تامر عبد الحميد (أبوظبي)
أعرب أبطال مسلسل «البوم»، الذي عُرض على شاشة «قناة أبوظبي»، عن سعادتهم بحصول المسلسل على المركز الأول في استطلاع جريدة «الاتحاد» لدراما رمضان 2024، الذي أطلقته عبر حسابها الرسمي على «إنستجرام»، وحصد نسبة 49%، بعد منافسة قوية مع عدد كبير من الأعمال الدرامية في «الماراثون الرمضاني».

وذكروا أن هذا النجاح يضع مسؤولية أكبر على الممثل في تقديم الأفضل، والظهور في أعمال بمستوى فني عالٍ، ووجهوا شكرهم لـ «شبكة أبوظبي للإعلام» على الدعم اللامحدود لتنفيذ عمل درامي محلي مختلف من حيث المضمون والإنتاج والإخراج. 

أحداث واقعية
مع تصدّر «البوم» رضا المشاهدين، خلال «ماراثون رمضان 2024»، لا بد من الإضاءة على أدوات التميز وراء النجاح الذي سطره كل من مخرج العمل الأسعد الوسلاتي، والمؤلف عماد الدين الحكيم، في تجسيد قصة درامية مستوحاة من عبق التاريخ بإنتاج عالمي. وأبدعا في رواية وتنفيذ أحداث حقيقية تستعرض حكايات الأجداد واعتمادهم على البحر كمصدر للرزق، وتتعامل مع قصصهم الإنسانية وغيابهم لأشهر طويلة أثناء بحثهم عن اللؤلؤ، وما يجدونه في البحر من رزق وفير من الثروة السمكية التي تمتلئ بها شواطئ الخليج العربي.
شخصية «النوخذة» الذي يتنقل في البحر، وينقل البضائع من الهند ويسهم في تحريك عجلة التجارة، ألهمت عماد الدين الحكيم منذ فترة طويلة للكتابة عنها، والبحث في المراجع وكتب التاريخ، خصوصاً أنه كان لديه الشغف بمعرفة «النواخذة» الذين أسسوا للتجارة البحرية ليس في منطقة الخليج العربي عموماً، وفي الإمارات خصوصاً.

تحد كبير
الحقبة الزمنية القديمة، والبيئة المختلفة، والفترة التاريخية التي من الصعب أن تجد فيها الكثير من المعطيات والتفاصيل، شكلت تحدياً كبيراً لعماد الدين الذي استطاع بعد فترة بحث طويلة، مع الاستعانة بمتخصصين وبحارة ومؤخرين إماراتيين من تلك الحقيبة، أن ينفذ عملاً مختلفاً، ويضع المشاهد في قصة واقعية تدور أحداثها خلال الحرب العالمية الثانية، بين عامي 1939 و1945، حول «أسد البحار»، البحار الطموح «شهاب الناصي»، الذي يقود سفينة «البوم» مع فريق من الصيادين والبحارة، مخترقاً البحر وأمواجه والحروب وويلاتها، وسط مؤامرات الأعداء، والمراكب الداخلية وحيل المنافسين.

تجربة فريدة
وأكد المخرج الأسعد الوسلاتي أن تصدّر «البوم» المركز الأول، بمثابة تتويج لفريق العمل ككل، وقال: يُعتبر هذا العمل أول تجربة درامية لي في إخراج المسلسلات الإماراتية، وكانت تجربة فريدة من نوعها، خصوصاً أنه يتحدث عن فترة مهمة في تاريخ الإمارات، ويستعرض تفاصيل الساحل والتبادل التجاري بين الإمارات والهند، والبحارة والمراكب، إلى جانب اختيار السرد الدرامي في فترة الحرب العالمية الثانية المليئة بالأحداث.وأضاف: كان هدفي مع المؤلف عماد الدين الحكيم الذي تعاونت معه سابقاً في العديد من الأعمال العربية، تقديم عمل للأجيال يبقى في ذاكرة المشاهد. وبعد جهد كبير وفترة تصوير استمرت لأكثر من 5 أشهر بين الإمارات والهند، استطاع العمل أن يترك الأثر لدى الجمهور والنقاد، وذلك نتيجة للإنتاج الضخم وحرفية فريق العمل الذي يُعتبر جزءاً أساسياً من تكاملية الصناعة مع التقنيات الفنية الأخرى، كالديكور والإضاءة والموسيقى التصويرية، وتفاصيل أخرى أدت إلى نجاح العمل، ولاسيما الثقة الكبيرة التي منحتنا إياها «شبكة أبوظبي للإعلام» لتنفيذ عمل عالمي.

