أصدر بنك المغرب والبنك الدولي، تقريرا مشتركا حول تقييم المخاطر المناخية في القطاع البنكي المغربي، وهي أول دراسة استطلاعية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفق بيان صحافي لبنك المغرب، توصل « اليوم 24 » بنسخة منه.

ويشمل التقييم المنجز، المخاطر المناخية المادية والمخاطر المترتبة عن الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، ويقيس التقييم، مستوى تعرض محافظ البنوك لمخاطر الجفاف والفياضانات وتأثرها باعتماد ضريبة الكربون، كما تتضمن الدراسة أيضا تحليلا لمدى هشاشة البنوك في حال حدوث صدمات مناخية افتراضية.

وأوضحت الدراسة أن تغير المناخ، « يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في الأضرار المالية الناجمة عن موجات الجفاف والفيضانات في المغرب، مع آثار ملحوظة على خسائر البنوك في حالة موجات الجفاف ».

السيناريوهات المحتملة

وأوضحت الدراسة أن « أكثر من ثلث محافظ القروض البنكية بشكل خاص لمخاطر مادية بسبب تغير المناخ، ويرجع ذلك أساسا إلى الإقراض في قطاعات الفلاحة والصناعات الغذائية والسياحة، وللأسر المعيشية في المناطق المعرضة للأخطار ».

وأضافت الدراسة بأن « الآثار الاقتصادية، تشمل مجموعة متنوعة من سيناريوهات الجفاف، وتتراوح بين 4.2 مليارات دولار (حدوث موجة جفاف تاريخية مرة واحدة كل 500 سنة) و 7 مليارات دولار (حدوث موجة جفاف مرة واحدة 500 سنة في سيناريو تغير المناخ الشديد، في عام 2050)، وانخفاض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 1.8 إلى 3.5 نقطة مئوية، مع خفض نسبة كفاية رأس المال للبنوك بنسبة 1.3 إلى 2.2% ».

ويسلط التحليل الضوء على الآثار المضاعفة لتغير المناخ على مستوى جميع السيناريوهات، مؤكدا أنه « قد تسبب الفيضانات أيضاً أضراراً تتراوح بين 8 مليارات دولار (موجة فيضانات أمطار تاريخية مرة واحدة كل 500 سنة) و10.5 مليارات دولار (السيناريو التمثيلي (RCP 8.5، في عام 2025)، مما يؤدي إلى انخفاض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 1.6 إلى 2.2% ».

وبخلاف الطبيعة الطويلة الأمد للجفاف، توجد الفيضانات قصيرة الأجل، وتؤدي إلى آثار ليست كبيرة على خسائر القروض ورؤوس أموال البنوك.

الأضرار المتوقعة في المغرب في ظل السيناريوهات المتوقعة (بالمليار دولار)

 آثار الفيضانات والجفاف على نسبة كفاية الرأس المال (بالنقاط المئوية) 

زيادة الانبعاثات

وتقول الدراسة المشتركة لبنك المغرب والبنك الدولي، إن القطاع البنكي المغربي، يمكن أن « يواجه أيضا مخاطر متصلة بعملية التحوّل بسبب التغيرات في السياسات وزيادة انبعاثات غازات الدفيئة، على الرغم من ضعف نسبة المغرب في إطلاق انبعاثات غازات الدفيئة العالمية (0.16%) »، وأردف التقرير، « غير أن الانبعاثات في المغرب آخذة في الارتفاع، مما قد يزيد من المخاطر المرتبطة بالتحول في القطاعات كثيفة الانبعاثات الكربونية مثل توليد الكهرباء والنقل والتعدين والفلاحة والصناعات التحويلية والمرافق ».

وترى الدراسة أن « آلية الاتحاد الأوربي لتعديل حدود الكربون، التي تفرض تعريفات تجارية على بعض السلع كثيفة الكربون، تشكل مخاطر إضافية على صناعات مثل الأسمنت والألومنيوم، مع أخذ في الحسبان زيادة حجم التبادل التجاري بين المغرب والاتحاد الأوربي ».

