أعربت روسيا، اليوم الأربعاء، عن قلقها العميق إزاء محاولات وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، نشر الصواريخ التشغيلية المحظورة سابقًا بموجب معاهدة الصواريخ المتوسطة وأقصر المدى، في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مؤكدا أن مثل هذه الخطوات كانت ضربة قوية أخرى للاستقرار الاستراتيجي.

وقال سفير روسيا لدى واشنطن أناتولي أنطونوف في تصريح أذاعته وكالة أنباء «تاس» الروسية اليوم، إن الولايات المتحدة تجلب الأسلحة المزعزعة للاستقرار المحظورة سابقًا بموجب معاهدة الصواريخ المتوسطة وأقصر المدى في دائرة الضوء للنشر التشغيلي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأضاف أن الولايات المتحدة تزيد عمدا، من مستوى المواجهة العسكرية وتغذي التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.. قائلا: إنهم يخلقون مجموعات جديدة مغلقة وتحالفات عسكرية وسياسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأشار إلي أن واشنطن تحاول إعادة العالم إلى أسوأ الأوقات في الحرب الباردة والتحصين على حافة الصراع النووي.

وتعقد الولايات المتحدة والفلبين تدريبات مشتركة وخلالها نجحت القوات الأمريكية في نشر نظام الصواريخ متوسطة المدى إلى شمال لوزون في الفلبين للمرة الأولى على الإطلاق.

وفي وقت سابق، قال الجيش الأمريكي إن الولايات المتحدة ستنشر صواريخ متوسطة المدى في آسيا.

وبموجب أحكام المعاهدة بشأن القضاء على الصواريخ المتوسطة المدى وأقصر المدى، الموقعة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة في عام 1987، لم تستطع واشنطن نشر قاذفات الصواريخ والصواريخ البارسية البرية وصواريخ الرحلات البحرية مع مجموعة من 500 إلى 5500 كيلومتر ومع ذلك، في عام 2019، انسحبت الولايات المتحدة من هذه الاتفاقية.

وعلى صعيد العلاقات الروسية التركية، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية «الكرملين» ديمتري بيسكوف، اليوم إنه بالرغم من عدم تنسيق موعد الاجتماع المباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، إلا أن الجانبين على اتصال دائم، حيث يجريان مباحثات هاتفية في كثير من الأحيان.

وأشار المتحدث إلى أن هذا لا يعني أن بوتين وأردوغان توقفا عن الاتصالات الثنائية بينهما، حيث أنهما يجريان مباحثات هاتفية في كثير من الأحيان عوضًا عن ذلك، بحسب قوله.

وأوضح أن الجانبين غالبًا ما يبحثان معًا العلاقات الثنائية بين البلدين، مُعربًا عن أسفه في أن الوضع الراهن في كلا البلدين لا يسمح بإقامة المزيد من الشراكة الاقتصادية على الرغم من علاقات التعاون الاقتصادي الجيدة بين موسكو وأنقرة.

الكرملين: روسيا تحافظ على حوار بناء مع كل من إيران وإسرائيل

افتتاح معرض تقاليد الإسلام في روسيا.. الخميس المقبل

خارجية روسيا: الهجوم الإيراني على إسرائيل جاء في إطار الحق في الدفاع عن النفس

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: روسيا الولايات المتحدة أمريكا المحيط الهادي أسلحة الاتحاد السوفيتي أسيا نووي فی منطقة آسیا والمحیط الهادئ الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

لماذا تحتاج أمريكا لاستراتيجية أسلحة نووية أفضل؟

تواجه الولايات المتحدة، تحديات متزايدة في الحفاظ على ردع نووي فعال، وسط التوترات العالمية المتصاعدة، خاصة مع تواجد روسيا والصين.

ومع تطور القدرات العسكرية لهذه الدول، تبرز ضرورة تحديث الاستراتيجية النووية الأمريكية لضمان الأمن القومي.

