الاقتصاد نيوز - بغداد

أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الخميس، عن تقديم قانون لمعالجة تحديات القطاع الخاص، وفيما أشار إلى أن 80 % من التحويلات تسير وفق المعايير الدولية بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، أكد أن العراق يتجه لأول مرة نحو إنشاء منصة ثابتة لاستقبال الغاز المسال.

وذكر بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، تلقته "الاقتصاد نيوز"، أن "السوداني التقى في واشنطن، مساء الأربعاء (بتوقيت بغداد)، عدداً من رؤساء وممثلي الشركات الأمريكية الكبرى، في جلسة عقدتها غرفة التجارة الأمريكية".

وأضاف البيان، أن "اللقاء تخللته جلسة حوارية مع الحضور، حيث أوضح رئيس مجلس الوزراء عدداً من التساؤلات التي طُرحت خلال اللقاء، تخص بيئة الاستثمارية في العراق والتسهيلات التي قدمتها الحكومة للقطاع الخاص".

 ورعى رئيس مجلس الوزراء، خلال اللقاء، "مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم، بين وزارتي الكهرباء والنفط وصندوق العراق للتنمية، مع مؤسسات وشركات أمريكية، كما جرى توقيع مذكرات تفاهم مماثلة بين القطاع الخاص العراقي مع الشركات الأمريكية في مجالات الطاقة والصناعة الدوائية".

وأشار رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمة له، إلى "انفتاح البيئة الاستثمارية في العراق على اجتذاب الشركات العالمية الرصينة، للمشاركة في النهضة الاقتصادية ومشاريع البنى التحتية التي يشهدها العراق، بالإضافة إلى حزمة الإصلاحات المالية والمصرفية والإدارية التي باشرت بها الحكومة وأنجزت نسبة عالية منها خلال عام ونصف العام من عمرها".

وقال السوداني خلال مراسم توقيع مذكرات التفاهم مع كبريات الشركات الأمريكية: إن "حصيلة المباحثات والتفاهمات مع الجانب الأمريكي كانت وجوب المضيّ لتطوير العلاقات الثنائية بمختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية".

وأضاف: "اتفقنا على تعزيز العلاقة وتنشيط القطاع الخاص ودعم عمل الشركات الأمريكية في العراق"، مؤكداً أن "العراق يشهد استقراراً ملحوظاً رغم التحديات في المنطقة، ونعمل على إبعاده عن بؤر الصراع والتصعيد".

وأوضح، أن "الحكومة قطعت شوطاً مهماً في الإصلاحات الاقتصادية، وتنفيذ مشاريع كبرى تسهم في حلّ المشاكل، كما وقدمنا للبرلمان قانوناً يعالج التحديات التي تواجه القطاع الخاص".

وأشار إلى، أنه "بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن 80% من التحويلات تسير وفق المعايير الدولية، ونعمل على إكمال النسبة المتبقية"، مستدركاً بالقول: "أنجزنا حساب الخزينة الموحد والنظام المتكامل للمصارف، وتحديث الجباية والإصلاحات الجمركية وإعادة توجيه الدعم بالاتجاه الصحيح".

وأكد، أن "دعمنا للقطاع الخاص منهج نمضي فيه، ولأول مرة منحنا ضمانات سيادية له لدعم المشاريع"، لافتاً إلى، أن "صندوق العراق للتنمية يهدف إلى إشراك القطاع الخاص، ويعالج البيروقراطية والروتين لدخول الشركات".

ولفت الى "إجراء إصلاحات ضريبية وأخرى إدارية تتعلق بتسجيل فروع الشركات، لتوفير البيئة الاستثمارية الجاذبة"، موضحاً أن "حجم التبادل بين العراق والولايات المتحدة لا يتجاوز 10 مليارات دولار".

وأكد "وضع رؤية شاملة في الاستثمار الأمثل للنفط والغاز، والجولة السادسة للتراخيص تتعلق بحقول الغاز الطبيعي، تُطرح للمرة الأولى"، مشيراً إلى أن "هنالك خطة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي للغاز ووقف الاستيراد خلال 3-5 سنوات".

ولفت الى "طرح المشاريع المتكاملة في 6-8 حقول في عموم المحافظات، وفق نموذج لتطوير النفط واستخدام الغاز المصاحب وإنشاء محطة كهربائية وصناعة بتروكيمياوية في نفس الموقع"، موضحاً أن "العراق يتوجه نحو إنشاء منصة ثابتة لاستقبال الغاز المسال لأول مرة، وهي فرصة مطروحة أمام الشركات الأمريكية وباقي الشركات".

