صمت الرئاسي والحكومة يفاقم أزمة الكهرباء في عدن
تاريخ النشر: 19th, April 2024 GMT
على ما يبدو أن أزمة الكهرباء التي تعيشها العاصمة عدن منذ ليلة عيد الفطر المبارك في طور الاستفحال، خصوصا في ظل الوعود المؤجلة وعدم وجود أية حلول فعلية لحل مشكلة "الوقود" التي أضحت معضلة تؤرق حياة المواطنين وتزيد من معاناتهم.
كهرباء عدن جددت التأكيد على تلقيها العديد من الوعود العرقوبية من الحكومة ومجلس القيادة الرئاسية لتأمين كميات وقود منذ ليلة عيد الفطر للإسهام في رفع التوليد، إلا أن تلك الوعود تتأجل يوماً بعد يوم.
وبحسب توضيح صادر عن مسؤول إعلام الكهرباء في عدن، نوار أبكر: إن لجنة الوقود الحكومية قامت في آواخر رمضان وتحديداً في الخامس من أبريل الفائت، بخفض مخصص الوقود لكافة محطات التوليد بعموم المحافظات المحررة وليس عدن فقط. وأن هذا الخفض أو التقشف تبقى منه كمية وقود تكفي ليوم واحد أو يومين كحد أقصى، حتى استلام شحنة الوقود القادمة المتوقع وصولها بين 25 - 29 أبريل، وهي كمية تضم نحو قرابة 45 ألف ديزل و30 ألف مازوت.
وأعاد أبكر سبب ارتفاع ساعات الانطفاء وانخفاض ساعات التشغيل إلى خروج أكثر من 40% من محطات التوليد العاملة بوقود الديزل خارج الخدمة بسبب نقص الوقود، إلى جانب انخفاض طاقة التوليد الخاصة بمحطة الرئيس "بترومسيلة" إلى 65 ميجا فقط، لعدم رفع مخصص النفط الخام للمحطة. لافتا إلى أن محطة "الرئيس" يأتيها يومياً قرابة 6 ناقلات وقود فقط، وحال تعثر نقلها بسبب قطع الطريق فإن ذلك يهدد بتوقفها نهائياً.
وأشار إلى أن قرابة "260" ميجا وات فعلياً هي خارج الخدمة بسبب عدم توفر الوقود، منها 60 ميجا من محطات الديزل و200 ميجا من محطة الرئيس التي جرى الإعلان عن جاهزيتها الكاملة وإدخالها عبر شبكة النقل الجديدة منتصف شهر رمضان.
وقال: "حتى هذه اللحظة لا أدرك تماماً لماذا لا تضغط الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي نحو رفع مخصص محطة الرئيس "بترومسيلة" التي تتلقى وقوداً مجاناً من النفط الخام، لإدخال 200 ميجا للخدمة والتي بدورها ستخفف من حدة انقطاعات التيار في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة بداية الصيف وبشكل غير مسبوق". مضيفاً: "لا ألقى إجابة حقيقية حول صمت الحكومة والرئاسة إزاء عدم رفع مخصص النفط الخام للمحطة!".
وحول محطة الطاقة الشمسية التي جرى إنشاؤها بدعم سخي من دولة الإمارات العربية المتحدة، أوضح مسؤول إعلام كهرباء عدن، نوار أبكر: "للأسف البعض يقلل من حجم العمل والجهود المبذولة في محطة الطاقة الشمسية، ويقحم ذلك في مهاترات نحن في غنى عنها ولا تهم المواطن؛ فالجهود التي تبذلها الطواقم الفنية للشركة المنفذة تعمل بوتيرة عالية لاستكمال مشروع تصريف المحطة وهو عبارة عن تركيب أبراج نقل ومد كابلات هوائية من المحطة الشمسية وحتى الحسوة التحويلية، والذي من المتوقع بحسب المعلومات الواردة من الشركة، الانتهاء منها في منتصف مايو القادم". مؤكدا أن الانتهاء من هذا المشروع سيتيح للمحطة الدخول بالخدمة كاملاً بقدرة 120 ميجا، وهي حالياً تعمل بقدرة جزئية تتراوح بين 15 إلى 20 ميجا عبر دائرة تصريف قديمة.