#NEW CQ out now from @heatherwilly and @lachlanmckn on the need for a modernized and flexible nuclear force now:

- Why is it so expensive?
- Status of adversaries’ nuclear modernization?
- Can allies do more?
- Why are “flexible” forces so important?https://t.co/oaeAWyAvJs

— CSIS Project on Nuclear Issues (@csisponi) April 3, 2025 تحقيق الردع النووي

ويتساءل المحلل الأمريكي هاريسون كاس، وهو كاتب متخصص في الدفاع والأمن الوطني، في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست" هل يمكن للولايات المتحدة تحقيق ردع كاف مع تقليل الموارد المستثمرة في الأسلحة النووية؟ ويجيب: على الأرجح، لا.

ويشجع القادة السابقون للقيادة الإستراتيجية الأمريكية الولايات المتحدة على "إعادة تحديث وإنعاش" قدراتها في الردع النووي. وجاءت هذه التصريحات، التي وردت خلال ندوة لمعهد ميتشل للدراسات الجوية والفضائية التابع للقوات الجوية الأمريكية، رداً على الدعوات المطالبة بتخفيض الترسانة النووية الأمريكية، وربما حتى إلغاء أحد أركان الثلاثي النووي المتمثل في البر والبحر والجو.

ويعتقد الجنرال المتقاعد في سلاح الجو، كيفن شيلتون، أن منتقدي الثلاثي النووي أصبحوا متهاونين حيال التهديد النووي الذي تشكله الدول الأخرى.

وقال شيلتون: "نحن ببساطة نتجاهل حقيقة أن هذه الأسلحة مدمرة للغاية وتشكل بالفعل تهديداً وجودياً للبلاد". وأضاف: "أعني بذلك تمزيق الدستور، والعودة إلى مجتمع زراعي، والتخلي عن كل شيء في التاريخ منذ عام 1776".

ويقول المحلل كاس إن شيلتون على صواب، حيث أن الأسلحة النووية تشكل تهديداً وجودياً للولايات المتحدة. ولكن كم عدد الأسلحة، وكم عدد وسائل الإطلاق التي تحتاجها الولايات المتحدة بالفعل لضمان الردع؟ وفي ظل إدراك الانتحار المؤكد في الحرب النووية، لم تقم أي دولة باستخدام سلاح نووي منذ عام 1945.

The U.S. and Russia together hold around 88% of the world’s nuclear weapons and 84% of the warheads ready for military use.

Nuclear Warheads:

???????? Russia: 5,580
???????? United States: 5,044
???????? United Kingdom: 225
???????? France: 290
???????? China: 500
???????? India: 172
???????? Pakistan: 170
???????? Israel:…

— World of Statistics (@stats_feed) March 31, 2025 الرقم السحري

ومن هذه الناحية، تعمل تدابير الردع على مستوى العالم. ولكن أين هو الحد الذي يحقق الردع الكافي؟ وبما أن الردع يمكن أن يكون ثنائياً بمعنى، إما أن يكون الخصم رادعاً أو لا، فإنه قد يكون من الصعب قياس الردع.

ويعتقد حالياً أن الولايات المتحدة تمتلك 5044 رأساً نووياً، ولكن هل هذا هو الرقم السحري؟ لا يمكن لأحد أن يقول على وجه اليقين كم ستكون الولايات المتحدة أكثر عرضة للخطر إذا كان هذا الرقم 4 آلاف، أو حتى 3 آلاف. وبالطبع، تتعلق العديد من الانتقادات الموجهة إلى الاستراتيجية النووية الأمريكية بالموقف والطريقة بدلاً من العدد فقط.

ومع ذلك، فإن السؤال الذي يستحق الطرح هو: هل يمكن للولايات المتحدة تحقيق ردع كاف مع استثمار موارد أقل في الأسلحة النووية؟ يقول كاس إنه لا أحد يعرف على وجه اليقين، لكن العديد من الأشخاص الذين كانوا يديرون سابقاً ردع الولايات المتحدة النووي يعتقدون أن الإجابة هي لا.

