حرصت الدولة المصرية خلال السنوات العشر الماضية على توسيع شبكة الحماية الاجتماعية لتخفيف الآثار الاقتصادية التى تمر بها مصر نتيجة الظروف العالمية، وتمكنت من وضع أسس منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، بما يضمن التوجيه الأمثل للموارد، وصياغة الاستراتيجيات وتنفيذ الأولويات الهادفة إلى الارتقاء بالمستوى المعيشى للمواطنين خاصة فى المجتمعات الريفية والمناطق الأكثر احتياجاً.
واحتلت الفئات المهمشة والأولى بالرعاية صدارة السياسات الاجتماعية، حيث قامت الدولة ببذل العديد من الجهود لتمكين جميع الفئات وشملهم بالرعاية الاجتماعية، حيث التزمت الدولة بتحقيق تقدم ملموس فى ملف تمكين المرأة المصرية بعد سنوات طويلة من التهميش، بوضع العديد من الاستراتيجيات والأطر التشريعية التى تساعد على التمكين وتحافظ على المكتسبات وقد انعكس ذلك لتمكين المرأة على جميع الأصعدة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، فتولت النساء المناصب الإدارية العليا، وعلى الصعيد السياسى، أصبحت المرأة المصرية مكوناً رئيسياً فى الوزارات المصرية، كذلك اقتحمت المرأة المصرية مجالات لم يكن سهلا الوصول إليها مثل مجال القضاء بعد توجيه الرئيس السيسى بتفعيل مواد الدستور التى تنص على تعيين المرأة فى الجهات القضائية دون تمييز.
هذا وقد اتخذت سياسات تمكين المرأة اقتصادياً موقعاً متقدماً على سلم أولويات الدولة المصرية للتخطيط القوى المراعى لاحتياجات المرأة الاقتصادية، إعمالاً لمنهج الحق فى التنمية واعتبرت الدولة الحماية الاجتماعية أحد مسارات تحقيق العدالة الاجتماعية للنساء، فقدمت منذ عام 2014، العديد من البرامج مثل: «مستورة»، «فرصة»، «مشروع المرأة المعيلة»، «مشروع قدم الخير».. وأنشأت العديد من هياكل المساواة بين الجنسين ووحدات تكافؤ الفرص فى الوزارات.
وفى ظل إرادة سياسية تدرك دور المرأة فى النهوض بالمجتمع وتطوره واستقراره تبذل الدولة مساعي حثيثة من أجل تعزيز ما حصدته المرأة المصرية من مكتسبات على مدار عشر سنوات، وترسيخ قيم العدالة والمساواة بن الجنسين ومبادئ تكافؤ الفرص اتساقاً مع رؤية مصر 2030، واستراتيجيتها للتنمية المستدامة التى تسعى لتعزيز درجات الاندماج الاجتماعى لكل الفئات.
اهتمت المؤسسات الدولية بإبراز المكاسب التى حصلت عليها المرأة المصرية خلال العشر سنوات الماضية، حيث ركزت هيئة الأمم المتحدة على تحسين تمثيل المرأة المصرية فى مجال الإدارة والمناصب القيادية العليا فى الشركات المدرجة فى البورصة، والقطاع المصرى، وقطاع الأعمال العام والمؤسسات المالية غير المصرفية، وأشار البنك الدولى إلى قيام مصري على مدار العقود الأخيرة بتنفيذ استثمارات كبيرة فى تضييق الفجوات بين الجنسين فى مجالات الصحة والتعليم، وكذلك إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، عام 2017، والتى تمثل حافزاً على خلق المزيد من فرص العمل المستدامة.
وذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن مصر شهدت تقدماً ملحوظاً فى أجندة تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين خلال السنوات الماضية، وهو ما يدعمه إرادة سياسية قوية لتفعيل الحقوق الدستورية للمرأة، والتزام واضح يترجم إلى استراتيجيات وبرامج تنفذها الحكومة.
يقيناً أن فترة حكم «السيسى» تعتبر العصر الذهبى للمرأة الذى حصلت فيه على كافة حقوقها حتى القانونية، فقد صدرت خلال العشر سنوات الماضية وبتوجيه من الرئيس السيسى تشريعات لحماية حقوق المرأة من ضمنها «قانون المواريث» والذى يقضى بعقاب الممتنعين عن سداد ميراث المرأة أو حاجبى أى أدلة تثبت حقها فى الميراث، وتوثيق الطلاق لحماية الأسر والأطفال من الأذى وتغليظ عقوبة التحرش وتغليظ عقوبة ختان الإناث.
