صندوق النقد الدولي: 5 مليارات دولار تمويلات مالية إضافية لـ دعم الاقتصاد المصري
تاريخ النشر: 18th, April 2024 GMT
صرحت كريستالينا جورجييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، أنه تم زيادة حزمة التمويلات المالية المقرر إعطائها لمصر 5 مليارات دولار ليصبح إجمالي الحزمة 8 مليارات دولار، حيث من المقرر قبل الزيادة أن تقتصر الحزمة التمويلية على 3 مليارات دولار فقط لا غير.
يأتي ذلك في ظل رؤية صندوق النقد الدولي، مدى التقدم الذي أحرزه الاقتصاد المصري الفترة الأخيرة وقطع شوطاً كبيراً من التعافي بعد الأزمة الاقتصادية التي طالت العالم ولاسيما مصر.
ولفتت مديرة صندوق النقد الدولي، خلال المؤتمر الصحفي، الذي انعقد اليوم في واشنطن، إلى مدى الضرر الذي طال اقتصاديات دول الشرق الشرق الأوسط نتيجة من بداية حرب غزة إلى الوقت الحالي.
ويأتي مؤتمر اليوم ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي التي بدأت من الإثنين الماضي وحتى اليوم والتي حضرها وفد مصري رفيع المستوى يضم كبار المسؤولين من البنك المركزي المصري ووزارتي المالية والتعاون الدولي وممثلين لقطاعات حكومية وقطاع خاص وإعلام.
جدير بالذكر أنه من المفترض أن تتولى كريستالينا جورجييفا مهام إدارتها لفترة ثانية لصندوق النقد الدولي طوال خمس سنوات قادمين تبدأ من تاريخ 1 أكتوبر 2024، وتنتهي في أكتوبر 2029.
اقرأ أيضاًمصر تحصل على مليار دولار من صندوق النقد الدولي بحلول يونيو المقبل
مصر تحصل على مليار دولار من صندوق النقد الدولي بحلول يونيو المقبل
سوق الإنتربنك الدولاري ينتعش بعد تحرير سعر صرف الجنيه
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاقتصاد الآن الاقتصاد اليوم البنك الدولي صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا مديرة صندوق النقد الدولي مصر صندوق النقد الدولی ملیارات دولار
إقرأ أيضاً:
الدور المصري الذي لا غنى عنه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كعادتها، لا تحتاج مصر إلى أن ترفع صوتها أو تستعرض قوتها، فهي تمارس نفوذها بصمت، ولكن بفعالية لا تخطئها عين. الدور المصري في تسليم الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس لم يكن مجرد "وساطة"، بل كان بمثابة العمود الفقري لعملية التبادل بين الجانبين. القاهرة لم تكن مجرد ممر آمن للرهائن المفرج عنهم، بل كانت الضامن الأساسي لتنفيذ الاتفاق، بما تمتلكه من ثقل سياسي وعلاقات متشابكة مع كل الأطراف المعنية.
بحسب المعلومات، فإن الاتفاق تضمن تسليم قوائم الرهائن الإسرائيليين عبر الوسطاء، وعلى رأسهم الجانب المصري، الذي تكفل بنقلهم إلى الأراضي المصرية، حيث تسلمهم الصليب الأحمر الدولي قبل عبورهم إلى إسرائيل عبر معبر العوجا. وهذا السيناريو ليس جديدًا، بل هو امتداد لدور مصري تاريخي في هذا الملف، فلطالما كانت القاهرة لاعبًا لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات تتعلق بقطاع غزة.
ما يلفت الانتباه أن العلم المصري كان حاضرًا في مراسم التسليم في خان يونس، وهو ليس مجرد تفصيل بروتوكولي، بل رسالة واضحة بأن مصر هي ركيزة الاستقرار في المنطقة، وصاحبة اليد الطولى في هندسة التوازنات الدقيقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
لكن رغم هذه الجهود، تظل الأوضاع متوترة على الأرض.. إسرائيل، كعادتها، تتعامل بمنطق القوة، مهددةً باستئناف العمليات العسكرية إذا لم تلتزم حماس بشروط التهدئة، فيما تشترط الأخيرة إدخال شاحنات المساعدات إلى شمال القطاع قبل الإفراج عن دفعات جديدة من الرهائن. وفي هذه المعادلة المعقدة، تتواصل جهود مصر وقطر لمنع انهيار الهدنة، وسط مراوغات إسرائيلية وابتزاز سياسي واضح.
القاهرة، التي تقود المشهد بهدوء، قدمت رؤية متكاملة للخروج من الأزمة، تبدأ بوقف إطلاق النار، مرورًا بتبادل الأسرى والرهائن، وانتهاءً بفتح ملف إعادة الإعمار. هذه المفاوضات الشاقة امتدت لأكثر من 15 شهرًا، وأسفرت في النهاية عن هذا الاتفاق.
وفيما تواصل إسرائيل محاولاتها للتمسك بمحور فيلادلفيا (صلاح الدين) حتى نهاية العام، تزداد المخاوف من أن تكون هذه مجرد خطوة ضمن مخطط أوسع للسيطرة على القطاع بالكامل. كل هذا يجري وسط تصعيد خطير في الضفة الغربية، حيث تسير إسرائيل على خطى ممنهجة لتعزيز احتلالها، غير عابئة بأي جهود دولية لإحلال السلام.
وسط هذا المشهد المعقد، يترقب الجميع القمة العربية الطارئة التى تُعقد اليوم بالقاهرة، فى انتظار الإعلان عن موقف عربي موحد وحاسم. أما الولايات المتحدة، فتمارس ازدواجية معتادة، حيث يتحدث ترامب عن أن قرار وقف إطلاق النار "شأن إسرائيلي"، وكأن الفلسطينيين ليسوا جزءًا من المعادلة!
ما هو واضح أن الأمور تتجه نحو مزيد من التعقيد، فالإسرائيليون لا يزالون يتعاملون بعقلية القوة الغاشمة، والفلسطينيون يدفعون الثمن، فيما يعمل العرب، وعلى رأسهم مصر، على أن يحافظوا على الحد الأدنى من الاستقرار وسط بحر هائج من الصراعات والمصالح المتضاربة. لكن إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ هذا هو السؤال الذي لا يملك أحد الإجابة عليه حتى الآن فى ظل الدعم الأمريكى غير المحدود للعنجهية الإسرائيلية!