سلطنة عُمان تشارك دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للتراث
تاريخ النشر: 17th, April 2024 GMT
العُمانية: تشارك سلطنة عُمان ممثلة بوزارة التراث والسياحة دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للتراث الذي يوافق الثامن عشر من أبريل من كل عام، تحت شعار (اكتشف وجرِّب التنوع)، ويأتي تزامنا مع إطلاق برنامج صور عاصمة السياحة العربية لعام 2024 ليتم تسليط الضوء على المواقع التاريخية والأثرية، إلى جانب الثقافة المجتمعية في ولاية صور كمقومات أصيلة للسياحة الثقافية.
وقال سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث: «إن اليوم العالمي للتراث يعد فرصة لتوجيه الأضواء نحو تراثنا الثقافي العريق، الذي يعكس جذورنا التاريخية والحضارية لتعزز سلطنة عُمان من خلال هذا الاحتفال الفهم العالمي لتنوع التراث وتشجع على التفاعل الثقافي بين مختلف المجتمعات، وستعمل فعاليات الاحتفال على التعريف بالتراث الثقافي بشقيه وتعزيز قيم الانتماء للثقافة الأصيلة المتجذرة وتعزيز الوعي بأهمية التراث وحمايته وحفظه وتشجيع المشاركة في حماية التراث وتوثيقه وإبرازه عالميًا، كما يهدف الاحتفال إلى تشجيع إجراء البحوث والاكتشافات في مجال التراث الثقافي وتأسيس منظومة شراكة مجتمعية لتعزيز الهوية والمواطنة». وأضاف سعادته: «إن الوزارة أعدّت برنامجًا للاحتفال بهذه المناسبة في مركز (ستي ووك) بمحافظة جنوب الشرقية، يتضمن معرضًا وحلقة عمل تعليمية للأطفال عن أساسيات التنقيب الأثري مع تجربة عملية في التنقيب عن بعض القطع بالإضافة إلى ورشة الديكوباج (استخدام الورق في التزيين) وكتابة الأسماء بالرموز العمانية القديمة على التذكارات». وتولي وزارة التراث والسياحة اهتمامًا كبيرًا بحماية وصون التراث من خلال توثيق المواقع التاريخية والأثرية وترميمها إلى جانب أعمال التنقيب الأثري وتسجيل القطع الأثرية المكتشفة بالإضافة إلى إبراز المواقع عالميا، وتأهيل المواقع للاستثمار من خلال طرحها كمشاريع تسهم في نمو الاقتصاد المحلي ضمن رؤية «عُمان 2040». وسجلت وزارة التراث والسياحة ما يقارب 36 ألف موقع أثري، فيما بلغ عدد المعالم التاريخية 3 آلاف و525 معلمًا، وبلغ عدد المعالم المرمّمة 366 معلمًا في كافة محافظات سلطنة عُمان حتى عام 2023م؛ وذلك بهدف حمايتها من الاندثار لتبقى شاهدة على الحضارة العمانية على مر العصور. الجدير بالذكر أن اليوم العالمي للتراث هو اليوم الذي اقُترح من قبل المجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS) عام 1982م، وأُقر لاحقا من قبل الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في عام 1983م، ويهدف الاحتفال إلى تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي للبشرية ومضاعفة الجهود اللازمة لحماية التراث والمحافظة عليه، مع تسليط الضوء على المسؤولية المشتركة بين دول العالم للمحافظة على التراث الإنساني.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: التراث والسیاحة العالمی للتراث
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: لولا الإيمان باليوم الآخر لأصبح العالم عبثًا وفوضى
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الإيمان باليوم الآخر هو الذي يضبط سلوك الإنسان، إذ لولاه لفقدت الحياة معناها وأصبحت الدنيا عبثًا، يأكل فيها القوي الضعيف ويسيطر الكبير على الصغير، ولتحولت إلى مجزرة لغياب الحساب والثواب والعقاب.
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال فتوى له، أنه بدون الإيمان باليوم الآخر، كان الإنسان سيفقد الإحساس بالمسؤولية، لأن "من أمن العقاب أساء الأدب"، ولولا وجود يوم للحساب لانتشرت الفوضى، مؤكدًا أن الفوضى لا تعني الحرية، بل تؤدي إلى الاضطراب والضياع، على عكس ما يروّج له البعض تحت مسمى "الفوضى الخلاقة"، متسائلًا: "كيف تكون الفوضى خلاقة؟! فالفوضى دائمًا ما تقود إلى الدمار والانهيار، وليس إلى الإبداع أو الانطلاق".
وأضاف أن ما يسميه البعض حريةً، وهو في حقيقته تفلّت، يؤدي في النهاية إلى الاصطدام بالفطرة والخلق والطبيعة التي أوجدها الله، مما يسبب الهم والغم، بل قد يؤدي إلى الاكتئاب والانتحار، لأن الإنسان إذا سار ضد فطرته، فسيعيش في حالة من الصراع الداخلي المستمر.
وأشار إلى أن الحرية الحقيقية هي الوجه الآخر للمسؤولية، فليس هناك حرية بلا التزام، أما التفلت، فهو خروج عن القيم والمبادئ، ويؤدي إلى انهيار المجتمعات وضياع الأفراد، مشيرًا إلى أن الإيمان باليوم الآخر هو الضمانة الحقيقية لتحقيق العدل والاستقرار في الدنيا، قبل الآخرة.