أخبارنا المغربية - الرباط 

طالب المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE، بضرورة تفعيل السلم المتحرك للأجور والأسعار بما يحفظ القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المأجورين، ويتلاءم مع الارتفاع المهول للأسعار، كما شدد المكتب على عدم استثناء نساء ورجال التعليم من أية زيادة في الأجور يقرها الحوار الاجتماعي المركزي، وطالب الحكومة ووزارة التربية الوطنية إلى التعجيل بتنزيل وأجرأة وتنفيذ جميع بنود اتفاقي 10 و26 دجنبر2023 (استرجاع الاقتطاعات من أجور المضربين والمضربات، التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة،.

..)، ودعا التنظيمات النقابية والجمعيات المهنية بقطاع الوظيفة العمومية إلى عقد لقاء تشاوري حول مشاريع القانون التكبيلي للإضراب والإصلاح التخريبي لأنظمة التقاعد قصد توحيد الرؤى والمواقف والاستعداد لخوض الاحتجاجات الكفيلة بإسقاطها... 

مكتب الجامعة جدد موقفه الرافض لما وصفها بالإجراءات الانتقامية والقرارات الإدارية التعسفية التي طالت نساء ورجال التعليم على خلفية ممارستهم/ن لحقهم/ن في الاحتجاج والإضراب، وطالب الوزارة بإرجاع الموقوفين دون قيد ولا شرط وبالسحب الفوري لكل الإنذارات والتوبيخات، وتمكين جميع الموقوفين/ات من أجورهم/ن، مؤكدا استعداده لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية، كما جدد رفضه المطلق لكل التشريع ات التي وصفها بالتكبيلية لحق ممارسة الإضراب والتصفوية (المشروع التخريبي لأنظمة التقاعد) وأي مساس بالمكتسبات التاريخية للطبقة العاملة وعموم المأجورين/ات التي تحققت بالتضحيات الجسام، ودعا المركزيات النقابية المشاركة في الحوار الاجتماعي إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية ورفض كل هاته المخططات التخريبية وتوحيد العمل من أجل التصدي لها وإسقاطها. 

المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

متقاعد ما زال على قوة العمل !

قد يرى البعض بأن العنوان غريب بعض الشيء، ولكن كما يقال قديما «إذا عرف السبب بطل العجب»، ومفاد ذلك أن بعض المتقاعدين ما زال الواحد منهم يحاول أن يثبت وجوده في بيئة العمل التي خرج منها وذلك من خلال تتبع أخبار زملائه في العمل، ويهتم بكل صغيرة وكبيرة تدور في المحيط الذي انسلخ منه منذ فترة زمنية، ويحرص كل الحرص على معرفة الحوارات التي تدور في أروقة مكانٍ كان ذات يوم يسرح ويمرح فيه.

يغلب عليه جنون الحضور في المكان الذي انقطع عنه بعد أن سلم كل متعلقاته أو همزات الوصل التي تربطه كموظف في المكان الذي قضى فيه سنوات طويله من حياته، الآن أصبح غائبا عن أجواء العمل لكنه مع كل هذه الحقائق لا يتنازل أبدا عن مناقشة من يلقاه في طريقه من زملاء الماضي، يفتح سجلات المعاملات يتذكر إنجازاته ويناقش كل شاردة وواردة، يبهرك أنه ما زال متابعًا لحركة الموظفين خاصة عندما يخبرك بأن فلانا أخذ إجازته السنوية، وآخر غاضب من مديره، وأن موظفا ثالثا لا يقوم بواجبه المعهود، والكثير من القصص والحكايات التي لا جدوى من متابعتها أو إشغال الذات بها في وقت كان يجب عليه أن يوجه أنظاره إلى حياته الخاصة وأن يستريح ذهنيا وعاطفيا بحيث لا يربط نفسه بأمور قد مضت وانتهت من حياته.

العجيب في الأمر، أن البعض يتجاوز فضوله حدودا متقدمة، فيتنقل البعض من اتصال إلى آخر مع زملائه السابقين لدرجة أن بعضهم أصبح يتعمد عدم الرد على اتصالاته التي ليس هدفها إلقاء التحية أو الاطمئنان على أصدقائه بقدر ما يتمنى أن يعرف ما الذي يحدث في المكان الذي خرجه منه سواء برغبته أو بحسب قانون التقاعد المرتبط بالوظيفة.

وبعض المتقاعدين يصاب بحالة من التذمر والسخط على عدم حرص البعض عن تناول الجانب الوظيفي في حواراتهم الجانبية، فبعض الناس يتهرب من الإجابة عن بعض الأسئلة التي تخص العمل، والبعض يتعمد تقليل مدة المحادثة الهاتفية أو اللقاءات الجانبية حتى لا ينقل للآخرين أسرار عمله التي يبحث عنها البعض، بعض الذين خرجوا من العمل يتصل بزملائه السابقين من أجل أن يسألهم عن خطط العمل ومدى تأثره بخروجه، ويناقشهم ويقترح عليهم أجندة قديمة لأنه يعتنق مبدأ «الناصح الأمين في نظره للآخرين»، ويخبرهم بماذا يجب عليهم فعله أو أن يكون الحال هكذا أو لا يكون، والبعض للأسف الشديد - لا يتردد أن يحرض بعض الموظفين على بعضهم البعض، وكأنه يحاول أن ينتقم منهم بهذا الأسلوب.

إذا كان التقاعد هو مرحلة أخرى يذهب إليها الموظف سواء ممن وصل إلى سن التقاعد المرتبط بالعمر وهو «ستون عاما»، أو الذي خرج بسبب ظروف المرض أو المدة المحددة في مجال العمل وغيرها من أحكام التقاعد، فمن الواجب على هذا المتقاعد أن يترك «الخلق للخالق»، وأن يهتم بنفسه أولا، وبحياته الجديدة وأن ينظم أموره لاستكمال دورة الحياة في مرحلة ما بعد التقاعد من العمل.

وعليه ألا يحاول أن يلملم الأخبار من هنا وهناك ليشبع رغبة الفضول التي تمتلكه وتدفعه إلى مراقبة الآخرين والاهتمام بشؤونهم والسعي إلى ربط نفسه مرة أخرى بحبال العمل في وقت أصبح هو خارج نطاقها.

حتى هذه اللحظة لا يزال أمامنا طابور طويل من بعض المتقاعدين يجلسون على «المقاهي» جل حديثهم ينصب حول بيئة العمل التي خرجوا منها، ينتقدون أداء عمل هذا، ويثنون على آخر، ويتذمرون من سلوك بقية الزملاء، وبعضهم يشتكون من القطيعة في التواصل ما بينهم وبين زملائهم رغم أنهم يدركون بأن الحياة مليئة بالمشاغل، وأن العلاقات تضعف عندما يخرج الإنسان من نطاق عمله ويتجه إلى حياة أخرى.

ما الذي يدفع البعض لاستحضار تجربة ماضية بواقع جديد ؟

نعلم أن بعض الموظفين يشكل العمل جزءا كبيرا من اهتماماته خاصة إذا أمضى سنوات طويلة بالروتين اليومي نفسه، والبعض يصبح لديه إدمان مبالغ فيه للأماكن التي مكث فيها طويلا، فلا يتخيل أن يعيش بدون أن يصحو صباحا ويذهب إلى عمله وأن يلتقي بزملائه !

هذا الارتباط ربما هو أمر نفسي، ولكن من الواجب على الإنسان أن يعي بأنه يمر بمراحل في حياته، قد لا يألفها في أول الأمر ولكن عليه أن يصنع لنفسه عالما مختلفا عما سبق.

عندما يصل الإنسان إلى مرحلة ما بعد الستين عاما، يجب أن يغير الكثير من اهتماماته وأن يعي المرحلة التي يدخل فيها والأمور التي يجب عليه أن يسير عليها، فكل مرحلة عمرية لها ما يميزها عن غيرها، فالله سبحانه وتعالى يقسم الأرزاق بين البشر، وطالما خرجت من العمل معافى من الأمراض والشرور عليك أن تستريح من تلك المرحلة لتبدأ مرحلة أخرى تشعر فيها بالراحة والسكينة وتقبل الواقع الذي تعيش فيه دون أن تؤذي نفسك بمشكلات الآخرين أو أن تبحث عن مشكلات جديدة تشغل بها نفسك وتعكر بها مزاجك كل يوم.

وتفكر قليلا لماذا وجد التقاعد ؟ هل من أجل شقاء الموظف أم ليستريح من أعباء ربما كانت تشكل حملا ثقيلا عليه؟

وطالما نحن مقتنعون بأن التقاعد مرحلة أخرى في الحياة، على المتقاعد أن يُسعد نفسه وأن تكون اهتماماته مختلفة عن مراقبة الآخرين والانغماس مرة أخرى في مشكلات العمل والموظفين.

مقالات مشابهة

  • وزير التعليم يجري زيارة مفاجئة لمدارس كفر الشيخ والدقهلية لمتابعة انتظام الدراسة
  • مطلب طال إنتظاره…الحكومة تستجيب لإستفادة الأجراء من التقاعد إبتداءاً من 1320 يوماً عوض 3240
  • البرتغاليون يتظاهرون للمطالبة برفع الأجور
  • ونيّس: استثناء ليبيا من قائمة “البلدان الآمنة” خطر على الأمن القومي
  • نقابة التعليم العالي تندد بنشاط تطبيعي لمعهد الزراعة والبيطرة" مع منظمة صهيونية تزامنا مع الإبادة الجماعية في غزة
  • اعتداء عنيف من أحد موظفي شركة كورسيكا على مسافر جزائري 
  • استشهاد أحد موظفي منظمة أطباء بلا حدود مع عائلته في غزة
  • استثناء مصري| ترامب يفرض رسوماً جمركية على الجميع.. ومصر الأقل بين دول العالم
  • وصفها بـ"دولة لم يسمع بها أحد".. رسوم ترامب تهدد ليسوتو بالانهيار
  • متقاعد ما زال على قوة العمل !