بوابة الوفد:
2025-04-06@14:54:35 GMT

سيناريوهات ما بعد الحرب

تاريخ النشر: 19th, April 2024 GMT

طرحت الحكومة الإسرائيلية العديد من المخططات لإدارة غزة بعد انتهائها من العدوان الوحشى الذى دخل شهره السابع فى أكبر حرب إبادة دموية فى العصر الحديث، حيث تأمل إسرائيل فى إيجاد أطراف محلية أو دولية تستطيع إدارة القطاع فى اليوم التالى للحرب وفقا لرؤيتها بما يمكنها من شمول سيطرتها على القطاع للأبد. 
إسرائيل يهمها فى المقام الأول إبعاد حماس التى تدير القطاع منذ 17 عاما والقضاء على قدرتها العسكرية والتنظيمية كأحد أبرز أهداف حربها المشؤومة، وفى الوقت ذاته فإنها تأمل أن يقوم بهذا الدور دول تتمتع بعلاقات جيدة مع الكيان لضمان أمن واستقرار إسرائيل فى المقام الأول، والحيلولة دون وجود دور لمنظمة حماس مستقبلا ليسهل عليها الانقضاض على القطاع فى أى وقت شاءت.

 
من جانبها رفضت الفصائل الفلسطينية جميع المخططات المطروحة من قبل الاحتلال، مؤكدة أنها ضد أى تدخل خارجى بشأن الحكم فى غزة وفى مناطق السلطة الفلسطينية عموما، وأن اليوم التالى للحرب الإسرائيلية على القطاع سيكون شأنا فلسطينيا خالصا. 
السيناريوهات والمخططات الإسرائيلية المتوالية تعنى أنها لم تستقر على مخطط نهائى، أو أن هناك عقبات من قبل الدول المطروحة للقيام بهذا الدور، الأمر الذى يعنى أن الكيان الصهيونى سيعرض العديد من المخططات البديلة خلال المرحلة المقبلة. 
بالطبع بعض هذه المقترحات خرج للعلن وتداولته وسائل الإعلام، والبعض الآخر يدور سر فى الغرف المغلقة عبر محاولات إسرائيلية مستمرة للانسحاب من الحرب التى ألحقت بها العديد من الخسائر الاقتصادية والعسكرية، كما ألحقت الضرر بالحكومة الإسرائيلية وأشعلت الجبهة الداخلية، وباتت تهدد بتقديم رئيس الحكومة للمحاكمة وربما قضت على مستقبله السياسى. 
كان ضمن هذه المخططات مقترح أمريكي رفضته مصر، وكان يقضى بإدارتها لقطاع غزة لمدة ستة أشهر حتى إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة تكنوقراط والسيطرة على القطاع تمهيدا للاندماج مع السلطة فى رام الله. 
وطرح وزير الحرب الإسرائيلى يوآف غالانت خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن فى مارس الماضى، مقترحا بإنشاء قوة عسكرية متعددة الجنسيات تضمن قوات عربية لحفظ الأمن والنظام فى غزة، كما أنه طلب دعما سياسيا وماديا أمريكيا للمبادرة التى تهدف إلى أن تكون القوة متعددة الجنسيات بديلا عن حكم حماس فى القطاع. 
حاول الاحتلال إنشاء قوة من العشائر والعائلات فى غزة لإدارة القطاع بدلا من حماس، وتضمنت الخطة تقسيم غزة إلى مناطق تحكمها العشائر وتسيطر عليها وتديرها لفترة مؤقتة، لكن هذه الخطة باءت بالفشل بسبب رفض العشائر التى أكدت أنها لن تكون بديلا للحكومة المحلية. 
وكان من ضمن المخططات مقترح دولى بعودة السلطة الفلسطينية إلى حكم القطاع على أن يتم تفكيك حركة حماس وكل المنظمات المسلحة، واصطدم المقترح بتعنت إسرائيلى رافض لتولى السلطة أى دور فى غزة بعد انتهاء الحرب. 
وكشفت القناة «العبرية 12 »، عن خطة جديدة لما بعد الحرب تقوم على قوات دولية بمساعدة حلف شمال الأطلسى «الناتو» ومشاركة عربية، وتقوم على الاعتراف بدولة فلسطين وإقامة سلطة انتقالية دولية مدتها 5 سنوات لإقامة البنية التحتية للدولة الجديدة وأنه فى حال نجاح الخطة فسوف يتم تطبيقها فى الضفة الغربية ولا زالت النقاشات مستمرة بمشاركة عربية على أمل الوصول إلى حلول عاجلة وجذرية لإنهاء الحرب وإغلاق ملف الصراع الإسرائيلى الفلسطينى إلى الأبد. 
باختصار.. على أرض المعركة، وبعد مرور 197 يوما من حرب الإبادة على القطاع يواصل جيش الاحتلال توسيع سيطرته العملياتية على الممر العسكرى الذى يفصل شمال القطاع عن الوسط والجنوب، فى ظل تأكيدات وزير الدفاع الإسرائيلى أن بلاده لديها حرية العمل وفعل ما تريد، فى الوقت الذى تواجه فيه إسرائيل العديد من الانتقادات الدولية بارتكابها جرائم حرب فى القطاع، تدخلت أمريكا مساء الخميس لدعم حليفها الصهيونى واستخدمت الفيتو للتصويت ضد منح فلسطين العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة. 
تبقى كلمة.. إسرائيل أعلنت أنها أجلت شن هجومها البرى على رفح الذى كان مخططا له الأيام الماضية بسبب انشغالها فى دراسة الرد على الهجوم الإيرانى الأخير، الأمر الذى يكشف أن خطر الاجتياح البرى مازال قائما ما ينذر بعواقب وخيمة تهدد المنطقة كلها والاستقرار فى العالم. 
[email protected]
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: باختصار سيناريوهات ما بعد الحرب الحكومة الإسرائيلية غزة الفصائل الفلسطينية الكيان الصهيونى على القطاع العدید من فى غزة

إقرأ أيضاً:

تقرير: فتح تعرض على مصر خطة لدمج غزة والضفة وإنهاء حكم حماس في القطاع

نقلت شبكة "سكاي نيوز عربية" عن مصدر فلسطيني، إن وفدًا رفيعًا من حركة فتح عرض على مصر خطة عمل للحوار مع حركة حماس.

وأضاف المصدر أن الوفد وصل إلى القاهرة في نهاية الأسبوع الماضي برئاسة جبريل الرجوب، ويضم كلًا من محمد أشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وروحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، والسفير الفلسطيني في القاهرة، ذياب اللوح.

وأوضح المصدر أن الخطة السياسية المقترحة تهدف إلى إزالة الذرائع أمام حكومة الاحتلال الإسرائيلية ووقف الحرب الإبادة والتدمير، وجاءت على النحو التالي:

المرحلة الأولى: تتضمن عملية سياسية تدار بعيدا عن الإعلام، تركز على وضع إطار للتواصل بين حركتي فتح وحماس بالتنسيق الكامل مع مصر، على أن ترتكز على النقاط التالية:

النهج السياسي: قبول حركة حماس لقرارات الأمم المتحدة كمرجعية لحل الصراع، وتبني المقاومة الشعبية كخيار استراتيجي.

النهج التنظيمي: قبول التزامات منظمة التحرير الفلسطينية على المستويين الوطني والإقليمي، والقبول بوحدة النظام السياسي بما يشمل الحكم والأمن والسلاح والقانون الواحد، مع الحفاظ على التعددية السياسية، والموافقة على الشراكة من خلال العملية الانتخابية.

وفي هذه المرحلة، تطلب الخطة من حماس: قبول وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ووحدة النظام السياسي، توحيد المؤسسات الإدارية والخدمية والأجهزة الأمنية في كافة الأراضي الفلسطينية من رفح إلى جنين، الإعلان عن انتهاء سيطرة حماس المدنية والأمنية على غزة، والبدء في دمج القطاع مع الضفة الغربية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية ومصر.

المرحلة الثانية: تتضمن إطلاق حوار وطني شامل بمشاركة جميع الفصائل الوطنية على أساس المبادئ التالية:

الحل السياسي: الالتزام بالوحدة السياسية وتمسك بقرارات الأمم المتحدة.

طبيعة المقاومة: الاتفاق على مفهوم موحد للمقاومة السلمية التي لا تشمل العنف.

رؤية الدولة: الاتفاق على إنشاء دولة حديثة تقوم على التعددية السياسية، وحرية التعبير، وسيادة القانون، والتداول السلمي للسلطة.

آلية الشراكة: بناء الشراكة من خلال عملية ديمقراطية تُفضي إلى انتخابات.

واستقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة يوم السبت ٥ أبريل وفداً من حركة فتح الفلسطينية برئاسة الفريق جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضوية كل من روحي فتوح رئيس المجلس الوطني، ود. محمد اشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق.


وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، بأن اللقاء شهد تبادل الرؤى والتقديرات حول التطورات الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من تصعيد إسرائيلي خطير، حيث استعرض الوزير عبد العاطي مستجدات الجهود المصرية الهادفة لاستعادة وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستئناف نفاذ المساعدات الإنسانية بأسرع وقت ممكن، مشدداً على موقف مصر الداعم للسلطة الفلسطينية، ومؤكداً على رفض المحاولات الإسرائيلية لتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

مقالات مشابهة

  • تقرير: فتح تعرض على مصر خطة لدمج غزة والضفة وإنهاء حكم حماس في القطاع
  • هايمان: ثلاثة خيارات “لتحقيق أهداف الحرب” وأسهلها أصعبها
  • الاحتلال يعلن اغتيال مسؤول الحرب النفسية في حماس
  • إسرائيل تعلن توسيع العملية البرية في قطاع غزة 
  • تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • مصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية حرب غزة
  • مصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية الحرب في غزة
  • ساعر: مستعدون لإنهاء الحرب إذا عادت جميع الرهائن وخرجت "حماس" من القطاع