مراجعة للأرقام تنسف الاعتقاد الشائع: البصرة ليست الأكثر تضررًا.. أين ينشط السرطان في العراق؟
تاريخ النشر: 19th, April 2024 GMT
السومرية نيوز-خاص
طوال السنوات الماضية، يجري اعتقاد شائع بشكل كبير في العراق سواء في الأوساط الشعبية او السياسية والإعلامية، بأن محافظة البصرة هي الأكثر تضررا من السرطان في العراق لكونها تحتوي على ابار منتجة للنفط وبصفتها "عاصمة النفط" في العراق، بعد ذلك خرج وزير الصحة قبل أيام ليقول ان محافظة نينوى هي الأولى بالسرطان وليست البصرة، إلا أن كلا المعلومتين "خاطئتان".
وتقول لجنة الصحة في مجلس محافظة البصرة، ان إنبعاثات النشاطات النفطية للشركات العاملة في محافظة البصرة تسببت بحصول 70بالمئة من حالات الإصابة بالسرطان وأمراض الكلى والربو وغيرها.
كما تعبر الأوساط الشعبية والسكان في البصرة عن امتعاضها وغضبها بين الحين والأخر مما يتعرضون له بسبب انتاج النفط، وهذا جميعا قاد الى اعتقاد شامل بأن السرطان "ينهش" في البصرة ومدى الضرر الكبير من حقول انتاج النفط، إلا أن الأرقام تنسف ذلك بالكامل.
راجعت السومرية نيوز، تقارير الإصابات بالسرطان في العراق، حيث يتم تقسيم الاحصائيات الى نوعين، عدد الإصابات التي تسجلها المحافظات، وكذلك "معدل الإصابات لكل 100 الف نسمة".
ويعد مقياس معدل الإصابات، اكثر دقة ويعطي تصورا اكثر وضوحا من مقياس عدد الإصابات، لأنه يراعي عدد السكان في كل محافظة.
فيما يخص عدد الإصابات، تتصدر العاصمة بغداد جميع المحافظات العراقية بعدد الإصابات بالسرطان سنويًا، ويعود ذلك الى ان بغداد تضم اكبر عدد من السكان مقارنة بباقي المحافظات، ويبلغ عدد الإصابات في بغداد سنويا بين 8 الى 9 الاف إصابة بالسرطان سنويًا.
اما البصرة، فتأتي غالبا بين المركز الثاني والثالث بعدد إصابات يتراوح بين 2 الى 3 الاف إصابة سنويًا بالسرطان، وكذلك تتعاقب نينوى بين المراتب الرابعة والثالثة باعتبار ان البصرة ونينوى تضمان عددا كبيرا من السكان بعد بغداد.
لكن المقياس الأكثر وضوحا، هو معدل الإصابات مقارنة بعدد السكان، وهو المقياس الذي يوحي الى مدى انتشار السرطان في محافظة معينة مقارنة بغيرها.
وفي معدل الإصابات، جاءت البصرة طوال السنوات الماضية في المراتب الرابعة والسادسة والعاشرة والتاسعة.
اما المحافظات التي تأتي في المرتبة الأولى بمعدل إصابات السرطان طوال السنوات الماضية، فهي كربلاء واربيل والسليمانية والنجف.
وتتصدر محافظات كربلاء واربيل غالبًا قائمة اعلى معدل إصابات بالسرطان طوال السنوات العشرة الماضية، بالرغم من ان كربلاء ليست محافظة نفطية، في مؤشر واضحة ينسف الاعتقاد الشائع.
في عام 2022 على سبيل المثال، جاءت النجف بالمرتبة الأولى بمعدل الإصابة بالسرطان حيث بلغ نحو 124 إصابة لكل 100 الف نسمة، وبلغ في كربلاء 112 إصابة لكل 100 الف نسمة، وبغداد 104 إصابة لكل 100 الف نسمة، اما البصرة فيبلغ 99 إصابة لكل 100 الف نسمة فقط.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: معدل الإصابات عدد الإصابات السرطان فی فی العراق
إقرأ أيضاً:
وضع مأساوي بـالمعمداني ومديره يؤكد: نفاضل اضطرارا بين الجرحى
قال مدير المستشفى المعمداني بغزة الدكتور فضل نعيم إن المستشفى غير قادر على استيعاب أي مصابين جدد بسبب تتابع القصف الإسرائيلي، كاشفا أنه يتم المفاضلة بين الإصابات وفق آلية تهدف لإنقاذ أكبر عدد من الجرحى.
ولا يوجد سوى 4 غرف عمليات في المستشفى، حسب حديث نعيم للجزيرة، مما أدى إلى انتظار أعداد كبيرة من المصابين، وهو ما تسبب لاحقا في استشهاد 3 أشخاص.
وأكد نعيم أن تتابع وصول الإصابات أثقل كاهل المستشفى المستنزف، كاشفا أنه يتواصل مع مختلف الجهات لتوفير أماكن لمبيت هؤلاء المصابين لكي يتمكن المستشفى من استقبال حالات جديدة.
وكشف أنه يتم المفاضلة بين الإصابات، إذ يتدخل الأطباء اضطرارا لصالح جريح على حساب آخر، اعتمادا على إمكانية الاستفادة والحاجة إلى وقت ومستهلكات طبية أقل، مشيرا إلى أن هذه المفاضلة تهدف إلى إنقاذ أكبر عدد من المصابين.
واستشهد 31 فلسطينيا وأصيب 100 آخرون، جراء قصف طائرات الاحتلال -أمس الخميس- مدرسة "دار الأرقم" التي تؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة، حيث نقلت الإصابات إلى المستشفى المعمداني.
وأوضح الدكتور نعيم أن السعة السريرية للمستشفى ارتفعت خلال العدوان الإسرائيلي إلى 120 سريرا، بعد الاستفادة من مرافق مختلفة بالمستشفى، إذ كان تتراوح سابقا بين 30 و50 سريرا.
إعلانوقال إن لا إمكانيات لدى المستشفى لتوفير الرعاية الطبية للمصابين، إذ يكتظ قسم الطوارئ بالمرضى المبيتين، مؤكدا أنه يسعى لتحويل مصابين بجراح خطرة إلى مستشفيات أخرى داخل غزة بعد وصول 180 إصابة أمس الخميس.
وأكد أن الاحتلال دمر أغلب المنشآت الطبية في القطاع، مشددا على عدم وجود مكان آمن في مدينة غزة، في ظل استمرار الاستهدافات الإسرائيلية في حي الشجاعية شرقي غزة.
وفي هذا السياق، قال المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش إن غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة، متحدثا عن إصابات غريبة ومشوهة وحروق عالية، بسبب استخدام الاحتلال الإسرائيلي أسلحة جديدة مختلفة عما كان يستخدمه سابقا.
وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس الخميس، من التدهور الخطير الذي يشهده القطاع الصحي بقطاع غزة، وقالت إن "استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي أدى إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بشكل غير مسبوق".
وأضافت الوزارة في بيان أن "المستشفيات والمرافق الصحية في قطاع غزة تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة والمولدات، مما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، خاصة الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن".