عبر خمس طرق بسيطة - باحث يدعي أنه استطاع تجديد شبابه
تاريخ النشر: 18th, April 2024 GMT
شباب، وصحة جيدة ولأطول فترة ممكنة. ربما يكون هذا على رأس قائمة أمنيات الجميع دون استثناء. والكثير منها بين يديك، كما يقول الباحث الشهير في مجال الشيخوخة ديفيد سنكلير من كلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن. ووفقا له، فإن نمط الحياة الشخصية والعوامل البيئية تحدد أكثر من 90% من كيفية تقدمنا في العمر. وبالتالي فإن الجينات تشكل أقل من عشرة في المئة.
يبلغ سنكلير 53 عامًا، لكنّ عمره البيولوجي 43 عامًا، كما قال لمجلة " إنسايدر " الإخبارية، موضحا أن عمره البيولوجي الآن أصغر بعقد من عمره الزمني. ولم يكن هذا هو الحال دائمًا، لأنه في الثلاثينيات من عمره كان يأكل ويشرب كثيرًا، وبالتالي كان يعاني من زيادة الوزن. ولم يتمكن من تشغيل ساعته البيولوجيةإلا من خلال تغيير نمط حياته. وقال للمجلة: "لقد انخفض عمري البيولوجي المحسوب في السنوات العشر الماضية ويؤكد الباحث أنه لم يفت الأوان بعد لفعل شيء ما.
النصائح الخمسة للحصول على الشباب:
1. شاي الماتشا لتحسين الصحة
شاي الماتشا يحتوي على مواد تساعد في منع الإصابة بالسرطان، وفقًا لسينكلير. يُحضر الشاي الماتشا من الشاي الأخضر المطحون الدقيق، الذي يُعتبر صحيًا للغاية بسبب احتوائه على نسبة عالية من البوليفينولات (المركبات النباتية الثانوية). وقد أكدت دراسات عدة هذا الأمر.
ويعزى تأثير تمديد العمر بشكل خاص إلى المكونات الموجودة ة فيه. وبحسب نمط حياة الباحث، يجب عليك شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من الشاي الماتشا يوميًا للحصول على تأثير ملحوظ.
2. الريسفيراترول - مركب نباتي مجدد
"الريسفيراترول" (Resveratrol) هو أيضًا مركب نباتي ثانوي يوجد في قشور العنب الأحمر، وبالتالي يوجد أيضًا في عصير العنب كما يوجد في التوت الأزرق والتوت البري والكاكاو.
ووفقًا لدراسات سينكلير الخاصة، فقد تمكن هذا المركب من تمديد عمر الديدان وغيرها من الكائنات التي يتم استخدامها بشكل متكرر في البحوث حول الشيخوخة. لذلك، فهو يُقسم على تناول هذا المركب النباتي.
3. الصيام لمدة اثنتا عشرة ساعة للحفاظ على خلايا أصغر
يقول سينكلير إنه يأكل فقطخلال ساعات قليلة في اليوم، في حال كان الأمر ممكنًا. ومن بين أشهر طرق الصيام المتقطع هو عدم تناول الطعام بين الساعة الثامنة مساءً والساعة الثامنة صباحًا، مما يعفي الجسم من العمل لمدة اثنتي عشرة ساعة.
ويقول الباحث: "الفترة الزمنية للصيام التي تنتج عن ذلك أثرت بشكل إيجابي أيضًا على العمر البيولوجي المقدر لدي". وتشير البيانات الدراسية الحالية أيضًا إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يؤثر إيجابًا على الصحة، حيث يساعد على فقدان الوزن وبالتالي يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان وغيرها من الأمراض المزمنة.
وقد لوحظت تأثيرات تمديد العمر أيضًا من خلال التجارب على الحيوانات. وقد كان من المعروف منذ فترة طويلة في مجال البحوث حول الشيخوخة أن تقليل السعرات الحرارية يؤثر إيجابًا على شيخوخة الخلايا.
4. تجنب التوتر
يَعتبِر سينكلير إدارة التوتر أحد أهم التدابير لمكافحة الشيخوخة. ويقول العالم: "لم أعد أجهد نفسي كثيرًا بسبب المشاكل". فالتوتر يضر بصحة الإنسان بشكل كبير، وهو يؤدي إلى زيادة تركيز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول في الدم، مما يزيد من ضربات القلب وضغط الدم. وإذا استمر هذا لفترة طويلة، فإن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية يزداد.
5. ممارسة الرياضة بشكل كافٍ
وبالنسبة للعامل الخامس، الذي يساعد في تباطؤ عملية الشيخوخة، وفقًا لسينكلير، فهو ممارسة الرياضة. ولا سيما "التمارين الهوائية"، مثل ركوب الدراجات أو السباحة. من يمارس التمارين الرياضية ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل، يفعل الكثير لتباطؤ عملية الشيخوخة.
