تواصلت رحلة الاستكشاف والتحقيق في حطام السفينة الحربية الدنماركية "غريبشوندن" التي غرقت في عام 1495 قبالة سواحل السويد. وفي السنوات الأخيرة، قام الباحثون بغوص عميق لاستكشاف الحطام وتحليله، وتمكنوا من الكشف عن العديد من الاكتشافات المهمة.

اكتشاف حطام سفينة حربية دنماركية

تقرير جديد صدر مؤخرًا من قبل الباحثين رولف وارمنج ويوهان رونبي يكشف تفاصيل جديدة ومثيرة عن ما تم اكتشافه حتى الآن في عام 2023.

ومن بين أبرز الأحداث التي تم تسجيلها، اكتشاف صندوق حرب خشبي من السفينة والبدء في تحليل درع البريد الموجود في الحطام، بالإضافة إلى فهم أفضل للبنية الفوقية للسفينة وتفاصيلها.

بابتسامة مشرقة | شقيقة محمد صلاح تبرز أناقتها بملابس محتشمة إعلام إيراني يكشف حالة المنشآت النووية عقب الضربة الإسرائيلية

كانت "جريبشوندن"، المعروفة أيضًا باسم "جريفن" أو "جريفين-هاوند"، السفينة الرئيسية للملك جون الأول ملك الدنمارك في فترة حكمه من عام 1481 إلى 1513.

 في عام 1495، كانت السفينة في رحلة إلى كالمار وعلى متنها حوالي مائة مرتزق ألماني، ولكن حدث حريق مفاجئ أدى إلى غرقها قبالة السواحل. تم اكتشاف الحطام في السبعينيات من قبل غواصين ترفيهيين، ولكن تم الكشف عنه للباحثين فقط في عام 2000، ومنذ ذلك الحين، أثبت أنه موقع أثري هام ساهم في زيادة فهمنا للسفن في نهاية العصور الوسطى.

البحث عن كنز الملك جون الاول

في شهر مايو الماضي، تم إجراء أحدث الأبحاث الميدانية حول الحطام. بمساعدة الكاميرات تحت الماء وتقنية التصوير المساحي ثلاثي الأبعاد، قاد البروفيسور يوهان رونبي من جامعة سودرتورن والدكتوراه المرشح رولف وارمنج من جامعة ستوكهولم فريق البحث في تفحص المزيد من أجزاء حطام السفينة وتوثيقها.

ومن خلال رسم خرائط للأخشاب في موقع الحطام، حدد الباحثون كمية كبيرة من البنية الفوقية للسفينة، والتي تم الحفاظ عليها على الرغم من فصل الأخشاب وتناثرها في قاع البحر.

وتأتي هذه الأخشاب من القلاع الأمامية والخلفية - منصات القتال للسفينة. يمكن أن يمنح الخشب الباحثين رؤى مهمة حول كيفية ظهور البنية الفوقية وبالتالي القدرات العسكرية للسفينة الحربية.

وكان أحد الاكتشافات الرئيسية خلال عملية الغوص الأخيرة هو استكشاف الصندوق. ومن خلال التقاط صور عالية الدقة لهذا الجسم، حددوا أنه كان "صندوق أدوات سلاح" وتمكنوا من التعرف على محتوياته.

وتضمن صندوق أدوات صنع الذخيرة مع محتوياته. وهي ألواح رصاص، قوالب، جانب الصندوق الممدود مع تآكل الحديد، علب أسطوانية، وكتب الباحثون، محتويات الصندوق متآكلة بشدة ولكن يبدو أنها تتكون من عدة أشياء مختلفة تقع داخل قشرة أكبر من الحديد المتآكل. يوجد في القشرة عدة قطع حادة من الصوان، والتي يمكن تفسيرها على أنها جزء من ذخيرة طلقات.

ومن المحتمل أن الصندوق ومحتوياته كان ملكًا للمرتزقة الألمان الذين كانوا على متن السفينة عندما غرقت السفينة.

ويأتي هذا البحث الجديد بعد سنوات من العمل وعثر يوهان رونبي أيضا على سلاح ناري قديم وخزان للشرب ، وتشير الدراسات إلى أن السفينة ربما تم بناؤها في جنوب هولندا .

