كيف تنعكس توترات الشرق الأوسط على اتجاهات المستثمرين؟
تاريخ النشر: 17th, April 2024 GMT
حذر كبير مسؤولي الاستقرار المالي في صندوق النقد الدولي من أن خطر نشوب صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط يهدد بعكس اتجاه الارتفاع في أسعار الأصول ذات المخاطر العالية منذ بداية العام.
وقال تقرير الاستقرار المالي العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي نشر الثلاثاء، إن التوقعات بأن الاقتصاد العالمي سيتجنب الركود الذي كان يخشى كثيرا منه أدت إلى ارتفاع أسعار الأصول مثل الأسهم والسندات ذات الدرجة المنخفضة منذ مطلع العام.
وقال مدير إدارة الأسواق النقدية ورأس المال في الصندوق، توبياس أدريان: "في بداية العام شهدنا الكثير من التفاؤل في الأسواق.. كانت هناك توقعات بهبوط سلس للاقتصاد على الصعيد العالمي، وعودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة"، موضحاً أن تكاليف الإقراض انخفضت "بشكل كبير"، خاصة بالنسبة للمقترضين ذوي المخاطر العالية.
لكن أدريان قال لصحيفة "فاينانشيال تايمز" إن ارتفاع "الإقبال على المخاطرة" قد ينتهي قريبًا.
تراجعت أسواق الأسهم العالمية وانخفضت العملات الآسيوية يوم الثلاثاء وسط تضاؤل الآمال في تخفيضات سريعة لأسعار الفائدة الأميركية ومخاوف من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وكانت التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران قد أدت بالفعل إلى "الهروب الكلاسيكي إلى الأصول عالية الجودة"، مثل سندات الخزانة الأميركية، بعيدا عن الأسهم.
يوم الجمعة الماضي، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات - وهو مقياس رئيسي لتكاليف الاقتراض العالمية - من 4.56 بالمئة إلى 4.5 بالمئة، في حين انخفضت الأسهم.
وقال أدريان إن أسعار النفط ستكون عاملا حاسما في تحديد آفاق الاستقرار المالي. وانخفض خام برنت القياسي قليلا لكنه ظل قريبا من 90 دولارا للبرميل، بعد أن ارتفع أكثر من 6 بالمئة خلال الشهر الماضي.
وتابع: "يكمن الخطر في أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى مزيد من الارتفاع في أسعار السلع الأساسية على نطاق أوسع، مما يضغط على التضخم ومن ثم يؤدي إلى تغيير في موقف السياسة النقدية وسيؤدي إلى تأثير على التقييمات على نطاق أوسع".
وشدد أدريان، في التصريحات التي نقلتها عنه الصحيفة البريطانية، على أنه يتوقع أيضًا أن تؤثر اضطرابات سلسلة التوريد على مستوردي النفط، مثل معظم الدول الأوروبية، بشكل أقوى من المنتجين مثل الولايات المتحدة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صندوق النقد الدولي الشرق الأوسط أسعار الأصول الاستقرار المالي صندوق النقد
إقرأ أيضاً:
غورغييفا: الرسوم تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي
قالت كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي في بيان الخميس إن الرسوم الجمركية الشاملة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي في وقت يتباطأ فيه النمو.
وقالت إنه من المهم تجنب الخطوات التي يمكن أن تلحق المزيد من الضرر بالاقتصاد العالمي، وناشدت الولايات المتحدة وشركاءها التجاريين العمل بشكل بناء لتهدئة التوتر.
وأضافت غورغييفا في أقوى تعليقاتها حتى الآن حول المخاطر التي تشكلها الإجراءات التجارية الأميركية: "ما زلنا نقوم بتقييم الآثار الاقتصادية الكلية لإجراءات الرسوم الجمركية المعلنة، ولكنها تمثل بوضوح خطراً كبيراً على توقعات النمو العالمي في وقت يشهد فيه النمو تباطؤاً".
وقالت: "من المهم تجنب الخطوات التي قد تضر بالاقتصاد العالمي أكثر. نحث الولايات المتحدة وشركاءها التجاريين على العمل بشكل بناء لحل التوترات التجارية وتقليل حالة عدم اليقين".
وأوضحت غورغييفا أن صندوق النقد الدولي سيقدم تقييمه للرسوم الجمركية المعلنة عندما يصدر تحديثاً لتوقعات الاقتصاد العالمي خلال اجتماعات الربيع في 21-26 أبريل في واشنطن العاصمة.
وكانت رئيسة صندوق النقد قد صرحت لرويترز الاثنين الماضي بأن سعي ترامب لفرض رسوم جمركية شاملة يخلق حالة من الضبابية الشديدة ويؤثر على الثقة لكن من المستبعد أن يؤدي إلى ركود في الأمد القريب.
وفي ذلك الوقت، قالت غورغييفا إن صندوق النقد الدولي من المرجح أن يخفض التوقعات الاقتصادية العالمية بشكل طفيف، مضيفة "لا نرى ركوداً في الأفق".
يذكر أن الرسوم الجمركية الأميركية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء تجاوزت بكثير المستويات التي كان يتوقعها أو يتنبأ بها خبراء التجارة.