الرزامي:«كم نحنُ بحاجة لأن نكون من أصحاب الإمام الحسين»
تاريخ النشر: 29th, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة اليمن عن الرزامي كم نحنُ بحاجة لأن نكون من أصحاب الإمام الحسين، وقال الرزامي ” إن يوم العاشر من محرم، ذكرى استشهاد الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي ابن ابي طالب صلوات الله عليه، واستشهاد أهل بيته من أبنائه .،بحسب ما نشر صحيفة 26 سبتمبر، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات الرزامي:«كم نحنُ بحاجة لأن نكون من أصحاب الإمام الحسين»، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.
وقال الرزامي :” إن يوم العاشر من محرم، ذكرى استشهاد الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي ابن ابي طالب صلوات الله عليه، واستشهاد أهل بيته من أبنائه وأبناء أخيه وأبناء عمومته ومن أصحابه الأوفياء هو مناسبة لأخذ العبرة واستلهام الدروس والاستفادة منها في واقعنا الراهن .
وقال : «من المهم على الأمة الإسلامية اليوم أن تتعلم من أولئك الرجال الذين صمدوا ووقفوا مع الإمام الحسين في وقت الشدة أحلك الظروف، ومثل هؤلاء الأوفياء الأتقياء البررة الصادقين وقفوا وقد أحاط بهم الأعداء من كل زاوية.
واستحضر الزامي حديث السيد القائد حسين الحوثي حين قال: “حين نتحدث على فاجعة كربلاء لا نتحدث عن الجانب العاطفي فقط رغم أهميته في الموقف الذي حصل ويعكس مدى وحشية الأعداء وذلك الظلم والعنجهية المتوحشة، فمن الضروري أن نذكر حادثت كربلاء ونستلهم الدروس والعبر منها». حادثة كربلاء لم تكن وليدة يومها، فما وصلت اليه الأمة من هوان كان بسبب أنها تنكرها لآل بيت النبي ووقوفها بجانب أبناء آكلة الأكباد يزيد وأبوه وجده ممن كانوا أول العملاء في التاريخ الاسلامي، فقد كانوا عملاء لليهود وللنصارى والرومان بقيادة هرقل الذي استدعى ابو سفيان ليسأله عن نبوءة محمد (ص) .
وهذه من الشواهد التاريخية بالعمالة الاولى لأعداء الإسلام، بالإضافة إلى إبنه معاوية الذي كان العميل الأول للرومان ومؤامراتهم على آل النبي محمد صلى الله عليه وسلم”.
فعندما نقول يجب أن نستلهم الدروس والعبر، فإننا نرى أن أولئك العملاء لهم اشباههم اليوم ممن يتوارثون العمالة للإمريكان والصهاينة، فما دفع الأمة الإسلامية إلى الوقوف بصف الباطل إلا الحرب الإعلامية والثقافية و عملاء الرومان وأذنابهم حتى أصيب الكثير من رجال الأمة الإسلامية وقتها بحالة خضوع و خوف وطمع و جشع، وهذا ما يجب علينا أن نأخذ به ونستلهم الدروس من هذه الحادثة، الذي لا يجب ان يختزل في قصة (خروج الامام الحسين وقتله) كما يصور البعض.
وأردف بالقول : “أن يزيد وبن مرجانه استطاعوا خداع أهل الكوفة حيث صوروها على أنها حاضنة لآل بيت النبي، وهي لم تكت كذلك ، فالحاضنة هي التي تقف بالنفس بالمال بالموقف بالفكر بالجهاد ، بأفعال وليس بمجرد أقوال .
وقال : “الوفاء والبر هي أهم صفتين يجب أن يتحلى بها الرجال، فالاوفياء حتى حين يقاتلون أعداءهم يقاتلون بمصداقية دون أي خيانة في أكثر المواقف بإستثناء المواقف الأخرى التي تحتاج إلى روية وسياسية، فهناك معايير ومقاييس يقاس فيها كل مسلم وعلى قدر نسبة الوفاء عند المسلم يكون قدر إيمانه، فالوفاء ليس بكثرة الركوع والسجود وأداء النوافل والمظاهر الشكلية بل على قدر الوفاء” . «لم اجد أوفى ولا أبر من أصحابي» مقوله عظيمة قالها الأمام الحسين، الوفاء هو الدين كله وهو الغنى كله وهو الإنسانية كاملة وهو الكمال كله، فالحديث عن كربلاء حديث عن رجال ونساء اوفياء جسدوا موقفا عظيما في تاريخ الأمة المحمدية.
