ماكرون يرفض الاتهامات بازدواجية المعايير بسبب زيادة مشتريات فرنسا من الغاز الروسي
تاريخ النشر: 18th, April 2024 GMT
رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتهامات بالتضارب في موقف قصر الإليزيه الذي يواصل زيادة مشتريات الغاز الروسي على الرغم من الخطاب القاسي ضد موسكو ودعمه لكييف في الوقت نفسه.
وقال ماكرون في مؤتمر صحفي في أعقاب قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث سئل عما إذا كان هناك تناقض في تباهي باريس بدعمها لأوكرانيا، واستمرارها في الوقت نفسه بشراء الغاز الطبيعي المسال الروسي: "لا، يتم شراء الغاز الطبيعي المسال الروسي في جميع أنحاء العالم اليوم، تماما مثل النفط الروسي، يتم شراؤه في جميع أنحاء العالم.
وأشار ماكرون إلى أن فرنسا ستواصل الحد من اعتمادها على الوقود الأحفوري من خلال زيادة حصة الطاقة النووية في مزيج الطاقة لديها.
وفي وقت سابق، أفيد أن فرنسا أصبحت في فبراير المشتري الرئيسي للغاز الروسي بين الدول الأوروبية، لتحل محل المجر، حيث اشترت باريس نهاية الشتاء غاز طبيعي مسال من روسيا بقيمة 322.3 مليون يورو، أي بزيادة 10% عن الشهر الذي سبقه، ونتيجة لذلك، أصبحت البلاد المستورد الرئيسي للغاز الروسي من بين دول الاتحاد الأوروبي.
وفي المجمل، اشترى الاتحاد الأوروبي ما قيمته 1.1 مليار يورو من الغاز من روسيا في نهاية الشتاء، منها 619.4 مليونا من إمدادات الغاز الطبيعي المسال، و493.3 مليونا من غاز خطوط الأنابيب.
وسبق لروسيا أن صرحت بأن الغرب ارتكب خطأ فادحا برفضه شراء المحروقات من روسيا، وسيقع في تبعية جديدة أقوى بسبب ارتفاع الأسعار. وذكرت موسكو أن أولئك الذين رفضوا سيستمرون في الشراء بسعر أعلى من خلال وسطاء وسيستمرون في شراء النفط والغاز الروسي.
المصدر: نوفوستي
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: روسيا النفط والغاز الروسي إيمانويل ماكرون الاتحاد الأوروبي الغاز الطبيعي المسال النفط والغاز باريس موسكو الطاقة الغاز الروسی
إقرأ أيضاً:
جيهان جادو: زيارة ماكرون إلى القاهرة تعكس دعم فرنسا للرؤية المصرية بشأن غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الدكتورة جيهان جادو، عضو مجلس مدينة فرساي بفرنسا، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتقبة إلى مصر، ولقاءه الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعكس دلالات عميقة بشأن التناغم القوي في العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن اللقاء سيتناول المستجدات في القضية الفلسطينية، وسبل التوصل لاتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق النار، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأوضحت جادو أن هذه الزيارة ليست فقط تأكيداً على عمق العلاقات المصرية الفرنسية الممتدة منذ سنوات، بل تجسد أيضًا توافق الرؤى بين القاهرة وباريس في ما يخص القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن موقف ماكرون يتماشى تمامًا مع الرؤية المصرية، لا سيما بعد وصفه لما يحدث في فلسطين بأنه "انتهاك للإنسانية"، وتأكيده على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية، وأن وقف إطلاق النار بات أمرًا جادًا لا يحتمل التأجيل.
وشددت على أن مصر، التي حملت على عاتقها منذ زمن بعيد القضية الفلسطينية، ترفض بشكل قاطع التهجير القسري للفلسطينيين، وتتحمل مسؤولية حماية أمن حدودها، مع الحرص الشديد على دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح والمنافذ الحدودية الأخرى.
وأشارت جادو إلى أن زيارة ماكرون في هذا التوقيت الحرج تعد زيارة ذات مدلولات قوية على المستويين الدولي والإقليمي، في ضوء الملفات المتعددة التي تربط بين القاهرة وباريس، وهو ما يتجلى في الوفد الرفيع المرافق له، والذي يضم وزراء الدفاع والاقتصاد والمالية.
وأضافت أن للزيارة أبعاداً سياسية تتعلق بفرنسا نفسها، فبعد توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، والحرب الاقتصادية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصبحت فرنسا في حاجة إلى تعميق شراكاتها مع حلفائها الأقوياء في الشرق الأوسط، لا سيما مصر التي تعد رمانة الميزان في المنطقة، ومن هنا جاءت هذه الزيارة في إطار بحث التعاون الاستراتيجي وتوحيد الجهود لإعادة إعمار غزة، فضلًا عن دعم فرنسا للموقف المصري بشأن إنهاء الحرب على فلسطين.
كما أكدت أن من المقرر أن يلتقي ماكرون خلال زيارته برجال أمن فرنسيين متواجدين في فلسطين ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي المخصصة لمراقبة الحدود، إضافة إلى توقيع عدد من عقود الشراكة بين مصر وفرنسا في المجالات العسكرية والاقتصادية.
واختتمت جادو تصريحها بالتأكيد على أن العلاقة بين مصر وفرنسا علاقة طويلة الأمد، قائمة على احترام متبادل ورؤية مشتركة إزاء ما يحدث من انتهاكات في فلسطين، مشددة على أن مصر لم تكن يومًا دولة حرب، بل كانت دائمًا وأبدًا من أبرز الداعين للسلام في العالم.
وأضافت: لا سبيل سوى بحل الدولتين ووقف الحرب وبناء غزة، وهو ما تؤيده فرنسا من خلال زيارة ماكرون ودعمه للموقف المصري، إيماناً منها بدور مصر القوي والفعال، وقدرتها على الوقوف بثبات في وجه أي تهديد أمني أو استراتيجي يمس الشرق الأوسط.
وأكدت جادو، في ختام حديثها، أن زيارة ماكرون سيكون لها صدى دولي واسع، وقد تفتح المجال لدول أخرى للوقوف إلى جانب مصر في هذه القضية.