أميركا تنفي ضلوعها بهجوم أصفهان ودول غربية وعربية تدعو لوقف التصعيد
تاريخ النشر: 19th, April 2024 GMT
نفت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، ضلوعها في الهجوم على مدينة أصفهان الإيرانية، وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل نفذته، بينما دعت دول غربية وعربية إلى ضبط النفس، وتجنب زيادة التصعيد في المنطقة.
وأفاد مسؤولون ووسائل إعلام إيرانية بحدوث هجوم بطائرات مسيرة صغيرة فجر اليوم على مدينة أصفهان، وأكدوا عدم تعرض المنشآت النووية في المنطقة لأي ضرر.
وفي حين أكد مسؤولون إيرانيون أن الهجمات بالمسيّرات نفذها متسللون وليس جهة خارجية، وقللوا من أهميتها، نقلت وسائل إعلام أميركية بينها شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن إسرائيل نفذت هذه الهجمات ردا على الضربات الإيرانية غير المسبوقة التي استهدفتها قبل أسبوع.
وفي حين تحدثت المصادر الإيرانية عن استخدام طائرات مسيرة صغيرة، قالت تقارير إعلامية إسرائيلية إن هجوم فجر اليوم تم بواسطة صواريخ أطلقتها طائرة من خارج الأجواء الإيرانية، واستهدفت مطارا عسكريا في أصفهان.
وخلال مؤتمر صحفي في كابري بإيطاليا اليوم، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ردا على سؤال، إنه لن يعلّق على ما حدث في إيران سوى بالقول إن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، لكنها لم تشارك في أي عمليات هجومية.
وكانت الولايات المتحدة ودول غربية شاركت في صد الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي استهدفت إسرائيل السبت الماضي، وأعلنت دعمها المطلق لتل أبيب، لكنها أعلنت أنها لا تريد تصعيدا أكبر في المنطقة.
خفض التصعيد
في غضون ذلك، حث وزراء خارجية مجموعة السبع (أميركا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وفرنسا وكندا واليابان) إيران وإسرائيل على تجنب أي تصعيد.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن البيان الختامي لقمة مجموعة السبع أكد أنها تريد تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومنع أي زيادة في التصعيد، مضيفا أن واشنطن أوضحت لمجموعة السبع أن إسرائيل أبلغتها في اللحظة الأخيرة بالهجوم على إيران، ولم تشارك فيه.
كما قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي تصعيد كبير لا يخدم مصلحة أحد، وأنه يريد رؤية الهدوء في المنطقة، مؤكدا في الوقت ذاته حق إسرائيل المطلق في الدفاع عن نفسها.
من جهتها، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط، وشددت على ضرورة بذل كل الجهود حتى تمتنع جميع الأطراف عن أي إجراءات أخرى.
وفي ردود الفعل الأوروبية أيضا، قال نائب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنه من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها في إطار القانون الدولي، داعيا إلى التهدئة.
وفي نيويورك، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الأخير دعا لوقف "دوامة الأعمال الانتقامية الخطيرة في الشرق الأوسط"، بعد أن كان حذر قبل ذلك من نزاع إقليمي شامل.
وفي موسكو، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده نقلت إلى الإسرائيليين رغبة إيران بعدم التصعيد بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل، وأعرب لافروف عن أمله أن يكون الرد الإسرائيلي على منشآت أصفهان جاء في إطار عدم التصعيد كذلك.
بدوره، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو تدرس المعلومات المتعلقة بالضربة الإسرائيلية "المزعومة" على إيران، وتحث الجانبين على ضبط النفس، مضيفا أنه من السابق لأوانه التعليق دون بيانات رسمية.
وفي بكين، أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان معارضة بلاده لأي سلوك من شأنه زيادة التوتر في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن بكين تابعت ما حدث في أصفهان الإيرانية.
وفي الإطار، أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن التصريحات الإيرانية والإسرائيلية غير قابلة للتصديق بشأن ما حدث من تفجيرات في إيران.
بدورها، دعت الخارجية التركية جميع الأطراف إلى الامتناع عن الخطوات التي قد توسّع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وقال مصدر دبلوماسي تركي إن وزير الخارجية هاكان فيدان تحدث هاتفيا، اليوم، مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان بناء على طلب طهران، وناقشا التطورات بالمنطقة.
في ردود الفعل أيضا، دعت دول عربية إلى ضبط النفس، وتجنب التصعيد في المنطقة، وإنهاء الانتقام المتبادل بين إسرائيل وإيران.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن مصر عبّرت عن قلقها البالغ تجاه استمرار التصعيد المتبادل بين إسرائيل وإيران، في أعقاب أنباء عن هجوم إسرائيلي على الأراضي الإيرانية.
