المرأة العُمانية.. دور ريادي في دفع عجلة التقدم
تاريخ النشر: 20th, April 2024 GMT
مسقط / وام
لطالما حظيت المرأة العُمانية منذ فجر النهضة وإلى يومنا هذا بالاهتمام الكبير لمشاركتها في التنمية الوطنية وتمكينها في مختلف المجالات، حيث أولى السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان اهتمامًا كبيرًا بدورها المحوري في المجتمع كونها شريكًا أساسيًّا في التنمية المستدامة فأسند إليها جملة من المناصب العُليا لبناء حاضر الوطن ومستقبله.
وإيمانًا بدور المرأة العُمانية فقد خُصّص يوم للاحتفاء بها في سلطنة عُمان في يوم الـ 17 من أكتوبر من كل عام ليكون يومًا للمرأة العُمانية تتويجًا لمساهماتها ودورها الريادي في دفع عجلة التقدم بمختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية والسياسية، بناءً على توجيهات السلطان الراحل قابوس بن سعيد رحمه الله.
وتشير آخر الإحصاءات وفقًا للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات في الإصدار الخاص للعام 2023 في ما يخص سوق العمل إلى أن معدل المشاركة الاقتصادية في القوى العاملة للمرأة العُمانية في عام 2022 من سن (15 سنة فأعلى) بلغ 32.1% مقارنة بـ 27.7% من العام السابق، وأن 82 % من إجمالي العُمانيات الناشطات اقتصاديًّا في عام 2022 من سن (15 سنة فأعلى) هن عاملات، كما أشارت الإحصاءات في الإصدار إلى أن التوزيع النسبي للعُمانيات العاملات من سن (15 سنة فأعلى) حسب القطاع لعام 2022 بلغ 95 ألفًا و652 امرأة أي ما نسبته 41% في القطاع الحكومي، و136 ألفًا و93 امرأة أي ما نسبته 59% في القطاعات الخاصة والأهلية.
المرأة العُمانية.. دور ريادي في دفع عجلة التقدمأما إجمالي صاحبات الأعمال العُمانيات في عام 2022 فبلغ 14 ألفًا و194 امرأة وتركّز ما نسبته 46% من سن (15 سنة فأعلى) في تجارة الجملة والتجزئة والصناعات التحويلية.
وفي مؤشرات الحماية الاجتماعية بلغ عدد المنتفعات من الضمان الاجتماعي 86 ألفًا و989 امرأة. أما في مؤشرات التعليم فبلغ إجمالي العُمانيات (من سن 10 سنوات فأعلى) الملتحقات بالتعليم المدرسي للعام الدراسي 2023/ 2022 نحو 208 آلاف و796 طالبة، فيما بلغ إجمالي العُمانيات الدارسات في التعليم لكبار السن ومحو الأمية 4 آلاف و568 طالبة، وبلغ إجمالي العُمانيات الملتحقات بالتعليم العالي للعام الأكاديمي 2022/2021م نحو 70 ألفًا و252، في حين بلغ معدل الأمية للعُمانيات (10 سنوات فأعلى) 5.8 مقارنة بـ 6.3 بالعام السابق.
المرأة العُمانية.. دور ريادي في دفع عجلة التقدموعن مشاركتها في العمل البرلماني فقد بلغت نسبة تواجدها في مجلس الدولة 17.6%، وفي مجلس الشورى للفترة التاسعة (2023-2019) بلغت 2.3%.
وقالت ابتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار: إنه من التحديات التي تواجه المرأة في سلطنة عُمان كغيرها من المجتمعات الشرقية هي الثقافة وبعض قيود العادات والتقاليد في المجتمع التي قد تحد من حريتها وقدرتها على اتخاذ القرارات والمشاركة في المجتمع بشكل أكثر فاعلية، مؤكدة على الإيمان المطلق بالمرأة العُمانية ودورها المحوري في مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، وأن التوعية بحقوق المرأة في المجتمع عززت من تواجدها في مراكز صنع القرار وثقتها بنفسها وقدرتها على الصعود بالمجتمع.
المرأة العُمانية.. دور ريادي في دفع عجلة التقدموعن مشاركة المرأة العُمانية في العملية التنموية ومدى تمكينها أشارت إلى خطابات السُّلطان هيثم بن طارق، التي تناولت دور المرأة الفاعل في تحقيق رؤية عُمان 2040 التي تضمنت توجهات إستراتيجية واضحة للاهتمام بالمرأة والأسرة، وذلك من خلال وضع العديد من السياسات التي تعزز من مشاركة ومناصفة المرأة في فرص العمل مع الرجال، وعلى الرغم مما نلامسه اليوم في أرض الواقع إلا أننا نسعى للمزيد من مشاركات المرأة وتواجدها ومساهمتها في التنمية.
وذكرت أن قانون العمل الجديد ميّز المرأة بشكل إيجابي وملحوظ، حيث أتاح لها الإجازات المتعلقة بالأمومة والحمل والرضاعة وغيرها، الأمر الذي يعد إنجازًا لسلطنة عُمان في هذا الجانب الذي يمكنها من ممارسة دورها الطبيعي في المجتمع سواءً كامرأة عاملة أو ربة منزل.
وبيّنت أن سلطنة عُمان تشهد تطورًا في مجال تمكين المرأة منذ سنوات طويلة، ولعل أبرز مثال على ذلك ما يتعلق بالشأن السياسي حيث تمثل المرأة ما نسبته 18% في مجلس الدولة وهي نسبه تزيد عن النسبة التي كانت موجودة في الدورات الماضية، وإصدار المراسيم السلطانية بشأنها لتشغل مناصب قيادية كوزيرة ووكيلة وسفيرة.
وأشارت إلى الإنجاز الكبير الذي حصدته سلطنة عُمان في مجال الاهتمام بالمرأة من مجلس حقوق الإنسان ممثلة بلجنة الخبراء في متابعة اتفاقية سيداو بشأن تمكين المرأة والاهتمام بها وبحقوقها.
وفي ما يخص الجانب الاقتصادي أكدت على أن المرأة أثبتت جدارتها في هذا الجانب، وذلك من خلال ظهور رائدات الأعمال في مختلف المجالات، وأيضًا حصول المرأة على مناصب قيادية في المؤسسات الحكومية والخاصة.
واختتمت وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار حديثها بالإشارة إلى ما حققته سلطنة عُمان من تطورات تتعلق بالمرأة العُمانية ومكانتها وضمان حقوقها الاقتصادية، حيث لا يوجد تمييز بين المرأة والرجل في المخصصات المالية والرواتب بخلاف بعض الدول، إضافة إلى عدم فرض قيود لممارسة العمل الاقتصادي، وبالتالي فإن للمرأة حق فتح الشركات والاعتمادات وممارسة الأنشطة التجارية، كما أن قانون الحماية الاجتماعية أولى اهتمامًا كبيرًا بالمرأة، وذلك من خلال توفير الحماية القانونية لها سواءً كانت غير متزوجة أو أرملة أو ربة منزل أو حتى كبيرة في السن، كل هذه المميزات والحقوق كفلها القانون للمرأة لكي يعزز من دورها ويؤكد على أهمية تمكينها في المجتمع.
من جانبها قالت الدكتورة بدرية بنت إبراهيم الشحية نائبة رئيس مجلس الدولة سابقًا: إن التحدي الأكبر للمرأة هو نفسها، فالمرأة نصف المجتمع وهي التي تربي أبناءها فإذا ربتهم ضد المرأة ستجعل من التحديات أكثر صعوبة أمامها في المستقبل، ولا ننكر دور المرأة الأساسي في الأسرة والتربية وتنشئة الأجيال لكننا نطمح في عدم حكرها على هذا الدور فقط وإنما فتح المجالات على اختلافها أمام إمكاناتها وطموحها خاصة مع ما تواجه المجتمعات من تحديات اقتصادية واجتماعية وتعليمية وغيرها ليس في سلطنة عُمان فحسب وإنما في جميع أنحاء العالم.
