أيمن كبوش: رغم انف دعاة التفكيك.. كسبنا معركة الاعلام
تاريخ النشر: 20th, April 2024 GMT
# قلت له: كنت ومازلت (مخالف) لمزاعم من يقولون ان الجيش السوداني قد خسر معركة الاعلام، في مواجهة آليات المليشيا المتمردة الكذوبة، الا ان هذه المخالفة التي تستحق (دق القيد في الرجلين والمعصمين) لا يمكن قبولها كلها او رفضها بكلياتها.. لان المناهج (الخزعبلية) التي تصدرت بشخوصها وحلاقيمها المشهد طوال خمسة سنوات ماضية من عمر الهزال السياسي والامني والمجتمعي والقيمي، اوصلتنا الى هذه النتيجة.
# في تلك الايام الكالحة كنت استعير عيني زرقاء اليمامة التي قالت لقومها رأيت شجرا يسير.. فلم يكن هذا الشر المستطير الا ما يحدث حاليا رغم الصمود الاسطوري للاعلام الوطني الحر الذي جاد بما يملك ولا يملك لكي تستمر المعركة بشموخ الجندي السوداني الذي ظل ثابتا في ميدان الرجولة والشهامة والبسالة التي عرف بها..
# في تلك الايام قلت ان مجموعة صغيرة.. ومعزولة ومنقسمة على نفسها لا تمثل جموع الصحفيين الحقيقيين العاملين في الصحف السودانية من الذين يخطون سطورها خبراً وتحقيقاً واستطلاعات.. طالبت في إحدى وقفاتها “الحنجورية” الراتبة، التي لا تملك غيرها، بـ”الإيقاف الفوري والكامل لكل المؤسسات الإعلامية التابعة للهيئات والجهات والمؤسسات العسكرية والأمنية”.. بداية لا بد من معرفة ماهية هذه المؤسسات الإعلامية “التابعة” التي تريد هذه القلة القليلة بصيحة حنجرة وقبضة يد خاوية إلا من الهواء شطبها من الفضاء.. صحيفة القوات المسلحة وإذاعتها.. مجلة الشرطة وإذاعة ساهرون.. إذاعة بلادي.. المركز السوداني للخدمات الصحفية.. ومركز روان للإنتاج الإعلامي.. هذه هي المؤسسات الإعلامية التابعة للجيش والشرطة والأمن.. والتي يجب، حسب بيان “أنا ما راجع أنا لي مطالب” إيقافها فوراً وبالكامل.. وتضمين جميع العاملين عليها في اتفاقية “التسريح وإعادة الدمج”.. ثم إلغاء الوظائف العسكرية لمنسوبي إدارة الإعلام والعلاقات العامة والتوجيه المعنوي.. ودمج ضباطها وضبط صفها وجنودها مع الأقسام الأخرى في المدرعات وسلاح الإشارة والنجدة والعمليات والأمن الذاتي وإدارة جمع المعلومات “ناس الأمن مش بقو بتاعين جمع ساكت”، وقبل ذلك عليهم أن يشطبوا من بند دراستهم الجامعية ودراساتهم العليا شيء اسمه الإعلام الأمني والإعلام الوقائي ووسائل الاتصال الجماهيري.. فما هي حاجتنا لذلك بعد أن قمنا، وإنفاذاً لتوجيهات تلك الفئة القليلة، بالإيقاف الفوري والكامل لوسائل الاتصال الجماهيري من إذاعة وصحف ومجلات، يعني أيه إعلام أمني… ويعني أيه نزرع حماساً في أولئك الجنود الذي يحرسون الثغور ويذودون عن حياض الوطن ببث الجلالات والأغاني الوطنية.. ويعني أيه تبقى عندنا ثقافة قانونية.. ويعني أيه بث الرسائل المنعية للجريمة.. ويعني أيه تبصير المواطنين بحقوقهم وكيفية تواصلهم مع الشرطة.. وكيفية التبليغ عن الجريمة.. ويعني أيه أن يتحدث السادة الضباط عن تجاربهم في مجال البحث الجنائي وإدارة المرور والتدريب والتأهيل.. ويعني أيه يتعرف المواطن على ما يجري في ولايات السودان المختلفة.. ويعني أيه تأتي إدارة المباحث وأمن الشرطة لتتحدث بالأرقام عن تلك الخرطوم التي كانت ومازالت من أكثر عواصم الدنيا أماناً.. يعني أيه يا سيدي.. فلتغلق هذه المنابر ذات التخصص الواضح والرسالة الواضحة.. تروح في ستين داهية وتروح معها تلك الأهازيج.. “الجيش جيش الوطن.. وشرطة ساهرة وأيدٍ أمينة” طالما أن أحدهم ومن تحت “ظل نيمة شحيح” أراد ذلك الإيقاف الفوري والكامل وهو لا يملك من حطام مطلبه ذاك إلا “حنجرته وشعره المفلفل”.. ولا عزاء للدراسات الأمنية.. ولا بواكي لوسائل التواصل الجماهيري التي يدفع كلفتها العسكري في الجيش والشرطة والامن من استقطاع راتبه.. لا من خزينة الشعب السوداني.. أوقفوها.. واوقفوا ميتينا ذاتو.)
