عقدت دولة الإمارات وجمهورية المانيا الاتحادية الاجتماع الثامن رفيع المستوى، استضافته العاصمة أبوظبي في إطار استكمال إعلان النوايا للتعاون المشترك في مجالات الطاقة بين البلدين الصديقين الذي وقعه الجانبان في بداية عام 2017، وجرى خلال الاجتماع مناقشة التوجهات المستقبلية والأولويات التي سيتم التركيز عليها في مجال الطاقة وخاصة النظيفة والمتجددة منها، وجهود العمل المناخي التي تتواءم مع مستهدفات مؤتمر الأطراف ” كوب 28″.


‎ترأس الاجتماع من الجانب الإماراتي سعادة المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، ومن الجانب الألماني معالي ستيفان وينزل، وزير الدولة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والعمل المناخي، وحضره سعادة المهندس أحمد الكعبي، الوكيل المساعد بوزارة الطاقة والبنية التحتية لقطاع الكهرباء والمياه وطاقة المستقبل، وسعادة الدكتورة نوال الحوسني، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بالوكالة والمندوب الدائم للإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، و محمد عبد القادر الرمحي، الرئيس التنفيذي لإدارة الهيدروجين الأخضر في “مصدر”، وعدد من المسؤولين من كلا الجانبين، حيث تطرق الاجتماع إلى سبل توحيد الرؤى والأهداف للتعاون المشترك خلال السنوات المقبلة، ومستهدفات عام 2024، كما بحثا مجموعة من التوجهات الداعمة لقطاع الطاقة والعمل المناخي.
وأوضح سعادة المهندس شريف العلماء دور هذه اللقاءات الثنائية في توحيد الرؤى والأهداف وتعزيز التعاون الاستراتيجي المشترك خلال السنوات المقبلة، وأهمية وعمق العلاقة التي تربط الإمارات وألمانيا خلال العقود الماضية في شتى المجالات، ولا سيما التي تعنى بجوانب الطاقة بمختلف أنواعها، مشيراً إلى أن الإمارات وألمانيا الإتحادية تشتركان في التزامهما الثابت بالتنمية المستدامة، وشغف التنمية والابتكار، والحرص على تبني الاتجاهات المستقبلية في قطاع الطاقة، وأن مثل هذه اللقاءات تعد منصة مثالية لاستكشاف أوجه تعزيز الحوار البناء بين أصحاب المصلحة في كلا البلدين، بما يسهم في إحداث تغير حقيقي يلبي تطلعات الدولتين إلى مستقبل خالٍ من انبعاثات الكربون، ويدعم جهود العمل المناخي والتحول في قطاع الطاقة”.
وأضاف سعادته:” تهدف الشراكة الإماراتية الألمانية إلى تبادل الخبرات التي تساهم في رفع كفاءة الطاقة، والابتكارات والتكنولوجيا في الطاقة النظيفة، وكذلك التعاون العلمي والفني في جميع جوانب القطاع الداعمة لجهود البلدين في التحول نحو الطاقة النظيفة المتجددة”.
وتابع حديثه:” لطالما اعتبرت دولة الإمارات الطاقة النظيفة والعمل المناخي فرصة للمساهمة في حلول عملية لمشكلة عالمية تؤثر على الجميع، لذلك أطلقنا في عام 2017 استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، فيما تم تحديث الاستراتيجية العام الماضي بهدف تسريع تحول الطاقة ورفع مساهمة النظيفة منها في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة، حيث تستهدف الاستراتيجية خفض الانبعاثات للوصول للحياد المناخي بحلول 2050، ورفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 3 أضعاف بحلول 2030، ورفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 42% – 45%، بالإضافة إلى رفع إجمالي القدرة المركبة للطاقة النظيفة الى 19.8 جيجاوات بحلول عام 2030، ورفع مساهمة القدرة المركبة للطاقة النظيفة من إجمالي مزيج الطاقة بحلول 2030 إلى (30%). كما أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050، والتي تمثل خطة طويلة الأجل لترسيخ مكانة الدولة كرائد عالمي في مجال إنتاج واستخدام الهيدروجين النظيف، والتي تهدف إلى إنتاج ما يصل إلى 15 مليون طن سنويا بحلول 2050.
بدوره هنئ معالي ستيفان وينزل دولة الإمارات على اتفاق الامارات التاريخي الذي تم التوصل إليه في مؤتمر الأطراف (COP28) بشأن الأهداف العالمية الطموحة للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، مؤكداً أهمية الشراكة الثنائية بين المانيا والإمارات في مجال الطاقة والمناخ بمثابة منصة مثالية للانتقال من الحديث إلى العمل، وتبادل المعرفة والخبرة والوفاء بالتزاماتنا العالمية في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين.
في ذات السياق، أكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية التعاون المثمر في تعزيز الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة، فيما حددا 4 مسارات عمل للاجتماع، واقترحا مجموعة من الأنشطة في إطار كل منها لزيادة تسريع انتقال الطاقة والعمل المناخي في البلدين الصديقين، وقد شملت مسارات العمل قطاع الهيدروجين ووقود الطيران المستدام (SAF).
وقد اتفق الطرفين على الحاجة إلى إنشاء سياسة تمكينية وأطر تنظيمية لسلسلة قيمة الهيدروجين ووقود الطائرات المستدام، من خلال فرق العمل الثنائية للهيدروجين والطاقة المتجددة وتكامل النظم، مؤكدين ضرورة ضخ المزيد من الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة بهدف مضاعفة القدرة بحلول عام 2030.
وفي نهاية الاجتماع، عقد الجانبان جلسة استهدفت مناقشة آليات تنفيذ مخرجات مؤتمر الأطراف “كوب 28 ” ومن أهمها ” اتفاق الإمارات” التاريخي والذي أرسى معايير جديدة للعمل المناخي العالمي من خلال وصول الدول الأطراف إلى اتفاق عادل ومنصف يتماشى مع النتائج العلمية ويساهم في الحد من الأخطار التي تواجهها الدول بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والعمل المناخي، والخطوات التي اتخذتها الإمارات وألمانيا لدعم التوافق الذي يعد عاملاً حاسماً في الوصول إلى الحياد المناخي.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الإمارات وألمانیا والعمل المناخی الطاقة النظیفة العمل المناخی مؤتمر الأطراف