وأشار إلى، أنه "تم توقيع عقد مع شركة KBR لإعداد دراسة أولية عن المنصة الثابتة، لغرض استقبال الغاز وتصديره في المستقبل".

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الشرکات الأمریکیة رئیس مجلس الوزراء القطاع الخاص

إقرأ أيضاً:

كيف يؤثر تشكيل الحكومة الجديدة على اقتصاد سوريا؟

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع -السبت الماضي- عن أول حكومة انتقالية في البلاد عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، وتضم 23 وزيرًا من خلفيات دينية وعرقية متنوعة.

وتهدف الحكومة الأحدث إلى قيادة البلاد خلال فترة انتقالية تمتد 5 سنوات، فضلا عن إعادة بناء المؤسسات العامة وتعزيز الاستقرار مع التركيز على الشمولية والشفافية.

وتواجه الحكومة الجديدة ملفات معقدة وتحديات في المجال الاقتصادي، لاسيما ملف تدهور البنية التحتية، والعقوبات الدولية المستمرة، وانتشال اقتصاد البلاد من حالة التدهور والفقر والبطالة.

100 يوم من الأداء

حدد الإعلان الدستوري الذي صادق عليه الرئيس السوري أحمد الشرع، مدة الفترة الانتقالية للبلاد 5 سنوات، وهي الفترة التي من المحتمل أن تدير الحكومة الجديدة البلاد فيها.

ومن شأن المدة الزمنية المعلنة للحكومة أن تعطيها استقرارًا، وقدرة على وضع الخطط الإستراتيجية متوسطة وطويلة المدى، بما يضمن تحقيق تقدم على مستوى كافة القطاعات، وفق خبراء.

في هذا السياق، يقول الخبير في الإدارة الإستراتيجية، الدكتور عبدالرحمن الجاموس في تصريح للجزيرة نت إنه يُفترض أن تُمنح هذه الحكومة مهلة الـ100 يوم، أي ما يزيد قليلا على 3 أشهر كما هو الحال في سائر البلدان، لتقييم أدائها في القطاعات الخدمية التي تلامس حياة المواطنين، ومعرفة الخطة الاقتصادية التي تنتهجها الدولة.

إعلان

ويشير الجاموس، إلى أنه للمرة الأولى، سيكون رأس الدولة (رئيس الجمهورية) المسؤول الأول أمام عمل الوزارات بنجاحها وفشلها، مما يعني أنه يتحمل كل تبعات الفشل والنجاح، الأمر الذي يُحسب له.

ويرى الجاموس أن المسؤولية التي حملها الشرع بحد ذاته "تطوّر هائل بمعايير الشفافية السياسية، لأنه يُنهي لعبة توزيع الفشل أفقيًا على الوزراء، ويُدخلنا في زمن المساءلة العمودية التي غابت على زمن النظام المخلوع".

ويؤكد الجاموس على أهمية تأسيس بنية إدارية متماسكة، قادرة على إدارة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق لإعادة بناء البلاد، وتحقيق تنمية مستدامة.

شرعية دولية

ويوضح تقرير نشره موقع الجزيرة نت أن الحكومات المعترف بها رسميًّا تحظى بفرص لإبرام الاتفاقيات التجارية والاستثمارية، والوصول إلى الأسواق العالمية، ويعزز الثقة في التعامل مع المؤسسات الاقتصادية العالمية والدول.

ويشير التقرير إلى أن الاعتراف الدولي بالحكومة الجديدة هو بمثابة داعم ورافع لاقتصاد البلاد، عبر العمل على تشجيع الاستثمارات الأجنبية، والحصول على قروض مالية من الدول والمؤسسات المالية بفوائد مخفضة.

وتتيح الشرعية الدولية للحكومة المجال أمامها لتوقيع الاتفاقيات الدولية ذات الشأن الاقتصادي فيما يتعلق بعمليات الاستيراد والتصدير وتعزيز التجارة الخارجية، والانضمام إلى المنظمات الدولية الاقتصادية.

ويشير التقرير إلى أنه بملء الفراغ السياسي والتشريعي والقانوني في سوريا تستطيع الحكومة سنّ القوانين والإجراءات والإصلاحات التي تشجع الاستثمارات الأجنبية والمحلية في قطاعات مثل البنية التحتية، والزراعة، والطاقة والصناعات التحويلية.

في هذا السياق، يؤكد المستشار في الاقتصاد السوري الدكتور أسامة القاضي على أهمية أن تولي الحكومة الأولوية لسن القوانين والإجراءات التي تشجع عملية الاستثمار في سوريا.

