حلف الناتو: مصر شريك استراتيجي من أجل السلام والأمن والاستقرار في المنطقة
تاريخ النشر: 18th, April 2024 GMT
أكد تقرير مشترك صادر عن كل من (بلغاريا واستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا) أن مصر أصبحت شريكا استراتيجيا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ عام 1994، من أجل السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، ضمن الحوار المتوسطي.
وقد تم تأسيس منتدى يضم شراكة مع سبع دول غير أعضاء في حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الدولة المضيفة مصر، يهدف إلى المساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في هذه المنطقة، وقد أصبحت مصر باعتبارها دعامة للاستقرار وصانعة للسلام وموفرة للأمن في إطار الجيوسياسي الحالي شريكًا ذا أهمية استراتيجية متزايدة لحلف شمال الأطلسي، حيث يعقد الجانبان - في ميزة حقيقية في حوارهما وتعاونهما - المسائل ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالتحديات المشتركة.
وأفاد بيان وزعته سفارة رومانيا بالقاهرة اليوم الخميس، بأن هذه الدول ستنظم يوم الأحد، المقبل، احتفالية بمناسبة مرور 20 عاما على انضمامها لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في 29 مارس عام 2004.
وأشار التقرير إلى أن مصر أصبحت شريكا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ عام 1994، من أجل السلام والأمن والاستقرار في المنطقة ضمن الحوار المتوسطي، وقد تم تأسيس منتدى يضم شراكة مع سبع دول غير أعضاء في حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك مصر.
وأكد أن انضمام بلغاريا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا إلى حلف الناتو (تحالف سياسي وعسكري يضم دولاً ديمقراطية متحدة في الدفاع عن حريتها وأمنها من خلال الوسائل السياسية والعسكرية) يعد إنجازا تاريخيا حققته هذه الدول، وهو بمثابة تتويج لفترة طويلة وصعبة في بعض الأحيان من الإصلاحات الديمقراطية والتحديث التي اتخذت بالتزامن مع التحولات الأوسع في مرحلة ما بعد الشيوعية في شرق ووسط أوروبا.
وأضاف التقرير أن الأعضاء الجدد تولت المسئولية المهمة المتمثلة في دعم قيم الديمقراطية المشتركة والمساهمة في الأمن الجماعي لأعضاء الناتو وشركائه، وبالتالي الدفاع عن السلام والنظام الدولي القائم على القواعد، مؤكدا أن الانضمام إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو) كان أحد أهداف السياسة الخارجية، حيث حظي بدعم شعبي واسع النطاق في كل من هذه الدول، حيث تخطى أكثر من 60%، بل وفي بعض الحالات 80% من السكان الذين أيدوا الانضمام إلى الحلف.
ولفت التقرير إلى أن حلف الناتو - على مدار ما يقرب من 75 عاما - عمل على منع نشوب الصراعات وحماية السلام لمليار شخص، مضيفا أن الالتزام الرسمي الصارم لكل عضو تجاه جميع الأعضاء، هو أن الهجوم على حليف واحد هو هجوم ضد الجميع، كما تضمن هذه الرابطة الأمن والرخاء للمشتركين، وتسمح لكل عضو بالعيش بحرية.
وأردف أن قوة حلف شمال الأطلسي تكمن في أنه على الرغم من الخلافات الداخلية، يُقدر أعضاءه دائمًا على التوحد حول هذه المهمة الأساسية، وهي الدفاع عن بعضهم البعض والحفاظ على سلامة الدول الأعضاء، مبينا أن قادة الناتو اتخذوا في قمة (فيلنيوس) في عام 2023، خطوات كبيرة، لتعزيز الردع والدفاع للحلف على المدى الطويل في جميع المجالات وضد جميع التهديدات والتحديات، وهذا يتماشى مع ما يسميه حلف شمال الأطلسي "نهج 360 درجة" - الشراكة وتحقيق الاستقرار في جميع أنحاء منطقة الحلف، شمالًا وشرقًا وجنوبًا.
وأكد أن حلف الناتو عزز تواجده في الجناح الشرقي بأكمله، من بحر البلطيق إلى البحر الأسود، مع التركيز بشكل خاص على البلدان الحدودية (إستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وبولندا، ورومانيا، وبلغاريا) وجميع حلفاء الناتو عازمون على دعم هذه الجهود.
وأوضح التقرير أن انضمام فنلندا - في 4 أبريل عام 2023 والسويد في 7 مارس عام 2024 - جاء نتيجة لارتفاع مستوى عدم الأمان في أوروبا، نتيجة للحرب على الحدود الشرقية، مشيرا إلى أن حلف الناتو يرى نفسه أقوى وأكثر أمانًا بانضمام فنلندا والسويد إلى عضوية الناتو.
