عرمان للتغيير: مؤتمر باريس ضوء ساطع في كيفية معالجة الازمة الانسانية ووقف الحرب في السودان
تاريخ النشر: 17th, April 2024 GMT
على هامش مؤتمر باريس عرمان يحذر من “قضية الاطراف القديمة المتجددة”
خاص التغيير
انعقد الاثنين الموافق 15 ابريل 2024 بالتزامن مع الذكرى السنوية الاولى لكارثة اندلاع الحرب في الخرطوم “المؤتمر الإنساني الدولي من أجل السودان والدول المجاورة” في العاصمة الفرنسية باريس بتنظيم فرنسا والمانيا والاتحاد الاوروبي ومشاركة الولايات المتحدة الامريكية، لم توجه الدعوة لسلطة الامر الواقع في بورسودان ولا لقيادة الجيش او الدعم السريع فيما دعيت للمؤتمر اطراف سياسية ومدنية على رأسها رئيس تنسيقية (تقدم) رئيس وزراء الفترة الانتقالية المنقلب عليها د.
رصدت التغيير مشاركة اطراف سياسية ومدنية مؤيدة لانقلاب 25 اكتوبر وذات مواقف داعمة لاستمرار الحرب مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان المؤتمر يستبطن أجندة سياسية حول أطراف العملية السياسية التي تعقب الحرب في اتجاه مشاركة “الكتلة الديمقراطية” واطراف اعتصام القصر الموالي للعسكر والذي يعرف شعبيا”باعتصام الموز”
لتسليط الضوء أكثر على هذا المؤتمر التقت “التغيير” برئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان- التيار الثوري، وعضو المجلس المركزي بقوى الحرية والتغيير ياسر عرمان وهو من ابرز الشخصيات التي شاركت في مؤتمر باريس وطرحت عليه أسئلتها حول تقييمه للمؤتمر بوجه عام فأجاب “مؤتمر باريس كان مؤتمرا وحدثا غاية في الاهمية لعدة أسباب: أولا: المكان هو واحدة من العواصم الدولية المهمة، وكما عبر الرئيس الفرنسي نفسه ان فرنسا عضو في مجلس الامن.
ثانيا: جمع المؤتمر الاتحاد الاوروبي والمانيا وفرنسا كممثلين حقيقيين للصوت الاوروبي، مع مشاركة فاعلة للولايات المتحدة الامريكية.
ثالثا: اتى بالأفارقة والعرب كأطراف حيوية في القضية السودانية، ثم رفع مستوى الاهتمام العالمي بالقضية الانسانية وقضية وقف الحرب والكارثة المنسية في السودان الى مستوى غير مسبوق عالميا، وأكد على ان المدنيين هم الذين سيرسمون مستقبل السودان وضرورة العودة الى اجندة الانتقال المدني الديمقراطي وقد كان حديث الرئيس الفرنسي على وجه التحديد مؤثرا حينما تحدث بحرارة عن ثورة ديسمبر وضرورة ان لا يتم اغتيالها وان تستمر قيمها ومبادئها وردد باللغة العربية “حرية سلام وعدالة” الشعار الرئيس لثورة ديسمبر، ونحن نعلم ان قضية هذه الحرب المركزية تدور حول كيفية القضاء على ثورة ديسمبر وهي قضية الفلول الأولى في هذه الحرب فهم يمكن ان يتصالحوا مع الدعم السريع ولن يتصالحوا مع اجندة ثورة ديسمبر.
المؤتمر استطاع ان يوفر موارد للسودانيين النازحين واللاجئين في الخارج فهو اعلى نقطة اهتمام عالمي وضوء ساطع في كيفية معالجة الازمة الانسانية ووقف الحرب الحرب في السودان ونحن نشعر بامتنان كامل لفرنسا والمانيا والاتحاد الاوروبي وبقية المشاركين.
وفي السياق طرحت التغيير على عرمان سؤالا حول دلالات مشاركة اطراف مثل الكتلة الديمقراطية وبعض الشخصيات المرتبطة بالنظام البائد وتقييمه “لمنتدى القوى المدنية” فاعتبر عرمان هذا المنتدى يعيد الى الأذهان ما اسماه “قضية الاطراف القديمة المتجددة” في اشارة الى أطراف العملية السياسية التي شاركت في الاتفاق الاطاري قبل الحرب، واستطرد قائلا” منتدى القوى المدنية حمل الاشكاليات القديمة المتجددة ومن المهم التذكير بان الدعوة له قدمت على اساس شخصي وليس على اساس تمثيل أي جهة او منظمة، وبمشاركين كانوا “سمك لبن تمرهندي” بمعنى انه لا توجد قواسم مشتركة بينهم فهم يضمون الواقفين على ضفة دعم الثورة والواقفين على ضفة دعم الحرب، وان لم نكن حذرين فاننا في النهاية سنغرق اجندة الثورة، فهذه الحرب جوهرها اغراق اجندة ثورة ديسمبر بالبندقية او بالسياسة وبعض اطراف السياسة هم امتداد للبندقية، ولذلك كان من المفيد ان المنتدى لم يصدر بيانا ، ان ما دار ويدور في سويسرا وفي منتديات اقليمية محاولة تمهيد لابتدار عملية سياسية على حساب اجندة ثورة ديسمبر.
وفي معرض رده على سؤال التغيير هل يمكن ان نستنتج من ذلك ان القوى المدنية كالحرية والتغيير وتقدم قبلت ضمنيا بالعمل بمشاركة اطراف كالكتلة الديمقراطية وواجهات المؤتمر الوطني في العملية السياسية على اساس ان وقف الحرب يتطلب ذلك، أكد عرمان بنبرة عالية “نحن يجب ان نكون واضحين في فصل قضية وقف الحرب وتقديم العون الانساني كقضية عاجلة وحق لشعبنا وهي قضية توحد اكبر جبهة من الطيف السياسي والاجتماعي، وعلينا ان ندعم وقف الحرب بكل قوة وبكل طاقاتنا كقضية عاجلة كان يجب ان تحدث الامس وليس اليوم، وان نربط بحكمة واتقان بين قضايا الحل النهائي واستعادة واكمال ثورة ديسمبر وتأسيس جديد للدولة، وأضاف ” ان أي حلول هشة وغير مستدامة سترجعنا الى الحرب مرة اخرى وستزيد معاناة شعبنا ولذا فان هذه المنتديات يجب ان ننظر اليها من خلال عدسة الحلول المستدامة وعدم التفريط في مهام الثورة وتأسيس الدولة، علينا التركيز على وقف النزيف اولا ووقف الحرب ومن ثم النظرة الثاقبة في كيفية استدامة السلام والديمقراطية والتنمية والمواطنة .
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: ثورة دیسمبر وقف الحرب الحرب فی
إقرأ أيضاً:
مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” يكشف عن قائمة المتحدثين
أعلن مؤتمر مبادرة القدرات البشرية الذي يقام بتنظيم من برنامج تنمية القدرات البشرية -أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030- عن قائمة المتحدثين المشاركين في النسخة الثانية من المؤتمر, الذي ينعقد تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية تحت شعار “ما بعد الاستعداد للمستقبل” يومي 13 – 14 أبريل 2025م في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض.
وتشمل قائمة المتحدثين في النسخة الثانية من المؤتمر 300 من أبرز القادة وصنّاع السياسات والخبراء العالميين من القطاعات الأكاديمية، والشركات، والمنظمات الدولية، والمؤسسات غير الربحية من أكثر من 38 دولة، يشاركون في أكثر من 100 جلسة حوارية تهدف إلى تبادل الخبرات ومناقشة الأفكار التي تدعم تعزيز جاهزية القدرات البشرية لمواكبة التغيرات السريعة التي يشهدها العالم.
وسيشهد المؤتمر عقد اجتماع طاولة مستديرة وزارية بمشاركة 20 وزيرًا من مختلف دول العالم، إضافة إلى نخبة من الخبراء الدوليين المتخصصين في مجالات التعليم والتقنية، وسيسلط الضوء من خلال “منصة النجاح”، على أكثر من 35 متحدثًا سعوديًا لاستعراض قصص نجاحهم الملهمة.
ويستهدف المؤتمر توحيد الجهود الدولية وإثراء الحوار العالمي بما يُسهم في رسم مستقبل القدرات البشرية وبناء اقتصاد عالمي مزدهر في ضوء التحولات المستقبلية لسوق العمل خلال السنوات الخمس القادمة، من خلال تسخير أحدث الوسائل لخلق بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار، ولبناء مجتمعات مترابطة، يشعر فيها كل فرد بالانتماء والمسؤولية تجاه الآخرين، لضمان نمو المجتمع، ولتمكين الأفراد والمجتمعات لبناء مستقبل أفضل، من خلال صناعة حلول مستدامة وأثر مستمر.
اقرأ أيضاًالمملكة“اغاثي الملك سلمان” يوزّع 1.500 سلة غذائية في السودان
وأوضحت نائب الرئيس التنفيذي لبرنامج تنمية القدرات البشرية الدكتورة بدور الريّس، أن المؤتمر يستضيف نخبة من الخبراء المحليين والدوليين للعمل على صياغة الحلول والإستراتيجيات الداعمة للتحضير لتنمية القدرات البشرية لما بعد المستقبل، بما يتماشى مع التحولات السريعة في سوق العمل خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل التقدم التقني المتسارع، مع توجيه النقاشات نحو تنمية القدرات البشرية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات المستقبلية.
ويتزامن الإعلان عن أسماء المتحدثين لبرنامج المؤتمر مع التقرير الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي، الذي كشف أن نحو 59% من القوى العاملة العالمية ستحتاج إلى إعادة تأهيل بحلول عام 2030 لمواكبة التحولات في سوق العمل العالمي، وتضمن التقدرير الإشارة إلى أن الفجوة في المهارات تمثل تحديًا كبيرًا أمام التحولات الاقتصادية، وتعيق التقدم في مختلف القطاعات وتفرض ضغوطًا جديدة على العاملين وأصحاب العمل.
وينعقد مؤتمر مبادرة القدرات البشرية بالشراكة مع وزارة التعليم, وستنظم الوزارة المعرض الدولي للتعليم “EDGEx” للفترة 13 – 16 أبريل 2025م في فندق الريتزكارلتون بمدينة الرياض, ليشكل ذلك أسبوع القدرات البشرية والتعليم، كمنصة لإطلاق الإمكانات الكاملة للقدرات البشرية.