يتساءل البعض: هل يجوز قراءة جزء من سورة السجدة في فجر الجمعة؟، وهل هناك سنن ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في فجر يوم الجمعة خاصة مع دخول وقت الفجر لـ ثاني جمعة من شهر شوال؟، هذا ما سنجيب عليه من خلال التقرير التالي.

هل يجوز قراءة جزء من سورة السجدة في فجر الجمعة؟

سورة السجدة هي سورة مكية، ماعدا الآيات (16: 20) فمدنية، وهي من المثاني، آياتها 30، وترتيبها في المصحف 32، في الجزء الحادي والعشرين، نزلت بعد سورة المؤمنون، بدأت بحروف مقطعة ﴿الم 1﴾ [السجدة:1]، وبها سجدة في الآية (15).

وسُميت «سورة السجدة» لما ذكر تعالى فيها من أوصاف المؤمنين الذين إذا سمعوا آيات القران العظيم ﴿خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون﴾ [السجدة:15]. وقال البقاعي: «واسمها السجدة منطبق على ذلك بما دعت إليه آيتها من الإخبات وترك الاستكبار».

وفي أسباب نزول الآية (16) من سورة السجدة، جاء عن أنس بن مالك: أن هذه الآية نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة أي صلاة العشاء. رواه الترمذي وابن أبي حاتم.

وعن معاذ بن جبل: «أن رسول الله قال له، ألا أدلك على أبواب الخير ؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم قرأ رسول الله ﴿تتجافى جنوبهم﴾ [السجدة:16] … إلى ﴿يعملون﴾ [السجدة:17]». رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه.

وجاء في فضل السورة السجدة روى البخاري وغيره عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله يقرأ في الفجر يوم الجمعة ﴿الم تنزيل﴾ "السجدة" و﴿هل أتى على الإنسان﴾ [الإنسان:1].». عن جابر بن عبد الله قال: «كان النبي لا ينام حتى يقرأ ﴿الم تنزيل﴾ "السجدة" و﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ …». عن المسيب بن رافع أن النبي قال: «﴿الم تنزيل﴾ تجيء لها جناحان يوم القيامة تُظِلُّ صاحبها وتقول لا سبيل عليه لا سبيل عليه».

قراءة سورتي السجدة والإنسان في صلاة الفجر يوم الجمعة

وقراءة سورتي السجدة والإنسان في صلاة الفجر يوم الجمعة من السنن التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحسب دار الإفتاء المصرية، كما ورد ذلك في "الصحيحين"، بل جاء في رواية الطبراني أنه صلى الله عليه وآله وسلم "كان يُديم ذلك"، وهذا يدفع اعتراض مَن ينكر المداومة على ذلك، أو من يدَّعي أن من السنة ترك السنة؛ فإن هذا كلام غير صحيح على عمومه، ولو فُهِم على ظاهره لكان تناقضًا؛ إذ حقيقة المستحب والمندوب والسنة هو ما أُمِر بفعله أمرًا غير جازم؛ فهو مأمور به وليس بمستحبٍّ تركُه أصلًا، بل المستحبُّ تركُه إنما هو المكروه الذي نُهِيَ عن فعله نهيًا غير جازم، فصار تركُه لذلك مستحبًّا.

وقد كان فعل الصحابة رضي الله عنهم على خلاف هذه المقولة؛ فكانوا يتعاملون مع المستحب والمندوب من سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكأنه واجب، فيداومون على فعله ويتلاومون على تركه؛ حرصًا منهم على التأسي بالحبيب صلى الله عليه وآله وسلم في كل صغيرة وكبيرة من أفعاله الشريفة، حتى كان بعضهم يتأسى بأفعاله الجِبِلِّيَّة صلى الله عليه وآله وسلم.

قراءة سورة السجدة في فجر يوم الجمعة.. سنة مهجورة احذر أن تفوتك اليوم

وقد روى ابن أبي شيبة في "المصنَّف" عن الشَّعْبِي رحمه الله تعالى أنه قال: "ما شهدت ابن عباس رضي الله عنهما قرأ يوم الجمعة إلا بـ﴿تَنْزِيل﴾ و﴿هَلْ أَتَى﴾".

ولعل مقصود من قال ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يترك بعض المستحبات خوفًا من أن تُفرض على أمته أو يظن الناس أنها واجب، وأن العَالِم والمقتَدَى به قد يفعل ذلك لنفس الغرض؛ وذلك من باب سد الذرائع كما يقوله بعض العلماء من المالكية وغيرهم، والتحقيق أن التوسع في باب سد الذرائع غير مَرضِيٍّ، وقد يُتَصَوَّر هذا قبل استقرار الأحكام، أما بعد استقرارها وتميز المستحب من الواجب فلا مدخل لهذه المقولة، ولا مجال للأخذ بها، فضلًا عن أنَّ هذه السنة بخصوصها ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم المداومة عليها.