إعلان

ويشير إلى أن القبول الدولي بالتعاون مع الحكومة الانتقالية السورية هو أحد المؤشرات الإيجابية الهامة التي سيكون لها انعكاسات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية على البلاد.

دعم القطاع الخاص

أوضح وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار في اجتماع إعلان الحكومة، أن خطة الوزارة ستركز على تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

في السياق، يؤكد الباحث الرئيسي في مركز جسور للدراسات، خالد التركاوي على أهمية تشجيع استثمار القطاع الخاص، في الإعلام، والنقل، والسياحة، والطاقة والصناعات النسيجية، وأشار إلى أن القطاع الخاص كان يشكل أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي لسوريا.

وشدد التركاوي على ضرورة عدم انتظار الدعم الخارجي، والتركيز على الخطط الإستراتيجية القادرة على تأهيل سوريا عبر الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي في العادة تكون ضمن نطاق اهتمام القطاع الخاص.

ويشير إلى أهمية تحفيز القطاع الخاص من خلال تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال لدعم الاقتصاد المحلي وتوطين الصناعات وتنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل.

من جهته، يقول المستشار الاقتصادي أسامة القاضي إن الوضع الاقتصادي في سوريا لا يشجع أن تدخل الدولة في العملية الاقتصادية والإنتاجية، داعيا إلى دعم وتسهيل عمل القطاع الخاص، الذي يخلق فرص عمل، ويسرع من دوران العجلة الاقتصادية في البلاد.

وأوصت دراسة منشورة على موقع مركز عمران للدراسات المتخصص في الشأن السوري، بالتركيز على النشاطات الاستثمارية القادرة على توليد مضاعفات اقتصادية، إذ إن تعافي الاقتصادات المحلية مرتبط بقدرة القطاعات المختلفة على بناء بيئة اقتصادية تحقق تكامل الفعاليات الصغيرة مع تلك الكبيرة، لتشكل سلاسل قيمة وطنية قادرة على ربط الاقتصاديات المحلية المجزأة.

أولويات التعافي

وأوصت الدراسة على نقاط من شأنها في حال تم التعاطي معها بكفاءة وفعالية، أن تسهم في مرحلة التعافي والإنعاش الاقتصادي في سوريا، منها:

إعلان استعادة الاستقرار النقدي وإصلاح السياسة المالية، عبر تثبيت سعر الصرف وما يتطلبه من ضبط السوق السوداء، وإصلاح النظام المصرفي وبالأخص البنك المركزي. جذب تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية بما يعزز الاحتياطات الأجنبية من العملات الصعبة. دعم المجتمعات المحلية لحمايتها من التضخم ومن انعكاسات التحول البُنيوي للتحرر الاقتصادي. تفعيل التمويل الدولي من خلال التفاوض مع مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، للحصول على قروض ميسرة مع ضمان استخدامها في مشاريع تعزز القدرات الإنتاجية للاقتصاد السوري. رسم خطة واقعية لإصلاح الاقتصاد السوري، وعدم التسرع في إصلاح القطاع العام وضمان تحول تدريجي لأولئك المُسرَّحين من مؤسسات الدولة كذلك الجنود العائدون للحياة المدنية ودمجهم في القطاع الخاص.

ويعلق الدكتور الجاموس بالتأكيد على عدم تعويل الحكومة بشكل مفرط على الدعم الدولي، وعلى مشروع مشابه "لمشروع مارشال"، الذي لن يتحقق ما لم يكن البيت الداخلي متماسكًا.

مقالات مشابهة

  • البيت الأبيض يكشف عن إجمالي الضربات الأمريكية التي تم تنفيذها على مواقع المليشيا الحوثية
  • الشرع و السوداني يبحثان تعزيز التنسيق الأمني
  • مصادر:السوداني يضحك على أمريكا من خلال دمج فصائل هي أصلا تابعة للحشد “ضمن الحشد”!
  • السوداني زار عشيرته ووزع مسدسات لشيوخها !
  • السوداني للشرع: مشاركة شيعة سوريا في الحكومة “إنجاز عظيم”
  • مكالمة هاتفية بين الشرع والسوادني.. هذا ما جاء فيها
  • كيف يؤثر تشكيل الحكومة الجديدة على اقتصاد سوريا؟
  • ترامب: ماسك سيعود إلى القطاع الخاص في وقت ما
  • ترامب: إيلون ماسك سيعود إلى القطاع الخاص في وقت ما
  • اليوم.. البيئة تعلن رفع حالة الطوارئ بالمحميات البرية والبحرية بمختلف المحافظات