لماذا فشلت القبة الحديدية برصد مسيرة وصواريخ حزب الله في عرب العرامشة؟
تاريخ النشر: 17th, April 2024 GMT
قال الخبير العسكري العقيد محمد عباس إن عدم رصد إسرائيل للطائرة المسيّرة والصواريخ المستخدمة في هجوم "عرب العرامشة" يعود إلى تحليقها على ارتفاع منخفض وصواريخ سريعة الوصول إلى الهدف.
وأدى الهجوم إلى إصابة 14 جنديا بينهم 6 في حالة خطرة، وقد تم بمسيّرات وصواريخ مضادة للدروع، وفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي.
وأوضح عباس خلال مقابلة مع الجزيرة أن استخدام هذا النوع من المسيرات الانقضاضية صغيرة الحجم مع صواريخ بركان التي تصل في بضع ثوانٍ إلى الهدف، أدى إلى عدم تفعيل القبة الحديدية.
وأضاف أن الهجوم "يؤكد دقة استطلاع المراقبة التابعة للمقاومة (اللبنانية)"، مؤكدا أن تأخر الجيش الإسرائيلي عن كشف العملية وعن حجم الخسائر يعود إلى رغبته في الحد من تسلل الإحباط إلى نفسيات الجنود والمستوطنين.
ووصف الخبير العسكري العملية بالنوعية لأنها أصابت أهدافها بدقة وأدت لخسائر كبيرة، ولم يستبعد أن يكون حجم الخسائر أكبر مما أعلن عنه الجيش الإسرائيلي لغاية الآن.
وعن أسباب نجاح العملية، قال عباس إن كافة مراكز الرصد والمراقبة الإسرائيلية على طول الحدود اللبنانية تعرضت للهجوم منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ولفت إلى استهداف المقاومة في لبنان للعديد من المراكز العسكرية الإسرائيلية الحساسة ومنها قاعدة "ميرون" التي تضم جزءا من القبة الحديدية، مشيرا إلى أن المقاومة اللبنانية لا تزال تستخدم الأسلحة المعروفة حتى الآن مثل صاروخي "فلق" و"بركان" والمسيّرات الانقضاضية.
وأدت هذه الاستهدافات -حسب الخبير العسكري- "لإعماء العدو عن مقاتلي المقاومة اللبنانية الذين يعملون على الحدود"، مشيرا إلى أن إسرائيل استعاضت عن هذه الأبراج بالأقمار الصناعية لكنها لم تتمكن من رصد كل التحركات.
ولم يستبعد عباس وقوع هجوم إسرائيلي على لبنان في ظل التحريض اليميني المتواصل، لكنه قال إن القرار الأخير في هجوم كهذا يعود لرغبة الولايات المتحدة الأميركية في توسيع الحرب من عدمه بالدرجة الأولى.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الجبهة الشعبية: قنابل وصواريخ أمريكا تحرق أطفال غزة
الثورة نت/..
أكدت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة يُشكّل “جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان”، متهمةً الولايات المتحدة بالتورط المباشر في هذه الجرائم.
وقالت الجبهة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن “تصاعد العدوان الصهيوني على غزة… واستمرار حرب التجويع، هي جرائم إبادة ممنهجة مكتملة الأركان تدعمها الإدارة الأمريكية ويتواطأ فيها المجتمع الدولي، بينما يتنصل العالم العربي من مسؤولياته القومية في لحظة تاريخية حاسمة”.
وشددت “الشعبية” على أن “الإدارة الأمريكية، من خلال تمويلها ودعمها غير المشروط، تُعد الشريك الأول في هذه الجرائم، حيث تواصل تزويد الاحتلال بالقنابل التي تحرق الأطفال، وتُوفّر له الغطاء السياسي لمواصلة مجازره دون مساءلة؛ أما المجتمع الدولي الذي يَتَشّدق بحقوق الإنسان، فقد كشف عن وجهه الحقيقي كشريكٍ في الجريمة”.
وأشارت إلى أن “الأخطر من ذلك هو الموقف العربي المتخاذل؛ فبينما تُغرق غزة بوابل القنابل، تلتزم العواصم العربية الصمت، رغم امتلاكها المال والسلاح والتأثير”.
وتساءلت “الشعبية”: “كيف يستمر هذا العجز بينما تُباد مدن بأكملها؟ وأي خذلان أفظع من أن يُقتل شعب عربي ولا يجد إلا بيانات جوفاء؟”
وأضافت: “نقولها بوضوح: لا مجال للصمت، ولا مكان للحياد، ومن يتخاذل اليوم فهو شريك في الجريمة. وعلى الشعوب العربية التحرك فوراً في الشوارع والميادين وأمام السفارات الأمريكية والصهيونية؛ فالتخاذل خيانة، والسكوت مشاركة في المجازر”.
وتابعت: “آن الأوان لفرض حصار شعبي على مصالح الدول الداعمة للاحتلال، وقطع كل أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني، ووقف التعامل مع كل من يُمول ويدعم جرائمه؛ فلم يعد هناك متسع لخطابات الشجب والاستنكار، والمطلوب أفعال توقف هذه المجازر”.
وأكدت “الجبهة الشعبية” في ختام بيانها أن “دماء أطفال رفح وجباليا وخان يونس ستظل وصمة عار على جبين المتآمرين، ومن يتخاذل اليوم لن ينجو من حكم التاريخ”.
ويُشار إلى أن جيش العدو الإسرائيلي استأنف فجر 18 مارس المنقضي عدوانه على قطاع غزة، عقب هدنة استمرت شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق الاتفاق مراراً خلال تلك الفترة.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب قوات العدو، بدعم أميركي أوروبي، “إبادة جماعية” في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 164 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.