بعد واشنطن.. تل ابيب تخلي مسؤوليتها عن تفجيرات بابل
تاريخ النشر: 20th, April 2024 GMT
بغداد اليوم - متابعة
نفى مسؤول إسرائيلي، اليوم السبت (20 نيسان 2024)، صلة بلاده بقصف استهدف قاعدة كالسو العسكرية التابعة للحشد الشعبي شمال محافظة بابل.
وقال مسؤول إسرائيلي، بحسب شبكة CNN الامريكية، إن "بلاده ليس لها أي علاقة بالانفجار الذي قالت تقاريرإنه وقع في العراق".
وكانت القيادة الوسطى للجيش الأمريكي، نفت في وقت سابق اليوم السبت، صلتها بقصف استهدف قاعدة كالسو العسكرية التابعة للحشد الشعبي شمال محافظة بابل.
وقالت القيادة في تدوينة على منصة "X": "القيادة المركزية الامريكية على علم بالتقارير التي تزعم أن الولايات المتحدة شنت غارات جوية في العراق اليوم".
وأضافت "تلك التقارير غير صحيحة ولم تقم الولايات المتحدة بشن غارات جوية في العراق اليوم".
وكانت هيئة الحشد الشعبي، أعلنت اليوم السبت، حدوث انفجار في قاعدة كالسو العسكرية بمحافظة بابل.
وقالت الهيئة في بيان، تلقته "بغداد اليوم"، إن "انفجارا وقع في مقر للحشد الشعبي بقاعدة كالسو العسكرية في ناحية المشروع طريق المرور السريع شمال محافظة بابل".
وأضافت، أن "فريقا تحقيقيا وصل على الفور الى المكان، وتسبب الانفجار بوقوع خسائر مادية وإصابات، وسنوافيكم بالتفاصيل في حال انتهاء التحقيق الاولي".
وأعلن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس بابل مهند العنزي، اليوم السبت، إصابة ثلاثة عناصر من الحشد جراء القصف بقاعدة كالسو.
وقال العنزي لـ "بغداد اليوم"، إن "5 انفجارات هزت محافظة بابل والدفاع المدني تمكن من السيطرة على الحرائق".
وأضاف أن "حجم الحرائق في مكان الانفجار لم يكن بسبب العتاد وانما احتراق الأشجار المحيطة بالقاعدة جراء القصف"، مبينا أن "القاعدة المستهدفة لا يوجد فيها جيش وشرطة اتحادية ولا معدات واسلحة".
وأشار إلى أن "القصف اسفر عن إصابة ثلاثة عناصر من الحشد الشعبي".
المصدر: CNN + بغداد اليوم
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: کالسو العسکریة محافظة بابل بغداد الیوم الیوم السبت
إقرأ أيضاً:
حسابات الهدوء الحذر: واشنطن والفصائل.. معركة مؤجلة بعيون مُسيّرة
بغداد اليوم - بغداد
في ظل التوترات الإقليمية ومحاولات تهدئة الساحة العراقية، يبرز ملف الاغتيالات المحتملة لقادة الفصائل المسلحة كأحد أخطر السيناريوهات التي تؤرق المشهد السياسي والأمني في البلاد. فرغم الهدوء النسبي الذي ساد خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن التهديدات لا تزال كامنة، مدفوعة بتشابك المصالح الدولية، وتراكم التوترات بين القوى المحلية والخارجية، خصوصًا تلك التي ترتبط بصراع النفوذ بين الولايات المتحدة وإيران.
واشنطن تملك المعلومة.. لكنها تتريث في القرار
أكد الخبير في الشؤون الأمنية، صادق عبد الله، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، الخميس (27 آذار 2025)، أن "أمريكا لديها عملاء ومعلومات دقيقة ربما على كثير من الفصائل الناشطة في العراق، لكنها لا تريد الانخراط في ملف الاغتيالات لأنها تعرف أن ذلك سيكون له ارتدادات قد تؤدي إلى استهداف مصالحها، وهي تحاول الابتعاد عن هذا المسار والضغط على الحكومة العراقية لمعالجة ملف الفصائل ودفعها بعيدًا عن السلاح".
وأشار عبد الله إلى أن "الهدوء المستمر في الأشهر الأخيرة بعدم استهداف أي من القواعد أو المصالح الأمريكية، يؤشر إلى وجود تهدئة غير معلنة، وربما تفاهمات أمنية مؤقتة تدفع الولايات المتحدة إلى تجنب الدخول في مواجهات مباشرة مع الفصائل المسلحة في الوقت الحالي".
قراءة في السلوك الاستخباري الأمريكي
وقال عبد الله إن "الاغتيالات التي جرت لبعض قيادات الفصائل في السنوات الماضية تدل على أن الجهد الأمريكي لديه معلومات دقيقة عن تحركاتها، وهو ما يكشف عن وجود خروقات وربما معلومات استخبارية متقدمة، حيث تتعامل واشنطن مع ملف المعلومات باستخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيرة، وأدوات التنصت، والاختراق السيبراني".
وأضاف أن "هناك قرارًا في واشنطن يقضي بدفع المشهد العراقي نحو الاستقرار، وعدم اللجوء إلى أي عمليات استهداف أو اغتيالات، خاصة في ظل الإدراك الأمريكي أن تنفيذ أي ضربة ضد قادة الفصائل قد يؤدي إلى تفجير الوضع الميداني، واستهداف مباشر لقواعدها ومصالحها في العراق والمنطقة".
وشدد على أن "أمريكا قادرة على القيام بهذه العمليات بدقة عالية، لكنها تدرك أن الكلفة ستكون باهظة، وربما تخرج الأمور عن السيطرة في حال الرد العنيف من قبل الفصائل، لذا فهي تعتمد سياسة الضغوط غير المباشرة، عبر التنسيق مع الحكومة العراقية، لدفع هذه الجماعات نحو التخلي عن سلاحها، والانخراط في مسارات سياسية وأمنية لا تهدد المصالح الغربية".
حسابات الهدوء الحذر.. واستراتيجية التريث
يشير مراقبون إلى أن التحول في سلوك الولايات المتحدة تجاه الفصائل المسلحة في العراق لا يعني نهاية هذا الملف، بل يعكس تحولًا في الأساليب والأولويات، حيث يجري الآن الرهان على تسوية سياسية أوسع مع طهران، وعلى دور الحكومة العراقية في احتواء هذه الفصائل.
ومع تراجع الاستهدافات المباشرة، فإن بقاء المعلومات الاستخبارية قيد التفعيل يعني أن باب الاغتيالات لم يُغلق بعد، بل أُجّل إلى حين توفر الظروف السياسية والدبلوماسية التي تسمح بتنفيذه دون إشعال مواجهة مفتوحة.
تساؤلات مفتوحة
يبقى السؤال الأهم: هل قرار عدم الانخراط في الاغتيالات هو خيار استراتيجي طويل الأمد لدى واشنطن، أم أنه تكتيك مؤقت يرتبط بظروف التفاوض مع إيران وتفاهمات التهدئة في المنطقة؟
حتى اللحظة، تبدو كل الخيارات قائمة، وكل الاحتمالات مرهونة بحجم التقدم في المفاوضات الإقليمية، وبقدرة بغداد على ضبط المشهد الأمني الداخلي. أما الفصائل المسلحة، فهي تعيش في حالة تأهب دائم، مدركة أن عيون الطائرات والمسيرات لم تغادر الأجواء، وأن ملف الاغتيالات، وإن لم يُفتح الآن، فهو حاضر في كل سيناريو مستقبلي ممكن.
المصدر: بغداد اليوم + وكالات