وأضافت أن المرأة العُمانية صنعت لنفسها حدودًا في المجتمع فهي واعية بما يتوافق مع معتقداتها ودينها وعاداتها وتقاليدها، وقد أصبح المجتمع أكثر ثقة بها، فالمرأة تشغل اليوم أغلب الوظائف الحكومية وهذا دليل على فاعليتها وتمكينها وقدرتها على الإبداع والتميز وإنجاز المرأة العُمانية واضح ومخرجاتها محل تقدير واهتمام، وهذا ما يؤكده النظام الأساسي للدولة فليس فيه ما يحد المرأة من العمل والمشاركة في العملية التنموية في المجتمع ومساواتها أيضًا في الحقوق الوظائفية والصحية وغيرها مع الرجل، واليوم في سلطنة عُمان نشهد انخراط المرأة العُمانية في العمل بمجالات جديدة سنويًا وهذا ما يؤكد تمكينها الكلي ويعزز ثقتها بنفسها وبقدراتها.
وبيّنت أن المرأة العُمانية استطاعت أن تثبت جدارتها وقدرتها فشغلت العديد من مراكز صُنع القرار وبجدارة ما يجعلها في مستوى تستطيع من خلاله أن تدافع عن حقوقها وحقوق النساء الأخريات وأن تكون قدوة لهن، ونؤكد على أهمية ذلك لأن المرأة وحدها من تستطيع أن تتعامل مع قضاياها وتفهمها وتفهم حقوق وقضايا غيرها من النساء.
وأكدت على ضرورة تواجد المرأة العُمانية في مجلس عُمان، فهناك قوانين تمر على مجلس عُمان تؤثر قراراتها على حقوق المرأة والمجتمع ككل ووجود المرأة ضروري لأنها تملك نظرة مختلفة وأكثر عمقًا لاحتياجات المجتمع في ما يخص المرأة نفسها والطفل وما يخصها من قوانين توائم هذه القضايا، إذ لا يمكن أن يخلو مجلس عُمان من المرأة على اختلاف تخصصاتها ومجالاتها، فالمجلس به الكثير من القوانين العلمية والأدبية وعليه فإن تعدد مجالاتها وخبراتها سيسهم مساهمة كبيرة في المجتمع فهي امرأة طموحة وقادرة كما نراها اليوم على الجمع بين الأسرة وإسهاماتها في المجتمع.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات المرأة الع مانیة الع مانیة فی فی المجتمع أن المرأة فی العمل مانیات ا فی مجلس عام 2022
إقرأ أيضاً:
وزيرالصحة يؤكد عمق وترابط العلاقات التاريخية بين مصر وعمان
أكد الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، عمق وترابط العلاقات التاريخية بين دولتي مصر وعمان، حيث شهدت تطورًا كبيرًا في شتى المناحي خلال العقود الأخيرة، وذلك بفضل تلك الروابط الوثيقة خاصة في ظل التقاء الرؤى بين القيادتين الحكيمتين للبلدين.
نائب وزير الصحة تتفقد وحدة بالزقازيق وتقدم ندوة عن الألف يوم الذهبية وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع السفير الماليزي بالقاهرةجاءت ذلك خلال كلمة ألقاها نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، حيث نقل نيابةً عن مصر قيادة وحكومة وشعبًا أسمى آيات التهنئة والمباركة إلى سلطنة عُمان الشقيقة قيادةً وشعبًا بمناسبة العيد الوطنيالـ 54، والذي يمثل لحظة هامة في تاريخها العريق ويجسد مسيرة طويلة من التطور والنهضة تحت قيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد – رحمه الله وطيب ثراه– ثم قيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق أطال الله عمره.