ولا يصح أن يُجعَل سدُّ الذرائع وأمثال هذه المقولات حاجزًا بين الناس وبين المواظبة على سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قال أهل العلم: "سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالاتِّباع على كل حال".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سورة السجدة ثاني جمعة من شهر شوال النبی صلى الله علیه وآله وسلم فجر یوم الجمعة رسول الله فی فجر

إقرأ أيضاً:

دعاء ختم القرآن في رمضان كامل ومكتوب.. للأحياء والأموات

يبحث عن دعاء ختم القرآن كامل في رمضان ، عادة أولئك الذين يحرصون على اغتنام كل لحظة في رمضان ويعرفون قدر وفضل أيامه ولياليه، وخاصة العشر الأواخر ، وليس هناك أفضل من قراءة القرآن سواء على مدار الشهر الكريم مرة واحدة أو عدة مرات أو يختمونه كل ليلة ، وبالتالي فإنه تزيد الحاجة لترديد دعاء ختم القرآن ، ولأن شهر رمضان هو شهر القرآن ، فإنه لا غنى عن دعاء ختم القرآن في رمضان.

موعد أذان الفجر في القاهرة والمحافظات.. اعرف وقته بالدقيقةهل وقفة عيد الفطر 2025 غدا؟.. الإفتاء تحددها بعد 17 ساعةدعاء ختم القرآن في ليلة القدر الأخيرة 29 رمضان.. النبي أوصى به لهذا السببدعاء ختم القرآن في رمضان كامل

• اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بالقُرْآنِ وَاجْعَلهُ لِي إِمَامًا وَنُورًا وَهُدًى وَرَحْمَةً.
• اللَّهُمَّ ذَكِّرْنِي مِنْهُ مَا نَسِيتُ وَعَلِّمْنِي مِنْهُ مَا جَهِلْتُ وَارْزُقْنِي تِلاَوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَاجْعَلْهُ لِي حُجَّةً يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
• اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ.
• اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ.
• اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيَّةً وَمِيتَةً سَوِيَّةً وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ وَلاَ فَاضِحٍ .
• اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَسْأَلةِ وَخَيْرَ الدُّعَاءِ وَخَيْرَ النَّجَاحِ وَخَيْرَ العِلْمِ وَخَيْرَ العَمَلِ وَخَيْرَ الثَّوَابِ وَخَيْرَ الحَيَاةِ وَخيْرَ المَمَاتِ وَثَبِّتْنِي وَثَقِّلْ مَوَازِينِي وَحَقِّقْ إِيمَانِي وَارْفَعْ دَرَجَتِي وَتَقَبَّلْ صَلاَتِي وَاغْفِرْ خَطِيئَاتِي وَأَسْأَلُكَ العُلَا مِنَ الجَنَّةِ .
• اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمِ مَغْفِرَتِكَ وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالفَوْزَ بِالجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ.
• اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ .
• اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهَا جَنَّتَكَ وَمِنَ اليَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا وَلاَ تجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا .
• اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمَّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
• رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَخْيَارِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

فضل دعاء ختم القرآن في رمضان

ورد فضل دعاء ختم القرآن في رمضان أن جمع الناس له مستحب، وهو لما ورد عن الرّسول عليه السّلام في الحديث الشّريف: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَسَلُوا اللَّهَ بِهِ فَإِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ أَقْوَامًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ» وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ بِهِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ».

دعاء ختم القرآن للميت

ويجتمع فيه أهل المتوفي أو حتى الغرباء ويقومون بعمل خاتمة للمتوفي، بحيث يقرأ كل منهم جزء حتى ينتهوا من ختم القرآن فيرددون دعاء ختم القرآن للميت مكتوب بآخر صفحات المصحف الشريف، ولا يشترط عند ترديد دعاء ختم القرآن للميت أن يقوم به مجموعة من الناس، وإنما قد يؤدي دعاء ختم القرآن للميت شخص واحد، وعادة ما يتم ذلك في إحياء ذكرى الوفاة السنوية، أو في الأربعين، وعن اختلاف صيغة دعاء ختم القرآن عن دعاء ختم القرآن للميت مكتوب فكليهما بنفس الصيغة.

صيغة إهداء ثواب قراءة القرآن للميت

ورد عن الفقهاء أنها عبارة عن سبع كلمات هي: «اللهم اجعل مثل ثواب ما قرأتُ من القرآن لفلان -أي يذكر اسم المتوفي-»،صيغة إهداء ثواب قراءة القرآن للميت مكتوب، ففيه جاء إن وصول ثواب قراءة القرآن إلى الميت يحصل بقول القارئ تلك الكلمات السبع.