وتخلص الدراسة إلى أن 24.3% من إجمالي القروض و43.6% من القروض المقدمة إلى المؤسسات غير المالية موجهة إلى القطاعات والصناعات الحساسة إزاء التحول نحو خفض الكربون، وهي نسبة مرتفعة نسبياً مقارنة بالبلدان الأخرى.

ويظهر تقييم لمواطن الضعف أن فرض ضريبة كربون بقيمة 75 دولاراً/طن متري من ثاني أكسيد الكربون، يمكن أن يزيد من مخاطر الائتمان بنسبة 8.4% من قروض الشركات والمؤسسات، أي ما يعادل 3.1% من أصول القطاع البنكي.

اختلاف الأثر المالي

ويشدد التقرير على أنه على الرغم من إمكانية تدبير وإدارة الآثار المناخية المجمعة على القطاع البنكي، فإن « الأثر المالي يختلف من بنك إلى آخر، مما يتطلب مزيداً من الاهتمام من جانب المؤسسات المالية وبنك المغرب ».

وتختلف آثار المخاطر المادية ومخاطر التحول (نحو اقتصاد منخفض الكربون) بصورة كبيرة بين المؤسسات، مع وجود قيم متطرفة منخفضة وعالية تبعاً للتركز الجغرافي والقطاعي لمحافظ القروض، تشدد الدراسة على « ضرورة أن تدمج البنوك المغربية مخاطر المناخ في ترتيبات تدبير وإدارة المخاطر والحكامة، وفي الوقت نفسه، يستجيب بنك المغرب بوضع إرشادات رقابية أكثر تفصيلاً للبنوك، لا سيما فيما يتعلق باختبار القدرة على تحمّل الضغوط وإعداد التقارير ».

وخلصت الدراسة المشتركة على أنه « ينبغي النظر إلى نتائج تحليل مخاطر المناخ بحذر، بسبب أوجه عدم اليقين بشأن التقديرات والقيود المنهجية »، كما « قد يتم عرض آثار تغير المناخ على القطاع البنكي بأقل من قيمتها بسبب المشكلات المرتبطة بنمذجة نقاط التحول المناخية، والتداخل بين الآثار الخاصة بالاقتصاد الكلي، والآثار المالية والمناخية ».

كلمات دلالية الأثر المالي البنك الدولي التغير المناخي بنك المغرب

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: الأثر المالي البنك الدولي التغير المناخي بنك المغرب القطاع البنکی ملیارات دولار تغیر المناخ بنک المغرب

إقرأ أيضاً:

البنك المركزي يوجه البنوك بتمويل7 قطاعات صناعية بـ30 مليار جنيه

وجه البنك المركزي المصري البنوك المصري، بتمويل مبادرة دعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية بعائد مخفض 15% بمحفظة مالية تبلغ 30 مليار جنيه بحد أقصي لشراء الآلات والمعدات وخطوط الانتاج، تنفيذا لتوجيهات الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

تضمنت المبادرة تمويل 7 قطاعات صناعية استراتيجية من بينها " الصناعات الغذائية، الهندسية،الدوائية،الكيماويات، الملابس الجاهزة والغزل والنسيج، التعدين، مواد البناء".

قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري؛ الجهاز المصرفي، إن وزارة المالية تتحمل فارق سعر الفائدة كل 3 شهور للبنوك المعنية بالتمويل.

وحددت تعليمات محافظ البنك المركزي الحدود القصوي للمبادرة بقيمة 30 مليار جنيه لمدة 5 سنوات تبدأ منذ اقرار المبادرة في يناير الماضي، للاستفادة من سعر الفائدة المخفض.

وقال محافظ البنك المركزي المصري، إنه سيتم توجيه المبلغ المخصص في إطار المبادرة إلى القطاعات الصناعية ذات الأولوية المحددة وفقا للقرارات الصادرة عن الاجتماع السادس للمجموعة الوزارية للتنمية الصناعية برئاسة الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء بتاريخ ١٢/ ٢٠٢٤/٩ مرفق قائمة بالصناعات ذات الأولوية بالعملة المحلية للعملاء من القطاع الخاص المنتظمين، شريطة الحصول على كتاب من الهيئة العامة للتنمية الصناعية .