وحسب توضيح الكهرباء، وصلت أحمال الطاقة قرابة 590 ميجا وات، وهو مؤشر كبير جداً مع بداية الصيف هذا العام, فيما إجمالي التوليد الحالي 225 ميجا، أي أن العجز 375 ميجا، متوفر منها 260 ميجا خارج الخدمة لعدم توفر الوقود.
وتمنت إدارة الكهرباء من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ودولة رئيس الوزراء التدخل العاجل والفوري بتأمين الوقود حتى تستمر الخدمة وخفض ساعات الانفطاء، خصوصا مع دخول فصل الصيف. مشيرة إلى أن المواطنين سوف يعانون بشكل غير مسبوق في حال استمر الصمت والتجاهل وعدم وضع حلول جذرية لمشكلة الوقود التي تعاني منها محطات توليد الطاقة بشكل مستمر.
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
تقرير: ليبيا قد تدخل أزمة وقود حادة بحلول يونيو
ليبيا – مؤسسة النفط تواجه أزمة تمويل وشيكة بعد وقف نظام مقاصة الوقود
???? لا آلية بديلة للتمويل حتى الآن ????
أكد تقرير لموقع “أفريكا إنتلجنس”تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أن المؤسسة الوطنية للنفط تواجه منعطفًا خطيرًا بعد إيقاف نظام مقاصة الوقود المعروف إعلاميًا بـ”المبادلة”، موضحًا أنه لم يتم التوصل بعد إلى آلية بديلة لتمويل واردات الوقود، الأمر الذي يهدد بأزمة طاقة كبيرة في البلاد.
???? طلب ديوان المحاسبة أوقف المقاصة وأحال الملف للنائب العام ⚖️
التقرير أشار إلى أن ديوان المحاسبة الليبي طالب بوقف العمل بالمقاصة بسبب ما قال إنها “تكاليف مالية كبيرة”، مطالبًا أيضًا بتدخل النائب العام للتحقيق في آليات التمويل السابقة.
???? المركزي لا يموّل الاستيراد حاليًا.. والمخزون مهدد بالنفاد ????⛔
وبحسب الموقع، فإن محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى لم يخصّص أي ميزانية جديدة لاستيراد الوقود كما لم يُدرجها في تقرير فبراير الماضي، مما يثير القلق بشأن تكرار أزمة تمويل تطال الوقود والكهرباء معًا.
???? مصدر خاص: المؤسسة أغلقت حساب Offset رسميًا ????
مصدر من داخل المؤسسة الوطنية للنفط أكد لـصحيفة المرصد أن حساب “Offset” الذي كانت تتم عبره عمليات المقاصة تم إيقافه رسميًا، مبينًا أن كلفة استيراد الوقود تتراوح شهريًا بين 600 و800 مليون دولار يجب دفعها نقدًا للمورّدين، وإلا فإن الوقود سيتوقف عن الوصول إلى ليبيا.
???? هبوط أسعار النفط يفاقم الوضع.. وتوقعات بانخفاض أكبر ????
الخطر لا يقف عند أزمة التمويل فقط، فبحسب مصادر خاصة، فإن هبط سعر النفط من 75 إلى 65 دولارًا للبرميل، سيعني خسارة يومية تقدّر بـ12 مليون دولار في الإيرادات، وسط توقعات بانخفاض متوسط أسعار الخام الليبي إلى 60 دولارًا للبرميل.
???? خيارات صعبة تلوح في الأفق.. فهل تنجح المؤسسة في تجنّب الانهيار؟ ????
المؤسسة الوطنية للنفط مطالبة بسداد فواتير استيراد الوقود نقدًا بحلول يونيو المقبل، وإلا فإن البلاد ستواجه أزمة حادة في إمدادات الطاقة، ما يفتح باب الخيارات الصعبة أمام السلطات، من بينها رفع الدعم وزيادة ضريبة الدولار.
ترجمة المرصد – خاص