يحاول حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري كسب مساعدة المسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية من أجل منح لبنان فترة سماح إضافية في ما خصّ تنفيذ ما هو مطلوب منه من منظمة «فاتف»، كما تقول مصادر مطّلعة. وهذا الأمر دفع منصوري إلى التحرّك إعلامياً في اتجاه تظهير محاولاته للتخلّص من اقتصاد الكاش. فالمطلوب من لبنان كبح اقتصاد الكاش، ومنع عمليات الصرافة غير المسجّلة، ومراقبة عميقة لعمليات الجوهرجية وتجّار الذهب والأحجار الثمينة، بالإضافة إلى إعادة هيكلة المصارف.
هذا البيان الذي اتفق عليه في المجلس المركزي لمصرف لبنان، لا يعكس الواقع الفعلي، بل يقول إن مصرف لبنان يقوم بما هو مطلوب منه أميركياً، وأن لا سيطرة له على النتائج التي تتطلب قراراً من السلطة السياسية بمعالجة أوضاع المصارف وتوزيع الخسائر. وهو لذلك، لا يكتفي بالإشارة إلى تشجيع استعمال الدفع بواسطة البطاقات، بل يذكّر بأنه أصدر التعميم 165 «المتعلق بمقاصّة وتسوية الشيكات والتحاويل النقدية بالدولار الفريش والليرة اللبنانية عبر مصرف لبنان. وقد بدأ استعمال التحاويل والشيكات «الفريش» بالارتفاع وأصبحت الشيكات الفريش وسيلة دفع أساسية وآمنة وبديلة من الدفع النقدي (الكاش)».
كل الترويج لاستعمال البطاقات في إطار استعادة الثقة المفقودة بين المصارف والزبائن لا يؤدّي إلى نتيجة. فبحسب مصادر مطّلعة، ما زالت العمليات التي تتم بواسطة البطاقات أو تلك التي تتطلّب مقاصّة بالفريش، متدنّية جداً بعمليات متواضعة ومحدودة.(جريدة الاخبار)
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مصرف لبنان من أجل
إقرأ أيضاً:
مصرف لبنان المركزي يعلن استقلاله عن "التأثير السياسي"
أعلن حاكم مصرف لبنان المركزي الجديد، كريم سعيد، أن المصرف المركزي سيكون مستقلاً في اتخاذ قراراته، ومحمياً من التأثير السياسي، لضمان تجنب تضارب المصالح.
وأكد سعيد، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية، اليوم الجمعة، أن جميع الأموال الخاصة، بما في ذلك الودائع، محمية بموجب القانون اللبناني، مشيراً إلى ضرورة العمل على إعادة جميع الودائع تدريجياً من قبل المصارف.
وأوضح أن المصرف المركزي والدولة اللبنانية يتحملان مسؤوليتهما في هذا الصدد، مع إعطاء الأولوية لإنقاذ صغار المودعين.
وشدد على ضرورة استكمال أي تدقيق جنائي، وفرض عقوبات على المتورطين في المخالفات المالية، إضافة إلى تعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال كريم سعيد إن جميع البنوك مطالبة بزيادة رؤوس أموالها تدريجياً عبر إضافة أموال جديدة، وإلا فسيكون عليها الاندماج مع بنوك أخرى، محذراً من سحب تراخيص المصارف التي ترفض الاندماج.
وأشار حاكم مصرف لبنان إلى أن المصرف المركزي سيقيّم ويحلل جميع الخطط التي أعدتها الحكومتان السابقة والحالية لإعادة جدولة الدين العام.
حاكم مصرف لبنان الجديد، كريم سعيد، أكد خلال مراسم تسلمه المنصب على ضرورة العمل تدريجيًا على سداد جميع الودائع، مع التركيز على صغار المودعين والفئات المتوسطة، مطالبًا البنوك بزيادة رؤوس أموالها أو الاندماج مع بنوك أخرى إذا لم ترغب بذلك.
وأوضح سعيد أن المصرف سيواصل التدقيق… pic.twitter.com/3AFugRZaqA
كما أكد سعيد أن المصرف المركزي سيعمل على رفع لبنان من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار المالي، وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي.