ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، كلمة جمهورية مصر العربية أمام اجتماع مجموعة الـ24 الحكومية الدولية المعنية بالشئون النقدية الدولية والتنمية، الذي عُقد ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك بحضور كريستالينا جيروجيفا، رئيسة صندوق النقد الدولي، وأجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وأعضاء المجموعة من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وممثلي صندوق النقد والبنك الدوليين.

خارطة طريق تطوير البنك الدولي

وحددت وزيرة التعاون الدولي، كلمتها في محاور رئيسية، تصدرها خارطة طريق تطور البنك الدولي، حيث عبرت وزيرة التعاون الدولي، عن تقديرها للخطوات التي تم اتخاذها لطرح خارطة طريق تطوير دور مجموعة البنك الدولي، والمبادرات المختلفة التي تم إعدادها لتعزيز دور البنك وجعله أكثر كفاءة وتحقيق نتائج ملموسة، قائلة "اتفق مع رئيس مجموعة البنك الدولي أنه قد حان الوقت لتنفيذ ما نتطلع إليه".

وأوضحت أن التزام مجموعة البنك الدولى بتخصيص نسبة من التمويلات السنوية للمشروعات المتعلقة بالعمل المناخي أمر يستحق التقدير، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك على حساب تمويل التحديات التنموية الأساسية المتمثلة في القضاء على الفقر، وتعزيز الرخاء المشترك على كوكب صالح للعيش، وهو ما يتطلب ​ضرورة دعم هيكلة المشروعات وتعزيز قابليتها للتمويل.

وأكدت وزيرة التعاون الدولي، على ضرورة أن يتم وضع نماذج وأطرًا للحوافز التمويلية لتشجيع البلدان على معالجة التحديات الثمانية التي أقرها المحافظون خلال الاجتماعات السنوية في مراكز مراكش العام الماضي، وهي (1) التكيف مع التغيرات المناخية والتخفيف من آثاره؛ و (2) دعم الدول الهشة والمتضررة بالصراعات؛ و(3) الوقاية من الأوبئة والتأهب لها؛ و(4) الوصول إلى الطاقة؛ و(5) الأمن الغذائي؛ و(6) الأمن المائي والوصول إليه؛ و(7) تمكين الرقمنة؛ (8) حماية التنوع البيولوجي والطبيعة.

وشددت وزيرة التعاون الدولي، أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تعزيز ملكية البلدان لخطط التنمية، وتعزيز المشاركة في مواجهة التحديات العالمية الثمانية التي أقرها المحافظون في الاجتماعات السنوية الماضية، وحشد رؤوس الأموال الخاصة، وتلبية التطلعات العالمية والتنموية.

المؤسسة الدولية للتنمية IDA

من جانب آخر أكدت وزيرة التعاون الدولي، أن مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلدان النامية، يتطلب توافر موارد أكبر بكثير من الموارد المتاحة، وهو ما يبرز ضرورة زيادة القدرة المالية للمؤسسة الدولية للتنمية IDA، التابعة لمجموعة البنك الدولي، مؤكدة تأييد مصر لعملية التجديد الحادية والعشرين لموارد المؤسسة الدولية للتنمية، وهو ما يتطلب تضافر الجهود من البلدان المساهمة لتوفير التمويل الميسر للبلدان الأقل دخلًا.

تمويل المناخ

وتطرقت كلمة وزيرة التعاون الدولي، إلى عملية تمويل المناخ، مشيرة إلى أن الفجوة ماتزال كبيرة بين الالتزامات والاحتياجات المطلوبة، والتمويل الفعلي للعمل المناخي على مستوى العالم، وهو ما يشكل مصدر قلق كبير، مؤكدة في هذا الصدد على ضرورة تفعيل صندوق الخسائر والأضرار.

كما أوضحت أنه رغم تصدر أدوات التمويل المبتكرة، ومبادلة الديون من أجل العمل المناخي، المناقشات العالمية إلا أنها لا تزال غير كافية وحجمها قليل مقارنة باحتياجات الدول المختلفة، مضيفة أن التوسع في تلك الأدوات يحقق هدفين في غاية الأهمية وهما تعزيز العمل المناخي وخفض أعباء الديون عن الدول النامية والناشئة.

بنوك التنمية متعددة الأطراف

من جانب آخر شددت وزيرة التعاون الدولي، على أهمية التعاون بين بنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل الدولية، لتقديم أجندة متسقة تستهدف تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية، مؤكدة على أهمية المنصات القطرية التي تعمل على الاستفادة المثلى من الموارد وإطلاق العنان للتمويل من القطاع الخاص، وتعزيز جهود تبادل المعرفة والخبرة.

الديون السيادية

وانتقلت وزيرة التعاون الدولي، للحديث حول تراكم الديون لدى البلدان النامية خلال الفترة من 2013- 2023، وارتفاع تكلفة خدمة الديون وانخفض قيمة العملة لدى تلك الدول، وهو ما يعمل على تقليل قدرتها على تمويل برامج التنمية، وفي هذا الصدد أيدت وزيرة التعاون الدولي، الدعوة إلى تصميم منهج شامل ومسئول يتضمن تدابير ملموسة ومؤثرة لدعم البلدان النامية لمواجهة أزمتي تفاقم الديون والتغيرات المناخية.

