كييف- “رأي اليوم”- تعكس عمليات تسليم الأسلحة والذخائر المتطورة لأوكرانيا مدى قدرة الغرب على مساعدة كييف في إحداث الفرق في ساحة المعركة، ليس فقط لصد الغزو الروسي للبلاد، بل للمساهمة كذلك في استعادة الأراضي التي سيطرت عليها موسكو بعد فبراير 2022. من الدبابات إلى الصواريخ بعيدة المدى وأنظمة الاتصالات، سلمت العديد من الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، أسلحة أحدث فرقا كبيرا في ساحة القتال، إليكم أكثرها فتكا وتأثيرا وفقا لخبراء عسكريين تحدثوا لموقع “بزنس إنسايدر”.

أولا: صواريخ “هيمارس” هو عبارة عن نظام صاروخ مدفعي عالي الحركة (راجمة) لعب دورا رئيسيا في حرب أوكرانيا، فالراجمات الأميركية الصنع تتيح للقوات الأوكرانية تنفيذ ضربات دقيقة على مستودعات إمداد ومواقع روسية أخرى. وتعتبر أنظمة “هيمارس”، التي يزيد مداها عن 80 كلم، واحدة من أكثر الأدوات فعالية في ترسانة كييف العسكرية. ويتم تركيب “هيمارس” على مدرعات خفيفة وتُطلق ستة صواريخ موجهة بواسطة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS). ويقول كبير الباحثين في مؤسسة “راند” للبحوث والتحليل بين كايفز إنه بالنظر لتثبيت الصواريخ على ظهر شاحنة، فإن نظام هيمارس مرن جدا ويمكن أن يتكيف مع تكتيكات الحرب المتغيرة، وفق “الحرة”. ويضيف كايفز أن “إحدى السمات المهمة في هذا النظام الصاروخي هي إمكانية نقله بسرعة كبيرة بحيث لا يتمكن الروس من اكتشاف مكانه أبدا”. وفقا للموقع فقد برزت أهمية هذا السلاح الفتاك بشكل خاص للقوات الأوكرانية في نوفمبر الماضي عندما نجحت في دفع القوات الروسية بعيدا عن مدينة خيرسون الجنوبية، التي كانت تحتلها في ذلك الوقت. ثانيا: أنظمة صواريخ باتريوت وصلت هذه الأنظمة، التي قدمتها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا، في أبريل الماضي، وهي تعد من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورا في العالم. لدى باتريوت القدرة على إيقاف صواريخ كروز والصواريخ الباليستية قصيرة المدى قبل أن تصل إلى اهدافها، وكذلك يمكنها إسقاط الطائرات. يؤكد المحلل في مركز أبحاث دراسات أوروبا الشرقية، حسين علييف، أن هذا النظام عزز الدفاعات الجوية للجيش الأوكراني، التي لم تكن قادرة في السابق على اعتراض الكثير من الصواريخ الروسية الحديثة. ويضيف “في السابق كان يمكنهم فقط استهداف صواريخ كروز، لكن اليوم يمكنهم إسقاط حتى الصواريخ الروسية الأكثر تقدما المعروفة باسم الفرط صوتية”. ثالثا: قاذفات وصواريخ “جافلين” يُعرف الصاروخ الأميركي الصنع المضاد للدبابات “FGM-148” باسم “جافلين” لكن الجنود الأوكرانيين أطلقوا عليه اسما جديدا وهو “حامي أوكرانيا”. هو صاروخ أرض – جو محمول يمكن إطلاقه من الكتف أو من قاذفة وهو  فعال للغاية ضد دبابات القتال الرئيسية وغيرها من المركبات المدرعة. في الصيف الماضي، زودت الولايات المتحدة أوكرانيا بأكثر من 5000 صاروخ “جافلين” كجزء من حزمة مساعدات عسكرية تزيد قيمتها عن 8 مليارات دولار. يقول كايفز إن صواريخ “جافلين” كانت فعالة بشكل خاص في المراحل الأولى من الحرب عندما فشلت روسيا في السيطرة على كييف. رابعا: صواريخ “ستورم شادو” يرى العديد من الخبراء أن هذه الصواريخ المتطورة بريطانية الصنع نجحت في تغيير قواعد اللعبة للهجوم الأوكراني المضاد، نظرا لقدراته الفائقة في المناورة والاستهداف الدقيق ومداه البالغ 250 كيلومترا. تم تصميم الصاروخ للطيران على ارتفاع منخفض لتفادي الرادارات، ولديه أيضا نظام بحث عن الهدف بالأشعة تحت الحمراء يسمح لها بتوجيه ضربة دقيقة. تشير باحثة الدراسات الدفاعية في كلية كينغز كوليدج في لندن مارينا ميرون إن صواريخ ستورم شادو ضاعفت من قوة القوات الأوكرانية. وتبين أن “هذه هي الصواريخ الأطول مدى التي يمكن أن يطلقها الأوكرانيون من طائراتهم المقاتلة السوفيتية لضرب أهداف عالية القيمة بعيدة عن خطوط العدو، مثل مراكز القيادة والسيطرة والمواقع اللوجستية ومستودعات الذخيرة والأهداف المهمة الأخرى”. وتضيف أن “هذا بدوره يساعد على تعطيل العمليات وتقليص القدرة العسكرية للقوات الروسية”. خامسا: مركبات برادلي القتالية تلقت أوكرانيا شحنة كبيرة من المركبات القتالية المدرعة من أوروبا والولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام. لكن مركبات “M2 برادلي” التي قدمتها الولايات المتحدة أثبتت نجاحها بشكل خاص، وفقا لعلييف. يقول الباحث إن هذه المركبات “مهمة جدا لإنها ساعدت أوكرانيا على نقل جنود المشاة إلى الخطوط الأمامية”. ويضيف أن مدرعات برادلي لا توفر الحماية للأفراد العسكريين فحسب، بل تمنحهم المرونة حتى يتمكنوا من التكيف في ساحة المعركة”. يشار إلى أن واشنطن زودت أوكرانيا بمفردها بأكثر من 100 مدرعة برادلي مسلحة بمدافع أوتوماتيكية وقادرة أيضا على إطلاق صواريخ مضادة للدبابات.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قُتل ما لا يقل عن 19 مدنياً، بينهم 9 أطفال، في هجوم روسي استهدف مدينة كريفي ريه الواقعة وسط أوكرانيا، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ بداية العام، وفق ما أعلن مسؤولون أوكرانيون.