كان وفاء النساء في حادث كربلاء درسا عظيما في تاريخ الأمة، المرأة التي أخذت عمود الخيمة وهرعت تذود على الإمام الحسين وهي تردد قائلة (اضربكم بضربة عنيفة… دون بني فاطمة الشريفة) وقاتلت حتى قتلت، هذا درس كبير لتجسيد معنى الوفاء، فالوفاء هو المصداقية وهو الإحسان وهو الايمان بكل تجلياته. عندما نتحدث عن العدالة والوفاء في دور المرأة في حادثة عاشوراء، لا يمكننا إلا أن نتذكر دور السيدة زينب بنت علي في هذا الحدث التاريخي، فقد كانت المرأة الشجاعة التي قامت بنقل رسالة العدالة والحق من كربلاء إلى العالم. استشهد الإمام الحسين وجميع رفاقه في معركتهم ضد الظلم والطغيان.
وبينما كان الإمام الحسين يعاني من جروحه المميتة، كانت السيدة زينب تقف إلى جانبه، مؤكدة على أهمية الوفاء و العدالة والحق.
وقال الرزامي : ” أصحاب الإمام الحسين كانوا من النوعية التي تمتلك الوفاء، ولذا فقد تبخرت كل الاوصاف الثانية في هذا الموقف ولم يعد للألقاب والاسماء من (عالم وفقية وصحابي وتابع والعالم الفلاني والشريف الفلاني) كلها لم تعد لها قيمة أمام وفاء الرجال من أصحاب الإمام الحسين، لهذا إن من المهم على الإنسان أن يربي نفسه منذ الصغر ويوطن نفسه على الوفاء على البر، حتى تتشكل أمة تستحق أن نطلق عليهم «حسينيون».
واختتم بالقول :” كم نحن بحاجة لأن نكون من أصحاب الإمام الحسين اليوم وكم هي الأمة بحاجة لذلك، فأصحاب النبي محمد ( ص) ليس من رأوه ووجدوا في عصره بل من كانوا أوفياء معه، وأصحاب الإمام الحسين عرفوا بالوفاء لدرجة بأنه قال مقولته الشهيرة فيهم « «لم اجد أوفى ولا أبر من أصحابي» فالتركيز على معدن الإنسان جانب مهم ولا بد أن يكون معدن المسلم متميز بالوفاء.
185.208.78.254
اقرأ على الموقع الرسمي
وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل الرزامي:«كم نحنُ بحاجة لأن نكون من أصحاب الإمام الحسين» وتم نقلها من صحيفة 26 سبتمبر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
علما ان فريق التحرير في صحافة العرب بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: ايجي بست موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس
إقرأ أيضاً:
هل تتمكن دمشق من الوفاء بشروط الاعتراف الأميركي؟
في ظل الموقف الأميركي الغامض من الإدارة السورية الجديدة، نشرت وكالة رويترز قائمة بشروط قدمتها مسؤولة أميركية لوزير الخارجية أسعد الشيباني، لتخفيف العقوبات عن سوريا، وهو ما يشكل بداية تبلور لسياسة واشنطن تجاه حكام دمشق الجديد.
كما أن اللقاء يمثل أول اتصال دبلوماسي رفيع بين الجانبين منذ زيارة باربارا ليف نائب وزير الخارجية الأميركي الاستكشافية إلى دمشق في أعقاب سقوط نظام الأسد قبل نهاية العام الماضي.
وعلى الرغم من الرسائل الإيجابية والتطمينات التي بعثت بها الإدارة السورية الجديدة منذ سقوط النظام السوري، والتي لاقت تفاعلا وصدى إقليميا وأوروبيا، بقي الموقف الأميركي ضبابيا تجاه الوضع السوري الجديد.
يستعرض هذا التقرير الشروط الأميركية المعلنة والمسربة للصحافة للانفتاح على الإدارة السورية الجديدة، ودلالات هذه الشروط، ومدى استعداد دمشق لتلبيتها.
قالت وكالة رويترز في تقرير لها في 25 مارس/آذار الجاري، نقلا عن مسؤولين أميركيين ومصادر سورية وأميركية متطابقة، إن ناتاشا فرانشيسكي نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى وسوريا، قدّمت قائمة المطالب لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال لقاء مباشر على هامش مؤتمر المانحين من أجل سوريا في بروكسل، بتاريخ 18 مارس/آذار الجاري.
إعلانولم يعلن سابقا عن هذا الاجتماع المباشر، الذي يُعد أول اتصال دبلوماسي مباشر رفيع المستوى بين دمشق وواشنطن منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه في 20 يناير/كانون الثاني.
ويأتي الكشف عن الاجتماع وقائمة الشروط بالتزامن مع اتصالات رفيعة أجرتها واشنطن مع أنقرة تكثفت مؤخرا، بدءا من اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، وصولا إلى لقاء وزير خارجية البلدين، ماركو روبيو وهاكان فيدان في واشنطن، والذي كانت سوريا بين أبرز ملفاته.
وتدعو أنقرة واشنطن لدعم الإدارة السورية الجديدة ورفع العقوبات عن سوريا للسماح لها بالنهوض بعد حرب مدمرة، كما تعهدت أنقرة بقيادة جهود استمرار الحرب على الإرهاب وتنظيم الدولة في حال قرر البيت الأبيض سحب القوات الأميركية من سوريا.
وبحسب التقرير، فقد تعهدت الولايات المتحدة في حال تلبية دمشق لجميع الشروط بتخفيف المزيد من العقوبات وإصدار إعفاء جديد وتمديد الإعفاء القائم بالفعل والذي صدر في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
قالت المصادر لوكالة رويترز إن من بين الشروط التي قدمتها الولايات المتحدة لسوريا هي التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وضمان عدم وجود أجانب في مناصب عليا في هياكل الحكم في البلاد.
وقامت الإدارة الجديدة في سوريا بالفعل بتعيين بعض المقاتلين الأجانب السابقين كمسؤولين في وزارة الدفاع، وهي خطوة أثارت في حينها قلق عدد من الحكومات الأجنبية لكنها لم تعطل مسار الانفتاح الإقليمي والأوروبي تجاه دمشق.
لكن إدراج واشنطن شرطا متعلقا بإبعاد هؤلاء المقاتلين الأجانب عن هياكل الحكم في سوريا تعيد تسليط الضوء على أهمية هذا الملف بالنسبة للولايات المتحدة، والقلق الغربي من تأثير التيارات الجهادية على السلطات السورية الجديدة.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع ذكر في تصريحات سابقة أن المقاتلين الأجانب في صفوف هيئة تحرير الشام شاركوا في معركة ردع العدوان التي أدت إلى إسقاط الأسد، ولكن تأثيرهم على الأوضاع محدود، ودافع في الوقت نفسه عن تعيين بعضهم في مناصب قيادة بوزارة الدفاع، مؤكدا أنهم مكثوا في البلاد سنوات طويلة طارحا إمكانية منحهم الجنسية السورية في نهاية المطاف.
ورغم أن الشرط الأميركي يبرز القلق الغربي من وجود هؤلاء على رأس صفوف القوات النظامية قيد التشكل في سوريا، إلا أنه بحسب تقرير رويترز لم يطالب بإبعادهم خارج البلاد.
إعلانوفيما يتعلق بالتعاون في محاربة تنظيم الدولة والإرهاب، فبحسب مراقبين، يبدو هذا البند أقرب إلى تأكيد الواقع منه إلى كونه شرطا، فمن ناحية، حارب الشرع على مدى سنوات تنظيم الدولة وخلاياه في إدلب، كما ضيق الخناق على تنظيم حراس الدين فرع القاعدة في سوريا، ومن ناحية أخرى، بدأ التعاون بين دمشق وواشنطن بالفعل في هذا الصدد.
فقد شاركت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية مع الإدارة السورية الجديدة، أفضت في مطلع العام الجاري إلى إحباط مخطط تنظيم الدولة لتفجير مقام السيدة زينب، وهو مزار ديني شيعي في ضواحي العاصمة دمشق، وفق ما كشف عنه مسؤولون أميركيون لصحيفة "واشنطن بوست".
إلا أن تعاونا أوسع قد يعني تنسيقا كاملا وثابتا، وحتى انضمام سوريا رسميا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، وهو ما طالبت به بالفعل وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في زيارتها الأخيرة إلى دمشق في 20 مارس/آذار الجاري.
الأسلحة الكيميائيةوتضمنت الشروط الأميركية أيضا قيام سوريا بتدمير أي مخزون متبقٍ من الأسلحة الكيميائية لدى البلاد، بعدما كان النظام السابق قد سلم جزءا منها عام 2013 كجزء من صفقة لعدم توجيه ضربات عسكرية أميركية له إثر تخطيه الخط الأحمر الذي رسمه له الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، بعد استهداف قوات الأسد غوطة دمشق الشرقية بهجمات بغاز السارين.
