تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في تقرير نشرته الثلاثاء الماضي، عن وجود انعدام للثقة بين القادة العسكريين في إسرائيل عقب شن الحرب على قطاع غزة، مبرزة تشكيك الرأي العام في كيفية تحقيق النصر وتحقيق الأهداف المرجوة.

وأفادت الصحيفة في تقريرها، الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، بأن مضيّ ستة أشهر على الحرب الذي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين بدعوى أنها "ضد حركة حماس"، خلفت شكوكًا في الرأي العام الإسرائيلي بخصوص استراتيجية النصر في غزة، وكذلك فيما يتعلق بأداء القادة الثلاثة الرئيسيين في حكومة الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى وجود خلافات وضغائن طويلة الأمد بين صانعي القرار في إسرائيل حول أفضل السبل لمواجهة حماس، مما أدى إلى توتر العلاقات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف جالانت، وعضو مجلس الوزراء الحربي بيني جانتس.

وأكدت "وول ستريت جورنال" أن الاختلافات بين الرجال الثلاثة تمتد لتشمل القرارات الرئيسية مثل: كيفية شن حملات عسكرية حاسمة، وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، وإدارة القطاع بعد الحرب، مشيرة إلى أنه في الوقت الحالي، يجب عليهم اتخاذ قرارات ضخمة بشأن كيفية التعامل مع أول هجوم مباشر من إيران، وهي إحدى التحديات الكبرى التي تواجه إسرائيل حتى الآن.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن الصراع بين قادة إسرائيل قد يلقي بظلاله على مسار الحرب في قطاع غزة، وربما يؤدي إلى تصاعد الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع خاصة بعد الهجوم الإيراني ردا على استهداف قنصليتها بدمشق، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في السياسة الخارجية لإسرائيل وعلاقتها مع الولايات المتحدة على مدى عقود، وكذلك من شأنه تغيير النظام الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات جيورا إيلاند، الجنرال الإسرائيلي السابق ومستشار الأمن القومي، حيث أكد أن انعدام الثقة بين قادة الحرب في إسرائيل، تعد أمرًا واضحًا ومهمًا للغاية.

وأوضحت الصحيفة أن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الأطول خدمة في تاريخ إسرائيل، يسعى بشكل متزايد للتحكم في سير الحرب في غزة، بينما يحاول كل من يوآف جالانت وبيني جانتس، إبعاد نتنياهو عن عملية صنع القرارات.

وشلطت "وول ستريت جورنال" الضوء على جهود بيني جانتس، الجنرال الذي قاد الحرب الأخيرة ضد حماس، لإسقاط نتنياهو من رئاسة الوزراء، حيث دعا إلى إجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر المقبل بعد تظاهر الآلاف ضد سياسة نتنياهو في التعامل مع الحرب.

وأفادت بأن أعضاء مجلس الوزراء الثلاثة في إسرائيل يعقدون اجتماعات بشكل يومي منذ الهجوم الذي شنته إيران يوم السبت الماضي، حيث تعهدوا بالرد عليه ولكن دون تحديد موعد لذلك الرد، كما أنهم يواجهون تحديًا كبيرًا في اتخاذ إجراء يتوازن بين الردع وتجنب حرب إقليمية، وتجنب إثارة غضب الولايات المتحدة والدول العربية المشاركة في صد الهجوم الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أن يوآف جالانت يُعتبر الأكثر تشددًا بين الأعضاء الثلاثة في المجلس، حيث دعا في بادئ الأمر إلى شن ضربة وقائية ضد حزب الله اللبناني، المدعوم من إيران، لكنه في الوقت نفسه يسعى للتحالف مع الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن أمير أفيفي، مؤسس منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، قوله: إنه "من الصعب جدًا على رئيس الوزراء أن يأمر الجيش بتنفيذ ما يريد إذا لم يكن وزير الدفاع متحالفًا معه، وأن هذا النقص في التوافق يجعل الأمور صعبة للغاية بالنسبة لنتنياهو".

مصير غزة
ومن جانبها قالت صحيفة "الجارديان البريطانية إن مصير ما يقرب من مليوني فلسطيني في قطاع غزة يتواجدون في مدينة رفح الحدودية، على المحك، فيما تدرس إسرائيل خططها للرد على الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار الإيرانية.

وقالت إسرائيل منذ أسابيع إنها ستشن عملية برية في الزاوية الأخيرة من المنطقة التي لم تشهد قتالًا بريًا عنيفًا، على الرغم من المعارضة الشديدة من أقرب حلفائها.

وذكرت شبكة "سي إن إن"، أن جيش الاحتلال كان يعتزم البدء في إسقاط منشورات تطالب بالإخلاء، مساء الاثنين الماضي، لكنه ألغى العملية بعد الهجوم الإيراني، كما تركز حكومة الحرب الآن على دراسة خيارات الرد الانتقامي لكنها تصر على أن العملية ستستمر.

وفي مساء يوم الاثنين، عقد وزير الدفاع يوآف جالانت، جلسة إحاطة حول خطط الإعداد للعملية في رفح، وقالت حكومته في بيان إن التركيز كان على إجلاء المدنيين وتوصيل المساعدات.

وحاولت مجموعات كبيرة من النازحين، الذين يشعرون بالقلق من احتمال وصول القوات الإسرائيلية والذين سئموا العيش في ملاجئ مكتظة، التوجه شمالًا في الأيام الأخيرة، لكن القوات الإسرائيلية فتحت النار على مجموعة واحدة يوم الأحد فقتلت خمسة أشخاص.

وكانت مسألة ما إذا كان بإمكان الفلسطينيين العودة إلى شمال غزة، نقطة شائكة خلال المفاوضات الأخيرة مع حماس حول وقف محتمل لإطلاق النار واتفاق إطلاق سراح الرهائن.

ويعاني السكان البالغ عددهم 300 ألف نسمة والذين ما زالوا يعيشون هناك، من نوع من الحصار داخل الحصار، مع نقص شديد في الغذاء وغيره من الضروريات، بسبب القيود الإسرائيلية.

وقبل أكثر من أسبوع، كان الوصول الوحيد لشحنات المساعدات هو الجنوب، ولا يمكن للأمم المتحدة، التي توفر الغالبية العظمى من المساعدات الغذائية في غزة، استخدام المعبر الجديد الذي تم افتتاحه في الشمال.

وذكرت الصحيفة أن جلب الغذاء والإمدادات الأخرى من الجنوب أمر صعب وخطير من الناحية اللوجستية؛ وقد تم تسليط الضوء على المخاطر عندما قتلت القوات الإسرائيلية سبعة من العاملين في المجال الإنساني الدوليين من جمعية المطبخ المركزي العالمي الخيرية.

وقبل الهجوم الإيراني، كان حلفاء إسرائيل الدوليون الرئيسيون يزيدون الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بسبب عدد القتلى من الغارات الجوية، والمجاعة التي تلوح في الأفق والكارثة الإنسانية الأوسع في غزة.

ووفقًا لما أفادت به السلطات الصحية في غزة، فقد فقد أكثر من 33 ألف فلسطيني حياتهم خلال حرب غزة، وتبقى السلطات غير قادرة على تمييز بين الضحايا المدنيين والمقاتلين.

هذه الكارثة الإنسانية الهائلة زادت من الضغوط الدولية على إسرائيل للموافقة على صفقة لتبادل المحتجزين من أجل تحقيق وقف لإطلاق النار، وفقًا لتقرير الصحيفة.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: إسرائيل غزة إيران وول ستریت جورنال الهجوم الإیرانی رئیس الوزراء یوآف جالانت فی إسرائیل فی غزة

إقرأ أيضاً:

هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قُتل ما لا يقل عن 19 مدنياً، بينهم 9 أطفال، في هجوم روسي استهدف مدينة كريفي ريه الواقعة وسط أوكرانيا، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ بداية العام، وفق ما أعلن مسؤولون أوكرانيون.

