بسم الله الرحمن الرحيم
حركة المستقبل للإصلاح والتنمية
مشاركة في ندوة: إشكاليات وتحديات مؤتمر باريس.
بدعوة كريمة من (المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول AcoGaps) شاركت الحركة في ندوة بعنوان: إشكاليات وتحديات مؤتمر باريس. في يوم ١٦ أبريل ٢٠٢٤م بمدينة بورتسودان.
نحن نثمن ونقدر دور المركز كمنظمة مجتمع مدني عاملة في مجالات مهمة ونشجع كل عمل مماثل داخل السودان؛ من أجل إحداث نقلة نوعية على أسس وطنية للعمل المدني.

وقد شاركنا وحددنا النقاط التالية من خلال متابعة مكثفة لما قبل مؤتمر باريس وكتبنا بيانا حول موقفنا.
إن الخلاصات التي يجب أن توضع في محل الاهتمام بخصوص نتائج مؤتمر باريس هي:
أولا: هناك مشكلة قانونية في شرعية المؤتمر كونه يخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بعدم اعترافه وعدم دعوته للحكومة السودانية، والحُجة المقدمة حول أن المؤتمر لحشد الدعم فقط غير موضوعية وكاذبة فهو معني بمسألة وصول المساعدات أيضا كما تحدثت وزيرة الخارجية الألمانية.
ثانيا: مشاركة دولة الإمارات في المؤتمر وهي الداعمة الرئيسية للحرب في السودان والممولة الأساسية للمليشيا هو أمر معيب ويقوض العدالة الدولية ويشكك في جدية المؤتمر وأهدافه.
ثالثا: بروز أجندة سياسية كشروط للمساعدات من خلال فرض ممثلين سياسيين على الشعب السوداني، فاجتماع بعض المشاركين في المؤتمر لقضايا سياسية حول مبادئ التحول الديمقراطي لا يجب أن يكون بهذه الطريقة، إن سمنار المجتمع المدني الذي نظم من خلال المعهد العربي بفرنسا ضمن أنشطة المؤتمر كان مجرد نزهة ومثّل نقاشا غير جاد في وقت حرج، وقد كانت هذه الجلسة تحديدا من أكثر ملامح فشل المؤتمر رغم سعادتنا ببعض الأصوات التي وقفت ضد المؤامرة وكشفت خبث الجهات المنظمة.
رابعا: خرج بيان المؤتمر من خلال الرئيس الفرنسي واعدا بتعهدات مالية للمساعدات تبلغ حوالي ٢ مليار يورو، ونحن نرحب بأي مساعدات لكن من الأولى العمل على إيفاء مبلغ (المليار ونصف) 1.5 مليار دولار التي تعهد بها مؤتمر المانحين بجنيف في يوم ١٩ يونيو ٢٠٢٣م ولم تصل منها سوى ٤% فقط. إن التعهدات الجديدة مبهمة من عدة نواح ونذكر بأنها تعني السودان والدول المجاورة المتأثرة بما يوحي بعملية غير شفافة ومعقدة ووعد غير جاد خصوصا إن المؤتمر لم يضغط لتنفيذ ما وعد به المانحون في جنيف، عليه ومع الترحيب بأي مساعدة يجب أن يعكس السياق جدية ونزعة عملية شفافة يمكن التعويل عليها
أين تكمن خطورة مؤتمر باريس للمساعدات الإنسانية؟
إن أخطر ما تم في مؤتمر باريس بجانب العيوب والتحفظات السابقة، هو الحديث الواضح في الجلسة الوزارية عن إمكانية وصول للأراضي السودانية للمساعدات بدون التنسيق مع الحكومة، بمعنى أن المؤتمر يهدف من أجل ضغط دولي ينزع سيادة السودان عن أراضية بدعوى تقديم المساعدات في أي أرض سودانية بما يقود لتقسيم السودان واستعماره فعليا، هذه الدعوة الخطيرة التي جاءت في المؤتمر الصحفي الوزاري تمثل خطرا كبيرا على السودان إذا ما تطورت لتصبح جزء من أجندة هيئات دولية وإقليمية أخرى وللأسف فإن بعض القوى السياسية التي شاركت خصوصا جبهة تقدم تدعم هذا الاتجاه بما يضعها في خانة القوى وكيلة الاستعمار.
البدائل المقترحة:
إن البديل المقترح يقوم على جعل تنفيذ إعلان جدة ١١ مايو هو البوصلة التي تحكم عملية المساعدات والجهد الدولي، بما يقود لالتزام كل الأطراف بالسماح لمرور المساعدات بغض النظر عمن يسيطر على الأرض فكلها أرض سودانية، بجانب توحيد جميع وحشد المساعدات من خلال الهيئات الأممية والدولية العاملة في المجال وبالتنسيق مع الحكومة السودانية. بهذه الصيغة يمكننا خلق سريان فعال للمساعدات الإنسانية مع توجيه ضغط فعال على أي طرف يقطع طريق المساعدات الإنسانية وهذا يضمنه التنفيذ التام لإعلان جدة ١١ مايو.
كما تُذكر حركة المستقبل للإصلاح والتنمية بضرورة إدانة سلوك مليشيا الدعم السريع الذي يقوم على سياسات تجفيف القرى والأسواق من المحاصيل والمواد الغذائية، في فعل يجعل من مسألة الغذاء سلاح في طرف المليشيا ومن خلاله يقوم بتحويل الغذاء إلى مسألة عسكرية لتحقيق الأهداف، وقد وردت عبارة استخدام السلاح كغذاء في الجلسة الوزارية لمؤتمر باريس بدون إشارة لمن يقوم بذلك، سلوك المليشيا هذا يجب أن يواجه بالرفض من كافة الدول و الهيئات الإقليمية و الدولية.
أخيرا:
رسالتنا للشعب السوداني الكريم هي أن هذه المرحلة الحرجة تستلزم منا وعيا جماعيا بخطورة استغلال ملف المساعدات الإنسانية لأغراض خبيثة تضر بالدولة والمواطن كما ظهر من خلال مؤتمر باريس عليه من الضروري أن نتكاتف جميعا من أجل موقف وطني موحد ضد كل مؤامرة وأن نعزز من كل أشكال التعاون والتآزر التي تخفف وطأة الأزمة الإنسانية.
الأمانة السياسية
١٦ أبريل ٢٠٢٤م

