من جليد إلى كرة نارية .. نيزك يكشف عن "رحلة وحشية" قام بها قبل السقوط على سطح كوكبنا
تاريخ النشر: 18th, April 2024 GMT
خضع النيزك الذي بدا وكأنه "كرة نارية مشتعلة" في سماء المملكة المتحدة قبل نحو ثلاث سنوات، لتحليل شامل كشف عن قيامه برحلة وحشية عبر الفضاء قبل الوصول إلينا.
وقال العلماء إن نيزك وينشكومب الذي سقط في حقل للأغنام في منطقة وينشكومب في غلوسيسترشاير بالمملكة المتحدة في 28 فبراير 2021، تحطم وأعيد بناؤه مرارا وتكرارا أثناء قيامه بالرحلة الوحشية عبر الفضاء.
ويشير التحليل الأخير للصخرة الفضائية وينشكومب، نسبة للمدينة التي عثر عليها فيها، إلى أن الماء ربما لعب دورا في رحلتها العنيفة التي استمرت ملايين السنين.
وأوضح العلماء أن النيزك كان في أيامه الأولى عبارة عن صخرة جافة محملة بالجليد، ولكن على مدى ملايين السنين ذاب الجليد وتحول إلى كرة من الطين تم كسرها مرارا وتكرارا وإعادة تجميعها.
وتشير النتائج إلى أن الصخرة الفضائية تشكلت من قطع من الصخور الأخرى الملتصقة بعضها ببعض، في ما يعرف باسم "المدملكات" (أو الجذاذ).
وقال الدكتور لوك دالي، من جامعة غلاسكو، الذي قاد الدراسة: "لقد انبهرنا بالكشف عن مدى تجزئة المدملكات داخل عينة وينشكومب التي قمنا بتحليلها. وإذا تخيلت نيزك وينشكومب على أنه أحجية الصور المقطوعة، فإن ما رأيناه في التحليل كان كما لو أن كل قطعة من قطع الصور المقطوعة نفسها قد تم تقطيعها أيضا إلى قطع أصغر، ثم اختلطت في كيس مملوء بشظايا سبعة صور مقطوعة أخرى".
وأضاف: "مع ذلك، فإن ما اكتشفناه في محاولتنا لتفكيك الصور المقطوعة من خلال تحليلاتنا هو رؤية جديدة للتفاصيل الدقيقة جدا لكيفية تغير الصخور بواسطة الماء في الفضاء. كما أنه يعطينا فكرة أوضح عن كيفية تعرضه للصدمات وإعادة تشكيله مرارا وتكرارا على مدار حياته منذ أن خرج من السديم الشمسي (سحابة بين النجوم العملاقة التي أدت إلى ولادة النظام الشمسي)، منذ مليارات السنين".
إقرأ المزيدوسقط النيزك على ممر في منطقة وينشكومب في عام 2021. وتم رصد العينة في البلدة بعد ساعات قليلة من دخولها الغلاف الجوي للأرض. وقد عثر على المزيد من الشظايا في حقل للأغنام بعد بضعة أيام.
وينتمي نيزك وينشكومب إلى فئة نادرة من الصخور المعروفة باسم الكوندريتات الكربونية. وهي تشكل نحو 3% من جميع النيازك التي تم جمعها على الأرض، ويعتقد أنها تحتوي على مواد كيميائية غير متغيرة من تكوين النظام الشمسي منذ أكثر من أربعة مليارات سنة.
ويمكن أن يساعد تحليل هذه المعادن العلماء في العثور على إجابات لأسئلة مثل: كيف تطور النظام الشمسي؟، وكيف حصلت الأرض على مياهها؟.
وخلال الدراسة، قام العلماء بتحليل الحبوب المعدنية في شظايا نيزك وينشكومب باستخدام التكنولوجيا المتطورة.
وقال الدكتور مارتن ساتل، من الجامعة المفتوحة: "كل حبة عبارة عن كبسولة زمنية صغيرة، تساعدنا مجتمعة على بناء رؤية واضحة بشكل ملحوظ للتكوين والإصلاح والتغيير الذي حدث على مدار ملايين السنين".
