مجلس الحرب الإسرائيلى يؤجل اجتماعه الثالث لمناقشة الرد على إيران
تاريخ النشر: 17th, April 2024 GMT
توقعات بضرب المنشآت الإيرانية نهاية الأسبوع وسط خلافات بحكومة نتنياهو
محاولات أمريكية لإنقاذ تل أبيب
أرجأ أمس مجلس وزراء الحرب الإسرائيلى ثالث اجتماعاته المتعلقة باتخاذ قرار الرد على أول هجوم مباشر تشنه إيران على إسرائيل على الإطلاق. جاء ذلك وسط مساع من حلفاء غربيين لفرض عقوبات جديدة على طهران بهدف إثناء إسرائيل عن تصعيد كبير فى الشرق الأوسط.
وقال رئيس أركان الاحتلال هرتسى هاليفى «إطلاق هذا العدد الكبير من الصواريخ، صواريخ كروز، والطائرات المسيرة على الأراضى الإسرائيلية سيقابل برد». لكنه لم يقدم تفاصيل.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية، أن تل أبيب قررت كيفية الرد على الهجوم الإيرانى، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة حول التوقيت. وأضافت أن وزير الدفاع يوآف جالانت اجتمع ليلا مع القادة العسكريين لبحث الرد على إيران. وأوضحت أن وزراء فى الحكومة طالبوا نتنياهو باستهداف منشآت حساسة فى إيران.
كشفت حكومة الاحتلال الصهيونى عن ثلاث وثائق تشير إلى تضرر قاعدة نباطيم الجوية التى استهدفها الهجوم الإيرانى الأخير، ليأتى بعدها رئيس هيئة أركان الاحتلال مهرولا لتفقدها، ولقاء الطيارين فيها. وأشار المتحدث باسم الاحتلال دانييل هاغارى، توثيقًا للأضرار التى لحقت بقاعدة «نفاتيم» ووصفها بالطفيفة، مشيرا إلى أن القاعدة تعمل بكامل طاقتها.
وأضاف هاغارى أن العمليات مستمرة على مدار الساعة. وهذا مجرد ضرر فى البنية التحتية، بإجمالى 4 ضربات، بما فى ذلك واحدة بالقرب من المدرج، وواحدة فى منطقة مفتوحة، وأخرى بالقرب من المبنى،. وكانت نباطيم، بحسب تقرير عبرى نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» القاعدة الأضخم عند كيان الاحتلال، هدفاً لمعظم الصواريخ الباليستية الـ110 التى أطلقتها إيران.
جاءت التصريحات الإسرائيلية بينما أعلنت البحرية الإيرانية أن قواتها سترافق سفنها فى البحر. وقال القائد البحرى، شهرام إيرانى،، إن البحرية سترافق السفن التجارية إلى البحر الأحمر فى ظل التوتر القائم، وأوضح بقوله «نرافق سفننا ومستعدون لحماية سفن الدول الأخرى أيضاً»، وأضاف أن «المدمرة جماران متواجدة فى خليج عدن، حالياً، وستستمر مهمتها هذه حتى البحر الأحمر».
أعلن مستشار الأمن القومى للبيت الأبيض، جيك سوليفان، أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة على برنامج الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانى، ويأتى الإعلان عن العقوبات الأمريكية ضد إيران بعد أن تحدث الرئيس الأمريكى جو بايدن إلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، وطالبه بضبط النفس فيما يتعلق بالرد على إيران، حيث تستعد الإدارة الأمريكية للانتقام من الضربات الإيرانية بشكل اقتصادى وليس عسكريًا.
وقال سوليفان، فى بيان، إن بايدن يعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين بما فى ذلك دول مجموعة السبع وقادة الحزبين فى الكونجرس على رد شامل على الهجوم الإيرانى.
وستستهدف العقوبات الجديدة أيضًا الكيانات التى تدعم الحرس الثورى ووزارة الدفاع الإيرانية، وقال سوليفان: «نتوقع أن يتابع حلفاؤنا وشركاؤنا قريبًا عقوباتهم الخاصة»، وفى الوقت نفسه، تعهدت يلين بأن الولايات المتحدة «لن تتردد» فى فرض عقوبات اقتصادية ردًا على الهجوم الإيرانى.