وأشار إلى ضرورة أن تقوم الهيئة بموافاة البنوك المشاركة بخطاب بصورة مبلغة لوزارة المالية يفيد بأن نشاط العميل يندرج ضمن القطاعات الصناعية ذات الأولوية وعلى أن تقوم وزارة الصناعة الهيئة العامة للتنمية الصناعية بموافاة البنك المعني بكتاب يفيد استيفاء العميل للاشتراطات الفنية للحصول على المبادرة

وأضاف أنه يتم إعطاء أولوية للاستفادة من المبادرة للمنشات المقامة في المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية والأكثر عمالة وهي: جنوب محافظة الجيزة - المحافظات التابعة لإقليم قناة السويس وتتضمن "بورسعيد - الإسماعيلية - السويس شرق القناة"، و-المحافظات الحدودية بما فيها محافظة البحر الأحمر من جنوب سفاجا - محافظات الصعيد.

وزير الإسكان يتابع سير العمل في محطة التنقية الشرقية لمعالجة الصرف الصحي بالإسكندرية15% نموًا في صادرات الملابس بإجمالي283 مليون دولار يناير 2025

وأوضح أن سعر العائد المتخذ كأساس لحساب التعويض هو سعر الائتمان والخصم للبنك المركزي + 1%، وتتحمل وزارة المالية فرق العائد ويتم صرف التعويض للبنوك المشاركة في المبادرة كل 3 شهور، علي أن تتحمل الشركات المستفيدة من المبادرة الفارق في سعر الائتمان والخصم حال زيادته عن السعر الحالي وقت إطلاق المبادرة أي أن الحد الأقصى لتحمل وزارة المالية سيكون 13.75%،بخلاف ما يتم تحديده كحافز إضافي لنسبة زيادة القيمة المضافة المحلية .

كما أن الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد في إطار المبادرة مبلغ ٧٥ مليون جنيه، ولتمويل العميل الواحد والأطراف المرتبطة به ۱۰۰مليون جنيه، ويتم تحديد حجم الائتمان المتاح في إطار المبادرة لكل عميل في ضوء حجم أعماله والقواعد المصرفية المنظمة، ويقتصر تعامل العميل الواحد وكذا العميل الواحد والأطراف المرتبطة به على بنك واحد فقط، ويتم تسجيل بيانات العميل على النظام الإلكتروني الخاص بالمبادرة بالبنك المركزي لإحكام الرقابة على الحدود المقررة للمبادرة.

ويحظر على العملاء استخدام التسهيلات الائتمانية الممنوحة لهم في إطار هذه المبادرة في سداد أية مديونيات أخرى مستحقة عليهم بالقطاع المصرفي، بجانب استبعاد العميل من المبادرة وتعديل سعر العائد وفقاً لما يتراءى لكل بنك في حالة إجراء جدولة أو تسوية للتسهيلات الائتمانية الممنوحة ضمن المبادرة أو تصنيف العميل غير منتظم.


 


 


 

مقالات مشابهة

  • 152 مليار درهم أرباح الشركات المدرجة بسوق أبوظبي
  • البرلمان الجزائري يعلن تعليق العلاقات مع مجلس الشيوخ الفرنسي بعد زيارة لارشيه إلى الصحراء المغربية
  • البنك المركزي يوجه البنوك بتمويل7 قطاعات صناعية بـ30 مليار جنيه
  • وزارة المالية: مزاد صكوك الخزينة الإسلامية لشهر فبراير 2025 تحقق عطاءات بقيمة 7.1 مليار درهم
  • الفلاحة قطاع حيوي في المغرب يواجه تقلبات المناخ للعام السابع على التوالي
  • الجفاف وتقلبات المناخ يضغطان على قطاع الزراعة بالمغرب
  • التخطيط: المنصات الوطنية حشدت 3.9 مليار دولار تمويلات ميسرة للقطاع الخاص
  • تراجع سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 26 فبراير 2025
  • 10.8 مليار درهم صافي أرباح «إي آند» في 2024
  • ارتفاع سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 25 فبراير 2025