تحت شماعة "المجاعة" عاودت ميليشيا الحوثي الإيرانية طرق أبوب المنظمات الدولية والأممية من أجل استعادة البرامج والمشاريع الإغاثية التي جرى الإعلان عن توقفها بسبب عمليات النهب والسلب التي مارستها الميليشيات على مدى السنوات الماضية، دون المبالاة بالمستحقين وأوضاعهم المعيشية الصعبة.

وكثفت الميليشيات الحوثية عبر ما يسمى  المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي عقد لقاءات مع مسؤولين وجهات أممية من أجل إقناع الجهات المانحة بضورة استعادة المساعدات الغذائية التي توقفت منذ أغسطس الماضي.

آخر اللقاءات كانت الأربعاء الماضي 17 أبريل، مع منسق الشؤون الإنسانية المقيم في اليمن، جاليان هارنس، وكذا مدير مكتب "الأوتشا" في اليمن، ماركوس ويرني.

وعلى الرغم من أن منسق الشؤون الإنسانية في اليمن يحمل الجنسية البريطانية ويحظر دخوله لمناطق سيطرتهم وفقاً للقرار الذي أصدروه تضامنا مع "أهالي غزة" وردا على الضربات العسكرية التي يتلقونها، إلا أن استعادة المساعدات الغذائية -بحسب مراقبين إغاثيين- من أولويات الميليشيات كونها تعد مصدرا رئيسيا في تمويل الحرب العبثية التي يشنونها منذ العام 2015.

وخلال اللقاءات جدد القيادي الحوثي إبراهيم الحملي، المعين في منصب أمين عام المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي، مطالبة جماعته إعادة توزيع المساعدات الغذائية المتوقفة تحت شماعة ارتفاع معدلات المجاعة وانعدام الأمن الغذائي وتفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين، وارتفاع حالات سوء التغذية.

وقالت مصادر يمنية: إن الميليشيات الحوثية منعت وصول منسق الأمم المتحدة المقيم في اليمن، جوليان هارينس منذ تعيينه في فبراير الماضي، بحكم أنه يحمل الجنسية البريطانية ويحظر دخوله إلى صنعاء ومناطق سيطرتهم. وأشارت المصادر أن مباشرة المنسق الأممي عمله في العاصمة عدن وبدء تحويل الكثير من المشاريع الإنسانية نحو المناطق المحررة أثار حفيظة القيادات الحوثية التي سارعت إلى كسر قرارها وترحيبها بالمسؤول الأممي في صنعاء لممارسة مهامه من هناك.

وبعيداً عما تروج له الميليشيات الحوثية من أوجاع وظروف صعبة تمر بها الكثير من الأسر اليمنية في مناطق سيطرتهم، تواصل القيادات الحوثية استجداء الأمم المتحدة ومكاتب المنظمات التابعة لها، لاستعادة صرف المساعدات المتوقفة. وبرز الاستجداء الحوثي من خلال تصريح القيادي الحوثي "الحملي" الذي قال إن جماعته مستعدة لتسهيل كل العمليات والإجراءات التي من شأنها استعادة تلك المساعدات، في إشارة لاعتزام الميليشيات إسقاط الكثير من القيود والإجراءات التعسفية التي فرضتها على عمل العاملين في المنظمات الأممية خلال سنوات الحرب.

ومطلع ديسمبر أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة رسمياً إيقاف برنامج المساعدات الغذائية العامة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في حين أن البرامج الإغاثية لا تزال مستمرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وبحسب التصريحات الأممية أن سبب الإيقاف ارتبط بعمليات ابتزاز ومساومة مارستها القيادات الحوثية ضد المنظمات ووكالات الإغاثة أثناء توزيع المساعدات للفئات الفقيرة والأشد فقرا.



المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: المساعدات الغذائیة الشؤون الإنسانیة فی الیمن

إقرأ أيضاً:

خلال 8 سنوات.. تقرير حقوقي يوثق مقتل واصابة أكثر من 6 آلاف مدني جراء الالغام الحوثية في اليمن

وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، مقتل 2316 مدنياً واصابة 4115 اخرين بينهم نساء واطفال جراء الالغام التي زرعتها جماعة الحوثي في عدد من المحافظات خلال الفترة من يناير 2017م وحتى، نهاية شهر يناير 2025م.

 

واوضحت الشبكة في تقرير لها بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الالغام والذي يصادف 4 ابريل من كل عام، أن من بين القتلى 387 طفلاً و412 امرأة، والجرحى 738 طفلاً و677 امرأة.

 

وأشارت إلى ان عدد الجرحى الذين يعانون من إعاقات دائمة بسبب الألغام الأرضية بلغ 918 حالة إعاقة بينهم 413 حالة بترت أطرافهم بالإضافة إلى حالتين فقدان للبصر.

 

ولفت التقرير، الى ان الالغام المضادة للأفراد والدروع التي زرعتها جماعة الحوثي، تسببت في تضرر 6431 حالة بشرية ومادية في محافظات مأرب، والبيضاء، والحديدة، ولحج، وتعز، وإب، وصنعاء، وأبين، والجوف، والضالع، وعمران، وصعدة، وحجة.

 

واكدت التقرير، ان اليمن يعيش أخطر الملفات المثخنة بالآلام والماسي والتي تتطلب اهتماماً يتناسب مع حجم الكارثة والمخاطر التي تسببت بها الالغام التي زرعتها جماعة الحوثي والتي تعتبر من أخطر الجرائم والانتهاكات على حاضر ومستقبل اليمن.

 

وطالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الأمم المتحدة، بفتح ⁠تحقيق عاجل وشفاف حول الاستخدام المفرط للألغام المضادة للأفراد في اليمن، والقيام بمسؤوليتها القانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه ضحايا الألغام في اليمن وتوفير الدعم والمساعدات اللازمة لحمايتهم.


مقالات مشابهة

  • خلال 8 سنوات.. تقرير حقوقي يوثق مقتل واصابة أكثر من 6 آلاف مدني جراء الالغام الحوثية في اليمن
  • الصناعات الغذائية: التصعيد الإسرائيلي مرفوض وجريمة في حق الإنسانية
  • روبيو: لن نتحمل بعد اليوم القسم الأكبر من المساعدات الإنسانية حول العالم
  • «الصحة العالمية»: الوضع الصحي في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • «الصحة العالمية»: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • الصحة العالمية: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • الحوثيون يزعمون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية في البحر الأحمر
  • تكثيف جهود المنظمات الدولية للاستجابة الإنسانية لزلزال ميانمار
  • «الأغذية العالمي»: حرمان 1.3 مليون يمني من المساعدات الغذائية
  • أنصار الله الحوثيون يعلنون سقوط قتيل في عشرات غارات "العدوان الأميركي" على اليمن