وأشارت مصادر أمريكية إلى أن العقوبات الجديدة وغيرها من العقوبات التى تعدها وزيرة الخزانة جانيت يلين، تعد بمثابة رسالة خفية لإسرائيل مفادها بأن هناك أكثر من طريقة لإيذاء النظام الحاكم فى طهران بخلاف الرد العسكرى، الذى يمكن أن يغرق منطقة الشرق الأوسط فى حرب شاملة.
وأكدت أنه من المقرر أن تضغط يلين على زملائها وزراء المالية- الذين يزورون واشنطن لحضور اجتماعات صندوق النقد الدولى الربيعية السنوية هذا الأسبوع- لتركيز حكوماتهم على العقوبات المحتملة مع الولايات المتحدة بشأن الإجراءات المنسقة. ومن المقرر أن تقول يلين فى افتتاح الاجتماع الدولى: «لن تتردد الخزانة فى العمل مع حلفائنا لاستخدام سلطة العقوبات لدينا، لمواصلة تعطيل نشاط النظام الإيرانى المزعزع للاستقرار».
وقالت إن «الهجوم الذى شنته إيران ووكلاؤها يؤكد أهمية عمل وزارة الخزانة لاستخدام أدواتنا الاقتصادية لمواجهة نشاط إيران الخبيث فى الشرق الأوسط». كما توقع مسئولون أمريكيون أن يحدث الرد الإسرائيلى نهاية هذا الأسبوع، إلا أن إسرائيل لم تعلن بطبيعة الحال أى تفاصيل لا من قريب أو بعيد، ودعت واشنطن والعديد من الدول الغربية الحليفة لها لضبط النفس وعدم الرد، وتصعيد الوضع فى المنطقة المشتعلة منذ تفجر الحرب على قطاع غزة فى السابع من أكتوبر الماضى.
ونقل موقع «أكسيوس» الإخبارى الأمريكى، عن ثلاثة مصادر وصفها بالمطلعة أن وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن أكد لمجموعة من القادة اليهود الأمريكيين، أن مزيداً من التصعيد مع إيران ليس فى مصلحة الولايات المتحدة أو إسرائيل.
ويأتى ذلك بينما تحث إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن وعدة دول غريبة حليفة لتل أبيب حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو على عدم التسرع فى شن ضربة انتقامية ضد إيران من شأنها أن تؤدى إلى حرب إقليمية، وقال مسئول أمريكى بارز لـ«أكسيوس» إن التقييم الأمريكى يفيد بأن إيران سترد على أى هجوم إسرائيلى كبير وعلنى على الأراضى الإيرانية بجولة جديدة من الهجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار.
وأضاف مسئول آخر: «نعتقد أنه سيكون من الصعب للغاية تكرار النجاح الهائل الذى حققناه يوم السبت بإحباط الهجوم إذ أطلقت إيران المئات من الصواريخ والطائرات بدون طيار مجدداً، والإسرائيليون يعلمون ذلك. وقال مصدر حضر الاجتماع إن وزير الخارجية الأمريكى انتونى بلينكن لم يقل إنه ينبغى على تل أبيب الامتناع عن الرد على إيران، مشدداً على أن هذا الأمر هو قرار إسرائيل.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجلس الحرب الإسرائيلي حكومة نتنياهو نتنياهو الولایات المتحدة الهجوم الإیرانى الرد على إیران
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران
قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تُضغط لإجراء محادثات نووية مباشرة مع إيران، في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تحقيق هدف تفكيك برنامج طهران النووي.
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإنه إذا وافقت إيران على المشاركة، فستكون هذه المحادثات أول مفاوضات مباشرة مستدامة بين البلدين، منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي السابق عام 2018، وتسعى واشنطن إلى تجاوز ما تم تحقيقه في ذلك الاتفاق، الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما، وفق جدول زمني أسرع.
BREAKING:
White House is seriously considering indirect nuclear talks with Iran – Axios
US officials have said that Trump does not want to go to war with Iran but needs military assets in the region to establish deterrence in negotiations. pic.twitter.com/HDvDrq4wn6
من المرجح أن يكون هذا مسعىً صعباً. إذ رفضت طهران لعقود التخلي عن برنامجها النووي، مُصرّةً على حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية بعد سنوات من المفاوضات، كان الاتفاق الأمريكي الذي يسمح لطهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بكميات كبيرة عاملاً أساسياً في فكّ الارتباط بالاتفاق النووي لعام 2015.