وذكر أن الناتو ظل تحالفا مهما وفعالا من 12 عضوا مؤسسا عام 1949 إلى 32 عضوا في الوقت الحالي، وقد تكيف التحالف على مر العقود لمواجهة التحديات المتطورة، مما يدل على وحدته وقوته ومرونته، مشيرا إلى دعوة أكثر من 40 شريكا عالميا في الحوار والتعاون العملي بشان مجموعة واسعة من القضايا السياسية والأمنية، بما في ذلك التحديات العالمية، مثل الإرهاب وتغير المناخ، مؤكدا أن شراكات الناتو مفيدة لجميع الأطراف المعنية وتساهم في تحسين الأمن للمجتمع الدولي الأوسع.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية الكوري الجنوبي يبحث مع أمين عام الناتو سبل تعزيز التعاون الثنائي
البيت الأبيض يرفض نقل مجموعة «رامشتاين» من واشنطن إلى الناتو
موسكو: نشاط «الناتو» في شرق أوروبا والبحر الأسود موجه لصدام محتمل مع روسيا
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البحر الأسود البلطيق الناتو حلف الناتو حلف شمال الأطلسي الأمن والاستقرار فی لحلف شمال الأطلسی حلف شمال الأطلسی حلف الناتو
إقرأ أيضاً:
د. علي عبدالحكيم الطحاوي يكتب: اتفاق مصر فرصة السلام والأمل الوحيد
بعد الهدنة التي أوقفت الحرب في غزة، عقد العرب قمة طارئة بشأن إعادة إعمار القطاع، واعتمدوا الخطة المصرية التي أقرها العالم كله برعاية جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.. هذه الخطوة تعد نقطة تحول في تاريخ غزة والشعب الفلسطيني، حيث بدء مرحلة جديدة من الأمل والتحديات.
ومع الهدنة، توقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمسكه بتهجير سكان غزة، وهو ما كان يعتبر تحديًا كبيرًا للشعب الفلسطيني والأمة العربية وشاهدنا الاحتفال الذي قام به الغزاويون بالتهدئة كان مشهدًا رائعًا، حيث عادوا مشياً على الأقدام للشمال في مشهد ملحمي لن يمحى من ذاكرة الشعوب.
ورأينا فتح المعابر، ودخول شاحنات المساعدات تباعًا، مما ساهم في تحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع، كما خرج المصابون للعلاج في خارج قطاع غزة، مما ساهم في تحسين ظروفهم الصحية.
وبعد ذلك استعدت مُعِدَّات البناء لدخول القطاع، مما ساهم في بدء مرحلة إعادة الإعمار.
أرى أننا كأمة عربية لكي نصل إلى هذه المرحلة كان هناك تحدٍ كبير، حيث كان هناك العديد من التحديات التي تواجهها، وللأسف مصر تواجه لوحدها أكثر التحديات الإقليمية، وتحديد الأولويات، ولتحقيق الاستقرار والسلام والعمل على التنمية المستدامة.
وأرى بعد ذلك، كان هناك العديد من الإيجابيات التي يمكن ملاحظتها، مثل تحسين الأوضاع الإنسانية، وزيادة الثقة بين الطرفين، وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
يمكن القول إن غزة بعد الهدنة كانت في مرحلة جديدة من الأمل والتحديات، وكانت هناك العديد من الإيجابيات التي يمكن ملاحظتها، ولكن كان هناك أيضًا العديد من التحديات التي تواجهها. لذلك، يجب أن نعود للمفاوضات والهدنة ويجب على الدول العربية مثل السعودية والإمارات وكل من يريد استقرار المنطقة أن يعمل مع مصر للعودة لتنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة ووقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ودعم غزة في هذه المرحلة الحرجة لتحقيق الاستقرار.
أرى اتفاق الهدنة بين الطرفين فرصة للسلام في قطاع غزة في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة. كذلك العمل على وقف العمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين، وتنفيذ مشروعات إعادة إعمار قطاع غزة، وتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة، لأن عدم الالتزام بالاتفاق يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية، ويمكن أن يؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بالصحة والتعليم والمأوى.
في ظل هذه التحديات والصعوبات، يعتبر تأثير اتفاق الهدنة على الوضع في قطاع غزة أمرًا بالغ الأهمية، ويجب أن نكون مستعدين لتحليل التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة، لذا يمكن القول إن اتفاق الهدنة بين الطرفين فرصة للسلام والاستقرار.