أعده للعربية: علاء جمعة
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
باحث ألماني: تعلّمت العربية لأنني أردت الهروب من ضيق الأفق في أوروبا
استعرض فايدنر الذي حل ضيفا على برنامج "المقابلة" رحلته الاستثنائية التي قادته من مقاعد الدراسة الثانوية في ألمانيا إلى جامعة دمشق، ومن ثم إلى رحاب الأدب العربي الحديث، ليصبح لاحقا أحد أبرز المستشرقين الألمان الجدد، المهتمين بقضايا الحوار بين الثقافات ونقد الإسلاموفوبيا.
يقول فايدنر إن اختياره للعربية جاء في سياق بحثه عن لغات عالمية مهمة، بعد أن أتقن الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية، مضيفا "عندما أردت أن أسافر، كانت العربية ستكون مفيدة جدا"، وبدأ تعلّم العربية في سن السادسة عشرة في مدرسة مسائية، ليجدها صعبة وممتعة في آن، لكنه لم يكتفِ بذلك.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4لغة الكتاب العربي.. مناقشات أكاديمية حول اللسان والفلسفة والمنطقlist 2 of 4المفكر التونسي الطاهر لبيب: سيقول العرب يوما أُكلنا يوم أُكلت غزّةlist 3 of 4اللغة وتقبّل المجتمع أبرز التحديات التي تواجهها المرأة العربية بألمانياlist 4 of 4أنت في محنة عندما تحيا فلسطينيا في ألمانيا!end of listبعد سنتين من الدراسة الأولية، قرر فايدنر الانتقال إلى مستوى أعمق في دراسة اللغة والثقافة، فاختار الفلسفة والأدب المقارن، لكنه أدرك أن دراسة العربية ستمنحه تميزا، فانكب على ترجمة الشعر العربي الحديث، لشعراء مثل أدونيس ومحمود درويش ونزار قباني وبدر شاكر السياب.
لم يتردد فايدنر في الذهاب إلى المنطقة "الأصعب"، كما وصفها، مؤكدا أن "التحديات" كانت جزءا من جاذبية هذا المشروع، وبعد ذلك، توجه إلى سوريا لدراسة العربية في معهد تعليم اللغة للأجانب بدمشق، والمعهد الفرنسي للدراسات الشرقية، ليغوص في أعماق اللغة وثقافتها.
إعلانيصف فايدنر اللغة العربية بأنها "مفيدة جدا وجميلة جدا، لكن لها صعوبات خاصة"، مشيرا إلى الأحرف غير المألوفة، وانتشار اللهجات المحلية، لكنه اختار الفصحى لأنها "تشمل كل شيء ويفهمها كل العرب"، مع إلمامه ببعض اللهجات الشامية والمصرية.
ويلفت فايدنر إلى أن الاهتمام بالعربية في ألمانيا ازداد بشكل ملحوظ، فبعد أن كان عدد الطلاب في صفوف العربية الجامعية قليلا في التسعينيات، أصبح اليوم يصل إلى 50 طالبا أو أكثر، لأسباب سياسية وثقافية.
التحوّل إلى السياسةتحول اهتمام فايدنر من الأدب إلى السياسة جاء على خلفية التوترات المتصاعدة بين الغرب والعالم الإسلامي، ليصدر كتبا ومؤلفات تناقش جدلية الشرق والغرب، ونقد مفهوم الغرب، والتحذير من الإسلاموفوبيا، وقضايا الهجرة.
في كتابه "ثورة العقل"، يرصد فايدنر التحولات العميقة في العالم الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر، وصولا إلى الربيع العربي عام 2011، محللا التحديات والفرص التي تواجه العالم الإسلامي في هذا العصر المضطرب.
يتطرق فايدنر إلى مفهوم الاستشراق، معترفا بالحمولة السلبية التي ارتبطت به تاريخيا، من استغلال المعرفة للسيطرة على الشعوب، لكنه يؤكد على الجانب الإيجابي المتمثل في "الاهتمام بالآخر والثقافات الأخرى"، مع التركيز على أهمية المعرفة الخالية من أغراض السيطرة والتجسس.
ويؤكد فايدنر أن الاستشراق الألماني تميز عن نظيره في الدول الاستعمارية، حيث لم يحظَ بدعم حكومي مباشر، ولم يكن المستشرقون الألمان موظفين استعماريين، بل كانوا باحثين وأكاديميين يسعون إلى فهم الآخر بعُمق وموضوعية.
ويتذكر فايدنر رحلته إلى المغرب عام 1985، والتي يعتبرها "بداية عشقه للعربية واهتمامه بالثقافة العربية"، حيث اكتشف تاريخ المغرب الأندلسي، والبعد الروحي الصوفي، وجماليات اللغة العربية، وتأثيرها العميق على ثقافات أخرى.
إعلانفي المغرب، اكتشف فايدنر أيضا ابن عربي، الذي أصبح محور اهتمامه وترجماته، معتبرا إياه "قامة فلسفية عميقة وجميلة وخيالية"، وقد ترجم ديوان "ترجمان الأشواق" لابن عربي إلى الألمانية، في مسعى لنقل "المشاعر" و"القوة العاطفية" و"الطاقة الشعرية" في الترجمة.
