بعدما أحدثت الأمطار الغزيرة الاستثنائية فوضى كبيرة في دبي، تحدث وكالة بلومبرغ عن دور لعمليات الاستمطار في ذلك، في حين نفت حكومة دبي إجراء عمليات استمطار قبيل تلك الفيضانات.

وأدت الأمطار الغزيرة في جميع أنحاء البلاد إلى إلغاء رحلات جوية، وأجبرت المدارس على الإغلاق وتوقفت حركة المرور. وطلبت الشركة المشغلة لمطار دبي من المسافرين عدم التوجه إلى المطار إلا في حالات الضرورة القصوى.

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مركبات تعود أدراجها على طريق سريع يربط إمارة الشارقة بأبوظبي مرورا بدبي.

ولقي رجل حتفه في إمارة رأس الخيمة. وكتبت شرطة الإمارة على منصة "أكس": وفاة مواطن في السبعين من عمره بعد أن جرفت مياه السيول مركبته أثناء محاولته دخول وادي اصفني في رأس الخيمة".

وأعلن المركز الوطني للأرصاد أن دولة الإمارات شهدت هطول أكبر كميات أمطار خلال الأعوام الـ 75 الماضية، وأن منطقة "خطم الشكلة" بالعين شهدت هطول 254.8 ملم في أقل من 24 ساعة... لتحقق الدولة بذلك حدثا استثنائيا يسجل في تاريخها المناخي.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي، الأربعاء، إن بعض المناطق شهدت أكثر من 250 ملم من الأمطار في أقل من 24 ساعة.

وتساقطت الأمطار بمعدل 100 ملم على مدار 12 ساعة فقط، الثلاثاء، وهو ما يقارب ما تسجله دبي عادة خلال عام كامل، وفقا لـ"سي أن أن" نقلا عن بيانات للأمم المتحدة.

نهار تحول إلى ليل.. تقلبات جوية وأمطار غزيرة تضرب الإمارات تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر تأثر دولة الإمارات بعاصفة مطرية قوية، أدت إلى تعطيل الجهات الحكومية والمدارس في العديد من مناطق البلاد.

ونقلت بلومبرغ عن أحمد حبيب، خبير الأرصاد الجوية، أن الأمطار الغزيرة جاءت بعد تلقيح السحب، وهو مشروع قائم في البلاد منذفترة طويلة.

ووفق وكالة الأنباء الرسمية "وام"، تتم عملية تلقيح السحب من "خلال طائرات مخصصة لبذر مواد دقيقة ليس لها ضرر على البيئة في أماكن محددة من السحب، ما يغير العمليات الفيزيائية الدقيقة داخل السحابة نفسها"، ما يساعد في سقوط الأمطار.

ومع تهديد ظاهرة الاحتباس الحراري بارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة في الإمارات، أطلق المكتب الإعلامي في دبي، الثلاثاء، على الأمطار الغزيرة اسم "أمطار الخير"، رغم مشاهد المنازل التي غمرتها المياه، وفق تعبير بلومبرغ.

صور الرادار ثلاثية الأبعاد لحركة تكون السحب#أمطار #أمطار_الخير#المركز_الوطني_للأرصاد
3D Radar images of cloud formation over the area
#rain#national_Center_of_Meteorology pic.twitter.com/NBYkFL1Gsn

— المركز الوطني للأرصاد (@ncmuae) April 16, 2024

أمطار الخير… ومعالم #دبي الرائعة

Snaps of #Dubai's rainy weather pic.twitter.com/MAROWXfQ89

— Dubai Media Office (@DXBMediaOffice) April 16, 2024

وقد شهدت الدولة الخليجية ارتفاعا في هطول الأمطار في السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يزيد هطول الأمطار بنسبة 15 في المئة إلى 30 في المئة في السنوات المقبلة، وفقا لتقرير صادر عن مجلة نيتشر العلمية.

وقال حبيب إن المركز الوطني للأرصاد الجوية أرسل طائرات من مطار العين، يومي الاثنين والثلاثاء، للتلقيح مستفيدا من تشكيلات السحب في ذلك الوقت.

لكن المركز، المسؤول عن مهام الاستمطار في البلاد، نفى القيام بذلك في الفترة التي سبقت العواصف، وقال لشبكة "سي أن بي سي" الأميركية إنه لم يرسل طائرات قبل أو أثناء العاصفة الثلاثاء.