وحذرت الوزارة، في بيان، من عواقب اتساع رقعة الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة.
من جانبها، قالت الخارجية الإماراتية إن "الإمارات تعبّر عن قلقها البالغ من استمرار التوتر في المنطقة، وتدعو إلى ضبط النفس، وتجنيب المنطقة التصعيد وانجرافها إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار".
وفي السياق، نددت الخارجية العُمانية بالهجوم على أصفهان وباعتداءات إسرائيل العسكرية المتكررة بالمنطقة.
وناشد بيان للخارجية العمانية معالجة أسباب وجذور التوتر والنزاع عبر الحوار والدبلوماسية والحلول السياسية، والتركيز على جهود وقف إطلاق النار في غزة، والاحتكام للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن التصعيد الإقليمي خطر يجب منعه، داعيا إلى وقف التصعيد الإسرائيلي-الإيراني.
ودعا الصفدي إلى إبقاء التركيز على إنهاء العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة، قائلا إنه يجب عدم السماح بدفع انتباه العالم بعيدا عن هذا العدوان، وجهود وقفه فوريا.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات قال وزیر الخارجیة فی الشرق الأوسط التصعید فی فی المنطقة ضبط النفس
إقرأ أيضاً:
فلسطين تدعو لتحقيق أممي في “جرائم إعدام الأسرى” بسجون إسرائيل
فلسطين – دعت فلسطين، امس الاثنين، إلى تحقيق أممي في “جرائم إعدام الأسرى” بسجون إسرائيل، محذرة من “تصعيد خطير” وغير مسبوق بحقهم.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية، بعد إعلان مؤسسات فلسطينية، عن ارتفاع الوفيات المعلومة داخل السجون الإسرائيلية إلى 59، بعد إعلان وفاة معتقل من قطاع غزة.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي) في بيان مشترك “استشهاد المعتقل مصعب هاني هنية (35 عاماً) من غزة، في سجون الاحتلال في تاريخ الخامس من كانون الثاني/ يناير 2025”.
وقالت المؤسستان إن “الشهيد هنية اُعتقل من مدينة حمد بمدينة خان يونس في تاريخ 3/3/2024، ولم يكن يعاني من أية مشاكل صحية تذكر قبل اعتقاله بحسب عائلته:.
وأوضحتا أنه “وباستشهاد المعتقل هنية، يرتفع عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة إلى 59 شهيدا وهم فقط المعلومة هوياتهم بينهم على الأقل 38 من غزة”.
وقالت الخارجية الفلسطينية إنها تنظر “بخطورة بالغة لتزايد أعداد الشهداء في صفوف الأسرى خاصة من أبناء شعبنا في قطاع غزة، حيث بلغ عدد الشهداء بين صفوف المعتقلين في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة (7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023) إلى 59 شهيدا وهم فقط المعلومة هوياتهم، من بينهم على الأقل 38 من غزة”.
واعتبرت ما يجري في السجون “تصعيداً خطيراً في عدوان الاحتلال وحملات التنكيل والتعذيب البشعة غير المسبوقة بحقهم، لا سيما ضد آلاف من الأسرى الذين لم تعلن سلطات الاحتلال عن أماكن وجودهم ومصيرهم”.
وطالبت بـ”تمكين لجنة التحقيق الأممية المستمرة المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان من القيام بمهامها والتحقيق في جرائم إعدام المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف”.
وأضافت أنها “تتابع أوضاع الأسرى مع مكونات المجتمع الدولي والدول ذات العلاقة” مطالبة “المنظمات والمؤسسات الإنسانية والقانونية الدولية بسرعة التدخل لحماية الأسرى وإجبار سلطات الاحتلال على الوفاء بالتزاماتها تجاههم”.
ووفق هيئة الأسرى ونادي الأسير “ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 إلى 296، بينما عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري”.
وأكدتا أن ما يجري بحق الأسرى والمعتقلين “ما هو إلا وجه آخر لحرب الإبادة، والهدف منه هو تنفيذ المزيد من عمليات الإعدام والاغتيال بحقّ الأسرى والمعتقلين”.
ووفق معطيات سابقة لنادي الأسير فإنه “ما يزال هناك أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، وهذا العدد لا يشمل كافة معتقلي غزة، حيث يواجه المئات منهم جريمة الإخفاء القسري”.
ومنذ 1967 وحتى نهاية عام 2022، بلغ عدد حالات الوفاة بين الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل 233، بحسب معطيات سابقة لنادي الأسير الفلسطيني.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى يشمل 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، على أن يتم التفاوض في الأولى لبدء الثانية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
الأناضول