لقد ساعد غزو روسيا لأوكرانيا، وزيادة التصعيد الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في التمسك بأهمية الردع النووي.

وقال شيلتون: "تخيلوا، في يوم غزو الروس لأوكرانيا، لو كنا أزلنا الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، لو سحبنا قواتنا النووية من أوروبا، لو قلصنا عدد الغواصات النووية التي كنا نضعها في البحر، لو خفضنا بشكل أحادي كبير عدد الأسلحة، وهكذا، وهكذا".

وأضاف: "لم نكن قد فعلنا أي من ذلك. وأعتقد أن الولايات المتحدة كانت في وضع أفضل بكثير في ذلك اليوم مما كنا سنكون عليه لو تصرفنا بشكل آخر".

“Turning back the foreign policy clock a century won’t erase the existential threat we contend with today: namely, widespread nuclear expertise and relatively cheap, easy nuclear technology,” writes Gideon Rose. https://t.co/DUTJkbaujh

— Foreign Affairs (@ForeignAffairs) March 31, 2025 النزاعات تبرر الحاجة

واقترح الأدميرال المتقاعد في البحرية تشارلز ريتشارد، الرئيس السابق للقيادة الإستراتيجية الأميركية (ستراتكوم)، "أن النزاع يظهر لماذا تحتاج الولايات المتحدة إلى ردع نووي أقوى مما تملكه الآن"، وفقاً لما ذكرته مجلة "إير آند سبيس فورسز".

وعلى سبيل المثال، شرح ريتشارد أن سلاح الجو الأمريكي يجب أن يضع بعض من أسطول قاذفاته في حالة تأهب، وهو ما لم يحدث منذ نهاية الحرب الباردة.

وبالإضافة إلى عدوانية روسيا، فإن القدرات العسكرية المتزايدة باستمرار للصين تغير الحسابات الجيوسياسية. ووفقاً للأدميرال ريتشارد، فإن ظهور الصين يسهل صعود "عالم ثلاثي الأقطاب"، حيث قال إن النظام العالمي ثنائي القطبية أكثر استقراراً من النظام العالمي ثلاثي الأقطاب.

وهذا صحيح، وعواقب ذلك على النظام العالمي في القرن الواحد والعشرين مقلقة. ولكن، هل روسيا حقاً قطب موازن؟، بالتأكيد ليست اقتصادياً. إذا كانت القدرة النووية هي ما يجعلها نظيراً، أليس من الممكن القول الشيء نفسه عن فرنسا وإسرائيل والمملكة المتحدة، مما يؤدي إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب حقاً؟.

ويخلص كاس إلى أنه ربما تكون هذه النقطة غير ذات أهمية. والنقطة الحقيقية هي أن هناك أسئلة حيوية يجب طرحها قبل المضي قدماً، من باب العادة، في زيادة الإنفاق على الردع النووي.

مقالات مشابهة

  • ترامب ينشر فيديو يظهر ضربات أمريكية ضد الحوثيين في اليمن
  • اليمن .. غارات أمريكية على مواقع الحوثيين في صعدة
  • بالتفاصيل.. تحذيرات أمريكية جديدة بشأن روسيا والصين
  • واشنطن: سنعرف قريبا ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام
  • لماذا تحتاج أمريكا لاستراتيجية أسلحة نووية أفضل؟
  • روسيا تسقط 107 طائرات مسيرة أوكرانية فوق 10 مناطق خلال الليل
  • واشنطن بوست تكشف موعد توجيه ضربة أمريكية ـ إسرائيلية لإيران
  • ساعدوا الجمل ببضائع حساسة.. عقوبات أمريكية تطال داعمي الحوثي في روسيا
  • واشنطن تفرض عقوبات على أشخاص وكيانات مقرها روسيا تساعد الحوثيين
  • أمريكا تفرض عقوبات على شبكة مقرها روسيا تساعد الحوثيين باليمن