واختتمت كلمتها بتأييد الدعوة التي أطلقتها مجموعة الـ24 لخفض الرسوم الإضافية التي يفرضها صندوق النقد الدولي، أو إلغائها بشكل دائم، وهي الدعوة التي تبناها من قبل السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال قمة ميثاق التمويل العالمي الجديد في باريس خلال يونيو 2023.


 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رانيا المشاط التعاون الدولي جمهورية مصر العربية صندوق النقد واشنطن صندوق النقد الدولي وزیرة التعاون الدولی مجموعة البنک الدولی صندوق النقد وهو ما

إقرأ أيضاً:

بشرى سارة لـ 7 ملايين طالب في 9400 مدرسة

شهد الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس الوزراء وزير الصحة السكان، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، اليوم الأربعاء، توقيع بروتوكول بين وزارات (الصحة والسكان، التربية والتعليم، والتنمية المحلية، والتضامن الاجتماعي) والجمعية العالمية لأندية الليونز.

يأتي البروتوكول تحت مظلة المبادرة الرئاسية للتنمية البشرية "بـداية جديدة لبناء الانسان"، والتي تتضمن عددا من البرامج والأنشطة والخدمات المتنوعة التي تغطي جميع الفئات العمرية علي مستوي محافظات الجمهورية.

وقال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن البروتوكول يستهدف التعاون المستقبلي بين جميع الوزارات المعنية لتقديم خدمات فحص نظر عام لعدد 7,000,000 طالب وطالبة في الفئة العمرية بين 6 و 13 عاما، في حوالي 9,400 مدرسة بالمرحلة الابتدائية، بهدف الوصول إلى ما يقرب من 325 ألف طالب وطالبة يواجهون احتمالية إعاقات بصرية متنوعة، وتقديم الرعاية الصحية لهم، وتشمل الكشوفات والفحوصات الطبية، تقديم العلاج، صرف النظارات الطبية، وإجراء العمليات الجراحية.

ونوه"عبدالغفار" إلى أن الجمعية العالمية لأندية الليونز  تستهدف تعزيز سبل التعاون مع القطاع الصحي عن طريق التعاون مع المبادرات الرئاسية للصحة العامة "100 مليون صحة" التي تهدف لرفع الوعي الصحي لدى المواطنين بأهمية اتباع أنماط الحياة الصحية، والاكتشاف المبكر للأمراض ، وذلك من خلال تطبيق مبادرة "عيون أطفالنا مستقبلنا " Kids for Sight ".

وأشار "عبدالغفار" إلي أن الهدف من مبادرة "عيون أطفالنا مستقبلنا "Kids for Sight" هو توفير بيئة تعليمية وصحية جيدة للطلاب، بما يضمن لهم التركيز على دراستهم وتحقيق أفضل النتائج، حيث يُعد الإبصار عند الأطفال هو بوابتهم لإستكشاف العالم وتعلم المهارات الأساسية، والحفاظ على صحة عيونهم يساهم في تطورهم العقلي والإجتماعي، والذي ينعكس مباشرة على مستقبلهم، مؤكدًا على تضافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية لضمان وصول هذه الخدمات لكافة المدارس، مضيفا انه تم تنفيذ المبادرة في محافظتي المنوفية والغربية في العام الدراسي السابق والحالي، وتم تقديم كافة الفحوصات الطبية المتخصصة لهم.

ووقع البروتوكول من جانب وزارة الصحة والسكان الدكتور محمد حساني مساعد الوزير لشئون مشروعات ومبادارت الصحة العامة، والدكتور أكرم حسن محمد مساعد الوزير لشئون تطوير المناهج التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، ورأفت شفيق مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور خالد قاسم مساعد وزيرة التنمية المحلية لشئون التطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، ومن جانب جمعية الليونز الدكتور إبراهيم درويش رئيس مجلس إدارة الجمعية، والدكتورة هالة عبدالغفار عضو مجلس إدارة الجمعية، والدكتور عرفة قيقه عضو مجلس إدارة ورئيس المبادرة.

مقالات مشابهة

  • جامعة القناة تنظم برنامجًا تدريبيًا لـ160 طالبًا لمواجهة التطرف اللاديني
  • وزيرة المالية: الاجتماع مع صندوق النقد الدولي لتعزيز الاستقرار المالي في العراق
  • زاخاروفا: خطاب وزيرة الخارجية الكندية في قمة مجموعة العشرين “جنوني”
  • «الباعور» يبحث التحديات التي تواجه «الوكالات الدولية
  • بشرى سارة لـ 7 ملايين طالب في 9400 مدرسة
  • وزيرة المالية تبحث مع صندوق النقد الدولي الإصلاحات المالية والمصرفية
  • وزيرة التخطيط تشارك في اجتماعات مجموعة الـ20 بجنوب أفريقيا حول التمويل من أجل التنمية
  • البنك الدولي سيقرض لبنان 250 مليون دولار لـصندوق إعادة الإعمار
  • «مواقفنا لا تباع بأموال الدنيا كلها».. مصطفى بكري مستنكرا دعوة إسرائيل مصر لإدارة قطاع غزة مقابل إسقاط الديون
  • طب المستنصرية تقيم محاضرة عن الأساليب المبتكرة لعصابات الجرائم المنظمة