السومرية نيوز-سياسة

​بعد مرور أكثر من 4 أشهر على اعلان النتائج النهائية لانتخابات مجالس المحافظات، يبدو أن محافظة ديالى وصلت إلى طريق نهائي ومسدود بِشأن إمكانية تشكيل حكومتها المحلية ومجلس محافظتها، نتيجة صعوبة لعبة الأرقام التي جعلت ديالى وكركوك بلا حسم على خلاف الـ13 محافظة الأخرى التي حسمت حكوماتها المحلية.

وطوال الأشهر والاسابيع الماضية، كان الخلاف في محافظة ديالى متعدد، والذي يمنع تشكيل الحكومة المحلية وانعقاد الجلسة الأولى لمجلس المحافظة، وبعض هذا الخلاف كان "غير معلن الأركان"، الا انه بعد أشهر من التستر، دفعت الأسلحة والتهديدات بالقتل والحرق التي طالت بعض أعضاء مجلس محافظة ديالى، الى خروج الخلاف الحقيقي الى العلن وبموقف رسمي، لتعلن القوى السنية في المحافظة تمسكها بمنصب المحافظ وعدم حضور أي جلسة لتنصيب محافظ من خارج القوى السنية، وهو امر لم تكن هذه القوى تعلنه من قبل.

 

تتلخص الأزمة بشكل رئيسي، في ان مجلس محافظة ديالى يتكون من 15 مقعدًا، ولتشكيل الأغلبية والمضي بتوزيع المناصب وتشكيل الحكومة المحلية، يتطلب حضور 9 أعضاء على الأقل في الجلسة ليحتسب النصاب والمضي بتشكيل الحكومة المحلية وتنصيب المحافظ، ولكن ما يجري هو ان القوى الشيعية تمتلك 7 مقاعد، والقوى السنية تمتلك 7 مقاعد ايضًا، مع مقعد وحيد لعضو كردي.

 

تساوي القوى السنية بعدد المقاعد مع القوى الشيعية في المحافظة، جعل القوى السنية ترى ان لها حقا في منصب المحافظ كما غيرها، بعد سنوات من اقتصار منصب محافظ ديالى الى القوى الشيعية.

 

اما الخلاف الثاني، هو ان الكتلة الحاصلة على اعلى المقاعد في المحافظة والبالغة 4 مقاعد من اصل 15 وهي كتلة محافظ ديالى السابق مثنى التميمي، فضلا عن الرغبة العشائرية لبني تميم في المحافظة، جميعها تصب نحو التجديد للمحافظ السابق مثنى التميمي، وهو الامر الذي رفضته القوى السنية دون الإعلان الواضح عن ذلك، وهذا ما دفع زعيم تحالف الفتح هادي العامري الذي يمتلك مقعدين في مجلس ديالى الى التدخل ومحاولة المجيء باسم توافقي بدلا من مثنى التميمي، وكذلك عملت دولة القانون، لكن جميع المحاولات السياسية الشيعية من بغداد التي تحاول المجيء بمرشح توافقي لإرضاء القوى السنية التي تمتلك قرابة نصف مقاعد المجلس، وكذلك إرضاء إصرار القوى التي تقف خلف المحافظ السابق مثنى التميمي، لم تنجح.

 

وبينما كانت القوى الواقفة خلف مثنى التميمي تعلن تمسكها به كمحافظ لدورة جديدة، لم تكن القوى السنية تعلن صراحة انها تريد منصب المحافظ لها ولا تكتفي بتغيير التميمي فحسب، لكن بعد ما حدث اول الامس الاحد، بتجول عجلات مظللة تحمل مسلحين وايصال تهديدات بالقتل والحرق لاعضاء في مجلس محافظة ديالى، ومطالبتهم بالتصويت لاسم محدد لمنصب المحافظ او التنازل عن الإصرار على المنصب، أعلنت القوى السنية لأول مرة مطلبها الوحيد والواضح كرد فعلي أقوى على ماحصل لهم من تهديدات.

