الرئاسة والنزوح والأمن والاقتصاد على طاولة واشنطن ونوّاب المعارضة
تاريخ النشر: 19th, April 2024 GMT
كتب مجد بو مجاهد في" النهار": ينبض الحضور النيابيّ اللبنانيّ في واشنطن للتداول في ملفات أساسيّة باتت تحتاج متنفّساً ينعش كاهلها بعد مرحلة من الشغور العقيم، ما سرّع توجّه نوّاب تكتلات المعارضة إلى الولايات المتحدة الأميركيةللتداول في العناوين الأساسية التي تحرص فئات كثيرة من اللبنانيين على البحث عن حلول لها.
واستناداً إلى معطيات "النهار"، تركّزت مشاورات الوفد النيابيّ في الاجتماع الذي انعقد في وزارة الخزانة الأميركية حول الأوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان، لكنّ أجواء اللقاء أكّدت على النظرة الأميركية غير الممتنّة للأداء الذي أظهرته الدولة اللبنانية في السنوات الماضية نتيجة غياب تطبيق الإصلاحات الأساسية، فيما بات لبنان ينحو باتجاه وضعه على اللائحة الرمادية ما يثير هواجس البعض من ضغط على القطاعات الإنتاجية وبخاصّة القطاع الخاصّ والانتقال إلى مستويات أكثر انزلاقاً نحو الاقتصاد النقدي. وكان لا بدّ أن تأخذ السلطة اللبنانية على عاتقها تنفيذ الإصلاحات التي لم تتبلور في مرحلة سابقة، ما يجعل الدولة اللبنانية غير متعاونة، فيما سيكون لبنان أمام إشكالية كيفية تحويل الأموال وصعوبات ستواجهها الشركات اللبنانية في حال وضعه على اللائحة الرمادية. من ناحيتهم، عبّر الوفد النيابي المعارض عن وجهة نظره لناحية الحلول الاقتصادية والمالية التي يمكن أن تساعد لبنان على الخروج من أزماته.
في الجانب السياسيّ، تأكّد لنواب المعارضة أنّ الاهتمامات الأميركية في الأوضاع اللبنانية تنطلق في المرحلة الحالية بشكلٍ خاصّ من أهمية منع تفاقم المناوشات الحربيّة الناشبة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية والتوصّل إلى بسط الاستقرار في الجنوب اللبناني والداخل الإسرائيلي على حدّ سواء. ويتابع الأميركيون موضوع استحقاق رئاسة الجمهورية اللبنانية باهتمام في حين تشكّل واشنطن جزءاً من اجتماعات "اللجنة الخماسية" التي رتّبت لقاءات ومشاورت في الأيام الماضية مع القوى السياسية اللبنانية بحثاً عن تحريك استحقاق رئاسة الجمهورية. ولم يكن المسؤولون الأميركيون، وبخاصة أعضاء في الكونغرس، على بيّنة من جميع الملفات التي تحدّث فيها الوفد النيابيّ المعارض في واشنطن. وتمحور اهتمام أعضاء الكونغرس بشكل خاصّ حول ملفيّ المناوشات الحربية الناشبة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية واستحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية. من جهته، حرص الوفد النيابيّ اللبنانيّ المعارض إلى واشنطن على تأكيد وجهة نظر فئات أساسية من اللبنانيين الذين يرفضون انزلاق لبنان نحو الحرب وينادون في ضرورة ضبط الأذرع الإيرانية وآلة الحرب الإسرائيلية على حدّ سواء. وأوصل النواب اللبنانيون انطباعات فحواها أنّه لا يمكن تجاوز فئات أساسية من اللبنانيين أو عقد اتفاقات إقليمية من دون أخذ مواقفهم في الاعتبار. ولم يغفلوا أهمية تطبيق الدستور اللبناني وانتظام عمل مؤسسات الدولة.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: رئاسة الجمهوریة
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: المقاومة اللبنانية مازالت تمتلك قدرات عسكرية تسمح لها باستكمال الحرب
قال الدكتور زكريا حمدان، الباحث السياسي اللبناني، إن المقاومة اللبنانية ما زالت تمتلك القدرات العسكرية التي تسمح لها باستكمال الحرب، لافتًا إلى أن إسرائيل ما زال لديها أهدافا تريد استكمالها في هذه المرحلة، بشكل شبيه جدًا لنفس الشكل الذي بدأه في بداية الحرب.
وأضاف حمدان، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن لبنان لم يصرح حتى الآن عن الجهة التي قامت بإطلاق الصواريخ، لكن في هذه الحالة أحمل المسؤولية الأساسية للسلطة أن تكشف عن الجهة؛ لأن وقف إطلاق النار كان مطروحا بطريقة البعض لم يفهمها، بأنها كانت بهدف وقف الحرب على لبنان، وليس استكمال إسرائيل لما تقوم به دون أن يرد لبنان.
أوضح الباحث السياسي اللبناني، أن الاتفاق اللبناني الداخلي بضمانة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، والعلاقة الجيدة بين رئيس الجمهورية والمقاومة، هناك طلبات بأن يكون هناك ضابط إيقاع من أجل استيعاب ما يحدث، وعدم الانجراف نحو حرب جديدة.
وتابع: يبدو أن الإسرائيلي يريد أن يحرج الجميع في لبنان، ويذهب باتجاه الحرب، هذا ما يبدو على المخطط، لكن على الجميع أن يعلم بأن المقاومة لا زالت تمتلك القدرات لاستكمال الحرب، والآن المقاومة لا تريد الحرب لأن هناك اتفاقا داخليا بأن هناك دولا ضامنة لوقف الحرب.