العراق يؤكد زوال خطر داعش عن أرضه واستمرار العمليات الأمنية ضد جيوبه الهاربة فى المناطق الجبلية الوعرة
تاريخ النشر: 20th, April 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
جدَّد رئيس الوزراء العراقى محمد شياع السودانى تأكيده على أن خطر تنظيم داعش الإرهابى زال عن بلاده، بعد أن فقد القدرة على امتلاك متر واحد فى العراق، وأن الحكومة العراقية تسعى لإيجاد علاقات ثنائية متميزة مع دول قوات التحالف الدولى التى يبلغ عددها ٨٦ دولة، بدلا من وجودها فى شكل تحالف دولي، انتهت مهمته بعد الانتصار على داعش الإرهابي، خاصة أن اللجان المعنية ببحث انتهاء مهمة التحالف سوف تجتمع للمناقشة فى يوليو المقبل.
تصريحات السوداني جاءت خلال اجتماعه بالجالية العراقية فى واشنطن، ضمن زيارته الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية، كما أوضح فى تصريحاته فى مؤتمر صحفي أن القوات الأمريكية انسحبت من العراق، ولم يتبق سوى وجود استشاري، واللجان الفنية العسكرية بين الجانبين تبحث الآليات الخاصة بإنهاء مهمة التحالف الدولي فى العراق والانتقال إلى علاقة ثنائية بين العراق ودول التحالف وفى مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية؛ وذلك لتوضيحه عدم وجود قوات قتالية على أرض العراق.
زيارة السوداني جاءت فى توقيت مهم، خاصة بعد الهجوم الإيرانى بالمسيرات على إسرائيل فى إطار ردها على قصف الأخيرة للقنصلية الإيرانية فى سوريا، لذا فإن السودانى حرص على أن يؤكد أن بلاده تسعى لوقف إطلاق النار فى غزة، وإنهاء العدوان الإسرائيلي.
ومنع تصاعد التوتر فى المنطقة، واتساع رقعة الصراع، وأن بلاده تمتلك علاقات متميزة مع كل من طهران وواشنطن، ويمكن أن توظف فى خفض التوتر، وهذا ما حدث فى كل الأزمات بالمنطقة.
فى السياق ذاته؛ يرى مراقبون أن اتجاه العراق للحفاظ على سيادته فهو مطالب بوقف أى تحركات من قبل التنظيمات المسلحة الموالية لإيران والتى تستهدف المصالح الأمريكية، وفى ضوء اتجاه الحكومة لإنهاء دور قوات التحالف الدولى فإنها تشدد على استبدالها بعلاقات ثنائية استراتيجية مع دول التحالف.
وذلك بهدف الحصول على مزيد من الخبرات والتسليح والتجارب والحرص على الشراكة الأمنية، خاصة فى ظل الظروف التى تمر بها المنطقة، وفى ظل محاولة العراق لتجنب التوترات وعدم الاستقرار، ومنع التصعيد المؤدى إلى إخلال الأمن.
جيوب داعش
وعلى الرغم من أن المسئولين العراقيين يؤكدون أن خطر تنظيم داعش الإرهابى قد زال عن البلاد، فإن الأجهزة الأمنية ومنها "العمليات المشتركة" وجهاز مكافحة الإرهاب، وغيرهما، تخوض معركة حقيقية شبهة يومية على الأرض ضد عناصر وجيوب التنظيم الإرهابى وخاصة فى المناطق الجبلية الوعرة، حيث يجرى استهداف الأوكار التى تأوى العناصر الهاربة، وتخزن الأسلحة والمواد اللوجستية للعناصر الإرهابية.
وفى إشارة لتحسن الأوضاع بصورة كبيرة، قارن رئيس الحكومة العراقية أن الأوضاع فى العراق تغيرت، واجتزنا المرحلة التى كانت فيها البلاد فى عام ٢٠١٤، وهو عام اجتياح التنظيم الإرهابى لمدن ومحافظات كبيرة فى العراق، ما لبثت القوى الأمنية أن تكاتفت واستعادت أراضيها بانتصار كبير على التنظيم الإرهابي.
وفى آخر بيان لخلية الإعلام الأمني، فإن جهاز مكافحة الإرهاب ومديرية الاستخبارات العسكرية وبتخطيط وإشراف من خلية الاستهداف التابعة لقيادة العمليات المشتركة من تزويد طيران القوة الجوية بمعلومات دقيقة عن هدف مهم، إذ نفذ صقور الجو ضربتين جويتين ناجحتين باستخدام طائرات F_١٦ ضمن قاطع عمليات شرق صلاح الدين ديالى لاستهداف هذا المكان.
وبحسب المعلومات الدقيقة فإن العملية أسفرت عن تدمير أوكار لداعش بداخلها ٥ عناصر إرهابية. كما تبين أن هذه الضربات دمرت أسلحة ومعدات مواضع وأنفاقا ومواد لوجستية كانت تستخدم من قبل هذه العناصر الإرهابية.
كما تمكنت مفارز جهاز الأمن الوطنى من الوصول إلى معلومات دقيقة عن وجود أوكار ومضافات مهمة فى عمق جزيرة صلاح الدين، وقد شرعت مفارز الجهاز بالاشتراك مع مديرية أمن صلاح الدين وقيادة عمليات صلاح الدين بواجب بحث وتفتيش ضمن قاطع المسئولية.
وعثرت على ٦ أوكار لعصابات داعش الإرهابية فى أماكن مختلفة بالصحراء، تحتوى ورشة صغيرة لتصليح العجلات وبعض الكهوف والأنفاق وملاجئ تستخدم لعمليات الاختفاء والتمويه وتجنب الضربات الجوية وتكديس الأرزاق والمواد اللوجستية وخزانات مشتقات نفطية ومواد أخرى.
الميليشيات الموالية لإيران
استحوذت عدة موضوعات على الزيارة العراقية لواشنطن، منها الاعتداء الإسرائيلى على غزة، وإنهاء مهام قوات التحالف الدولي، والمقرر أن تنعقد لجنة معنية بين الطرفين لبحث إنهاء المهمة فى يوليو المقبل، وزادت الميليشيات العراقية الموالية لإيران من التوتر فى العلاقات بين واشنطن وبغداد، خاصة أنها نفذت عمليات ضد القواعد العسكرية الأمريكية، ما اضطر الأخيرة بالرد عليها بتنفيذ ضربات داخل الأراضى العراقية اُعتبرت خرقا للسيادة.
وثمن الجانب الأمريكي، دور العراق المحورى فى هزيمة التنظيم الإرهابي، باعتبار العراق شريكا يتمتع بموقع جيد ومجهز، فهو محور أساسى فى حملة هزيمة داعش من خلال استضافة قوات التحالف.
وحول هذه الزيارة، أكد مستشار الأمن القومى العراقي، قاسم الأعرجي، فى كلمة له بـ"ملتقى السليمانية الثامن للحوار"، أن العراق غير متخوّف من التحول فى الإدارة الأمريكية وهو مهيأ للتعامل مع جميع الظروف التى تخدم مصلحته".
واستثمارا لدور العراق أوضح الأعرجى أن بلاده لديها علاقات مشتركة ومتميزة مع إيران وبذات الوقت لدينا علاقات جيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ونؤمن بسياسة الحوار والدبلوماسية لحل الإشكالات إن وجدت سواء مع دول الجوار أو المنطقة، وهى نفس التصريحات التى أكدها رئيس الوزراء العراقى فى زيارته لأمريكا.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: داعش الإرهابي العراق التحالف الدولي قوات التحالف صلاح الدین فى العراق
إقرأ أيضاً:
هل تنذر الهجمات العراقية المتصاعدة بمواجهة مباشرة مع الكيان؟
5 نوفمبر، 2024
بغداد/المسلة: يزداد القلق الإسرائيلي من استمرار وازدياد الهجمات عليها من العراق بالصواريخ والطائرات المسيرة، وسط تكهنات بشأن مدى استعداد تل أبيب لاتخاذ خطوات تصعيدية إزاء هذا التحدي الجديد.
وأفادت تحليلات أمنية بأن إسرائيل تراقب عن كثب تحركات الفصائل العراقية التي باتت تشكل تهديدًا غير مسبوق.
وفي تقرير نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، تحدثت المصادر عن استعداد تل أبيب لضرب أهداف حيوية داخل العراق، مشيرة إلى أن هذه الخطوة قد تكون جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى ردع تلك الهجمات.
تفاعل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع هذا التصعيد المتبادل، حيث قال أحد المغردين: “هل يمكن أن نشهد مواجهة إقليمية جديدة تمتد آثارها إلى العراق؟”، بينما اعتبر آخر أن “الرد العراقي هو نتيجة طبيعية لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على غزة ولبنان”.
وأضاف مختص في شؤون الأمن الإقليمي أن أي تحرك عسكري إسرائيلي ضد أهداف في العراق سيؤدي حتمًا إلى رد فعل من الفصائل المسلحة، وقد يُشعل فتيل نزاع لا تحمد عقباه في المنطقة.
وذكرت آراء تحليلات سياسية أن هذه التطورات تأتي في إطار تحول نوعي في أساليب الردع بين الطرفين، حيث توسعت الفصائل العراقية في استخدام الطائرات المسيرة وصواريخ بعيدة المدى، مما يجعل من السهل استهداف مناطق حساسة داخل إسرائيل.
وتحدثت مصادر عن أن هذه الفصائل قد استفادت من خبرات جديدة في تطوير ترسانتها، مما يفسر قدرتها على تنفيذ ضربات نوعية.
من جهتها، أعلنت الفصائل العراقية الأحد الماضي أنها شنت هجمات بالطيران المسير على ثلاثة أهداف عسكرية داخل إسرائيل.
وقال المتحدث باسم إحدى الفصائل في بيان مصور: “إن هجماتنا تأتي ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على غزة ولبنان، ونحن ملتزمون بالتصعيد حتى يتوقف العدوان”.
ووفق معلومات تداولتها منصات إخبارية عراقية، بدأت بعض الفصائل تعزيز تحصيناتها وتوسيع نطاق عملياتها، في تحرك يشير إلى أن العراق بات جزءًا لا يتجزأ من المعادلة الأمنية في الشرق الأوسط.
وأضاف محلل عسكري: “إذا ما قامت إسرائيل بضرب أهداف في العراق، فإن الوضع سيتحول إلى صراع متعدد الجبهات قد يشمل تدخلات من أطراف إقليمية أخرى، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي”.
واعتبر مواطن عراقي في تعليق على موقع “فيسبوك” أن هذه الهجمات هي دفاع مشروع عن كرامة الأمة العربية والإسلامية، مشددًا على أهمية موقف الحكومة العراقية في حماية سيادة البلاد وحفظ أمنها القومي.
وتوقعت تحليلات أن تتصاعد حدة التوتر في الأيام المقبلة، مع احتمال أن تنخرط دول أخرى في الصراع بشكل أو بآخر.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts