قالت القناة 12 الإسرائيلية مساء اليوم الخميس 18 أبريل 2024 ، إن هناك مخاوف إسرائيلية من التداعيات القانونية التي قد تترتب على القضايا التي تنظر بها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ضد إسرائيل، والتي قد تصل إلى إصدار أوامر اعتقال دولية بحق مسؤولين إسرائيليين كبار، بما في ذلك رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو .

وبحسب القناة ، فإن"المخاوف تتصاعد في إسرائيل من إمكانية إصدار أوامر اعتقال دولية بحق كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في إسرائيل، بما يشمل رئيس الحكومة، نتنياهو، على خلفية الحرب في غزة ".

ووفقا للتقرير، فإن "المعلومات والرسائل التي تلقتها تل أبيب خلال الفترة الماضية، تفيد بأن احتمالات إصدار أوامر اعتقال أو المحاولات الدافعة في اتجاه هذه الخطوة، تصاعدت بشكل دراماتيكي". وكشفت التقرير أن مكتب نتنياهو عقد مداولات بمشاركة كبار المسؤولين والخبراء القانونيين والقضائيين لبحث مواجهة هذه المخاطر.

ولفت التقرير إلى تقديرات إسرائيلية بأن هناك تحركات للدفع نحو إصدار أوامر اعتقال دولية بحق مسؤولين إسرائيليين بواسطة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بدءا من نهاية نيسان/ أبريل الجاري. وبحثت المداولات في مكتب نتنياهو مسألة إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

يأتي ذلك على خلفية الاتهامات الموجة لإسرائيل بانتهاك القانون الدولي ومعاهدة جينيف وقوانين الحرب في إطار حربها المدمرة التي تشنها منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي على قطاع غزة المحاصر وتسببت بأوضاع إنسانية كارثية في القطاع.

وذكر التقرير أنه في الأيام الأخيرة، عقدت جلسة في مكتب نتنياهو بمشاركة وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، ووزير القضاء، ياريف ليفين، ووزير الخارجية، يسرائيل كاتس، بمشاركة كبار المهنيين والقانونيين في وزارات الأمن والخارجية والقضاء.

وخلص الاجتماع إلى "ضرورة الشروع بانخاذ خطوات عملية وإجراءات فورية في اللحظة الأخيرة مقابل المحكمة الجنائية الدولية وكذلك مقابل جهات دولية صاحبة تأثير واسع، في محاولة لمنع إصدار أوامر الاعتقال هذه".

وخلال الاجتماعات التي عقدها الأربعاء، مع وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، ووزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا باربوك، طرح نتنياهو هذه المسألة وطلب الحصول على دعم لندن وبرلين في مواجهة قرار بهذا الخصوص من قبل المحكمة الدولية.

يأتي ذلك فيما تتصاعد الدعوات الدولية من زعماء دول ومنظمات ومحامين لمحاكمة إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، في المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة عدوان، ضد سكان قطاع غزة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أعلنت في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تقدم خمس دول أعضاء فيها بطلب "للتحقيق في الهجمات الإسرائيلية على غزة".

وهذه ليست المرة الأولى التي تتلقى فيها المحكمة الجنائية الدولية طلبات للتحقيق في جرائم ارتكبتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد انضمام دولة فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية في 2015، ما يعني أن الجرائم التي ترتكب في قطاع غزة والضفة الغربية و القدس الشرقية، أصبحت ضمن دائرة اختصاص المحكمة.

ورغم كل المعلومات والملفات والدعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم إسرائيل التي ارتكبتها خلال حروبها الأخيرة على قطاع غزة، إلا أن المحكمة لم تدن إسرائيل، بل لم تصدر أي مذكرة اعتقال بحق أي مسؤول إسرائيلي بمن فيهم نتنياهو.

ومن شأن الضغوط الدولية والشعبية التسريع في محاكمة قادة إسرائيل وعلى رأسهم نتنياهو، لكن ذلك مازال يصطدم بموقف متشدد من الولايات المتحدة، وبالأخص حلفائها الأوروبيين الأعضاء في المحكمة وبالأخص ألمانيا، رغم موقف إيرلندا وبلجيكا الداعم لفكرة محاسبة إسرائيل.

ويبقى السؤال المطروح هو حول ما إذا كان المجتمع الدولي سيتمكن من تحدي الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، والضغط على المحكمة الجنائية الدولية لإحالة نتنياهو وقادة جيشه للمحاكمة الدولية؟ وهل تمتلك المحكمة الجنائية الدولية استقلالية عن ضغوط الدول الغربية المهيمنة عليها، خاصة من ناحية التمويل، تمكنها من إصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين المعنيين بجرائم الحرب في غزة؟

المصدر : وكالة سوا - عرب 48

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: المحکمة الجنائیة الدولیة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

أستاذ علاقات دولية: إسرائيل تستهتر بالدور الأوروبي والفرنسي.. وماكرون حذر نتنياهو باحترام الاتفاقيات مع لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال خطار أبو دياب أستاذ العلاقات الدولية، إن كل الدول الأوروبية في «اليونيفيل» منذ عام 1972 في قوة حفظ السلام في لبنان ولكن هذه «اليونيفيل» لم تكن يومًا من الأيام على قدر من المستوى على أيام منظمة التحرير كانت تخدم مصالح منظمة التحرير وإسرائيل في المقام الأول.

وأضاف «دياب» خلال مداخلة على الهواء مباشرة مع الإعلامية أمل الحناوي، برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، اليوم: «وعلى أيام حزب الله كانت تخدم إسرائيل وحزب الله، لبنان وسيادة لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، ما هو موجود الآن في العمليات المباشرة في فرنسا وهي موجودة في لجنة وقف إطلاق النار ولكن بدور ثانوي بالقياس دور الأمريكي المركزي وهنا المسألة واضحة عند زيارة الرئيس اللبناني إلى باريس قامت إسرائيل بضربة في الضاحية الجنوبية في بيروت وكأنها كانت توجه رسالة للرئيسين اللبناني والفرنسي».

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن هناك نوعًا من استهتار إسرائيلي بالدور الأوروبي والفرنسي، وأن هناك اتصال بين ماكرون ونتنياهو طلب فيه ماكرون احترام الاتفاقيات مع لبنان والانسحاب من الأراضي الللبنانية، ليرد نتنياهو على تلك الاتصال بعملية في الضاحية الجنوبية من بيروت.

مقالات مشابهة

  • نتنياهو يشيد بـصداقة المجر ويهاجم المحكمة الدولية .. تقارب جديد يعمّق عزلة الاحتلال
  • خبير سياسات دولية: إسرائيل تضرب بعرض الحائط كل المواثيق والاتفاقيات الدولية
  • بوتين أم نتنياهو.. من عليه القلق أكثر بعد وقوع دوتيرتي بقبضة الجنائية الدولية؟
  • أستاذ علاقات دولية: إسرائيل تستهتر بالدور الأوروبي والفرنسي.. وماكرون حذر نتنياهو باحترام الاتفاقيات مع لبنان
  • خبير: انسحاب المجر من المحكمة الجنائية خرق للقانون والمواثيق الدولية
  • إسرائيل تتحسب لمذكرات اعتقال جديدة من الجنائية الدولية
  • إعلام عبري: "الجنائية الدولية" قد تصدر أوامر اعتقال جديدة ضد مسؤولين إسرائيليين
  • نتنياهو وأوربان يبحثان مع ترامب انسحاب المجر من الجنائية الدولية
  • رغم انسحابها .. “الجنائية الدولية” تلزم “المجر” باعتقال نتانياهو
  • مرصد الأزهر يستنكر إضعاف المحكمة الجنائية الدولية.. ويطالب بمحاسبة مجرمي الحرب