السوداني: نعمل لحل جميع المشاكل العالقة مع إقليم كردستان
تاريخ النشر: 17th, April 2024 GMT
تطرق رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في لقاء جمعه مع عدد من وسائل الإعلام على هامش زيارته لواشنطن، لعدة مسائل من أبرزها الخلافات بين بغداد وأربيل وزيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المرتقبة للعراق وملفات أخرى.
وقال السوداني إنه وبالرغم من أن المشاكل بين أربيل والحكومة الاتحادية في بغداد موروثة من حكومات سابقة، إلا أن حكومته تعمل مع إقليم كردستان على حل جميع المشاكل العالقة.
وأضاف السوداني أن إحدى تلك المشاكل هي إنتاج النفط في إقليم كردستان المتوقف منذ مارس من العام الماضي، وهي مشكلة قانونية، مشيرا إلى أن العراق متضرر من توقف إنتاج نفط في إقليم كردستان، حيث يفقد العراق 400 ألف برميل يوميا.
وذكر أن مشكلة إعادة تصدير نفط كردستان يمكن حلها بطريقتين، تتعلق الأولى بتعديل قانون الموازنة، والثانية بتعديل العقود الاستثمارية المبرمة بين الإقليم والشركات النفطية، لكن هذا لم يوافق عليه الإقليم ولا الشركات الأجنبية.
أزمة سحب المرسوموفيما يتعلق بالأزمة الناجمة عن سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين الكاردينال، لويس روفائيل ساكو، بطريركا للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، قال السوداني إنه يسعى إلى حل التداعيات الناجمة عن سحب المرسوم الجمهوري بتدخل مباشر وبالتعاون مع القضاء العراقي.
وشدد السوداني على احترام جميع مكونات الشعب العراقي وفي مقدمتهم المكون المسيحي.
زيارة إردوغانالسوداني تطرق أيضا إلى زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المرتقبة للعراق هذا الشهر، حيث أكد أنها ستتناول ملفات الأمن والمياه والاقتصاد بالإضافة إلى ملفات أخرى.
وقال السوداني إنه وخلال زيارة إردوغان المقبلة للعراق، سيتم الإعلان عن حل لمشكلة تقاسم المياه بين البلدين.
وفيما يخص تواجد حزب العمال الكردستاني في العراق، قال السوداني إن موقف الحكومة العراقية واضح بعدم السماح لأي مجموعة مسلحة باستخدام الأراضي العراقية لاستهداف دول الجوار.
وشدد أن حزب العمال الكردستاني هو حزب محظور في العراق وغير مسموح له بالعمل المسلح أو السياسي وهذا ما تم اتخاذه من قبل مجلس الأمن الوطني العراقي.
غاز إيرانوفي ملف استيراد الغاز من إيران قال السوداني، إن العراق شخّص مشكلته في إمدادات الغاز لإدامة زخم عمل محطات الإنتاج، ومواكبة ذروة الأحمال والطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، ريثما يكتمل تأهيل حقول الغاز الوطنية وسد حاجة البلاد من الكهرباء.
وأكد أن العراق بدأ بمشاريع واعدة لإنتاج الغاز، حيث توجد خطط واضحة لإنتاج الغاز بالتعاقد مع شركات كبرى كشركة توتال إنرجي، كما توجد شركات أخرى تعمل في إقليم كردستان العراق.
وأشار إلى أنه وخلال الفترة من 3- 5 سنوات سيكون هنالك اكتفاء للطلب الداخلي، مشددا على وجود دعم وتشجيع من الجانب الأميركي لجهة استقلال الطاقة في العراق، وأنه سيجتمع مع كبريات الشركات الأميركية العاملة في مجال الطاقة.
الملف الماليوفي سياق إجابته على أسئلة تتعلق بالملف المالي والمصرفي في العراق، قال السوداني إن حكومته عملت على إصلاح النظام المالي والمصرفي في البلاد، مؤكدا حصول تقدم في هذا المجال بشهادة وزارة الخزانة الأميركية.
وأوضح أن 80 في المئة من التعاملات المصرفية العراقية ضمن المتعارف عليه دوليا، مشددا في الوقت نفسه على وجود دعم من وزارة الخزانة للجانب العراقي.
كما كشف السوداني عن التخلي عن المنصة الإلكترونية للتحويلات المالية مع نهاية العام الحالي.
