بوابة الوفد:
2025-04-03@19:37:29 GMT

فى الصف الأول لكنك الأخير

تاريخ النشر: 18th, April 2024 GMT

دروس الحياة خير معلم للإنسان، وفى احتفالية تكريم الرواد والأم المثالية بنقابة الصحفيين، كنت على موعد مع موقف ودرس، من معلمة الأجيال الدكتورة عواطف عبدالرحمن أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، والتى تمت دعوتها للتكريم على مشوارها الكبير فى عالم الصحافة والإعلام، وبمجرد ان وصلت إلى مقر النقابة التف حولها الجميع من مختلف المراحل العمرية للاحتفاء بها، وعندما شاهدتها تدخل إلى قاعة التكريم وتجلس فى الصف الثالث من المقاعد، بادرت وتوجهت نحوها لأخبرها أن مكانها فى مقاعد الصف الأول بين المكرمين، وكان الرد الذى بمثابة وجبه كاملة من الدروس فقالت لى وهى مبتسمة: «وهل جلوسى فى اى مقعد يغير من الواقع شيء»، صمت أمام بلاغة الدرس، وجاوبتها مكانك فى المقدمة دائما حتى وانتِ تجلسين فى المقعد الأخير.

وبعد أن خرجت من القاعة وقد تم تكريم الرواد والأساتذة الكبار، راجعت الدرس الذى لقنته لى الدكتور عواطف عبدالرحمن، وتساءلت بينى وبين نفسى، كم شخصا يجلس فى الصف الأول وهو لا يرتقى إلى شرف هذا المقعد؟! وكم شخصا يجلس فى المقاعد المتأخرة، ويستحق أن يكون فى الصفوف الأولى؟!

واستكمالا للدرس، تذكرت موقفا ليس ببعيد، للمطرب أحمد سعد خلال حديثه بأحد البرامج الرمضانية، عن اشقائه، فقال «أنا مطرب وشقيقى عمرو ممثل مشهور، والوحيد فينا اللى ضاع هو شقيقى الدكتور سامح سعد، لو كان فنان كان زمانه كسب أكتر بكتير من عالم»، ورأيت كيف سخر المطرب أحمد سعد من حال شقيقه العالم والباحث فى الفيزياء، الذى ضاع على حد قوله لأنه، أصبح عالما و"دكتور" فى احد العلوم الهامة.

رسالتى لصناع القرار: الاحتفاء لا يجب أن يقدم الا لمن ينفعون البشرية بعلم، أو يقدمون تضحيات يومية لاوطانهم ويعلون من شأنه ويجعلون اسمه يتكرر بكل ما هو فخر وشرف، فلا تخلطوا البخس بالنفيس، ولا تقدموا الأدنى على الأعلى والأغلى، حتى لا يكون الثمن الشتات والانهيار الأخلاقى والمجتمعي.

ورسالتى إلى اصحاب العلم والعلوم والرسائل السامية والضمائر اليقظة: دوام الحال من المحال، فلا تيأسوا فإن كنتم تجلسون الآن فى المقاعد الخلفية لكن أثركم وعلمكم موجود فوق الرؤوس وداخل القلوب.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ياسر إبراهيم رسالة دروس الحياة الأم المثالية بنقابة الصحفيين فى الصف

إقرأ أيضاً:

وزير الأوقاف ينعى الدكتور طه عبد العليم الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات

نعى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى الأمة المصرية والعربية، رحيل العالم الجليل والمفكر الرصين الدكتور طه عبد العليم، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات السابق، والنائب السابق لمدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وأحد مؤسسيه، وعضو هيئته الاستشارية الحالية، والمفكر الاقتصادي والاستراتيجي البارز، والكاتب الصحفي المتميز، وأحد رموز الحركة الطلابية المصرية في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي.
 

وجاء في النعي: لقد فقدت مصر برحيله قامة فكرية رفيعة، وعقلاً مستنيراً أثرى الفكر الاستراتيجي والاقتصادي، وترك بصمات خالدة في الصحافة والبحث الأكاديمي، فكان نموذجًا للباحث الجاد، والمثقف الملتزم بقضايا وطنه وأمته.

ويتقدم الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري بخالص العزاء إلى أسرة الفقيد الكريمة، ومحبيه وتلاميذه، سائلاً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويرزقه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

"إنا لله وإنا إليه راجعون."

مقالات مشابهة

  • وزير الأوقاف ينعى الدكتور طه عبد العليم الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات
  • تكريم 200 طفل من حفظة القرآن الكريم بالوسطانى في دمياط
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بصلالة
  • وزير الأوقاف: ذكرى رحيل الدكتور محمود حمدي زقزوق ستظل خالدة في تاريخ الفكر الإسلامي
  • وفاة الرئيس الأسبق للهيئة العامة للاستعلامات.. من هو الدكتور طه عبد العليم؟
  • وفاة الدكتور طه عبد العليم الرئيس الأسبق للهيئة العامة للاستعلامات
  • هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
  • هشام ماجد ينعى إيناس النجار: ربنا يصبر أهلك
  • الدكتور بن حبتور يعزّي في وفاة السفير حسين طاهر بن يحيى
  • حسام حفني: احتشاد الملايين بعد صلاة العيد يعكس وحدة الصف خلف القيادة