أخبار ذات صلة الوجوه الجديدة.. خطوة نحو النجومية يسرا اللوزي: لست راضية عن «ليلى»

فرحة مزدوجة
الممثل الشاب عمر الملا، الذي جسد في العمل دور البحار الإماراتي «شهاب الناصي»، أوضح أنه يعيش فرحة مزدوجة في رمضان هذا العام، خصوصاً بعد تصدّر مسلسل «البوم»، وحصده لقب أفضل ممثل شاب في استطلاع «الاتحاد» لدراما رمضان. وقال: لقد اجتهد فريق العمل من أجل إظهار عمل درامي مختلف، يحقق نقلة نوعية في الدراما المحلية، لاسيما أنه يستعرض قصة عن الصراع والأمل، لافتاً إلى أن عناصر نجاح «البوم» كانت مكتملة، حيث جسّد قصة واقعية وملحمة تاريخية مبنية على أحداث حقيقية، عبر رائعة المخرج الأسعد الوسلاتي، والتي نسجها الكاتب عماد الدين الحكيم، وشارك في صناعتها نخبة من المبدعين المخضرمين والشباب، إلى جانب ضخامة الإنتاج وتصويره بين الإمارات والهند. وتابع: لقد شاركت في بطولة عدد من المسلسلات سابقاً، ولكن «البوم» يمثل لي نقلة فنية وتجربة مختلفة وجديدة بكل حذافيرها، وأتمنى أن يتم تنفيذ جزءٍ ثانٍ من العمل.

منافس قوي
ووجه الممثل منصور الفيلي الذي جسّد في العمل دور «سند» شكره لـ «شبكة أبوظبي للإعلام» على دورها الكبير الذي تلعبه في تقديم محتوى ثقافي وفني وترفيهي مميز، يلبي تطلعات الجمهور في مختلف أنحاء الوطن العربي، إلى جانب حرصها الدائم على حضور الإنتاجات الدرامية المحلية لتكون منافساً قوياً بين المسلسلات الأخرى التي تُعرض في المواسم الدرامية الرمضانية. وقال: جاءت ردود الأفعال الإيجابية من قبل المشاهدين وتصويت الجمهور عبر استطلاع جريدة «الاتحاد»، لتكون بمثابة قطف ثمار هذا النجاح. وأشاد الفيلي بحرص القنوات المحلية، خصوصاً «قنوات تلفزيون أبوظبي» على تنفيذ أضخم الإنتاجات الدرامية المحلية، وتعزيز مشاركة الطاقات التمثيلية كعنصر أساسي في أعمالها الفنية، الأمر الذي يسهم في إظهار عناصر فنية جديدة في عالم التمثيل.

استحقاق
عبد الله بن حيدر الذي جسّد دور «ناصر» في المسلسل، أوضح أن مسلسلَي «البوم»، و«خطّاف» الذي يشارك في بطولته أيضاً، تجربتان فريدتان في الدراما المحلية، ويستحقان أن يتصدّرا مراكز متقدمة، معرباً عن سعادته بحصول المسلسلين على المركز الأول والثاني، في استطلاع «الاتحاد» السنوي الذي يتم تنفيذه بمصداقية عالية، ويعتمد على تصويت الجمهور بالدرجة الأولى. 
وقال: شكراً «شبكة أبوظبي للإعلام» للدعم والحرص على تقديم أعمال درامية إماراتية ترقى بمستوى المشاهد العربي، وتقديم قصص متنوعة تنال رضا المشاهدين، مثل «البوم» الذي استعرض قصة شجاعة عن الصمود في مواجهة الظلم والظروف الصعبة. كما تضمن رسائل هادفة عن القوة والعزيمة والتكاتف من أجل الوطن، والتي نستطيع من خلالها أن نتغلب على التحديات. 

نقلة نوعية
الممثلة آلاء شاكر التي جسّدت في العمل دور «أم شهاب»، أعربت عن سعادتها بتصدّر «البوم» استطلاع جريدة «الاتحاد». وقالت: تجربة مختلفة لعمل تاريخي يستعرض حقبة زمنية مهمة، تطلبت البحث العميق والاستعداد الكبير لنقل مشاهد الفترة الزمنية القديمة من حيث الأزياء والديكور والسيارات، إلى الشاشة الفضية بشكل واقعي، ليظهر العمل بصورة مشرفة وأكثر مصداقية، ليكون «البوم» بمثابة نقلة نوعية في الدراما الإماراتية.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: دراما رمضان مسلسلات رمضان الدراما الرمضانية قناة أبوظبي الدراما الإماراتية أبوظبي للإعلام شبكة أبوظبي للإعلام شبکة أبوظبی للإعلام

إقرأ أيضاً:

فرق تطوعية في أبوظبي: العطاء أسلوب حياة وركيزة أساسية لمجتمع الإمارات

تولي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً في ترسيخ ثقافة العمل التطوعي باعتباره ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وتعزيز تماسكها، وفي شهر رمضان المبارك.. يكتسب العمل التطوعي أهمية خاصة، إذ تتجسد قيم العطاء والتكافل الاجتماعي من خلال المبادرات الإنسانية التي تنظمها الفرق التطوعية في أبوظبي، ومنها توزيع وجبات الإفطار، وتنظيم الخيام الرمضانية، ومساعدة الأسر المتعففة، في مشهد يعكس روح التضامن والتآخي التي يتميز بها المجتمع الإماراتي.

