تواصل لجنة الإدارة المحلية في مجلس النواب، مناقشة مشروع قانون الجبانات الجديد والمقدم من النائب محمد جبريل، تمهيدًا لإعداد التقرير النهائي حوله.

وانتهت اللجنة البرلمانية أمس من مناقشة مواد مشروع قانون الجبانات الجديد، الذي ينظم عمل دفن الموتى، وإجراءات ترخيص المقابر داخل المجتمعات السكنية والعمرانية الجديدة والقرى، وذلك بحضور الحكومة.

وتضمن مشروع قانون الجبانات إجراءات جديدة لتراخيص الجبانات وتحديد الحيز العمراني، خاصة بعد أن أظهرت المناقشات مع المختصين بالحكومة عن أنّ 90% من الجبانات في مصر أُنشئت دون ترخيص.

إجراءات التصالح في مخالفات المقابر

وتضمن مشروع قانون الجبانات الجديد نظامًا جديدًا للتصالح على مخالفات الجبانات «المقابر» بهدف تقنين وضع المقابر وتوسيع الحيز العمراني داخل المدن والقرى، ووفقًا لمشروع القانون الجديد سيتم تحديد قيمة التصالح على مخالفة الجبانة أو المقبرة وفقًا للمناطق السكنية أو القرى والنجوع.

إجراءات ترميم المقابر في المدن والقرى 

كما تضمن مشروع القانون الجديد إجراءات لترميم المقابر، للحفاظ على الطابع الديني وسلامة الجبانة، ويتيح مشروع قانون الجبانات الجديد للائحة التنفيذية للقانون الجديد عقب صدورها تنظيم الإجراءات.

3 سنوات رخصة عمل الحانوتي ومساعده

وحدد مشروع قانون الجبانات الجديد والمزمع مناقشته في دور الانعقاد الحالي ضمن منظومة الإجراءات التشريعية للتصالح في مخالفات البناء رسوم إصدار رخصة للعاملين في مجال «تكفين الموتى ودفنهم» وهم الحانوتي والتربي ومساعده.

ووفقًا لمشروع القانون الجديد تصدر رخصة مزاولة المهنة للعاملين في مهنة تكفين ودفن الموتى كل 3 سنوات، ولا يجوز العمل بها بعد انتهاء مدتها دون التجديد.

وعالج مشروع القانون الجديد للجبانات تكلفة إصدار رخصة عمل الحانوتي والتربي ومساعده بحد أقصى يتراوح من 10 إلى 15 ألف جنيه وفقًا للمجتمعات السكنية والقرى التى تزاول فيها المهنة.

قانون جديد لإلغاء حرق جثث الموتى

وأقر مشروع قانون الجبانات الجديد إلغاء حرق الجثث والذي كان معمولا به في القانون الحالي، وارتبط بوجود ديانات أخرى داخل مصر تحرق جثث مواطنيها وفق عقيدتهم.

وتضمن مشروع قانون الجبانات الجديد إلغاء نظام محرقة جثث الموتى لتعارضها مع الدستور والقوانين المصرية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الجبانات قانون الجبانات المقابر مشروع القانون الجدید

إقرأ أيضاً:

ما بين الهجاء العقيم والنضال الحقيقي: أين يقف النوبي في معركة بناء السودان الجديد؟

د. أحمد التيجاني سيد أحمد

لم أتوقع يوماً، وأنا الذي كرّست حياتي الفكرية والمهنية للدفاع عن الحقوق النوبية المسلوبة:

- أن أُتّهم من بعض الأحباب – للأسف – بالوقوف في "مواقف مخزية"، فقط لأنني اخترت أن أضع يدي في يد مشروع وطني يسعى لتأسيس دولة مدنية عادلة.
- أن أواجه بلغة هجائية جارحة، وباتهامات لا تليق بتاريخ النوبة ولا حاضرهم، فقط لأنني دعمت التحالف التأسيسي السوداني "تأسيس"؛ وكأنما اختُزل النضال النوبي كله في رفض الآخر على أساس إثني أو عرقي، لا في المطالبة بالعدالة والكرامة، والحق في الأرض، والهوية، والتنمية.
- أن أُواجه بكل نعت لأنني وقفت - ولا أزال - ضد الكيزان وضد الحركة الإسلامية الداعشية!

لكنني أطمئن الجميع بأنني سأظل أعمل بكل ما أوتيت من طاقة وفكر، لأرى نهاية الحركة الإسلامية الكيزانية، كما تنبأ لها الشهيد محمود محمد طه.

توضيح لا دفاع:

- كنتُ من أوائل من كتبوا، منذ عقود، عن مأساة التهجير النوبي إبان بناء السد العالي وتعليته، وما ترتب عليه من محوٍ متعمد لذاكرة حضارية ضاربة في عمق الزمان.
- وخلال سنوات عملي في المنظمات الدولية والإقليمية، زرت قرابة ٨٠ دولة، وظللت دائماً صوتاً مدافعاً عن حق الشعب النوبي في العودة، والزراعة، والبناء، وفي إدارة أرضه وموارده بلا وصاية ولا إقصاء.