ومثل سابقه، يبدو هذا الشرط قيد التطبيق بالفعل من قبل دمشق، فقد أعلن الشرع ومسؤولون سوريون مرارا عزمهم التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بهدف تدمير وتسليم أي مخزون من الأسلحة الكيميائية كان النظام السابق يحتفظ به ويخفيه عن أعين مراقبي المنظمة.
وشارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في الخامس من مارس/آذار الجاري في اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة في لاهاي في أول مشاركة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.
إعلانوجاءت هذه المشاركة بعد نحو شهر من زيارة أجراها المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس إلى دمشق، قال إنها تشكل فرصة "لانطلاقة جديدة"، معتبرا أنه "بعد 11 عاما من العراقيل التي وضعتها السلطات السابقة، لدى السلطات السورية الانتقالية فرصة لطي الصفحة".
وعقب الإطاحة بنظام الأسد، قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إنها طلبت من السلطات الجديدة تأمين مخزونها من هذه الأسلحة، مؤكدة أنها تواصلت مع دمشق "لتأكيد أهمية ضمان أمن المواد والمنشآت المرتبطة بالأسلحة الكيميائية" في البلاد.
وزعمت إسرائيل -التي شنت مئات الغارات الجوية على مواقع ومنشآت عسكرية عقب الإطاحة بالأسد- أن ضرباتها شملت "الأسلحة الكيميائية المتبقية"، لمنع وقوعها "في أيدي متشددين".
وأفاد تقرير رويترز بأن واشنطن طلبت من سوريا، بالإضافة إلى الشروط السابقة، تعيين جهة اتصال (ضابط ارتباط) لمساعدة الجهود الأميركية في العثور على أوستن تايس، الصحفي الأميركي الذي فُقد في سوريا قبل أكثر من عقد، ويعتقد بأنه كان معتقلا لدى النظام السابق، الذي كان يخفيه ليساوم عليه واشنطن.
إلا أن فتح السجون عقب سقوط النظام وخروج المعتقلين وليس من بينهم تايس شكل خيبة أمل لعائلته وللخارجية الأميركية التي ألحت في تصريحات سابقة منفصلة على أهمية هذا الملف في أي اتصال مع الجانب السوري.
وتضمن وفد باربارا ليف نائب وزير الخارجية، الذي زار دمشق، أعضاء معنيين بقضية تايس واختفائه في سوريا، كما زارت والدة الصحفي الأميركي دمشق والتقت الشرعَ الذي أكد استعداده للتعاون في الكشف عن مصيره.
ومن المستبعد العثور على تايس في أي سجون سرية بعدما قامت الفرق والجهات المختصة من داخل وخارج البلاد بإجراء مسح واسع بحثا عن المفقودين السوريين الذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف من دون جدوى، ويرجح أن يكون مصيرهم الموت في ظل استمرار الكشف عن المقابر الجماعية في مختلف أنحاء البلاد.
وفي المقابل، إذا تم تنفيذ جميع المطالب الأميركية من قبل دمشق، فإن واشنطن ستقدّم بعض التخفيف من العقوبات، حسب ما أفادت به مصادر رويترز.
وأوضحت المصادر أن واشنطن ستتخذ من جهتها مجموعة من الإجراءات، من بينها تخفيف بعض العقوبات المفروضة على سوريا، وتمديد إعفاء قائم من 6 أشهر لمدة عامين للمعاملات مع المؤسسات الحكومة السورية، وربما إصدار إعفاء إضافي.
كما ستصدر الولايات المتحدة أيضا بيانا يدعم وحدة الأراضي السوريّة، بحسب تقرير رويترز.
إعلانورغم أنه لم يعلق مسؤول أميركي على مضمون التقرير نفيا أو تأكيدا، إلا أن الوكالة نقلت عن متحدث باسم الخارجية الأميركية، في رده على طلب التعليق قوله: "لا نناقش علنا محادثاتنا الدبلوماسية الخاصة"، في تأكيد ضمني على إجراء محادثات غير معلنة بين الجانبين الأميركي والسوري.
ورغم أن الاجتماع في لاهاي بين المسؤولة الأميركية ووزير الخارجية السورية ومضمون المحادثات أحيطت بالسرية، إلا أن قائمة الشروط التي تسربت للصحافة لا تبدو سرية تماما، فقد أعلنت واشنطن في عدة مناسبات، في عهد كلا الإدارتين، على أهمية الكشف عن مصير الصحفي أوستن تايس، والتعاون مع المجتمع الدولي فيما يتعلق بما تبقى من الأسلحة الكيميائية، والتعاون كذلك في محاربة الإرهاب وتنظيم الدولة.
وفي حال تأكدت قائمة الشروط الأميركية المعروضة على دمشق، فهذا قد يعني انتصار الرؤية التي تبلورت لدى وزارة الخارجية الأميركية بشأن طبيعة السياسة التي ستنتهجها الولايات المتحدة تجاه الوضع الجديد في سوريا، على رؤية البيت الأبيض الأكثر تشددا.
تباين بين الخارجية والبيت الأبيضيفضل بعض مسؤولي البيت الأبيض موقفا أكثر تشددا في التعامل مع سوريا، مشيرين إلى الروابط السابقة لقيادة سوريا الجديدة بتنظيم القاعدة كسبب لتقليص الانخراط الأميركي، وفقا لدبلوماسيين ومصادر أميركية مطلعة على عملية صنع القرار تحدثوا لرويترز.
في المقابل، يسعى مسؤولو وزارة الخارجية إلى اتباع نهج أكثر تدرجا وتوازنا في التعامل مع سوريا، يشمل دراسة مجالات محتملة للتعاون، بحسب المصادر.
وقد أدى هذا الاختلاف إلى نقاش ساخن في وقت سابق من هذا الشهر بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية، بشأن بيان أصدره وزير الخارجية ماركو روبيو يدين العنف في الساحل السوري، بعد كمين نصبه فلول النظام السابق ضد قوات الأمن الجديدة أدى إلى مقتل المئات منهم، وشن عملية عسكرية واسعة لملاحقة الفلول رافقها نفير عام وتحرك لمسلحين غير منضبطين أدى إلى مقتل المئات من العلويين.
إعلانوقد أدان روبيو "الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين، بمن فيهم الجهاديون الأجانب"، الذين ارتكبوا أعمال العنف، ودعا السلطات السورية المؤقتة إلى محاسبة الجناة.
واللافت أن البيت الأبيض سعى إلى إصدار بيان بصيغة أكثر تشددا، بينما دافعت وزارة الخارجية عن موقف أكثر توازنا، وفقا لمصادر مطلعة على النقاش.
يرى مراقبون أن الضغط الإسرائيلي على واشنطن الهادف على إبقاء الموقف الأميركي بعيدا عن الانفتاح على دمشق، والسعي للإبقاء على سوريا ضعيفة ومفككة، ربما يشكل أحد عوامل الغموض والتأخر في تشكل الموقف الأميركي من الوضع الجديد في سوريا.
ورغم أن التحركات الإسرائيلية العدوانية داخل الأراضي السورية، ابتداء من التوغل في المنطقة العازلة وما يليها، مرورا بالغارات التي باتت تستهدف قرى ومناطق سكنية في الجنوب السوري سقط خلالها عدد من القتلى، لم تلق إدانة صريحة من البيت الأبيض، إلا أن المصادر ذكرت أن إدارة ترامب لا تزال غير ملتزمة بالكامل بمساعي إسرائيل لتثبيط التواصل الأميركي مع الحكام الجدد في سوريا.
وفي الوقت ذاته، يبدو أن بعض المخاوف الإسرائيلية بشأن خلفية الحكام السوريين الجدد بدأت تجد صدى متزايدا لدى عدد من المسؤولين الأميركيين.
في الجانب الآخر، تبدو تركيا عاملا مضادا للعامل الإسرائيلي في تشكيل الموقف الأميركي بشأن سوريا، فالعلاقة المميزة بين ترامب وأردوغان من المرجح أن تساهم في إنتاج موقف أكثر توازنا في البيت الأبيض، أو على الأقل عدم انتصار الرؤية الإسرائيلية لسوريا مفككة.
ومن المرجح أن يستمر هذا التذبذب والتشويش في الرؤية الأميركية للملف السوري لمدة من الوقت ريثما تنضج المحادثات غير المعلنة بين الجانبين السوري والأميركي من جهة، والتركي والأميركي من جهة أخرى.
إعلانكما أن نجاح الخارجية الأميركية في تحقيق أهدافها من قائمة الشروط التي قدمتها لسوريا قد يعني تغلب رؤيتها على رؤى الأجنحة الأكثر تشددا في إدارة ترامب، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الشروط هي شروط نهائية أم أنه ستليها قوائم أكثر صعوبة على الإدارة السورية.