فضل ختم القرآن في رمضان

خص الله رمضان بالقرآن، فقِيل إنّ الله أنزله إلى السماء دفعة واحدة في رمضان، ثمّ أنزله مُقسَّمًا على دفعات إلى رسول الله، وقِيل إن أول دفعة نزلت منه كانت في ليلة القدر، وقِيل إن بداية نزوله كانت في شهر رمضان في ليلة القدر، وقد كان السلف الصالح يظهرون اهتمامهم بالقرآن في هذا الشهر الفضيل؛ فمنهم من كان يختم القرآن كلّ عشرة أيام، ومنهم كلّ سبعة أيام، ومنهم كلّ ثلاثة أيام.

وجعل الله المحافظين على قراءة القرآن الكريم في الليل والنهار في الآخرة في الدرجات العُليا، كما أنّ بكلّ حرفٍ حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، والله -عزّ وجلّ- يضاعف أجر قارئ القرآن؛ ثوابًا له، وتدبُّر القراءة يدعو إلى التفكُّر، وكلّما قرأ المسلم المزيد من الآيات أكثر من الاستغفار؛ لما يرى من الثواب المُمتدّ الذي أعدّه الله لعباده المُتّقين، وما أعدّه الله من العذاب للكافرين الذين خرجوا عن طاعته -تعالى-، وبين تلك الآيات جميعها يقرأ دعوة الله عباده إلى التوبة، وكلّ ذلك يُؤدّي به إلى النجاة من عقاب الله، والقرب من الفوز بنعيمه.

وجعل الله -عز وجل- قراءة القرآن الكريم من أفضل الأعمال؛ حيث إنّ قراءة القرآن فيها خير عظيم وفائدة كبيرة؛ ومما يدل على ذلك قوله – تعالى-:«إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ»، ( سورة الإسراء: الآية 9)، وأما الدليل على فضل قراءة القرآن الكريم من السنة النبوية، قوله - صلى الله عليه وسلم-:«اقرؤوا هذا القرآن فإنه يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة»، صحيح مسلم.

أخطاء عند قراءة القرآن

القرآن الكريم عظمته ومكانته من عظمة المتكلم به والمنزل عليه، وهذا ما يستلزم من العبد عند قراءة القرآن الكريم أن يكون معظِّماً له في هيئته وحاله، وقد يقع البعض عند قراءة القرآن في أخطاء تتنافى مع آداب تلاوة القرآن، ومن هذه الأخطاء ما يلي:

• ظنُّ بعض الناس أن ختم القرآن مقصود لذاته، فيسرع في قراءة القرآن بهدف إكمال أكبر عدد من الأجزاء والسور، دون مراعاة التدبر وأحكام التلاوة والترتيل، مع أن المقصود من قراءة القرآن إنما هو التدبر والوقوف عند معاني الآيات، وتحريك القلب بها، وقد قال رجل لابن مسعود رضي الله عنه: إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة، فقال له ابن مسعود: "أهذًّا كهذِّ الشعر؟! إن أقواماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب، فرسخ فيه نفع" رواه مسلم.
• التفريط من بعض الناس في ختم القرآن خلال شهر رمضان، فربما مرَّ عليه الشهر دون أن يختم فيه القرآن مرة واحدة، وهذا بلا شك من التفريط في شهر القرآن، وهذا النوع مقابل للصنف الأول.
• اجتماع بعض الناس على قراءة القرآن بطريقة معينة فيما يعرف بعادة «المساهر»، حيث يستأجرون قارئاً لهم، يقرأ عليهم من كتاب الله، ويجلس الناس من بعد صلاة التراويح إلى السحور في أحد البيوت، ويرفعون أصواتهم بعد قراءة القارئ لكل آية مرددين بعض عبارات الاستحسان والإعجاب، وهذا الاجتماع بهذه الطريقة بجانب كونه غير مأثور عن السلف، فإن فيه كذلك رفعاً للأصوات وتشويشاً ينافي الأدب مع كلام الله، ويفوت الخشوع والتدبر، ولأن يقرأ الإنسان وحده بتدبر وخشوع خير له من الاجتماع على الصياح الذي يفوت عليه ذلك.
• رفع الصوت بالتلاوة في المسجد بحيث يشوش على المصلين، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: «ألا إن كلّكم مناجٍ ربَّه، فلا يؤذينّ بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة، أو قال: في الصّلاة» رواه أبو داود.
• من الأمور التي قد يتساهل فيها بعض من يجتمعون للتلاوة وتدارس القرآن، الضحك واللغط، وقطع القراءة للانشغال بأحاديث جانبية، والذي ينبغي الاستماع والإنصات، وتجنب كل ما يشغل ويقطع عن التّلاوة.
• عدم الالتزام بآداب التّلاوة من طهارة، وسواك، واستعاذة، وتحسين صوت، وغيرها من آداب التّلاوة المعروفة التي ينبغي أن يكون القارئ منها على بيّنة من أمره، وهو يتلو كلام الله جلّ وعلا.