 

وطالت تهديدات بمواكب وعجلات عديدة تحمل مسلحين، طالت كلا من أعضاء حزب السيادة وعزم وكذلك عضوة في تحالف الأساس، فيما برزت مواقف من هذه القوى السياسية فضلا عن موقف من تحالف الفتح، ضد هذه التهديدات، فيما هددت لجنة الامن النيابية باعفاء القادة الأمنيين في محافظة ديالى، نتيجة الانهيار الأمني الذي وصل الى تهديد أعضاء مجلس محافظة بالسلاح دون تدخل امني.

 

 

 

 

 

 

   

وعلى خلفية ذلك، وقع أعضاء في مجلس ديالى وفي مجلس النواب عن محافظة ديالى، من أحزاب السيادة وعزم وتقدم، مكوة من 16 توقيعا، وثيقة اكدوا من خلالها "مقاطعة أي جلسة ممكن ان تعقد لمجلس المحافظة وعدم حضورها، الا اذا كانت تهدف لتنصيب محافظ من القوى السنية"، وهو تصعيد واضح وردة فعل قوية على التهديد الذي طال أعضاء هذه القوى.

 

وتشير التوقعات الى ان تجاوز المدد الدستورية بعدم انعقاد المجلس حتى الان، وكذلك الازمة المعقدة التي وصلها مجلس المحافظة، سيؤدي ربما الى ان تقوم المحكمة الاتحادية العليا بحل مجلس محافظة ديالى نهائيًا.

         

المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: مجلس محافظة دیالى مجلس المحافظة مثنى التمیمی القوى السنیة فی المحافظة فی مجلس

إقرأ أيضاً:

استقرار حالة الطقس بقرى ومراكز الشرقية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تشهد قرى ومدن ومراكز محافظة الشرقية اليوم الاحد استقرار حالة الطقس مع انخفاض في درجات الحرارة.

وأعلن المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، رفع درجة الاستعداد القصوى بمختلف مراكز ومدن وقرى وأحياء المحافظة، بالإضافة إلى مديريات الخدمات لاتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة بناءً على تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية بشأن عدم استقرار الأحوال الجوية.

وكلف المحافظ مديري المديريات ورؤساء الوحدات المحلية والأجهزة المعنية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة التقلبات الجوية خاصة على الطرق السريعة واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية للتعامل مع تداعيات سوء الأحوال الجوية وتوقعات سقوط الأمطار. 

وشدد المحافظ على ضرورة التنسيق بين رؤساء الوحدات المحلية وكافة الأجهزة المعنية بنطاق المحافظة لاتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية لمواجهة سوء الطقس مع تفعيل غرف العمليات الفرعية وإدارة الأزمات والكوارث بجميع قطاعات المحافظة وربطها باتصال متواصل بغرفة العمليات الرئيسية بالديوان العام للمحافظة لاستقبال أي شكاوى وبلاغات من المواطنين وسرعة الاستجابة الفورية لها.

مقالات مشابهة

  • محافظة دمشق تزيل غرفاً وكتلاً إسمنتية من مخلفات النظام البائد على طريق المتحلق ‏الجنوبي ‏
  • أول طلب رسمي للاعتراض على نتائج أسماء المرشحين لعقود الـ7000 في محافظة ديالى (وثيقة)
  • تعليق تنفيذ الأمر الولائي لرئيس مجلس محافظة ديالى (وثيقة)
  • استقرار حالة الطقس بقرى ومراكز الشرقية
  • إصابة 4 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل على طريق مطروح بالساحل الشمالى
  • وفد أعضاء مجلس الشورى يعقد اجتماعًا مع أعضاء البرلمان الأوروبي
  • تعطيل مجلس نينوى.. انعكاسات سلبية على تشريع القوانين واستقرار المحافظة
  • تعطيل مجلس نينوى.. انعكاسات سلبية على تشريع القوانين واستقرار المحافظة - عاجل
  • طقس معتدل على قرى ومراكز الشرقية
  • مجلس الشيوخ الفرنسي يستقبل وفدا عن حكومة القبايل