# انتهى ما كتبته في ديسمبر من العام 2019 وهاهي الايام تثبت مخططات العملاء الذين عملوا على تفكيك كل شيء يستمد رمزيته من هذا الوطن الخالد.. وقد افلحوا كثيرا في تسديد الضربة التي، والحمد لله، لم تقتلنا.. ولكنها اعطتنا القوة التي يقاتل بها جيشنا اليوم في جميع جبهات القتال بصبر وعزيمة تضاهي ثبات الجبال.
أيمن كبوش
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
سوريا: الحكومة الانتقالية تدرب الشرطة وفق الشريعة الإسلامية وسط جدل داخلي وتحفظات دولية
بدأت السلطات في الحكومة السورية الانتقالية استخدام تعاليم الشريعة الإسلامية لتدريب قوة شرطة جديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأخلاق وفقًا لما ذكره الضباط المسؤولون، في ظل مساعيهم لملء الفراغ الأمني الذي نتج عن تفكيك الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس المخلوع بشار الأسد، المعروفة بفسادها وقمعها.
اعلانوتم استقدام ضباط من منطقة إدلب التي كانت تحت سيطرة المعارضة، وبدأوا بتدريب المجندين الجدد في دمشق من خلال دورات قصيرة تركز على الشريعة الإسلامية.
وأفاد خمسة ضباط كبار أن مستندات طلبات الانضمام تتضمن أسئلة تتعلق بالمعتقدات الشخصية، وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز.
مجندون في قوات الشرطة التابعة للحكومة السورية الانتقالية يحملون السلاح خلال دورة تدريبية وتخرج في كلية الشرطة في دمشق، سوريا، الثلاثاء 14 يناير/كانون الثاني 2025Omar Albam/APالمخاطر السياسية والتحديات الاجتماعيةويرى محللون أن اعتماد الشريعة الإسلامية في تدريب الشرطة يهدد بتعميق الانقسامات في بلد يعاني من تنوع طائفي وانتشار السلاح بعد 13 عامًا من الحرب. كما يُثير ذلك قلق حكومات أجنبية تسعى السلطات السورية إلى كسب دعمها.
وقال آرون لوند، الباحث في مركز (Century International)، إن "الكثير من السوريين، بما في ذلك الأقليات مثل المسيحيين والعلويين والدروز، وحتى عدد كبير من المسلمين السنة في دمشق وحلب، سيشعرون بالقلق إزاء هذه الخطوة، خاصة في المجتمعات ذات الطابع العلماني".
فيما تحدث دبلوماسي غربي، رفض الكشف عن هويته، أشار إلى أن هذه الخطوة قد تؤثر على مساعي الإصلاح الدستوري في سوريا وتُثير التساؤلات حول مدى تأثير الإسلام على القوانين الجديدة.
مجندون في قوات الشرطة التابعة للحكومة السورية الانتقالية يحملون السلاح خلال دورة تدريبية وتخرج في كلية الشرطة في دمشق، سوريا، الثلاثاء 14 يناير/كانون الثاني 2025APRelatedسبقت هيئة تحرير الشام إلى دمشق وزعيمها يفوق الشرع طموحًا.. ما مصير الفصائل الجنوبية في سوريا؟حصري: الاتحاد الأوروبي يدرس رفع العقوبات عن سوريا في قطاعات النفط والمصارف والنقلمن دافوس.. وزير الخارجية السوري يدعو لرفع العقوبات ويؤكد طموح سوريا لأن تصبح نموذجاً للسلام والتنميةقوات سوريا الديمقراطية ترفض تسليم إدارة السجون لحكام دمشق الجدد والسبب.. عناصر داعش تطمينات من القيادة الجديدةبعد سقوط الأسد في 8 ديسمبر، شهدت مراكز الشرطة في دمشق أعمال نهب واسعة، حيث دُمرت المعدات وسُرقت السجلات. وأُعيد فتح حوالي 10 مراكز من أصل 20، لكنها تعمل بعدد قليل من الضباط الذين تم جلبهم من إدلب.
وقال هشام هلال، الذي يدير تدريبات للمجندين في أكاديمية الشرطة بدمشق، إن أكثر من 200,000 شخص تقدموا بطلبات للانضمام إلى القوة الجديدة. ويُسمح للمنشقين عن شرطة الأسد بالتقديم، بينما يُطلب من الآخرين الخضوع لعملية "مصالحة" تشمل توقيع وثيقة تعترف بالنظام الجديد وتسليم أسلحتهم.