وتم أيضًا رفع التمثال الجميل من قاع البحر ويمكن الآن مشاهدته في متحف بليكينج في السويد. ونتيجة لهذه الجهود التي بذلها البروفيسور يوهان رونبي (جامعة سودرتورن) وشركائه المتعاونين، أصبح الحطام الآن أحد أشهر مواقع التراث الثقافي المغمور بالمياه في العالم.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: استكشاف اكتشافات الباحثين التراث فی عام

إقرأ أيضاً:

التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية

يقوم التوتر بدور كبير في تقليص قدرة العقل على الإبداع واتخاذ قرارات ذكية وغير تقليدية. وفي المقابل، يمكن للتفكير الإبداعي أن يسهم في التخفيف من التوتر والقلق؛ معادلة معقدة: هل يمكن تجاوز الضغوط النفسية والدخول في حالة إبداعية؟ هذا ما حاولت عدة دراسات الإجابة عنه.

من ينتصر.. الإبداع أم التوتر؟

يُعرّف الإبداع بأنه القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومبتكرة، ولا يقتصر على الفنون فقط، بل يشمل أيضًا حل المشكلات وتطوير الأعمال، ويتطلب شرارة داخلية تدفع للتجديد.

في حين تشير بعض الدراسات إلى دور الإبداع في تقليل التوتر، أظهرت دراسة صينية عكس ذلك، إذ أوضحت أن الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة.

أما دراسة أخرى من جامعة تورنتو، فقد بيّنت أن التوتر المزمن يؤثر سلبًا على وظائف الدماغ والجهاز العصبي والمناعي، ويضعف القدرات الإدراكية، خصوصًا التفكير الإبداعي، مشيرة إلى أن هذه التغيرات قد تكون طويلة الأمد.

في النهاية، يبدو أن العلاقة بين التوتر والإبداع أشبه بصراع مستمر، تُحسم نتائجه بحسب الظروف النفسية والدعم المحيط بكل فرد.

الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة (بيكسلز) كلمة السر في "برامج التفكير الإبداعي"

حتى في أبسط أشكاله، يشكل التوتر عائقًا أمام طلاقة التفكير ومحاولات الإبداع. ففي دراسة أُجريت عام 2009 على 60 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا، تبين أن الأطفال الذين عانوا من صعوبة الاندماج والتأقلم في المدرسة تراجعت لديهم قدرات التفكير الإبداعي، والعكس صحيح.

إعلان

من هذا المنطلق، سعت الباحثة المصرية منى لملوم إلى تقديم نهج مختلفة، فخلال إعدادها رسالة الدكتوراه بعنوان "فعالية برنامج قائم على التفكير الإبداعي لخفض مستوى الضغوط النفسية لدى عينة من طالبات مدارس STEM للعلوم والتكنولوجيا"، توصلت إلى نتائج لافتة حول قدرة الإبداع على تخفيف التوتر.

الباحثة منى لملموم: يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات (الجزيرة)

وتوضح لملوم في حديثها مع الجزيرة نت: "يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات، والقلق بشأن المستقبل الأكاديمي والمهني، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى مشاكل نفسية كالاكتئاب والقلق، وينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي". ومن هنا تساءلت: "هل يمكن لبرنامج تدريبي قائم على التفكير الإبداعي أن يخفف من هذه الضغوط النفسية؟"، وكانت الإجابة، وفق نتائج بحثها، إيجابية ومبشرة.

وتابعت: "قدمت في دراستي برنامجا للتفكير الإبداعي استند إلى أسس نظرية متنوعة، مثل التعلم المعرفي باندورا، والتكيف المعرفي، والتنظيم الذاتي، وأنشطة تطبيقية وتفاعلية مثل العلاج بالدراما وتمثيل الأدوار، مما أتاح للطالبات تجربة المواقف الضاغطة في بيئة آمنة وتعلم أساليب تكيف أكثر فعالية، كما قدمت أداة جديدة لقياس الضغوط النفسية، مما عزز دقة القياس، بالإضافة إلى أدوات عملية للمعلمين والاختصاصيين النفسيين لتقييم الضغوط النفسية لدى الطالبات بشكل علمي ودقيق".

وحسب لملوم، فإن دمج برنامج للتفكير الإبداعي في الروتين اليومي للطالبات، بما يشمله من تمارين اليقظة العقلية، وتمارين التقبل والالتزام، حوّله مع الوقت إلى جزء من إستراتيجية الطالبات الشخصية في التعامل مع الضغوط في حياتهن اليومية، حيث استمر انخفاض الضغوط النفسية حتى بعد مرور شهرين، وأضافت: "تلك هي كلمة السر في برامج التفكير الإبداعي الناجحة، أن تكون مستدامة وعملية".