وقال عمر اليزيدي، نائب المدير العام للمركز، إن المركز "لم يقم بأي عمليات بذر خلال هذا الحدث. من المبادئ الأساسية لبذر السحب أنه عليك استهداف السحب في مرحلتها المبكرة قبل هطول الأمطار، إذا كانت لديك حالة عاصفة رعدية شديدة فقد فات الأوان لإجراء أي عملية البذر".

وأضاف اليزيدي: "نحن نأخذ سلامة موظفينا وطيارينا وطائراتنا على محمل الجد. لا يقوم المركز بإجراء عمليات تلقيح السحب أثناء الأحداث الجوية الشديدة".

وبدأت الإمارات برنامجا طموحا لتنفيذ عمليات الاستمطار يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، وضخت مئات الملايين من الدولارات لهذا الجهد.

وتقول "وام" إن الاستمطار يسهم في "رفع الحصاد السنوي من مياه الأمطار، ودعم الوضع المائي للدولة، وزيادة معدلات الجريان السطحي للأودية، ودعم المخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية".

وفي 2022، أشارت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير تحت عنوان "حرب الغيوم.. تصاعد القوى المتنافسة في الشرق الأوسط على طول جبهة جديدة" إلى أن دولة الإمارات تقود الجهود المبذولة للاستمطار، فيما تسرع البلدان الأخرى لمواكبتها.

وتقول نيويورك تايمز إن الإمارات هي "القائد الإقليمي الذي لا جدال فيه" في مسألة تلقيح السحب للحصول على المياه، وذلك منذ وقت طويل، ففي وقت مبكر من التسعينيات، أدركت عائلة آل نهيان الحاكمة أن الحفاظ على إمدادات وفيرة من المياه سيكون بنفس أهمية احتياطيات البلاد الضخمة من النفط والغاز من أجل الحفاظ على مكانتها كعاصمة مالية وتجارية للخليج.

وتوضح الصحيفة الأميركية أن الإمارات زادت لديها أهمية الأمن المائي، بعد زيادة عدد سكانها من 100 ألف نسمة في ستينيات القرن الماضي إلى نحو 10 ملايين في 2020 وبالتالي زيادة الطلب على المياه.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: المرکز الوطنی للأرصاد الأمطار الغزیرة تلقیح السحب

إقرأ أيضاً:

باحث: خطأ كبير وقعت فيه حركة حماس تسبب في عودة الحرب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن ما رأيناه في غزة ليست مجرد مظاهرات عفوية، إنما هي مظاهرات نظمتها العائلات والقبائل والعشائر الكبيرة في القطاع شمالًا وجنوبًا.

وأضاف الدكتور محمد عثمان خلال لقائه مع الإعلامي كمال ماضي، المذاع عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه المظاهرات تلقي بأصل المسؤولية على إسرائيل، وأيضًا تحمل المسؤولية لـ حماس التي باتت وكأنها تدخل في لعبة قضم الأصابع بينها وبين إسرائيل دون وضع أمن وسلامة الشعب الفلسطيني أو أهل قطاع غزة كأولوية أساسية.

وتابع: "نلقي بالمسؤولية كاملة على الجانب الإسرائيلي في عودة الحرب، لكن في نفس الوقت نحن نعلم عدونا ونعلم كيف يتعامل، ويجب أن نكون على القدر الكافي من المرونة وأن نكون دائمًا على دراية بموازين القوى وإلى أي طرف تميل، خاصة مع تغير الإدارة الأمريكية في واشنطن وتأييدها اللا مشروط  للجانب الإسرائيلي، فكان على حماس أن تبدي مزيدًا من المرونة أثناء تعاطيها التفاوض مع ستيف ويتكوف".

مقالات مشابهة

  • توقعات بهطول أمطار رعدية في عدة محافظات يمنية
  • باحث: خطأ كبير وقعت فيه حركة حماس تسبب في عودة الحرب
  • أمطار غزيرة تودي بحياة طفل وتصيب 6 آخرين إثر انهيار منزل فوق ساكنيه في إب
  • حلوى مفيدة لصحة القلب
  • احذر هذه الأنواع من الباور بنك تسبب تلف بطارية هاتفك
  • الأرصاد يتوقع هطول أمطار غزيرة بعدة محافظات يمنية
  • أمطار رعدية غزيرة تتعدى 50 ملم في هذه الولايات!
  • أمطار الربيع تُنعش القطاع الفلاحي في الجنوب وتعيد الحياة لشجر الأركان والزيتون وزراعة الخضروات
  • أطعمة تسبب تساقط الشعر منها بعض أنواع الأسماك
  • الكويت تطيح بشبكة تلاعب في السحب وتوقف المتورطين قبل هروبهم