طهران"أ ف ب": سعت إيران من خلال استعراض منظوماتها الصاروخية وطائراتها المسيّرة في عرض لمناسبة اليوم الوطني للجيش اليوم الى إظهار "جاهزيتها" لمواجهة ردّ محتمل من إسرائيل على الهجوم الذي شنّته الجمهورية الإسلامية ردا على الهجوم الاسرائيلي على سفارتها في دمشق.وشكّل العرض السنوي للقوات المسلحة مناسبة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لإطلاق تحذيرات جديدة لإسرائيل، العدو الإقليمي اللدود للجمهورية الإسلامية.

وقال في كلمة أمام أبرز قادة الجيش والحرس الثوري بعد العرض الذي أقيم في قاعدة عسكرية قرب طهران "إذا ارتكب النظام الصهيوني أدنى عدوان على أرضنا سيؤدي ذلك إلى رد قاس وعنيف".

وقالت إسرائيل أنها ستردّ على الهجوم الذي شنّته إيران ليل السبت الأحد، على رغم إعلانها أنها تمكنت بمساعدة الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، من اعتراض غالبية المسيرات والصواريخ التي أطلقتها طهران. وأكدت أن عدد المقذوفات تجاوز 300.

وشدد رئيسي على أن هجوم طهران "أظهرأن قواتنا المسلحة جاهزة". وأضاف أن العملية "أثبتت أن الكيان الصهيوني أوهن من بيت العنكبوت وكسرت أسطورة الجيش الذي لا يقهر".

وأكد الرئيس الإيراني أن الهجوم كان "إجراء دقيقا ومحدودا وعقابيا" ردا على استهداف إسرائيل لقنصلية بلاده في دمشق في الأول من أبريل، مما أسفر عن مقتل سبعة أفراد من الحرس الثوري بينهم ضابطان بارزان.

وأتى الهجوم في مرحلة بالغة التوتر إقليميا على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

وكما في السنوات السابقة، كان العرض العسكري مناسبة للقوات المسلحة الإيرانية لإظهار حجم ترسانتها.

وتخلله عرض طرازات مختلفة من المسيرات مثل مهاجر وأبابيل وآرش، أو أنظمة صاروخية من طراز دزفول و"إس 300" الروسي الصنع. كما عرضت العديد من المركبات العسكرية منها دبابة تيام المحلية، إضافة الى مشاركة عناصر مشاة من الجيش والحرس الثوري.

ونقلت وكالة "إيسنا" عن قائد القوات الجوية للجيش حميد واحدي قوله "نحن جاهزون بنسبة 100% سواء من ناحية الغطاء الجوي أو القاذفات، ومستعدون لضرب الأهداف خاصة بطائرات سوخوي 24 (الروسية)".

وفي كلمته، جدد رئيسي انتقاد الدول التي "سعت إلى تطبيع علاقاتها مع النظام الصهيوني"، معتبرا أن قادتها "يذلّون أمام شعوبهم، وهو ما يشكل فشلا استراتيجيا" لإسرائيل.

وفي أعقاب هجوم نهاية الأسبوع، أعلنت الولايات المتحدة أمس عزمها فرض "عقوبات جديدة على إيران، بما في ذلك برامجها لتطوير مسيرات وصواريخ" والحرس الثوري ووزارة الدفاع.

كما دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون دول مجموعة السبع الى فرض "عقوبات منسقة" على إيران.

في غضون ذلك، تستمر الحياة على طبيعتها في طهران حيث رفعت لافتات وجداريات تحتفي بالهجوم على إسرائيل. ولدى سكان العاصمة، راوحت الآراء بين الإقرار بإمكانية وقوع الحرب، وعدم الاكتراث لما قد تسبّبه.

وقالت فرشته لوكالة فرانس برس من إحدى الساحات الرئيسية في المدينة "نحن مسلمون ولا نهتم بالحرب لأننا نؤمن أنه إذا أراد الله أن تندلع حرب، فسوف يكتب لنا النجاة".

من جانبه، أكد حسين وهو محام يبلغ من العمر 50 عاما أن الايرانيين "مستعدون لمواجهة كل شيء" عندما يتعلق الأمر بـ"الدفاع عن الوطن". وتابع "بلادنا تواجه عقوبات اقتصادية والعديد من الاشخاص يواجهون صعوبات لكن الدفاع عن بلدنا أقوى من أي عقبة".

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

إيران تضع 3 شروط للتفاوض مع ترامب.. روسيا عرضت الوساطة

حمل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى طهران مقترحا أمريكيا لإعادة فتح باب التفاوض بين إيران وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تأكيدات روسية بأن هذا المسار هو الأفضل لمستقبل الاتفاق النووي.

