الأناضول: استثمارات كبيرة بالسعودية بسبب النفط وتسهيلات الإقامة
تاريخ النشر: 19th, April 2024 GMT
قال تقرير لوكالة الأناضول إن صافي الاستثمارات الأجنبية في السعودية قفز بمقدار 266 مليار ريال (71 مليار دولار) خلال 2023 في رقم يعكس جاذبية المملكة لرؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن استثمارات آمنة.
وأضاف التقرير أن هذا الرقم -الصادر الأربعاء عن البنك المركزي السعودي- يعكس الإجراءات التي سارعت المملكة بإعلانها منذ 2018، بهدف التحول إلى اقتصاد غير نفطي بحلول 2030، وهو ما تنص عليه الخطوط العريضة لرؤية 2030.
وذكر التقرير أنه حتى نهاية 2023، بلغ إجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية في السعودية (استثمار مباشر وغير مباشر) 2.408 تريليون ريال (642.1 مليار دولار)، صعودا من 2.141 تريليون ريال (571 مليار دولار) بنهاية 2022.
وأشار إلى أن رصيد الاستثمارات الأجنبية المسجل نهاية العام الماضي، يعتبر الأعلى في تاريخ المملكة، بحسب البيانات التاريخية الصادرة عن البنك المركزي السعودي.
وعزا التقرير ذلك إلى تحسن أسعار النفط العالمية، وتراجع الاستثمار في هذا المصدر الرئيس للطاقة في عديد دول العالم، كالولايات المتحدة، إلى جانب مزايا وضعتها المملكة أمام المستثمرين.
ويبلغ سعر برميل النفط حاليا 90 دولارا، قريبا من المستهدف الذي يطمح إليه تحالف أوبك بلس البالغ قرابة 95 دولارا للبرميل، بينما تقول شركة أرامكو السعودية إن كلفة برميل النفط الذي تنتجه المملكة هو الأدنى عالميا، بأقل من 3 دولارات لكل برميل.
حوافزوفي 2018، أعلنت السعودية إستراتيجيتها للاستثمار حتى نهاية 2030، ويتمثل الهدف العام لها في زيادة حجم وكفاءة الاستثمارات في المملكة من أجل تحفيز النمو الاقتصادي تماشيا مع رؤية 2030.
وفي فبراير/شباط 2021، أعلنت المملكة أنها ستتوقف بحلول عام 2024 عن التعامل مع أي شركات دولية لا يقع مقرها الإقليمي داخل البلاد.
وفي مارس/آذار الماضي، قالت وزارة الاستثمار إن عددا كبيرا من الشركات المتعددة الجنسيات استجابت لدعوة الحكومة بفتح مقرات إقليمية لها في المملكة.
وبحسب تقرير الأناضول أغرت السعودية -منذ مطلع 2023- الشركات العاملة في المملكة، والمستثمرين الأجانب، بتوفير الطاقة للصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة بأسعار خاصة، بهدف جذب مزيد من الاستثمارات.
ومطلع العام الجاري، استحدثت السعودية 5 أنواع من الإقامة المميزة، ضمن خطة تهدف إلى جذب العقول والاستثمارات والمواهب إلى أراضي المملكة.
ويهدف طرح هذه الإقامات إلى رفع جودة الكوادر في السعودية، وجذب الاستثمارات، وتوفير منصة للابتكار وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الاستهلاك المحلي في قطاعات السياحة والترفيه.
وكانت بيانات حكومية أظهرت أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بلغ 13.1 مليار ريال (3.5 مليارات دولار) في الربع الرابع من 2023 بزيادة 16% عن الربع الثالث.
وتأمل المملكة في جذب 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2030 لتعزيز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
تقرير: تدفق الأموال من السعودية والإمارات ساهم في إفشال جهود حكومة اليمن للحد من الفساد
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
كشف تقرير بحثي حديث أصدره مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، حول نهج الحكومة للحد من الفساد، أن عملية تدفق الأموال من السعودية والسعودية، ساعم التساهل في إجراءات الضبط المالي والإداري وجهود الحكومة اليمنية في مكافحة الفساد، لا سيما أن الدولتين انخرطتا -هما الأخريان- في التنافس مع الحوثيين لجذب الأشخاص والهيئات اليمنية إلى جانب السلطة الشرعية. وتحولت الانحرافات والأخطاء إلى اتجاهات أصيلة في بنية السلطة الشرعية وتوجهاتها.
وقال المركز في تقرير له، إن غياب الإرادة السياسية توارت سياسات مكافحة الفساد تمامًا عن أولويات حكومات السلطة الشرعية، رغم مضي عشر سنوات على إعادة تأسيسها وبناء مؤسساتها. واتسع حضور الفساد بشكل أكبر مع تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وسجلت المكونات التي يتشكل منها المجلس توافقًا ملفتًا في التشارك في الفساد، رغم اختلافها وتعاركها حول كل شيءٍ تقريبًا.