وبدأ السوداني زيارة رسمية لواشنطن، الاثنين، الماضي التقى خلالها الرئيس الأميركي جو بايدن ومسؤولين كبارا، بينهم وزير الدفاع لويد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن.
وللولايات المتحدة 2500 جندي في العراق يقدمون المشورة والمساعدة للقوات المحلية لمنع عودة تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر في عام 2014 على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا قبل هزيمته.
وتجري واشنطن وبغداد محادثات بشأن إنهاء التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة في البلاد، لكن لجنة التنسيق العليا مكلفة بمناقشة جوانب أخرى من العلاقات بما في ذلك العلاقات الاقتصادية.
مهمة التحالفوخلال لقائهما في البيت الأبيض أكد بايدن والسوداني مواصلة البحث بشأن إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي.
وقال بيان مشترك عن الرئاسة الأميركية ورئاسة الوزراء العراقية، الاثنين، إن بايدن والسوداني ناقشا "التطور الطبيعي للتحالف الدولي ضد داعش في ضوء التقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال عشر سنوات".
وأبرزا الحاجة إلى أخذ عوامل عدة في الاعتبار منها "التهديد المستمر" للجهاديين خصوصا تنظيم الدولة الإسلامية، ودعم الحكومة العراقية "وتعزيز قدرات قوات الأمن العراقية".
وأضاف البيان "أكد الرئيسان أنهما سيراجعان هذه العوامل لتحديد متى وكيف ستنتهي مهمة التحالف الدولي في العراق، والانتقال بطريقة منظمة إلى شراكات أمنية ثنائية دائمة، وفقاً للدستور العراقي واتفاقية الإطار الإستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: إقلیم کردستان فی العراق
إقرأ أيضاً:
هل تترجم مذكرات التفاهم العراقية المصرية إلى منافع اقتصادية؟
بغداد- وقّع العراق ومصر أول أمس الخميس 12 مذكرة تفاهم، وذلك عقب انعقاد جلسة المباحثات الموسعة للجنة العليا المصرية العراقية المشتركة.
وخلال مؤتمر صحفي مع رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن التعاقدات مع الشركات المصرية وصلت إلى أكثر من 600 مليار دينار عراقي (460 مليون دولار).
وأشار مدبولي إلى أنه سبق أن تم توقيع 11 مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران 2023، وتم تعزيزها بتوسعتها وتنويعها إلى نحو 12 مذكرة في مجالات مختلفة.
وفي ختام اجتماع اللجنة العليا العراقية المصرية بدورتها الثالثة في بغداد تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم، والتي شملت مجالات متنوعة:
مذكرة تفاهم للنقل البري للأشخاص والبضائع بين وزارتي النقل في البلدين. مذكرة تفاهم في مجال تعزيز المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية بين مجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار في العراق، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بمصر. توقيع بروتوكول تعاون في مجال التنمية المحلية بين أمانة بغداد ومحافظة القاهرة. وفي مجال الآثار والمتاحف تم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للآثار والتراث بوزارة الثقافة العراقية والمجلس الأعلى للآثار المصرية. توقيع مذكرة تفاهم في مجال التقييس والسيطرة النوعية. مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تنظيم الرقابة والإشراف على الأسواق المالية. البرنامج التنفيذي بين وزارتي الثقافة في البلدين للأعوام من 2025-2027. إعلانوشملت الاتفاقيات أيضا توقيع مذكرة تفاهم بين دار الكتب والوثائق العراقية ودار الكتب المصرية، وأخرى للتعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومشروع مذكرة تفاهم في مجال بناء وتشغيل وصيانة الصوامع، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم وتعاون بين اتحادي الغرف التجارية العراقية والمصرية.
السوداني (يمين) ونظيره المصري مصطفى مدبولي في بغداد في 30 يناير/كانون الثاني 2025 (الفرنسية) من صلاحيات السلطة التنفيذيةبدوره، أكد مظهر محمد صالح مستشار رئيس مجلس الوزراء أن مذكرات التفاهم التي أبرمها العراق مع مصر لا تحتاج إلى موافقة برلمانية، كونها تدخل ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية الحصرية.
وأشار صالح في حديث للجزيرة نت إلى أن هذه المذكرات لا تخضع لقانون الاتفاقات والمعاهدات رقم 35 لسنة 2015، والذي يستوجب تصويت مجلس النواب، بل هي مقدمة لبناء علاقات متينة بين البلدين الشقيقين اللذين يشكلان محورا أساسيا في الشرق الأوسط والعالم العربي.
وأوضح أن عددا كبيرا من مذكرات التفاهم قد وُقّعت، مما يرسي الأسس للتعاون الاقتصادي والثقافي والاجتماعي وبناء جسور من الثقة طويلة الأمد، مؤكدا أن العراق بحاجة إلى خبرة مصر واستقرارها، وأن البلدين يمثلان ركنا أساسيا في المنطقة العربية.
وشدد صالح على أهمية زيارة رئيس وزراء مصر للعراق وتوقيع مذكرات التفاهم العديدة، والتي تعد اللبنة الأولى لاتفاقات أكبر في المستقبل، وستساهم في تحقيق التنمية المستدامة بالعراق، مشددا على أن مصر ستستفيد من قدرات العراق التاريخية وموارده الاقتصادية.
وأعرب عن اعتقاده بأن هذه المذكرات تمثل نقلة نوعية مهمة في العلاقات بين البلدين، وأن مجلس النواب سيطلع على هذه المذكرات التي تدخل ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية، مشيرا إلى أن أي تحول لهذه المذكرات إلى اتفاقات يتطلب موافقة البرلمان، لكن التطلع إلى علاقات إيجابية مع مصر يحظى بدعم جميع أعضاء مجلس النواب.
وختم صالح حديثه بالتأكيد على أهمية العلاقات العراقية المصرية، وعلى قوة واستقرار العراق ووزنه الكبير في المنطقة، مما يُنتج تلازما كبيرا بين البلدين في مختلف المجالات.
عوامل إنجاحهامن جهته، أكد الخبير الاقتصادي عامر الجواهري أن نجاح مذكرات التفاهم الموقعة بين العراق ومصر يعتمد بشكل كبير على مدى جدية الطرفين في تطبيقها ومتابعتها على أرض الواقع، مشددا على ضرورة تحويل هذه المذكرات إلى أعمال ملموسة من خلال عقد صفقات وتنفيذ مشاريع مشتركة.
إعلانوأوضح الجواهري في حديثه للجزيرة نت أن المذكرات الموقعة تهدف بشكل عام إلى نقل الخبرات وتوقيع عقود عمل تشجع الشركات المصرية للمساهمة في المشاريع العراقية.
وأشار إلى أن نجاحها مرتبط بشكل مباشر بما يريده الجانب العراقي من هذه الاتفاقيات، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع الخدمية والبنية التحتية التي سيتم تمويلها من قبل العراق.
ولفت الجواهري إلى أهمية متابعة تنفيذ اتفاقية التعاون بين بغداد والقاهرة، خاصة في ظل تدهور الخدمات بالعاصمة العراقية، مشيرا إلى ضرورة وجود آلية واضحة لربط الشركات العراقية بنظيراتها المصرية لتحديد الاحتياجات وتوفير الحلول المناسبة.
وشدد على أهمية جذب الاستثمارات المصرية المباشرة وغير المباشرة إلى العراق، ولكن بسقف طموحات معقول نظرا للتحديات الاقتصادية التي تواجه مصر، مشيرا إلى أن الاعتماد على التمويل العراقي للمشاريع المشتركة قد يؤدي إلى زيادة الطلب على المواد الأولية والضغط على العملة لاستيراد تلك المواد.
طابع اقتصاديمن جانبه، يرى أستاذ العلاقات الدولية سعدون الساعدي أن زيارة رئيس الوزراء المصري والوفد المرافق له إلى العراق كانت ذات طابع اقتصادي أساسي، وذلك من خلال توقيع العديد من مذكرات التفاهم والبروتوكولات التي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ومع ذلك، لم تخلُ الزيارة من الجانب السياسي، إذ تم تناول العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال الساعدي للجزيرة نت إن الزيارة جاءت في وقت تشهد المنطقة والعالم أزمة كبيرة، وتزامنت مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مما دفع الطرفين العراقي والمصري إلى مناقشة هذه القضية والاتفاق على رفض الطرح الأميركي.
كما تمت مناقشة العديد من القضايا الأخرى، بما في ذلك التحضيرات لمؤتمر قمة بغداد المقبل في يونيو/حزيران المقبل.
إعلان