وقال الفريق إنهم وجدوا أن كل نوع من الصخور في العينة قد تغير بدرجات مختلفة بسبب وجود الماء.
وأضاف العلماء أن هذا لم يكن فقط بين أنواع الصخور ولكن أيضا داخلها. وأوضحوا أن تحليلهم يشير إلى أن النيزك "كان غنيا بالكربون أكثر مما كان يعتقد سابقا" بسبب وجود نسبة "عالية بشكل غير متوقع" من معادن الكربونات.
نشرت الدراسة في مجلة Meteoritics And Planetary Science.
المصدر: إندبندنت
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: اكتشافات الارض الفضاء النظام الشمسي
إقرأ أيضاً:
أخشى العودة للمعاصي والذنوب بعد رمضان فماذا أفعل؟.. نصائح العلماء
ورد سؤال إلى الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال أحد مجالس العلم، من أحد الحاضرين عن الخشية من العودة إلى الذنوب بعد الاجتهاد في رمضان، وما إن كان هناك دعاء يساعد على الثبات.
أجاب الدكتور علي جمعة قائلاً: "عليك بذكر الله، استنادًا إلى قوله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]".
وأوضح أن من الأذكار المأثورة التي تساعد على الثبات على العبادة بعد رمضان، هو تكرار اسم الله "يا وارث" ألف مرة بين المغرب والعشاء، مشيرًا إلى أن هذا الذكر من الأمور التي جرّبها العلماء السابقون وأوصوا بها.
من جانبه، أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشعور بالخوف من الفتور في الطاعة بعد رمضان أمر طبيعي، إذ يعود الإنسان إلى حالته التي كان عليها قبل الشهر الفضيل.
وأضاف أن النبي ﷺ كان يزيد من العبادة خلال شهر رمضان نظرًا لشرف هذا الشهر، حيث كان يشد مئزره، ويحيي الليل، ويوقظ أهله في العشر الأواخر، ثم بعد انقضاء رمضان يعود إلى حاله الطبيعي في بقية الشهور.
وأشار فخر إلى أن الفتور في الطاعة بعد رمضان لا يعني التوقف عن العبادة، بل ينبغي أن نحافظ على بعض الأعمال الصالحة التي كنا نواظب عليها خلال الشهر، مثل قيام الليل بعد صلاة العشاء، وقراءة القرآن، والتصدق، حتى نظل على صلة دائمة بالطاعة طوال العام.
هل الفتور فى الطاعة بعد رمضان نقص؟
سؤال أجاب عنه الدكتور على جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء.
وقال جمعة إن الفتور ليس نقصًا، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما اشتكى له الصحابة من هذا الحال قال ((لِكُلِّ عملٍ شِرَّةٌ، ولِكُلِّ شرَّةٍ فَترةٌ..))، والشرة هى أعلى منحى، أى تملك الإنسان حال وأصبح يسمع القرآن بطريقة معينة، فكل علو له فترة أى يفتر، وما سمى الإنسان إلا لنسيانه، لافتًا إلى أن طبيعة الإنسان انه نساي، ولذلك قال {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}.
وأضاف: "الفتور فى الطاعة ليس نقصًا فهو أمر طبيعي، والإنسان فى نزول وطلوع فى الطاعة والعبادة كل مدة، ولكن ليس النزول معناه ان تترك الصلاة أو الصيام ولكن النزول معناه ان لا تصلى بعض السنن بعد الفرائض، او أن يقل استحضارك وخشوعك فى الصلاة، كمن يتوب ويقع فى الذنب بعد فترة فلا حرج وعليه ان يتوب مرة اخرى، قائلًا "اوعى تيأس أو تترك نفسك للشر أو للمعصية ولو اذنبت للمرة الألف توب واستغفر ربك".
وأوضح أن أهل الله يقولون إن من شروط تمام التوبة نسيان الذنب واستعظامه ورد الحقوق لأصحابها والنية والعزم على ألا أعود لمثلها أبدًا.