لازاريني يحذر من الحملة الإسرائيلية الخبيثة التي تستهدف الأونروا في قطاع غزة
تاريخ النشر: 18th, April 2024 GMT
نيويورك-سانا
حذر المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني من الحملة الإسرائيلية الخبيثة التي تستهدف الأونروا للقضاء على عملها في قطاع غزة، مؤكداً أنها العمود الفقري للإغاثة وتنسيق العمليات الإنسانية والمساعدات المنقذة للحياة في غزة.
وقال لازاريني في إحاطة لمجلس الأمن الدولي الليلة الماضية: “إن الأونروا تواجه حملة لإبعادها عن الأرض الفلسطينية المحتلة، ففي غزة تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى إنهاء أنشطة الوكالة، والأسوأ من ذلك استهداف منشآت الأونروا وموظفيها منذ بدء الحرب”، مبيناً أن المنشآت التي أخلتها الأونروا في غزة استخدمتها القوات الإسرائيلية لأغراض عسكرية، وأن “مقر الأونروا تم احتلاله عسكرياً”.
وأشار لازاريني إلى أن قوات الاحتلال قتلت 178 موظفاً لدى الأونروا في غزة منذ السابع من تشرين الأول الماضي، وأن موظفيها الذين احتجزتهم قوات الاحتلال تحدثوا عن شهادات مروعة لسوء المعاملة والتعذيب، مطالباً بإجراء تحقيق مستقل وضمان المساءلة عن التجاهل الصارخ لوضع الحماية المكفول بموجب القانون الدولي لعاملي الإغاثة وأنشطتها ومرافقها، وقال: “إن عدم
فعل ذلك سيخلق سابقة خطيرة ويقوض العمل الإنساني حول العالم”.
وأضاف لازاريني: إن “المجاعة الوشيكة في غزة هي من صنع البشر.. في الشمال، بدأ الرضع والأطفال الصغار يموتون بسبب سوء التغذية والجفاف، وعبر الحدود ينتظر الغذاء والماء النظيف لكن الأونروا لا يسمح لها بتوصيل هذه المساعدات وإنقاذ الأرواح”.
بدوره، أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زياد أبو عمرو أن الأونروا ليست مجرد مشروع إنساني، إنما هي شاهد تاريخي على التزام المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم بسبب نكبة عام 1948، وبات دورها محوريا في حاضرهم وفي حياتهم اليومية، وهي بالنسبة للكثيرين شريان الحياة الوحيد الذي يساعدهم على العيش الكريم، وخاصة في ظل واقع خطير وقاس تتزايد فيه المخاوف والتوترات.
وشدد أبو عمرو على أن حملات التضليل الإسرائيلية على الأونروا ليست جديدة، وأن أي بديل عنها لن يحظى بهذه المكانة ولا بثقة اللاجئين الفلسطينيين، داعيا المجتمع الدولي إلى الضغط على “إسرائيل” كي تتوقف فوراً عن عرقلة عمليات الأونروا، وإلى حل مشكلة اللاجئين الأكبر والأطول في التاريخ.
من جهته، لفت وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى أن الأونروا، وعلى مدى 75 عاماً، أثبتت أهميتها البالغة ودورها المحوري في دعم اللاجئين الفلسطينيين وفي التخفيف من وطأة تهجيرهم، مشيراً إلى أن المجموعة الدولية مطالبة اليوم بالرد بموقف جريء وشجاع لحماية وكالة الأونروا وتسهيل استمرارية أنشطتها الحيوية.
وقال عطاف: إن “الأونروا تتعرض لهجوم سافر واستهداف مشين من قبل الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني، وهذا الاستهداف جزء لا يتجزأ من المخطط الإسرائيلي الرامي لتصفية القضية الفلسطينية، وإفراغ المشروع الوطني الفلسطيني من محتواه، وهدم أركان ومقومات الدولة الفلسطينية”، معلناً تقديم بلاده مساهمة مالية استثنائية للأونروا قدرها 15 مليون دولار.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: الأونروا فی فی غزة
إقرأ أيضاً:
أبو الغيط يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الحروب التي تشنها إسرائيل على كل من الأرض الفلسطينية المحتلة وبالذات في قطاع غزة، ولبنان وسوريا قد دخلت مرحلة جديدة من العربدة الكاملة وتعمد خرق الاتفاقات الموقعة واستباحة الدول وقتل المزيد من المدنيين، محذرا من عواقب العجز العالمي أمام هذا الاجتراء الذي يمارسه الاحتلال ضد كل ما يمثله القانون الدولي من معانٍ وضوابط.
وأكد الأمين العام للجامعة العربية، أن آلة الحرب الإسرائيلية لا يبدو انها تريد أن تتوقف طالما يصر قادة الاحتلال على مواجهة أزماتهم الداخلية بتصديرها للخارج، مضيفا أن هذا الوضع صار مكشوفاً للجميع.
ونقل جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الامين العام عن أبو الغيط تأكيده إن الحرب على غزة، وما تمارسه إسرائيل من قتل يومي واسع وتهجير لمئات الآلاف داخل القطاع هو مرحلة جديدة غير مسبوقة من الوحشية والتجرد من الإنسانية، وأن هدفه هو التمهيد لدفع الناس خارج القطاع بجعل حياتهم داخله مستحيلة، مشددا أن كافة الدول المحبة للسلام والمؤيدة للقانون الدولي والمدافعة عنه مطالبة بالتحرك لوقف هذه المقتلة البشعة فورا.
وعلى صعيد متصل، أوضح المتحدث الرسمي أن استئناف سياسة الاغتيالات في لبنان تمثل خرقا غير مقبول ومدان لاتفاق وقف إطلاق النار، بما يهدد باشعال الموقف على نحو يصعب احتواؤه، مؤكدا أن الواضح هو أن إسرائيل تستهدف تفجير الأوضاع في سوريا ولبنان عبر تصعيد عسكري غير مسئول ولا غاية له سوى الاستفزاز واشعال الحرائق لخدمة اجندات داخلية ضيقة على حساب أرواح الأبرياء واستقرار المنطقة.