آداب تلاوة القرآن الكريم

آداب تلاوة القرآن الواردة في الأثر عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، هي مجموعة من الآداب التي أرشدنا إليها النبي –صلى الله عليه وسلم-، وأوصانا بالحرص على مراعاتها عند قراءة القرآن الكريم ، للفوز واغتنام ثوابه العظيم وفضله الكبير، وقد ورد من آداب تلاوة القرآن الكريم سبعة أمور، وهي:

• يستحب البكاء عند قراءة‏ القرآن الكريم،‏ مستدلًا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ بِحُزْنٍ، فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ فَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، وَتَغَنَّوْا بِهِ، فَمَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِهِ فَلَيْسَ مِنَّا».
• إحضار التأمل والجدية والتدبر في كلام رب العالمين من عهود ومواثيق ووعد ووعيد ومبادئ فإن هذا يؤدي إلى الخشوع والاهتمام بالأمر وبالتالي البكاء أثناء قراءة القرآن الكريم ‏.‏
• مراعاة حق الآيات‏،‏ فإذا مر بآية سجدة سجد‏،‏ وإذا مر بآية عذاب استعاذ‏،‏ وإذا مر بآية رحمة دعا الله سبحانه وتعالى أن يكون في رحمته‏.
• بدء تلاوة القرآن الكريم بقوله‏:‏ أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم‏، لقوله تعالى‏: «فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» الآية 98 من سورة النحل.
• قول «صدق الله العظيم» عند الفراغ والانتهاء من قراءة القرآن الكريم، كما نص عليه الإمام الغزالي في كتاب‏ «آداب تلاوة القرآن»‏ وذلك امتثالًا لقوله تعالى‏: «قُلْ صَدَقَ اللهُ» الآية 95 من سورة آل عمران.‏
• الجهر بالقراءة والإسرار بها‏، ولكل موطنه وفضله شأن ذلك شأن الصدقة كما ورد في مسند أحمد وأبي داود والترمذي والنسائي حديث «الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة‏،‏ والمسر به كالمسر بالصدقة»، وذلك من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه‏.
• تحسين القراءة، فقال صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ «زينوا القرآن بأصواتكم» أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه‏.

فضل قراءة القرآن الكريم

ورد أن القرآن الكريم يضع للإنسان المنهج الصحيح تسهيلاً وتيسيراً لحياة المؤمن، فالله -تعالى- وضع لنا المنهج القويم في القرآن الكريم والذي به تصلح حياتنا، ويحقق لنا الاستقرار، وهو من النعم التي تستوجب من المؤمن شكر الله سبحانه و تعالى، قراءة القرآن له أجر عظيم من الله تعالى، وعن فضل قراءة القرآن الكريم فقد ورد فيه ، عدة فضائل:

• قراءة القرآن الكريم حرز للمسلم وحصن له من كل سوء بإذنه عز وجل.
• قراءة القرآن سبب لرفعة المسلم في الدنيا و الآخرة.
• كما أن قراءة القراءة تحقق البركة في حياة المسلم بالدنيا.
• تلاوة القرآن هي نور لقارئه على الأرض.
• قراءة القرآن ذخر للمسلم يوم القيامة.
• من خلال تلاوة القرآن الكريم يشعر العبد بالسكينة والوقار.
• قارئ القرآن الكريم تحفّه الملائكة، وتغشاه الرحمة، ويذكره الله فيمن عنده.
• قراءة القرآن في كل حرف حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، فهنيئاً لقارئه العامل بما فيه الفاهم لمعانيه.
• قارئ القرآن الكريم والعامل به من أهل الله وخاصته.
• يأتي القرآن الكريم يوم القيامة شفيعاً لأصحابه يوم القيامة.

مقالات مشابهة

  • حكم زيارة القبور أول يوم عيد الفطر.. الإفتاء: يجوز بشرط
  • كيف تصلي صلاة العيد في البيت للرجال والنساء فردا وجماعة؟.. بـ5 خطوات
  • هل يصل ثواب قراءة القرآن إلى الميت؟ دار الإفتاء تجيب
  • أنوار الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام
  • أكاديمية السينما تعتذر بعد إغفال اسم المخرج الذي اعتدت عليه إسرائيل
  • دعاء ختم القرآن في رمضان كامل ومكتوب.. للأحياء والأموات
  • هل يجوز أن نعلم أولادنا في مدارس غير المسلمين في الخارج؟.. باحثة بمرصد الأزهر تجيب
  • دعاء ختم القرآن في ليلة القدر الأخيرة 29 رمضان.. النبي أوصى به لهذا السبب
  • المتقون.. من هم وما صفاتهم وثمراتهم؟
  • دعاء ختم القرآن الكريم وفضل التلاوة.. تعرف عليه