وفي حديثه، الخميس، صرّح الرئيس ترامب للصحافيين بأنه من الأفضل إجراء محادثات مباشرة، قائلاً: "أعتقد أنها تسير بشكل أسرع، وتُفهم فيها الطرف الآخر بشكل أفضل بكثير، مقارنةً بالتعامل عبر وسطاء"، مضيفاً "أعلم يقينًا أنهم يرغبون في إجراء محادثات مباشرة".
وقال مسؤول أمريكي إن إدارة ترامب تسعى إلى إجراء محادثات مباشرة بين كبار المسؤولين من كلا الجانبين، وتريد تجنب وضع يكون فيه المفاوضون في طوابق مختلفة من الفندق نفسه، يتبادلون الرسائل، لشهور أو سنوات متواصلة.
وأجرى المسؤولون الأمريكيون محادثات غير مباشرة مع نظرائهم الإيرانيين خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بعد أن رفضت طهران عقد اجتماعات مباشرة.
من المرجح أن يشارك المبعوث الخاص لإدارة ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في جهود التفاوض، على الرغم من عدم الإعلان عن فريق أو مكان التفاوض.
صرح ترامب بأنه يريد حلاً دبلوماسياً، لكنه هدد في الأيام الأخيرة بقصف إيران إذا لم تتفاوض على اتفاق للحد من برامجها النووية، وكثفت الولايات المتحدة الضغط العسكري في إطار مساعيها الدبلوماسية، كما يُوسّع البنتاغون الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بنشر مجموعتين هجوميتين لحاملات الطائرات في المنطقة، إلى جانب طائرات مقاتلة من طراز "F-35" وقاذفات "B-2"، وأنظمة دفاع جوي من طراز باتريوت.
قوات #القيادة_المركزية_الأمريكية (#سنتكوم) تشن عملية واسعة النطاق ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن
في 15 مارس/آذار، بدأت القيادة المركزية الأمريكية سلسلة من العمليات التي شملت ضربات دقيقة ضد أهداف الحوثيين المدعومين من إيران في مختلف أنحاء اليمن، وذلك للدفاع عن المصالح… pic.twitter.com/yOGASY5DYl
وأكدت الولايات المتحدة أن هذه الخطوات ليست استعدادات لضربة وشيكة على إيران، بل لدعم الحملة الأمريكية ضد أحد حلفاء طهران في المنطقة (الميليشيات الحوثية)، وحذّر البيت الأبيض من أنه سيُحمّل إيران المسؤولية، إذا أطلقت الميليشيات الحوثية النار على القوات الأمريكية.
وقال مايكل سينغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط: "مع معاناة إيران من الضربات العسكرية الإسرائيلية وتدهور اقتصادها المحلي، يستشعر ترامب فرصةً لزيادة الضغط على القيادة الإيرانية، على أمل أن ترى في اتفاق جديد مع الولايات المتحدة المخرج الوحيد".
حذر سينغ من أن مهلة الشهرين التي حددها ترامب في رسالته إلى إيران تُشكل ضغطاً على واشنطن، وكذلك على طهران. وقال إن إدارة ترامب "قد تجد نفسها قريبًا أمام قرار بشأن العمل العسكري، وهي تأمل بالتأكيد في تأجيله".
ولطالما تعهدت القيادة الإسرائيلية باتخاذ إجراء عسكري لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في فبراير (شباط) بأنه تحت قيادة ترامب "لا شك لديه في قدرتنا على إنجاز المهمة" ضد إيران.
The Pentagon is rapidly expanding its forces in the Middle East as the U.S. military continues airstrikes against Houthi militants in Yemen and steps up its pressure on Iran https://t.co/X2Nwzhcd5y
— The Wall Street Journal (@WSJ) April 2, 2025 شروط صارمةووضع كبار المسؤولين الأمريكيين علناً شروطاً صارمة للتوصل إلى اتفاق، وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز، إنه ينبغي على إيران التخلي عن جميع جوانب برنامجها تخصيب اليورانيوم، وبناء الصواريخ الباليستية الاستراتيجية، والعمل على بناء سلاح نووي.
ولدى طهران خبرة واسعة في استخدام المحادثات لتخفيف الضغط والحفاظ على برنامجها النووي. وقال ريتشارد نيفيو، المسؤول الكبير في المفاوضات مع إيران في عهد إدارتي بايدن وأوباما، إن الإيرانيين سيحاولون تجنب وضع أنفسهم في موقف يضطرهم فيه إلى اتخاذ قرار مباشر بالقبول أو الرفض. وأضاف: "سيرغبون دائماً في إيجاد طريق ثالث يكسبهم الوقت والمساحة".