حكم صيام يوم الجمعة عند الفقهاء
تاريخ النشر: 19th, April 2024 GMT
يحتل يوم الجمعة مكانة خاصة في الإسلام، فهو يوم عظيم القدر ومليء بالفضائل والبركات، ومن بينها، يأتي حكم صيام يوم الجمعة الذي يعد من أفضل الأيام عند الله، وعلى الرغم من أن الصيام يمحو الذنوب ويكفر السيئات، كما أنه يجلب للصائم البركة والرزق، فأن إفراد يوم الجمعة بالصيام له موقف آخر، نفسره خلال السطور التالية.
وأوضحت دار الافتاء عبر موقعها الرسمي بشأن حكم صيام يوم الجمعة عند الفقهاء أن صوم يوم الجمعة منفردًا مكروهٌ عند جمهور الفقهاء من الحنفية -في معتمد المذهب- والشافعية والحنابلة، إلا لمن يتخذ ذلك عادةً له؛ كمن يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو إذا وافق يوم الجمعة صوم نافلة كيوم عاشوراء، وغير ذلك من صوم النافلة، وقال الإمام النووي الشافعي [قال أصحابنا: يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم؛ فإن وصله بصوم قبله أو بعده، أو وافق عادة له بأن نذر صوم يوم شفاء مريضه، أو قدوم زيد أبدًا فوافق الجمعة لم يُكره]، وقد وذهب المالكية إلى القول بجواز إفراد يوم الجمعة بالصيام.
سبب النهي عن صيام يوم الجمعةأشارت دار الافتاء إلى أنه بشان حكم صيام يوم الجمعة أن ما ذكره الفقهاء من كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ فذلك لِما ورد في السنة النبوية المطهرة من النهي عن ذلك؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» متفقٌ عليه.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سُئل: عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة؛ فقال: «نَعَم». متفق عليه.
وقد فهم شراح الأحاديث أن النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام الوارد في هذين الحديثين وغيرهما من الأحاديث لا يشمل من كانت له عادة كمن يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا من يصوم يوم عاشوراء، وما شابهه من صيام النوافل.
فيما يتعلق بحكم صيام يوم الجمعة، فإنه يوجد اختلاف في آراء العلماء والفقهاء بشأن صيام هذا اليوم بشكل منفرد. هناك آراء متنوعة في هذا الشأن، وسأقدم لك بعض الآراء الشائعة:
1. الصيام مع الخميس أو السبت: تعتبر هذه الآراء الأكثر انتشارًا، حيث يُنصح بصيام يوم الجمعة مع يوم الخميس أو السبت لتكوين سلسلة من الأيام المتتالية للصيام. يُعتقد أن ذلك يتوافق مع سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعمله.
2. تحريم الصيام بشكل منفرد: هناك بعض الفقهاء الذين يرون أنه محرم صيام يوم الجمعة بشكل منفرد، وذلك استنادًا إلى بعض الأحاديث النبوية التي تنص على ذلك.
3. الاختيارية: هناك أيضًا آراء تعتبر صيام يوم الجمعة اختياريًا، ويمكن للفرد أن يصوم إذا رغب في ذلك، وإلا فلا يلزمه بصيامه.
من المهم أن تعلم أن الأفضلية في هذه المسألة تتوقف على الاعتقادات والتقاليد المحلية والمألوفة في المجتمعات المختلفة. لذا، يُنصح بالتشاور مع علماء الدين الموثوقين والتوجه إلى المراجع الدينية المعتمدة للحصول على رأي دقيق وفقهي يتوافق مع العقيدة والممارسة الدينية الشخصية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: صيام يوم الجمعة يوم الجمعة أبرز دعاء يوم الجمعة أحب الأعمال يوم الجمعة أدعية في يوم الجمعة أدعية قصيرة يوم الجمعة إفراد یوم الجمعة بالصیام حکم صیام یوم الجمعة صوم یوم
إقرأ أيضاً:
صيام الست من شوال وإهداء ثوابه إلى الميت.. دار الإفتاء توضح الحكم
يسعى كثيرون بعد شهر رمضان إلى اغتنام صيام الست من شوال لما في ذلك من ثواب عظيم، لذا يرغب البعض في معرفة هل يجوز صيام الست من شوال وإهداء ثوابه إلى الميت، وهل يصل ثوابه إلى الميت؟.
وفي رده على هذا السؤال، قال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه لا يجوز صيام الست من شوال عن المتوفى، موضحا أن المسلم يصوم الست البيض عن نفسه لا عن غيره.
وأضاف «عويضة» في إجابته، أن المُسلم يصوم الست البيض وأياما أخرى، وبعد الصيام في نهاية اليوم عند الإفطار، يرفع يده ويدعو الله، فالله سبحانه وتعالى يتقبل من العبد الدعاء دائمًا بعد العبادة.
خطيب المسجد الحرام: صيام الست من شوال أفضل الأعمال بعد رمضان
صيام الست من شوال بنيتين سنة وفرض.. هل يجوز شرعا؟
هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وبين صيام القضاء الواجب؟..الأزهر للفتوى يوضح
هل يجوز البدء في صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان؟.. اعرف الضوابط الشرعية
وكانت دار الإفتاء المصرية بيّنت فضل صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، مشيرة إلى أنَّ ذلك يعدلُ في الثواب صيام سنة كاملة؛ مستشهدة بما رُوي عن الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
وأضافت الإفتاء أن صيام الأيام الست من شوال مندوب إليه شرعًا، وعامة العلماء استحبّ صيام هذه الأيام الست في شوال؛ فرُويَ ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وطاوس والشعبي وميمون بن مهران، وهو قول ابن المبارك وإسحاق -انظر: "المغني" لابن قدامة (3/ 56، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"لطائف المعارف" لابن رجب (ص: 218، ط. دار ابن حزم)-، وأقوال جمهور فقهاء المذاهب المتَّبعة على أن صيام هذه الأيام الستة مستحب.
قال العلامة الشرنبلالي الحنفي في "مراقي الفلاح" (ص: 235-236، ط. المكتبة العصرية): [ينقسم الصوم إلى ستة أقسام": ..(فرض) عين، (وواجب، ومسنون، ومندوب، ونفل، ومكروه.. وأما) القسم الرابع: وهو (المندوب فهو صوم ثلاثة) أيام (من كل شهر.. و) منه (صوم ست من) شهر (شوال)؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من صام رمضان فأتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر»] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "منهاج الطالبين" (ص: 79، ط. دار الفكر): [يُسَنّ صوم الاثنين والخميس وعرفة وعاشوراء وتاسوعاء وأيام البيض وستة من شوال] اهــ.
وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 337، ط. دار الكتب العلمية): [ويُسَنُّ صوم ستة أيامٍ من شوال] اهـ.