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: مؤتمر باریس من خلال یجب أن

إقرأ أيضاً:

خبير في التكنولوجيا: قمة باريس للذكاء الاصطناعي تجمع قادة العالم لصياغة المستقبل

قال إياد بركات، مستشار التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي من لندن، أن قمة باريس للذكاء الاصطناعي التي تُعقد في هذا التوقيت مهم للغاية، حيث تأتي في لحظة حاسمة في ظل الوضع السياسي الراهن في الولايات المتحدة الأمريكية والمنافسة الشرسة مع الصين، خصوصًا في مجال الذكاء الاصطناعي.        

أجندة عالمية على طاولة القمة

وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ قمة باريس للذكاء الاصطناعي جاءت أولا لتضع الأجندة العالمية على الطاولة بين عملاقين في هذا المجال، وهما الصين وأمريكا، فضلا عن وضع فرنسا والاتحاد الأوروبي والهند أيضا في مكان يمكنهم التحدث عن ما يريدونه في هذا المجال، إلى جانب الحفاظ على حقوق الدولتين.

فرص كبيرة للهند

وتابع: «الهند تواجه تحديات كبيرة في هذا المجال، لكن لديها فرص كبيرة لتكون في وضع ريادي في مجال الذكاء الاصطناعي، وكذلك الاتحاد الأوروبي وفرنسا»، لافتا إلى أن القمة تستطيع وضع هيكل عام لرسم مستقبل الذكاء الاصطناعي.

قواعد لإدارة المنافسة بين الصين وأمريكا

وواصل: «هناك منافسة منفلتة بين الصين والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتالي هذه القمة يمكنها أن تضع قواعد أولية لكيفية إدارة هذا النقاش والمنافسة، إذ أنه لا بد من وجود مراقبة مجتمعية ودولية لما يحدث، وصوت عالمي موحد يطالب بحقوق الأفراد والدول التي تحتاج إلى المساعدة في المجال التقني».

مقالات مشابهة

  • وزير الإعلام يشارك بوفد رفيع في مؤتمر وزراء الثقافة بجدة
  • «دبي الإنسانية» تعزز دورها مركزاً عالمياً للاستجابة الطارئة
  • أزمة جديدة أثارتها مشاركة الملاكمة الجزائرية إيمان خليف بأولمبياد باريس
  • «أوتشا»: عوائق خطيرة تهدد العمليات الإنسانية في السودان 
  • الأمم المتحدة تتهم قوات الدعم السريع بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين
  • مراسل "إكسترا نيوز" من معبر رفح: قطاع غزة يواصل استقبال المساعدات الإنسانية
  • خبير في التكنولوجيا: قمة باريس للذكاء الاصطناعي تجمع قادة العالم لصياغة المستقبل
  • مشاركة 81 دولة في مؤتمر الإدارة والابتكار في الضمان الاجتماعي غدا
  • عميد كلية البنات بأسيوط: مؤتمر الحضارة الإنسانية في التراث العربي والإسلامي يناقش أبحاث حول الإبداع والتفاعل الحضاري
  • انطلاق مؤتمر ⁧‫ليب25‬⁩ الحدث الأكبر في عالم التقنية بالرياض