وكانت الاحتفالية بحضور من عدد الوزراء والشخصيات البارزة، منهم المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال، والدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والمستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية، والسيد محمد جبران وزير العمل، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والكاتب الصحفي كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، المستشار أحمد عبود رئيس مجلس الدولة، والسيد محمد أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، وعدد من الشخصيات العامة الأخرى.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء، أن هذا اليوم يُعد رمزًا عظيمًا ومصدر فخر للشعب العُماني الشقيق، حيث يُحيِّ ذكرى كفاح الأجداد في سبيل تحقيق استقلال البلاد، كما يصادف هذا اليوم ذكرى ميلاد جلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد، الذي قاد سلطنة عُمان الشقيقة نحو نهضة شاملة في شتى المجالات، ويُعد وبحق مؤسس النهضة العمانية الحديثة.
واكد نائب رئيس مجلس الوزراء فى كلمته على أن العلاقات المصرية العمانية تعد مثالاً يحتذى به في العلاقات العربية العربية بل والعلاقات الدولية بشكل عام، حيث بنيت على أسس متينة من الأخوة والتضامن، وتشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات، وقد تجسدت هذه العلاقات في الدعم المتبادل بين البلدين في المحافل الدولية والإقليمية، لتتضافر جهودهما مع جهود الأشقاء صوتًا واحدًا يدعم قضايا المنطقة.
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء، الى أن الزيارات المتبادلة والاتفاقيات الثنائية اكدت على عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وعمان، والتي تستهدف تحقيق التكامل في مختلف المجالات، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، ورؤية عمان 2040 تحقيقًا لمصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وأشاد نائب رئيس مجلس الوزراء، بجهود الدولتين (مصر- عمان) وحرصهما على تحسين مستوى حياة الشعبين الشقيقين ، حيث توجه بالشكر إلى سلطنة عمان على تعاونها المستمر مع مصر بوجهٍ عام، وفي مجاليّ الصحة والتنمية البشرية على وجه الخصوص، فقد كانت عمان دائمًا شريكًا استراتيجيًا في دعم القضايا الصحية العالمية والإقليمية، بما في ذلك تنفيذ استراتيجيات الصحة العامة التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المنطقة.
كما جدد أشادته بدور دولة عمان، حيث كان لها تأثير إيجابي كبير في الفعالية الجانبية التي نظمتها مصر على هامش الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان "معالجة تحديات مقاومة مضادات الميكروبات بما في ذلك المجتمعات المهاجرة واللاجئة" مضيفًا أن هذا الاهتمام يؤكد ريادة سلطنة عمان وحرصها على دعم الجهود المصرية المشتركة في مواجهة التحديات العالمية.
وأضاف "نائب رئيس مجلس الوزراء"، أن سلطنة عمان كان لها دورًا بارزًا في تقديم التعاون المشترك مع مصر، لدعم القضية الفلسطينية، حيث نوه إلى أن الدعم المستمر من سلطنة عمان لفلسطين، سواء على الصعيدين السياسي أو الإنساني، يعكس التزامها المبدئي الراسخ بالمواقف العربية والإسلامية تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، وكذلك أشاد بدورها في استقبال عدد من الجرحى والمصابين الفلسطينين الذين عبروا حدود مصر لتلقي العلاج، واستقبلتهم عمان لاستكمال رحلة العلاج التي بدأوها بمصر، وتُعد مواقفها تعبيرًا صادقًا عن العزم المستمر لدعم الشعب الفلسطيني في محنته، مما يعزز روابط التضامن العربي والإسلامي بين بلدينا.
فيما أكد أن هذه المناسبة تُعد فرصة لتجديد الالتزام بتوطيد وتطوير دعائم تعاوننا المشترك في مختلف المجالات بما يعود بالنفع على شعوبنا الشقيقة جميعها ويعزز من جهودنا المشتركة لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة.
واختتم نائب رئيس مجلس الوزراء كلمته، بتمنياته لسلطنة عمان الشقيقة المزيد من التقدم والازدهار، كما جدد تأكيده على حرص البلاد لتقديم استمرار الدعم الكامل لعمان، في كل ما فيه الخير لشعبها وللأمة العربية بأسرها.