وأوضح تقرير المركز، أنه مع تراجع الموارد الحكومية، منذ أكتوبر 2022م، بسبب منع تصدير النفط، وتراجع الدعم المالي المقدم من دولتي “التحالف العربي”، وبشكل أكبر انهيار قيمة العملة الوطنية وتآكل قيمتها الشرائية على نحو كبير، وبالتوازي مع ارتفاع الأسعار، تحول الفساد إلى مُهدد جدي للسلطة الشرعية، خاصة مع انسداد مسارات التسوية والعمل العسكري على حد سواء، وبقاء معظم قيادات الدولة خارج البلاد، واستلامهم مدفوعات مالية شهرية كبيرة بالعملة الصعبة، من خلال ما يُعرف بـ”كشف الإعاشة”.
وخلص التقرير، إلى أن المسؤولية، تقع على الأطراف اليمنية، وخصوصًا مجلس القيادة الرئاسي، والأحزاب السياسية، والمكونات الأخرى الداعمة له، كما على الأطراف الخارجية، حشد الدعم السياسي والمالي لمسارات الإصلاح المالي والإداري، ومحاربة الفساد، والتي تتبناها الحكومة الحالية.
وشدد المركز، على سرعة إنفاذ التعديل الحكومي، اعتبارها خطوة عاجلة من اللازم المسارعة بها، إذ أن على مجلس القيادة الرئاسي والمكونات المشاركة فيه والداعمة له تيسير إنفاذ التعديل الوزاري الذي طالب به رئيس مجلس الوزراء، أحمد عوض بن مبارك، على وجه السرعة، بما يُمكن من تشكيل حكومة متجانسة، تعمل بروح الفريق الواحد، وتمضي قدمًا في القيام بالمهام والواجبات المناطة بها، بما فيها مسارات الإصلاحات، ومواجهة الفساد.
كما شدد التقرير على ضرورة إنفاذ التغييرات التي يقتضيها إحالة الفاسدين إلى القضاء، وإبعاد إجراءات الحد من الفساد عن التجاذبات السياسية، وتبني نهج واحد في مواجهة الفساد، وتكثيف دعم المجتمع الدولي.
وتتعدد أشكال وممارسات الفساد الممارس على نحو كبير، ويشمل سطو التشكيلات العسكرية في عدد من المحافظات على جانب غير قليل من موارد الدولة، من خلال الجبايات والتحصيلات التي تتجاوز مئات الملايين من الدولارات، والفساد الفاحش الذي يمارسه بعض محافظي المحافظات التي لديها حصة من عائدات النفط والضرائب، إذ يُتداول سطو محافظ محافظة لديها حصة من عوائد بيع النفط على (40) مليون دولار، وسطو محافظ محافظة مجاورة لها على نحو (27) مليار ريال يمني، تم تجميدها من أرصدته مع استمرار ملاحقته بتوريد عشرات المليارات المختلسة من الأموال العامة.
ويبرز الفساد بشكل أكبر في شراء النفط والمحروقات الخاصة بتشغيل الطاقة الكهربائية في عدن، إذ تتجاوز قيمتها مئات الملايين من الدولارات؛ بالإضافة للاختلالات في عقود مصافي عدن، إذ كلف الاختلال في عقد واحد ما قدره (180) مليون دولار، واستمر تنفيذه بشكل غير سليم طوال تسع سنوات؛ ما تسبب في هدر مليارات الدولارات التي كان يمكن أن تستخدم في شراء المشتقات النفطية.
وفي ملف القنصليات والسفارات، استولى موظفون في السفارة اليمنية بمصر على ما يصل إلى (268) ألف دولار من إيرادات الدخل القنصلي، وذلك من خلال التزوير في محررات رسمية، ولم تلتزم القنصلية اليمنية في جدة بتوريد المبالغ المحصلة من رسوم إصدار جوازات السفر والغرامات الخاصة، حيث بلغت الفجوة أكثر من (156) مليون ريال سعودي.
وبالمجمل، انطوت تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة التي تم السماح بالنشر حولها مؤخرًا، والتي تمثل عينة بسيطة، عن وجود أكثر من عشرين قضية في عدة مجالات، وبلغ حجم الاختلاسات فيها أكثر من مليار وسبعمائة وعشرين مليون دولار كل هذا، إلى جانب المدفوعات الشهرية بالعملة الصعبة، والتي تقترب من عشرة ملايين دولار شهريا، يتقاضاها المسئولون الحكوميون الذين يقيم أغلبهم خارج البلاد من خلال ما يُسمى “كشف الإعاشة”.
ويؤكد مؤشر مدركات الفساد (IPC) لعام 2024، الذي نشرته منظمة الشفافية الدولية، أن اليمن تُعد واحدة من بين الدول الأكثر فساداً في العالم، حيث حصلت على درجة 13 من 100 في المؤشر، ويُشير التقرير أن الفساد يشكل تحدياً كبيراً في البلاد، التي تعاني من صراع مستمر منذ 10 سنوات وضعف في المؤسسات العامة.