ونقلت صحيفة الجريدة الكويتية عن مصادر، إنه بعد أن التقى لافروف، قبل أيام نظيره الأمريكي ماركو روبيو في قصر الدرعية بالسعودية، أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأن ترامب ما زال متمسكًا بشروطه الأساسية، والتي سبق أن نقلها مستشاروه إلى وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف خلال لقاءات غير رسمية في بغداد.

وتتمحور هذه الشروط حول فرض قيود صارمة على برنامج إيران للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وهي البنود التي كانت قد نشرت تفاصيلها في تقارير سابقة.

وفيما أبدى الجانب الإيراني استعداده للنظر في الطرح الجديد، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الدخول في مفاوضات جديدة يجب أن يكون مشروطًا بعدد من الضمانات، مؤكدًا أن طهران لا يمكنها التفاوض في ظل الضغوط والتهديدات التي تتعرض لها.


وفقًا لما أوردته المصادر، تقوم المبادرة الأمريكية الجديدة على إجراء مفاوضات تدريجية تبدأ بمحادثات على مستوى الخبراء، وإذا ما أثمرت هذه المحادثات عن تقدم ملموس، يتم الانتقال إلى مفاوضات على مستوى وزراء الخارجية، تمهيدًا لتوقيع اتفاق مباشر بين الرئيسين ترامب ومسعود بزشكيان، الذي يُطرح اسمه كأحد الأسماء البارزة لخلافة الرئيس الإيراني الحالي إبراهيم رئيسي.

وخلال محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين، أوضح لافروف أن موسكو ترى أن المفاوضات مع واشنطن أكثر فاعلية من الاعتماد على الترويكا الأوروبية، مشيرًا إلى أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لم تثبت قدرتها على الضغط على الولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي، وأنه من الأفضل لطهران التعامل مباشرة مع البيت الأبيض لضمان تحقيق نتائج ملموسة.

الشروط الإيرانية الثلاثة
في المقابل، أكد عباس عراقجي أن طهران لن ترفض مبدأ المفاوضات، لكنها تشترط توافر ثلاثة عوامل رئيسية لضمان جدية الحوار، وهي:

عدم فرض أي شروط مسبقة قبل بدء المحادثات، بحيث لا تكون هناك مطالب أمريكية أحادية الجانب أو إملاءات على طهران قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

تعليق العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران خلال فترة التفاوض، بما يسمح بخلق بيئة مناسبة للنقاش دون ضغوط اقتصادية خانقة.

وقف التهديدات الإسرائيلية المستمرة بضرب المنشآت النووية الإيرانية، إذ تعتبر طهران أن أي تهديد عسكري موجه لها من إسرائيل يفرغ أي حوار دبلوماسي من مضمونه.

وبحسب المصادر، فقد شدد عراقجي على أن أي حوار لن يكون ذا جدوى في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية المستمرة، معتبرًا أن ضمان وقف هذه التهديدات يعد شرطًا أساسيًا لاستئناف أي عملية تفاوضية.

روسيا ترفض
ونفى لافروف وجود أي نية لدى موسكو للتخلي عن إيران مقابل صفقة مع الغرب بشأن الحرب في أوكرانيا، مشددًا على أن الكرملين لا يرى في إيران مجرد ورقة تفاوضية يمكن التخلي عنها بسهولة.

ووفقًا لما نقلته المصادر، فقد حاول لافروف طمأنة المسؤولين الإيرانيين حيال هذا الملف، قائلًا لهم ممازحًا: "لقد خسرنا سوريا... ولن نقبل أن نخسر إيران أيضًا"، في إشارة إلى التراجع النسبي للدور الروسي في الملف السوري لصالح قوى إقليمية أخرى.

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات على ستة كيانات لدعمها برنامج الطائرات المسيّرة الإيراني
  • واشنطن: تفرض عقوبات على "شبكة سرية" مرتبطة بصناعة المسيّرات الايرانية
  • عقوبات أميركية على كيانات تتهمها بالمساعدة في برنامج المسيّرات الإيرانية
  • إيران تضع 3 شروط للتفاوض مع ترامب.. روسيا عرضت الوساطة
  • صنعاء تستعرض قوتها العسكرية على حدود المملكة وسط تحركات أمريكية سعودية.. حرب وشيكة
  • إيران تبدأ استراتيجية سرية جديدة في حربها ضد إسرائيل.. ماذا سيحدث؟
  • إيران تنتظر هجوما مشتركا بين إسرائيل وأمريكا: تتوقعه كل ليلة
  • طهران: نقل 130 محكوماً من العراق لاستكمال عقوبتهم في إيران
  • قائد بالحرس الثوري: أي هجوم إسرائيلي على إيران سيواجه برد مباشر ضد أمريكا
  • رحلة من رامسر إلى طهران عبر الطريق الأجمل في إيران