إقرأ أيضاً:

وزير المالية: نشجع الأفراد والشركات على التحول إلى الطاقة النظيفة وبأقل تكلفة

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن الأولوية لتوسيع القاعدة الضريبية بشكل عادل وتحفيزي، موضحًا أنه سيتم تنفيذ الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية، كما وعدنا، خلال العام الحالى لمد جسور الثقة والشراكة والمساندة لمجتمع الأعمال.

قال، فى حلقة نقاشية بجمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسي، أدارها ماجد عز الدين رئيس لجنة المالية بالجمعية ومهند خالد أمين الصندوق بالجمعية، إن تطبيق الفحص بنظام العينة بكل المراكز الضريبية يؤكد ثقتنا فى شركائنا من الممولين، لافتًا إلى أن  الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية تعكس قراءة واقعية ومعالجة مرنة للتحديات.

أسعار الأسماك والمأكولات البحرية اليوم الثلاثاء 25-2-2025أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم الثلاثاء 25-2-2025

أضاف كجوك، أننا نتحرك فى مسارات متوازنة لتمكين القطاع الخاص من قيادة النمو والتنمية، موضحًا أن المجموعة الوزارية الاقتصادية تشهد حالة من التناغم ستنعكس فى حزم متتالية من التدابير والإجراءات لتهيئة بيئة صديقة للمستثمرين.

أشار إلى أننا طرحنا مبادرة مع وزارة السياحة لزيادة الغرف الفندقية، وأخرى مع وزارة الصناعة لتحفيز القطاعات الإنتاجية، لافتًا إلى أننا نستهدف توسيع قاعدة المستفيدين من التسهيلات التمويلية المدعومة من الخزانة العامة للدولة. 

أوضح أننا نعمل مع  قطاع الطاقة لتشجيع الأفراد والشركات على التحول إلى طاقة نظيفة وأقل تكلفة، مشيرًا إلى أننا نسعى لتوسيع نطاق تأثير سياستنا المالية لتصبح أكثر قدرة على دفع النشاط الاقتصادي، وأننا منفتحون على أى أفكار محفزة لبيئة الأعمال فى مصر، ترتبط بأهداف واضحة ونتائج محددة.

أكد أننا ملتزمون بالعمل على استراتيجية متكاملة لخفض الدين العام فى إطار رؤية متسقة لتحسين مؤشرات المالية العامة، وهناك برنامج طموح بموازنة العام المقبل لمساندة القطاع التصديري، لافتًا إلى أننا نعمل بتنسيق كامل مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على تطوير المنظومة الجمركية لتيسير حركة التجارة.

مقالات مشابهة

  • وزيرة التخطيط تستقبل الممثل الجديد لهيئة «جايكا» لمناقشة خطط الشراكة المستقبلية
  • وزير الكهرباء : مشروع الربط مع السعودية سيدخل الخدمة الصيف المقبل
  • وزير الكهرباء: خطة متكاملة للتشغيل الاقتصادي لمحطات توليد الكهرباء وتطبيق برامج الصيانة الشاملة
  • خطة أوروبية بـ 100 مليار يورو لتعزيز قطاع التكنولوجيا النظيفة
  • «مصدر» و«طاقة» و«إيني» توقع اتفاقية إطارية للتعاون
  • جدة.. اجتماع "SCDDR" يستعرض التوجهات المستقبلية للبحث والإنقاذ
  • تعاون بين «مصدر» و«طاقة» و«إيني» بمشاريع الطاقة النظيفة
  • أمانة الشباب المركزية تعقد اجتماعًا تنظيميًا لمناقشة خطط العمل المستقبلية
  • مصدر وطاقة وإيني توقعان اتفاقية تعاون ضمن الشراكة الثلاثية
  • وزير المالية: نشجع الأفراد والشركات على التحول إلى الطاقة النظيفة وبأقل تكلفة