أن يموت أحدهم اصبح مجرد رقم يضاف الي دفاتر القتلي ،الذين حصدتهم الات الموت الجماعي ،امام الرصاص الطائش و الدانات و الطائرات. تتعدد الاسباب والغدر واحد فلكل منا رواياته الخاصه لما شاهده وسمعه من الفاريين من جحيم الحرب فهل تعلم أن عدد القتلي المعترف به من حرب السودان فقط + ١٥٠٠٠ ؟ ولكن عدد الذين فارقوا الحياة لشح الدواء والغذاء أضعاف مضاعفة .


لاتوجد احصاءات دقيقه ،لعدد من قتلتهم فظائع الحرب وانتهاكاتها وادوات الموت الجماعي التي تحصد الأرواح (عساكر ومدنيين) ،فمن لم يمت بالسلاح مات بغيره من انعدام الخدمات العلاجيه ,والانسانيه ،خاصة في مناطق الحروب بعد أن دمرت الحرب المستشفيات فهناك تقارير تتحدث عن خروج الكثير من المستشفيات عن الخدمه لانعدام الامن فبحسب تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في فبراير 2024 عن السودان (٥٦ هجوم علي دور الرعاية الصحية بالإضافة إلي أن ٧٠% من العيادات الطبيه خارج الخدمه مما ادي الي تفشي الاوبئة والامراض- WHO).
هناك ارقام مفزعة عن حجم المعاناة والعنت الذي الم ببني وطني وثمة من يتحدثون عن منع المساعدات الإنسانية .
المعارك الاعلاميه بشأن فتح مسارات المساعدات كانت الاكثر ضجيجا بين المؤيدين والمعارضين تؤكد حقيقة واحده وهي حق الناس في الحياة ؛ فهو حق أصيل منحته كافة التشريعات السماويه والقوانين الانسانيه.
مهما عمل مروجو الحروب الي ضحد الحقيقة الوجوديه للإنسان ،فلا قيمة للحرب وشعاراتها وانتصاراتها ؛ التي يضحدها الواقع الإنساني المأزوم
فعدد من نزحوا ومن لجئو ، يؤكد ان الحرب كذبة إعلامية كبري لم تحقق غايتها زهاء عام كامل فلن ولم تحقق انتصارا واحدا الا في الاعلام.
انهزمنا نحن اصحاب الرايات البيض ،من عمال اغاثه وأطباء وممرضين ....الخ ،انها هزيمة الذات الإنسانية السوية أمام تجليات الأزمة وانعكاساتها أمام الرأي العام المحلي والعالمي .

يعترف العالم اخيرا أنها اكبر أزمة إنسانية منسية في العالم .
٢٥ مليون سوداني باتو بحاجه الي المساعدات الانسانيه ،هناك اطفال يموتون كل ساعة ،٢٠ نازح كل يوم ،....الخ ،انها لغة الأرقام التي لا تكذب ولا تتجمل .
أن بؤس هذه الحرب امتد ليشمل العمل الانساني فقد تحولت كل العمليات الانسانيه الي ساحة حرب ؛ فقد أوقفت المنظمات التي تعمل في الحقل الطبي كمنظمة اطباء بلا حدود من العمل بولاية الخرطوم بقرار من مفوضية العون الإنساني الاتحاديه .
كما تعرضت المركبات التي تنقل الموتي للنهب ،فقد نهبت ٨ عربات للجنه الدوليه للصليب الأحمر تنقل الموتي للنهب من قبل الدعم السريع ،في تحدي لكل النظم والقيم الانسانيه .
ليس ذلك وحسب بل تعرض عمال الإغاثة للقتل والتشريد والتنكيل والاتهامات المباشره بأنهم ينتمون إلي طرف من أطراف الحرب.
المعركة الآن معركة تصحيح مفاهيم ،في أنه حتي في ساعات الحرب يجب احترام حقوق الإنسان ،حسب القانون الدولي الإنساني .
في كل الحروب يجب احترام حقوق الإنسان والسودان ليس استثنائيا وليس بجزيره معزوله عن العالم.
في اوكرانيا ..أوقفت الحرب لفتح ممرات انسانيه.
وفي فلسطين كذلك تحرك العالم بأسره من أجل إيصال المساعدات ..
ومازال للسودانيين هم إنساني كبير بحجم معاناتهم فقد نالت منهم المصائب الثقال ..وهل ثمة مصيبة اكبر من الحرب ونتائجها الكارثية .
وفي الاخر ..تذكير

أن الحياة هبة من الله ..وليست منحة من أحد لتمنع أو تعيق تدفق المعونة والإغاثة الإنسانية ،ومنع المساعدات الانسانيه يعد جريمه تضاف الي جرائم الحرب .

amiouse149@gmail.com

سامي محمد علي يونس  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

إطلاق قافلتين من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة| فيديو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رصد زياد قاسم، مراسل 'القاهرة الإخبارية" من القاهرة، تفاصيل إطلاق القافلتين 11 و12 من المساعدات الإنسانية والإغاثية تمهيدا لدخولها صوب قطاع غزة اليوم عن طريق اللجنة العامة للمساعدات الأجنبية لوزارة التموين المصرية وهيئة الإغاثة الكاثوليكية.

وأضاف «قاسم»، خلال تغطية خاصة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن القافلتين 11 و12 من المساعدات الإنسانية والإغاثية تعتمد على الأشياء المُلحة بالنسبة لأهالي قطاع غزة، إذ تضم الخيام والبطاطين والمستلزمات الأساسية خاصة مع تدمير العدوان الإسرائيلي للبنية التحتية بأكملها داخل القطاع فضلا عن تدمير أكثر من 70% من المنازل الموجودة في الشمال.

وتابع: «هذه القافلة تعد الأولى التي تطلقها اللجنة العامة للمساعدات الأجنبية لوزارة التموين المصرية بعد قرار وقف إطلاق النار»، مشيرا إلى أن الجهود المصرية تتم على قدم وساق من أجل تسريع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك من قبل المؤسسات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني داخل مصر.

ولفت إلى إطلاق قافلة كبيرة للغاية تابعة لصندوق «تحيا مصر» منذ أيام قليلة، وقبلها أطلق التحالف الوطني قافلة  كبيرة من المساعدات الإغاثية والإنسانية.

مقالات مشابهة

  • وكيل «شؤون عربية النواب»: محاولات تهجير سكان غزة جريمة حرب وضد الإنسانية
  • مركز عين الإنسانية يدين جريمة تعذيب وقتل الشاعر الحطام في سجون المرتزقة بمأرب
  • إطلاق القافلتين 11 و12 من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة
  • إطلاق قافلتين من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة| فيديو
  • الأورومتوسطي .. الأزمة الإنسانية تتفاقم ولا تغيير ملموس في الواقع الإنساني رغم وقف إطلاق النار
  • الغارديان: ساعة القيامة تدق سريعًا.. ونزاعات 2025 ستخرج العالم عن السيطرة .. السودان الكارثة الإنسانية والنزاع المنسي
  • هذه أبرز النزاعات التي تواجه العالم في عام 2025.. حروب ترامب من بينها
  • حكومة شمال دارفور: مقتل د.الصادق احمد عبد الله عميد كلية القرآن الكريم بجامعة الفاشر جريمة ضد الإنسانية
  • العالم في حالة حرب.. هذه بؤر التوتر التي يتجاهلها الغرب
  • جريمة فاريا... توقيف والدة المرتكب والفتاة التي كانت برفقته