هالني خلال تلك الرحلات أن أرى السودان – بلدي – يتصدّر قائمة الدول الأكثر تخلفاً، وفقراً، وتبعيةً، أمام حضارات وقوى خارجية تنظر إلى جذور السودانيين بدونية وعنصرية مدمّرة.

لكن... هل يكفي أن نلعن الظلام؟

- ماذا قدّم بعض "المتفرغين للهجاء" للمجتمع النوبي، ولجميع شعوب السودان الأصلية والمستقرة، غير السلبية والمشاهدات الغاضبة من خلف الشاشات؟
- هل تأسست جبهة نوبية موحدة؟ أنا حاولت، لكن ظلت المحاولة كالأرض الجرداء، يتقاطر عليها النوبيون ببطء متقطع، أبطأ من سقوط المطر في المناخات الصحراوية.
- هل رفع من انتقدوني سقف المطالب ليتجاوز التذمّر؟
- هل التحمنا – نحن النوبيون – بمشروع سياسي وطني يضمن لنا الحقوق لا عبر الاستعطاف، بل عبر المواطنة والدستور؟

دعوني أُذكّر:

ميثاق ودستور التحالف التأسيسي السوداني "تأسيس"، الذي أشارك فيه، هو أول مشروع وطني سوداني حديث:

- يعترف بوضوح بحق النوبيين، وكل المهمّشين والمواطنين الأصليين والمستقرين من كل أطراف الأرض، في العودة، والتنمية، واسترداد ما سُلب منهم منذ قرون.
- لا يتضمن سطراً واحداً يكرّس لهيمنة عرقية أو جهوية.
- لا يبرر اغتصاب النساء، ولا يفتى بقتل الأبرياء، ولا يسكت عن تهميش أي مكون.
- بل يُقصي كل مشروع شمولي، سواء أكان كيزانياً أو داعشيّاً أو عنصرياً مغلفاً بشعارات العروبة أو الدين.

بل إن هذا الميثاق يستلهم في جوهره وصايا الملك النوبي الكوشي تهارقا (٦٩٠–٦٦٤ ق.م.)، تلك المبادئ التي حكم بها أرض كوش:

- حماية الضعفاء.
- نصرة العدالة والمظلومين.
- الاهتمام ببناء المعابد ونشر التقوى.
- العدل بين الناس دون تمييز.

ومثل تلك العهود التي نُقشت في مدينة نبتة وجبل البركل:

- ألا يُظلم أحد.
- ألا يُؤخذ ما ليس له، حتى من الأعداء.
- أن يتذكر الحاكم أن الأرض ليست ملكه، بل ملكٌ للآلهة، وهو عليها وكيل لا طاغية.

موقفي لا يُخجلني:

أنا أنحاز اليوم لتحالف يسعى إلى سودان مدني، لا مركزي، علماني، يُدار بدستور يمنع الحكم العسكري والجهوي، ويعيد الحقوق لأصحابها، ويحاسب فيه الفاسد والمجرم، ويفتح الباب لبناء دولة عادلة حديثة.

فهل هذا موقفٌ مخزٍ؟

أسئلة في وجه من اتهموني:

- هل ترضون بعودة الكيزان والدواعش؟
- ما هو موقفكم من سقوط المشروع الوطني والعودة إلى نقطة الصفر؟
- وأين يقف النوبيون وسط كل ذلك؟ بلا قوة، ولا سلاح، ولا جبهة، ولا مشروع؟

يا سادة...

النوبي لا يُنصف بالشتائم، ولا بالعزلة،
بل بالمشاركة الفاعلة في صناعة مستقبل السودان، ضمن تحالف عابر للقبائل والجهات،
يحمل همّ الجميع، ويرفع صوت المهمّشين.

كفانا ارتباكاً عاطفياً يعطّلنا عن رؤية الواقع كما هو، لا كما نحب أن يكون.

وأخيراً...

أما أنا، فلم أركع يوماً لحكم كيزاني، أو لأي حكم شمولي أو عسكري، ولن أستكن كالشاة للذبح!

د. احمد التيجاني سيد احمد
٣١مارس ٢٠٢٥ - نيروبي، كينيا

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

   

مقالات مشابهة

  • برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
  • محاذير الإضراب بقانون العمل الجديد.. تعرف عليها
  • تعرف على شروط التصالح فى قضايا مخالفات البناء
  • بعد واقعة أطفيح.. عصابة التنقيب عن الآثار في مواجهة القانون
  • 38 ألف رخصة تجارية جديدة بالإمارات خلال الربع الأول
  • إحالة مشروع القانون المتعلق بسرية المصارف الى مجلس النواب
  • ما بين الهجاء العقيم والنضال الحقيقي: أين يقف النوبي في معركة بناء السودان الجديد؟
  • دولة أوروبية تخطط لإسقاط جنسية بعض مواطنيها
  • « الداخلية »: 3 مخالفات مرورية لا يجوز أمر الصلح فيها والمخالف يحال للمحاكمة
  • قانون إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات على طاولة المجلس الحكومي