في وقت سابق، أكد أحمد الشرع، قائد هيئة تحرير الشام، أن جماعته تخلت عن ارتباطاتها السابقة بتنظيم القاعدة وتسعى لحكم سوريا بأسلوب معتدل، مشددًا على حماية الأقليات. ولدى هيئة تحرير الشام سجل براغماتي، حيث تراجعت عن فرض بعض التفسيرات الصارمة للشريعة في مناطقها السابقة.
مجندون في قوات الشرطة التابعة للحكومة السورية الانتقالية خلال دورة تدريبية وتخرج في كلية الشرطة في دمشق، سوريا، الثلاثاء 14 يناير/كانون الثاني 2025.Omar Albam/APتحديات داخلية وآراء معارضةورغم جهود التوظيف، تظل الشريعة الإسلامية مصدر قلق للبعض. وقال ضابط مسيحي سابق إن تركيز الشرطة الجديدة على الشريعة يجعله مترددًا في التقديم، خوفًا من التمييز.
وفي ديسمبر، خرج مئات من سكان دمشق في مظاهرة تطالب بحكم علماني ومساواة بين الجنسين. وقال علي العقرباني، أحد المشاركين في الاحتجاجات: "لسنا ضد الإسلام، ولكننا ضد حكم ديني يعتمد على نصوص محددة وأحاديث".
تدريب سريع وظروف قاسيةتلقى المجندون الجدد 10 أيام فقط من التدريب، تضمنت دروسًا في التعامل مع الأسلحة وقواعد السلوك الإسلامي. وقال أحمد لطوف، رئيس أكاديمية الشرطة في إدلب سابقًا، إن الهدف هو تمديد فترة التدريب إلى تسعة أشهر عندما يتحسن الوضع الأمني.
مجندون في قوات الشرطة التابعة للحكومة السورية الانتقالية يقفون في تشكيل خلال دورة تدريبية وتخرج في كلية الشرطة في دمشق، سوريا، الثلاثاء 14 يناير/كانون الثاني 2025APومع ذلك، لا يزال هناك قلق بشأن نظرة السوريين للحكومة الانتقالية. وأوضح أيمن أبو طالب، رئيس مركز شرطة المارجة في دمشق، أن الإسلام هو "الدين الذي يحترم حقوق الإنسان"، مؤكدًا أنه لا يرى مشكلة في الاعتماد عليه.
بينما تستمر السلطات في محاولة إصلاح النظام الأمني، يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع القوة الجديدة تحقيق التوازن بين الاستقرار واحترام التنوع الطائفي والديني في سوريا؟
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية غزة في الواجهة وسوريا في الظل.. إسرائيل تزعم مصادرة آلاف الأسلحة التابعة للنظام السوري السابق تاجاني في دمشق لتعزيز دور إيطاليا كوسيط بين سوريا والاتحاد الأوروبي سوريا بعد الأسد: فرصة للأردن أم تهديد لوجودها؟ تدريب ـ تمرينشرطةالشريعة الاسلاميةسوريامحمد البشير أبو محمد الجولاني اعلاناخترنا لكيعرض الآنNextمباشر. قتلى في جنين ونزوح للمئات من سكانه وقطع الكهرباء وحزب الله يهدد إسرائيل إن لم تنسحب كليا الأحد يعرض الآنNext ترامب وعشقه للمال السعودي: بن سلمان يتصل مهنئا ويبعث بهدية قيمة بلغت 600 مليار دولار للاستثمار يعرض الآنNext الجنود الأوكرانيون في دونيتسك يطالبون بأسلحة إضافية لمواجهة الهجمات الروسية المستمرة يعرض الآنNext الحكم بالسجن 50 عاماً على شاب قتل 3 فتيات في درس رقص على طريقة تايلور سويفت في إنجلترا يعرض الآنNext أولمبياد باريس 2024 في مرمى الانتقادات مجدداً.. شكاوى من تلف الميداليات اعلانالاكثر قراءة تركيا: حصيلة ضحايا حريق منتجع التزلج ترتفع إلى 76 قتيلاً وأردوغان يتوعد بمحاسبة من كان السبب الحرائق تكتسح شمال سان دييغو.. إجلاء طارئ للمنطقة بسبب النيران المدمرة من دافوس.. وزير الخارجية السوري يدعو لرفع العقوبات ويؤكد طموح سوريا لأن تصبح نموذجاً للسلام والتنمية ترامب: لا أسعى لإيذاء روسيا وأحب الشعب الروسي وعلى بوتين إيقاف "الحرب السخيفة" فيه شفاء للناس ويقوم مقام الفياغرا أو هكذا قال مروّجوه.. فرنسا تشن حربا على "عسل الانتصاب" اعلانLoaderSearchابحث مفاتيح اليومدونالد ترامبروسياحركة حماسالحرب في أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فولوديمير زيلينسكيمحكمةأزمة إنسانيةفلاديمير بوتينجو بايدنإسرائيلأوكرانياالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2025