الترجمة الحقيقيةيؤكد فايدنر أن الترجمة الحقيقية هي "فن وإبداع"، وليست مجرد ترجمة حرفية آلية، مشيرا إلى أن الاستشراق في ألمانيا بدأ بالاهتمام بالتوراة والإنجيل، ثم تطور إلى اكتشاف قيمة اللغة العربية والثقافة العربية بشكل مستقل.
ويشير إلى أن شعراء ألمان كبار، مثل غوته، اهتموا بالأدب العربي وقدموه للجمهور الألماني، وديوان "الديوان الشرقي الغربي" لغوته يشهد على هذا الاهتمام، لكنه يرى أن الأدب العربي لا يزال لا يحظى بالمكانة التي يستحقها في الغرب بشكل كامل.
ويوضح فايدنر أن بداياته في الترجمة كانت مدفوعة باكتشافه قلة الترجمات العربية إلى الألمانية، خاصة في مجال الشعر، معتبرا أن حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، مع وجود كتاب واحد فقط مترجم له بالألمانية، كان "عيبا" في حق الثقافة الألمانية.
عمل فايدنر على تغيير هذا الوضع، فنشر ترجمات في مجلات صغيرة، وتعاون مع شعراء عرب في المنفى، وأسس مجلة "فكر وفن" التي نشرت باللغات العربية والألمانية والفارسية والإنجليزية، لتكون جسرا بين الثقافات.
وفي مقارنة بين الثقافة العربية والفارسية في ألمانيا، يرى فايدنر أن الأدب الفارسي كان أكثر شهرة سابقا، لكن الوضع تغير، معتبرا أن تفضيل الأدب الفارسي أحيانا كان نابعا من "أحكام مسبقة" ونوع من "العنصرية" تجاه الثقافات السامية.
يتطرق فايدنر إلى "العقدة الصهيونية" وتأثيرها على علاقة ألمانيا بالعالم العربي، مشيرا إلى "ظاهرة غريبة" تتمثل في معاداة السامية التي تقترب من الإسلاموفوبيا، معتبرا أن جذور الرفض التاريخي لليهود والعرب في أوروبا متشابهة.
إعلان عنصرية الأوروبيينويرى فايدنر أن الحضارة الأوروبية، رغم انفتاحها المعلن، لا تزال تعاني من "كراهية الآخر" و"الانغلاق والتخوف"، وهو ما يظهر في رفض بعض الأوروبيين للاندماج الحقيقي مع المهاجرين العرب والمسلمين.
ينتقد فايدنر الرؤية التي تطلب "الاندماج الكامل" للمهاجرين بمعنى التخلي عن هويتهم السابقة، معتبرا إياها "فكرة عنصرية" مبنية على "فهم خاطئ للإسلام والإنسان العربي"، مؤكدا أن القِيم الأساسية للإنسان العربي والمسلم قريبة جدا من القيم الأوروبية.
ويشدد فايدنر على أن "المشكلة في فهم الإسلام"، وارتباطه في أذهان الكثيرين بـ"الإرهاب"، وهو ما يغذيه الإعلام و"عدم المعرفة"، داعيا إلى تجاوز هذه الأحكام المسبقة من خلال الترجمة والاحتكاك الثقافي والسفر إلى العالم العربي.
ويرى فايدنر أن النموذج الفرنسي والنمساوي ربما يسيطر حاليا على نظرة أوروبا للآخر، لكنه يؤكد أن أوروبا منقسمة، وأن الرؤية "النيوليبرالية" هي المهيمنة، مع ضعف الديمقراطية وتأثير "الأحكام المسبقة" على خيارات الناخبين.
وفي نصيحة للأوروبيين، يدعو فايدنر إلى "دراسة التاريخ الإسلامي" ومقارنته بالتاريخ الأوروبي، لاكتشاف "العلاقات الكثيرة" والتقارب بين الثقافتين، وللعرب والمسلمين في أوروبا، وينصح بـ"محاولة جعل الأوروبيين يفهمون العرب" واكتشاف ثقافتهم وتاريخهم بأنفسهم.
ويرفض فايدنر مقولة "المسلم الطيب هو الذي يترك إسلامه"، معتبرا إياها "مركزية في العقلية والنظرة الأوروبية"، وينتقد تصريح ماكرون بأن "الإسلام في أزمة"، مؤكدا أن "الأزمة الأوروبية ربما أكبر من الأزمة الإسلامية".
وعن الربيع العربي، يرى فايدنر أن "التطور مؤسف جدا"، لكنه يحمل "بذرة لمستقبل أحسن ومختلف"، فتشرد العرب أدى إلى "نشاط" كبير للفنانين والأدباء والصحفيين العرب في أوروبا والعالم، مع شعور متزايد بالمسؤولية تجاه العالم العربي والإسلامي.
إعلان 31/3/2025