«جوائز القوى» في «مرمى النار»!
تاريخ النشر: 19th, April 2024 GMT
لوزان (أ ف ب)
انتقدت الرابطة التي تضم الاتحادات الدولية الرياضية الصيفية، بشدة، القرار غير المسبوق للاتحاد الدولي لألعاب القوى، منح مكافآت مالية لأصحاب الميداليات الذهبية في مسابقة «أم الألعاب» في دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024، موضحة أنه «يثير مشاكل أكثر من حلها».
وفي بيان بحزم نادر ضد أحد أقوى أعضائها، عدَّدت رابطة الاتحادات الدولية الرياضية الصيفية «المخاوف» التي تنوي إبرازها إلى الهيئة العالمية لألعاب القوى التي لم تستشر أحداً قبل أن تعلن الأسبوع الماضي أنها تريد منح 50 ألف دولار «47 ألف يورو» لكل بطل أولمبي في المستقبل.
وأضافت «بالنسبة للكثيرين، من بين الثلاثين عضواً رياضياً أولمبياً في المنظمة، تقوض هذه المبادرة قيم الروح الأولمبية والطابع الفريد للألعاب، والميدالية الذهبية الأولمبية لا تقدر بثمن ولا ينبغي أن يكون لها مقابل».
وتابعت «علاوة على ذلك، لا يمكن أو لا ينبغي لجميع الألعاب الرياضية الإقدام على هذه الخطوة، حتى لو أرادت ذلك»، حيث تختلف الأوضاع المالية من تخصص إلى آخر.
واعتبرت أن «دفع المكافآت في بيئة متعددة الرياضات يتعارض مع مبدأ التضامن»، خاصة أن ألعاب القوى هي واحدة من أفضل ثلاثة اتحادات دعماً من اللجنة الأولمبية الدولية - مع الجمباز والسباحة - وتستفيد أيضاً من حضور مربح لمسابقاتها الخاصة.
وأوضحت «بالنسبة إلى الاتحادات الأكثر ثراء، نشأ إجماع على ضرورة استثمار العائدات الأولمبية، أولوية في التطوير والنزاهة»، أي المجالات الرئيسية المفترض أن تميز الهيئات الرياضية «المنعشين والمروجين التجاريين».
ورد الاتحاد الدولي لألعاب القوى في بيان بأن قراره بمنح الجوائز المالية «يهدف إلى التأكيد على التزامنا الثابت بتمكين الرياضيين والاعتراف بالدور الحاسم الذي يلعبونه في نجاح أي دورة ألعاب أولمبية».
وقالت إنها متفقة على أنه من المستحيل وضع «قيمة تسويقية» للفوز بميدالية أولمبية.
وأضاف الاتحاد الدولي «لكننا نعتقد أنه من المهم التأكد من أن بعض الإيرادات التي يحققها رياضيونا في الألعاب الأولمبية ستعاد مباشرة إلى أولئك الذين يجعلون الألعاب مشهداً عالمياً كما هي».
وسيأتي إجمالي جوائز ألعاب القوى العالمية البالغ 2.4 مليون دولار من مخصصات إيرادات اللجنة الأولمبية الدولية التي يتلقاها الاتحاد كل أربع سنوات.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ألعاب القوى الاتحاد الدولي لألعاب القوى فرنسا باريس دورة الألعاب الأولمبية
إقرأ أيضاً:
البرامج الرياضية ولعنة (المجلس)
بقلم : جعفر العلوجي ..
لعل أكثر ما أتجنبه في طروحاتي الإعلامية والأعمدة الصحفية هو الابتعاد عن نقد البرامج على اختلاف أنواعها ولا سيما الرياضية منها، ولكنني أجد نفسي اليوم مرغماً أن أشير الى جملة من الهفوات المتكررة في برامجنا الرياضية التي تنشط في الغالب أثناء البطولات الرياضية في سباق محموم وشرعي الى حد ما لاستقطاب الجماهير من المشاهدين وهي حالة طبيعية جداً، ولكن غير الطبيعي فيها هو فقدان الهوية الاخراجية والإعدادية وصولاً الى التقديم والتقليد المفرط، تحت لعنة (المجلس)، إذا جاز لنا التعبير ومحاولة الدخول بالأجواء ذاتها التي اشتهر بها البرنامج وأخذ بها هوية خاصة جداً، وهنا تكمن العلة في برامجنا الفضائية الدائرة بفلكه في كل شيء وأولها السعي والاجتهاد في جلب المحللين الرياضيين العرب بمبالغ مهولة لا توازي أبداً حجم البرنامج والقناة وعدد المتابعين لها أيضاً بعد أن تشابهت الصور
والطروحات التي أتت بسلبية فريدة جداً لا تحدث إلا في برامجنا الرياضية والتمادي كثيراً للمحلل العربي في الحط من قيمة منتخبنا وأنديتنا ومكانة الكرة العراقية بشكل عام، ومن النادر أن لا نرى أحدهم حتى وإن كان جاهلاً في معلوماته أن لا يتمادى الى حدود بعيدة جداً لا تسمح بها الفضائيات العربية إطلاقاً وقد شهدنا ذلك أثناء تواجدنا في الكويت وتلبية دعواتهم في دواوينهم ومعايشة الأصدقاء العاملين بالوسط الرياضي ، هؤلاء وإعلامهم يعدون المنتخب هو الخط الأحمر المحرم الذي لا يجوز تجاوزه إطلاقاً والتهكم عليه وشخوصه بمعلومات مغلوطة تماماً، ولو تتبعتم ضيوف برامجنا المحلية من العرب سترون العكس تماماً في هذا الجانب وهي حالة فقدان الهوية ومحاولة المساس بوطنيتنا التي يفترض أن تكون أغلى ما نملك.
الحقيقة كانت خسارتنا في معظم برامجنا الفضائية الرياضية تفوق خسارة منتخبنا لأن المنتخب متغير من بطولة الى أخرى وقد يهزم هنا ويكسب هناك ولكن الخطاب الإعلامي الثابت بهذه النمطية المعيبة والانجرار الى هذا السياق الهابط بأساليب بعيدة كل البعد عن الرياضة ورمزيتها هو السقوط والخسارة الكبرى.
لقد تحولت القنوات الفضائية إلى أداة للتأثير على الجمهور وهنا جوهر المشکلة فحديث الفضائيات سينعكس الى الشارع والمتلقي في سلوکه الاجتماعي، وقد يتعدى التاثير بهذا المجال الانجرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني، وقد رأينا العديد من البرامج الرياضية (تشطح) وتشذ في التحليل ذهاباً الى استهداف جميع شرائح المجتمع وأطيافه من دون استثناء بقصد او من دون قصد، فالتشكيك بالفساد الرياضي والادعاء أن للمؤسسات والأندية دوراً فيه هو قمة الابتذال في الطرح بوجود المحللين العرب الذين سرعان ما ينسجمون مع الطرح.
همسة..
دعوة للمرة الألف نوجهها الى دولة رئيس الوزراء وهيئة الإعلام والاتصالات بأن تأخذ دورها الحازم في المواقف التي لا تحتمل المجاملة والسكوت عن الخطأ.