وفي هذا السياق، أعرب شايع المنصوري، رئيس فريق "لا تشلون هم" التطوعي في أبوظبي، عبر 24، إن "الفريق يشارك خلال رمضان هذا العام في توزيع وجبات إفطار صائم على الأسر المتعففة في إستاد هزاع بن زايد، تحت شعار "أفطر 3" بالتعاون مع بنك أبوظبي الأول، ومؤسسة زايد للعمل الإنساني، إلى جانب المشاركة في مبادرة "رمضان أمان 11" بالتعاون مع جمعية الإحسان الخيرية، ووزارة الداخلية على مستوى الإمارات، وتتضمن الحملة الرمضانية توزيع المير الرمضاني على الأسر المحتاجة والمتعففة، بحدود 10000 أسرة، وتنفيذ مشروع إفطار صائم والخيم الرمضانية بحدود 8000 وجبة يومياً طوال أيام الشهر الفضيل، ليستفيد منها نحو 250000 شخص". تكافل اجتماعي ومن جانبه، تحدث سعيد البادي، رئيس فريق "تطوعك انتماء"، من مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي للعمل التطوعي في مدينة العين، عن مشاركة الفريق في تنظيم فعالية تحت شعار "استدامة العطاء ترسم ابتسامة"، موضحاً أنها "موجهة للأطفال الأيتام وأصحاب الهمم، بهدف تعزيز التكافل الاجتماعي وغرس القيم الإنسانية في المجتمع".
وقال: "تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز روح التعاون والتضامن المجتمعي، كما تسعى إلى غرس قيم الرحمة والعطاء لدى المشاركين في الأعمال الخيرية، ومن جهة أخرى تشجع المبادرات المجتمعية المتطوعين على المساهمة في خدمة المجتمع، مما يعكس الأمل والإيجابية في مواجهة التحديات الاجتماعية". فطوركم علينا وقال المهندس جابر بطي الأحبابي، رئيس فريق الوطن التطوعي: "نظم فريقنا المبادرة الرمضانية "فطوركم علينا" للسنة التاسعة على التوالي، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وبالتزامن مع "عام المجتمع"، وتشمل المبادرة توزيع 50 ألف وجبة إفطار صائم يومياً، وتستهدف الأسر المتعففة، وأسر مرضى السرطان، والمسلمين الجدد، والعمال".
وأضاف: "لاقت مبادرتنا تفاعلاً واسعاً من المشاركين فيها من متطوعي جمعية الإمارات للسرطان، وطلبة الجامعات، والجهات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى عدد كبير من المتطوعين من مختلف فئات المجتمع، هذا التفاعل يعكس القيم النبيلة من الخير والتسامح والعطاء التي تتحلى بها الإمارات، والتي تؤكد على روح التكافل الاجتماعي بين جميع أفراد المجتمع". برامج خيرية وتحدثت الدكتورة سلام القاسم، منسقة فريق "عونك يا وطن" التطوعي، عن المبادرات التي أطلقها الفريق خلال شهر رمضان، قائلة: "جهزنا 1000 صندوق مير رمضاني لتوزيعها على الأسر المتعففة والعمال مع بداية الشهر الفضيل، وذلك في إطار دورنا في عام المجتمع، ويسعى الفريق إلى نشر القيم الإنسانية من خلال تبني البرامج الخيرية وتعزيز قيم التسامح والعطاء بين أفراد المجتمع الإماراتي".
وأضافت القاسم: "نظمنا مبادرة إفطار صائم، التي تستهدف أكثر من 10000 صائم في مختلف إمارات الدولة، إلى جانب فعالية سبحة وسجادة، حيث نقوم بتوزيع السبح وسجادات الصلاة في المساجد خلال الشهر الكريم".
كما شارك فريق "عونك يا وطن" في تنظيم إفطار جماعي للمسلمين الجدد، بالتعاون مع دار زايد للرعاية الإنسانية.

مقالات مشابهة

  • السباحة الإماراتية.. محطات تاريخية ونقلة نوعية
  • أخر تحركات أسعار الذهب في مصر البوم
  • لجنة منتجي الحديد بالإمارات تفتتح مقرها الجديد في أبوظبي
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: ندعم التدابير المحلية والدولية لمكافحة كراهية الإسلام
  • مصطفى رشيد: الدراما المحلية بلغت أعلى مستويات الاحترافية
  • جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان: ندعم التدابير المحلية والدولية لمكافحة كراهية الإسلام
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: ندعم التدابير المحلية والدولية لمكافحة كراهية الإسلام
  • الاتحاد لحقوق الإنسان: ندعم التدابير المحلية والدولية لمكافحة كراهية الإسلام
  • افتتاح 30% من أول مبنى مساهمة مجتمعية لجامعة أبوظبي
  • فرق تطوعية في أبوظبي: العطاء أسلوب حياة وركيزة أساسية لمجتمع الإمارات