 

أبرز طرق ممارسة التفكير الإبداعي

تلعب الفنون دورا كبيرا في حماية الصحة العقلية والجسدية، وتشير مزيد من الأدلة إلى الطريقة التي يساهم بها الإبداع في تحسين الصحة النفسية وإدارة الضغوط، ربما لهذا تم استخدام العلاج بالفن في الحد من المعاناة التي تسببها اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق وضعف الإدراك والخرف وألزهايمر والفصام، كما تساعد الأنشطة الإبداعية في تعزيز المعرفة والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال والشباب عبر أنشطة مثل:

إعلان الرسم النحت الطبخ الحياكة الخياطة الكتابة الغناء العزف الرقص العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي تبدو معقدة للغاية (بيكسلز)

ووفقا لموقع مينتال هيلث ريسرتش، فإن هناك طرقا للبدء في الانخراط الفعلي بالأنشطة الإبداعية لمن لم يسبق لهم المشاركة في أمر مماثل وذلك عبر 7 خطوات رئيسة:

الوعي بدور الأنشطة الإبداعية في تعزيز الوعي الذهني وتقليل مستويات التوتر. استخدام الأنشطة الإبداعية وسيلة تشتيت صحية بعيدا عن الضغوط والهموم. الانغماس التام في الحاضر وممارسة اليقظة الذهنية عبر الانخراط الكلي والكامل في الأنشطة الإبداعية. التعبير عن المشاعر باستخدام الفن كأداة علاجية في الانفتاح على المشاعر. التعامل مع الأنشطة الإبداعية كشكل من أشكال العناية بالنفس وتقدير الذات. دمج المشاريع الفنية ضمن جدول يومي واضح للمساهمة في تنظيم أفضل للوقت. مشاركة الأنشطة الإبداعية في الدوائر القريبة لتعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالعزلة والوحدة. نتائج مذهلة في أوقات قياسية

تبدو العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي معقدة للغاية، فلا يبدد أحدهما الآخر وحسب، ولكن الأمور تذهب إلى أبعد من ذلك حيث يتسبب التفكير الإبداعي ذاته أحيانا في الإصابة بـ"قلق الإبداع"، وذلك بسبب الجهد المبذول في أثناء إنجاز المهام الإبداعية، لكن المفاجأة كشفتها دراسة أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعنوان "التحقيق في الروابط بين قلق الإبداع والأداء الإبداعي"، فعلى الرغم مما يعرف بـ"قلق الإبداع"، فإن الغلبة في النهاية تبقى للتفكير الإبداعي، بمجرد الانخراط في أداء المهام الإبداعية يمكن للمرء التغلب على القلق والتوتر بسهولة، ويمكن استخدام التفكير الإبداعي عبر عدة طرق أشهرها:

الخرائط العقلية للعصف الذهني، عبر الانخراط في جلسات جماعية لتبادل الأفكار، يمكن بعدها البدء بالمفهوم الرئيسي ثم التفرع في مواضيع فرعية وتقسيمها إلى أفكار أصغر وهكذا. التفكير العكسي، فبدلا من التفكير في كيفية حل مشكلة ما، فكر فيما سببها من البداية. دمج المفاهيم غير المرتبطة، وذلك عبر دمج فكرتين غير مرتبطتين لخلق شيء جديد مميز. تبادل الأدوار عبر وضع نفسك مكان شخص آخر لاكتساب منظور مختلف.

مقالات مشابهة

  • التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
  • الخفير أم مشرد؟.. الأمن يواصل رحلة البحث عن سارق فيلا الكابتن حسن حمدي
  • الحوثيون يهاجمون سفينة حربية أمريكية ردًا على ضربات واشنطن
  • بن عامر ..دائما اليمنيون الأسبق إليها بالإسقاط ثم بجمع الحطام
  • مشاهد حطام الطائرة الامريكية MQ_9 التي اسقطت في أجواء محافظة مأرب(فيديو)
  • السابعة مساء اليوم توزيع مشاهد حطام الطائرة الأمريكية MQ_9
  • صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعلن مد فترة التقديم في مسابقة تصميم شعار جديد
  • نيويورك تايمز: أمريكا غارقة ومهووسة بنظريات المؤامرة
  •  تحمل مواصفات نوعيّة.. هولندا تدعم أسطولها بـ«سفينة عسكرية»
  • أستراليا تعلق على تواجد سفينة صينية بالقرب من سواحلها