وأفاد سيرجي ليساك، حاكم المنطقة، عبر تطبيق "تيليجرام" أن صاروخاً روسياً أصاب مناطق سكنية، مما تسبب في حرائق مدمرة وسقوط عشرات الضحايا، فيما أشار أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة، إلى أن هجوماً لاحقاً بطائرات مسيّرة استهدف منازل مدنية وأدى إلى مقتل شخص إضافي.

الصور المتداولة على الإنترنت وثّقت المشهد المأساوي، حيث ظهرت جثث الأطفال والبالغين ملقاة على الأرض وسط تصاعد دخان رمادي كثيف، فيما أظهرت شهادات السكان حجم الكارثة. وقالت يوليا (47 عاماً): "كان هناك أطفال موتى على الأرض، وآباء يبكون.. كان الأمر مروّعاً".

موسكو: استهدفنا اجتماعاً عسكرياً وكييف: "معلومات مضللة"

في المقابل، زعمت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت "ضربة دقيقة" استهدفت اجتماعاً يضم قادة عسكريين أوكرانيين ومدربين أجانب داخل مطعم في المدينة.

وقالت في بيانها إن الهجوم أسفر عن مقتل 85 جندياً وضابطاً أجنبياً، وتدمير ما يصل إلى 20 مركبة.

لكن الجيش الأوكراني سارع إلى نفي الرواية الروسية، واصفاً إياها بأنها "مضللة وكاذبة"، مؤكداً أن الضربة استهدفت أحياء سكنية بحتة.

تصعيد رغم محاولات الوساطة

يأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تولى منصبه في يناير الماضي بعد تعهد بإنهاء الحرب خلال 24 ساعة، عن محادثات لوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف، تشمل التوقف عن استهداف البنى التحتية للطاقة. ومع ذلك، تبادلت الدولتان الجمعة اتهامات متبادلة بانتهاك هذا الاتفاق الهش.

كريفي ريه.. مدينة زيلينسكي وهدف للهجمات

مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تحولت إلى رمز للصمود، لكنها أصبحت أيضاً هدفاً متكرراً للهجمات الروسية. الهجوم الأخير يُعد من أعنف الضربات منذ الغزو الشامل الذي بدأ في فبراير 2022.

وأفادت خدمات الطوارئ أن أكثر من 50 شخصاً أصيبوا، بينهم رضيع عمره ثلاثة أشهر، في حين يتلقى أكثر من 30 منهم العلاج في المستشفيات.

دعوات غربية لتشديد الضغط على موسكو

في خطابه المسائي، دعا زيلينسكي الدول الغربية إلى فرض مزيد من الضغوط على روسيا، قائلاً إن هذا الهجوم "يثبت أن الكرملين لا يسعى إلى السلام، بل إلى مواصلة حربه لتدمير أوكرانيا وشعبها".

ورغم نفي موسكو المتكرر استهدافها للمدنيين، تشير الوقائع على الأرض إلى أن الضحايا من المدنيين بالآلاف، مع استمرار الهجمات التي تطال البنية التحتية والمناطق السكنية.

الهجوم الجديد يعكس هشاشة أي تفاهمات لوقف إطلاق النار، ويعيد التأكيد على أن السلام لا يزال بعيد المنال، في وقتٍ يعاني فيه المدنيون الأوكرانيون من ثمن الحرب الباهظ.

مقالات مشابهة

  • أوكرانيا: تسجيل 112 اشتباكًا قتاليًا مع القوات الروسية خلال الـ24 الساعة الماضية
  • الدفاع الروسية: أوكرانيا تضاعف هجماتها على منشآت الطاقة
  • هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟
  • بريطانيا وفرنسا تتهمان روسيا بالتباطؤ في السلام مع أوكرانيا
  • أوكرانيا تهاجم البنية التحتية للطاقة الروسية 6 مرات خلال 24 ساعة
  • قنابل ضخمة لضرب غزة.. الشيوخ الأمريكي يحبط محاولة لحظر مبيعات أسلحة لإسرائيل
  • أحمد عزمي يكشف تفاصيل الشخصية التي قدمها بمسلسل ظلم المصطبة
  • الخزانة الأمريكية: روسيا وبيلاروسيا ليستا على قائمة الدول التي ستتأثر بالرسوم الجمركية 
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • الخارجية الروسية: هجمات أوكرانيا على منشآت الطاقة استفزازية