لا شك أن المرأة أصبحت أيقونة الجمهورية الجديدة ويعتبرهن الرئيس السيسى عظيمات مصر لإيمانه بدور المرأة وكفاحها على مر التاريخ وإثباتها أنها قادرة على التغيير والعمل وتحمل المسئولية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محمود غلاب شبكة الحماية الاجتماعية حكاية وطن الدولة المصرية الظروف العالمية مصر الآثار الاقتصادية المرأة المصریة العدید من
إقرأ أيضاً:
“اغاثي الملك سلمان” ينفذ العديد من المشاريع لمكافحة الألغام وحماية المدنيين حول العالم بقيمة 240 مليون دولار
قدمت المملكة العربية السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهودًا كبيرة خلال السنوات الماضية لاستجابتها الإنسانية للدول التي تواجه أزمات إنسانية وصراعات وكوارث طبيعية حول العالم، وحرصت المملكة على تقديم يد العون بما يعزز الاستقرار والازدهار في تلك الدول، وساندت المبادرات والجهود الإقليمية والدولية في مجال نزع الألغام، والحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة عليها، سعيًا لحماية المدنيين وتحقيق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا، ونفذ مركز الملك سلمان للإغاثة مشاريع لمكافحة الألغام في اليمن وأذربيجان والعراق بقيمة 241 مليونًا و 167 ألف دولار أمريكي.
وفي هذا الإطار أطلقت المملكة عبر المركز مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام في اليمن في يونيو 2018م، مبادرة إنسانية منها لمساعدة الشعب اليمني في مواجهة هذه الظاهرة الأمنية الخطيرة، وتنفذه كوادر سعودية وخبرات عالمية مكونة من 550 موظفًا و32 فريقًا مدربًا لإزالة الألغام بمختلف أشكالها وصورها التي زُرعت بطرق عشوائية في مختلف المحافظات, بهدف التصدي للتهديدات المباشرة لحياة الشعب اليمني، ونشر الأمن في المناطق اليمنية، ومعالجة المآسي الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام.
واستطاع المشروع منذ إطلاقه حتى الآن انتزاع 486 ألفًا و 108 ألغام وعبوات ناسفة وذخائر غير منفجرة، وتطهير 65.888.674 مترًا مكعبًا من الأراضي، وأنشأ مركز الملك سلمان للإغاثة برنامج الأطراف الصناعية في اليمن استفاد منه 25.
340 فردًا, بهدف إعادة الأمل للمصابين بالألغام عبر توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين، وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الصناعية، وبناء قدرات المؤسسات الصحية لضمان توطين الخدمات واستدامتها، وإعادة تأهيل المصابين ليكونوا أشخاصًا منتجين قادرين على العمل وممارسة حياتهم الطبيعية، وبلغ عدد مشاريع الأطراف الصناعية في اليمن 34 مشروعًا بقيمة 39 مليونًا و 497 ألف دولار أمريكي.
ولم يتوقف عمل المشروع على مهمته الأساسية المتمثلة في نزع الألغام، بل لبى نداء الإنسانية وقدّم المركز العديد من المساعدات الصحية والاجتماعية للضحايا والمصابين.
اقرأ أيضاًالمملكة“اغاثي الملك سلمان” يوزّع مساعدات إنسانية متنوعة بالصومال
وفي سياق الجهود الميدانية لنزع الألغام, يواجه العاملون مخاطر شديدة قد تؤدي إلى فقدان الأرواح، وبلغ عدد الذين استشهدوا في أثناء أداء مهامهم في المشروع منذ انطلاقه حتى اليوم نحو 30 فردًا نتيجة لانفجار الألغام أو الذخائر في أثناء عملية التطهير.
ولم تقتصر جهود مركز الملك سلمان للإغاثة في مكافحة انتشار الألغام على الجانب اليمني وإنما تخطته لبلدان أخرى، وبادر المركز في يناير 2024م لتقديم منح مالية لتطهير الأراضي الأذربيجانية من الألغام، بغرض تنفيذ أعمال إعادة البناء والإعمار الجارية لعودة النازحين إلى بيوتهم في المناطق المستهدفة، وتحسين البيئة وحماية المدنيين وخاصة النساء والأطفال، وبناء القدرات، وتوفير البيئة الآمنة، والحفاظ على الصحة العامة، والحد من الآثار الخطيرة للألغام على الفرد والمجتمع.
وفي أبريل 2024 م موّل المركز مشاريع المسح وإزالة الذخائر العنقودية والألغام في عدد من المحافظات العراقية وصولاً لتحقيق بيئة آمنة خالية من الألغام لاستقرار وأمن المواطنين العراقيين وتحسين معيشتهم وتمكينهم من ممارسة أعمالهم في الزراعة ورعي المواشي، فضلًا عن دعم وتعزيز الاقتصاد العراقي.
وفي هذا اليوم يحتفي مركز الملك سلمان للإغاثة باليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام الموافق 4 أبريل من كل عام للتوعية بمخاطر الألغام والدعوة لتعزيز الجهود في مكافحتها وحماية الأنفس منها، وبناء قدرات العاملين في هذا المجال بالدول المتضررة والتخفيف من معاناة المتضررين.