وأفاد سيرجي ليساك، حاكم المنطقة، عبر تطبيق "تيليجرام" أن صاروخاً روسياً أصاب مناطق سكنية، مما تسبب في حرائق مدمرة وسقوط عشرات الضحايا، فيما أشار أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة، إلى أن هجوماً لاحقاً بطائرات مسيّرة استهدف منازل مدنية وأدى إلى مقتل شخص إضافي.

الصور المتداولة على الإنترنت وثّقت المشهد المأساوي، حيث ظهرت جثث الأطفال والبالغين ملقاة على الأرض وسط تصاعد دخان رمادي كثيف، فيما أظهرت شهادات السكان حجم الكارثة. وقالت يوليا (47 عاماً): "كان هناك أطفال موتى على الأرض، وآباء يبكون.. كان الأمر مروّعاً".

موسكو: استهدفنا اجتماعاً عسكرياً وكييف: "معلومات مضللة"

في المقابل، زعمت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت "ضربة دقيقة" استهدفت اجتماعاً يضم قادة عسكريين أوكرانيين ومدربين أجانب داخل مطعم في المدينة.

وقالت في بيانها إن الهجوم أسفر عن مقتل 85 جندياً وضابطاً أجنبياً، وتدمير ما يصل إلى 20 مركبة.

لكن الجيش الأوكراني سارع إلى نفي الرواية الروسية، واصفاً إياها بأنها "مضللة وكاذبة"، مؤكداً أن الضربة استهدفت أحياء سكنية بحتة.

تصعيد رغم محاولات الوساطة

يأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تولى منصبه في يناير الماضي بعد تعهد بإنهاء الحرب خلال 24 ساعة، عن محادثات لوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف، تشمل التوقف عن استهداف البنى التحتية للطاقة. ومع ذلك، تبادلت الدولتان الجمعة اتهامات متبادلة بانتهاك هذا الاتفاق الهش.

كريفي ريه.. مدينة زيلينسكي وهدف للهجمات

مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تحولت إلى رمز للصمود، لكنها أصبحت أيضاً هدفاً متكرراً للهجمات الروسية. الهجوم الأخير يُعد من أعنف الضربات منذ الغزو الشامل الذي بدأ في فبراير 2022.

وأفادت خدمات الطوارئ أن أكثر من 50 شخصاً أصيبوا، بينهم رضيع عمره ثلاثة أشهر، في حين يتلقى أكثر من 30 منهم العلاج في المستشفيات.

دعوات غربية لتشديد الضغط على موسكو

في خطابه المسائي، دعا زيلينسكي الدول الغربية إلى فرض مزيد من الضغوط على روسيا، قائلاً إن هذا الهجوم "يثبت أن الكرملين لا يسعى إلى السلام، بل إلى مواصلة حربه لتدمير أوكرانيا وشعبها".

ورغم نفي موسكو المتكرر استهدافها للمدنيين، تشير الوقائع على الأرض إلى أن الضحايا من المدنيين بالآلاف، مع استمرار الهجمات التي تطال البنية التحتية والمناطق السكنية.

الهجوم الجديد يعكس هشاشة أي تفاهمات لوقف إطلاق النار، ويعيد التأكيد على أن السلام لا يزال بعيد المنال، في وقتٍ يعاني فيه المدنيون الأوكرانيون من ثمن الحرب الباهظ.

مقالات مشابهة

  • رئيس الشاباك يتّهم نتنياهو بالتدخل السياسي في الأمن
  • الآلاف يتظاهرون ضد نتنياهو في “تل أبيب” / شاهد
  • مظاهرات في تل أبيب ضد نتنياهو تطالب بإنجاز صفقة لتبادل الأسرى
  • هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟
  • الحوثيون يعلنون الهجوم على هدف عسكري في تل أبيب.. وإسقاط طائرة شمال اليمن
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • مطاردة ثم اغتيال في لبنان.. من هم قادة حماس الذين قتلتهم إسرائيل؟
  • مواجهات بتل أبيب خلال مظاهرات تطالب باستعادة الأسرى
  • دول عربية تدين عدوان إسرائيل على سوريا وتدعو للضغط على تل أبيب
  • “وول ستريت جورنال” تحدد منتصرا خفيا في حرب ترامب التجارية