خلال اجتماعات الربيع| توقعات إيجابية مبشرة من صندوق النقد للاقتصاد العالمي.. وتحركات مصرية مكثفة في وشنطن
تاريخ النشر: 17th, April 2024 GMT
انطلقت أمس الثلاثاء، فعاليات اجتماعات الربيع لـ صندوق النقد والبنك الدولى بحضور عدد كبير من المسئولين من كافة دول العالم وبمشاركة وفد مصري رفيع المستوي ممثلاً في البنك المركزى المصرى ووزارتى المالية والتعاون الدولى.
وتنعقد اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولى وسط أزمات اقتصادية ومناخية عديدة تضرب الكرة الأرضية، حيث تضع الاجتماعات هدفين نصب أعينهم وهما تحسين تمويل المناخ ومساعدة البلدان الأكثر مديونية.
وتشارك مصر بقوة في اجتماع الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث يضم الوفد المصري كلا من محمد معيط وزير المالية، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، مع مجموعة من كبار المسؤولين من البنك المركزى ووزارتى المالية والتعاون الدولى وممثلين لقطاعات حكومية وقطاع خاص وإعلام.
توقعات صندوق النقد للاقتصاد الدوليومع بدء اجتماعات الربيع اصدر صندوق النقد الدولي توقعاته للاقتصاد العالمي، حيث قال الصندوق في تقريره إن وتيرة الارتفاع في نمو الاقتصاد العالمي بطيئة وفقاً لمعدلات النمو السابقة.
وأرجع صندوق النقد الدولي ذلك إلى عوامل قريبة المدى مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض وسحب الدعم المقدم من المالية العامة للدول وطول أمد الآثار الناجمة عن جائحة كورونا والحرب الأوكرانية وضعف نمو الإنتاجية وزيادة التفتت الجغرافي الاقتصادي.
وثبّت الصندوق في التقرير الذي جاء بعنوان «تعافٍ مطّرد لكنه بطيء»، توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي عند 3.2 في المئة في 2025.
وتسجل تنبؤات نمو الاقتصاد العالمي لخمس سنوات قادمة من الآن والبالغة 3.1 في المئة أدنى مستوى لها منذ عقود، وفقاً للصندوق.
كما يتوقع الصندوق نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العالمي 3.2 بالمئة لعامي 2024 و2025، وهو المعدل ذاته لعام 2023.
وجرى تعديل توقعات عام 2024 بالرفع 0.1 نقطة مئوية عن تقديرات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي السابق في يناير، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى المراجعة الصعودية الكبيرة لتوقعات نمو الاقتصاد الأميركي.
كما رفعت كذلك المنظمة توقعاتها لعام 2024 للنمو الاقتصادي الأميركي إلى 2.7 بالمئة بزيادة 0.6 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة في يناير.
لكن أحدث توقعات لصندوق النقد الدولي أظهرت تباينات صارخة مع دول أخرى، بما في ذلك منطقة اليورو، حيث تم تخفيض توقعات النمو لعام 2024 إلى 0.8 بالمئة نزولًا من 0.9 بالمئة في يناير، ويرجع ذلك أساسًا إلى ضعف معنويات المستهلكين في ألمانيا وفرنسا.
كما تم تخفيض توقعات النمو في بريطانيا لعام 2024 بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 0.5 بالمئة حيث تكافح البلاد مع ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم المرتفع المستمر.
توقعات بنمو الاقتصاد الروسيوبالرغم من الحرب الروسية الأوكرانية، إلا أن صندوق النقد الدولي رفع بنمو الاقتصادي الروسي في عام 2024، حيث يساعد ارتفاع الإنفاق العسكري على حماية موسكو من الركود.
وقال صندوق النقد الدولي في تقريره إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الروسي بنسبة 3.2 % هذا العام، ارتفاعا من التوقعات السابقة البالغة 2.6 بالمئة والتي نشرت في يناير.
وخصصت روسيا 10.8 تريليون روبل (115 مليار دولار) للدفاع في عام 2024، وذلك مع دخول روسيا عامها الثالث من الحرب مع أوكرانيا.
كما ساعدت الزيادة الكبيرة في الإنفاق روسيا على تجاوز التوقعات التي توقعها الكثيرون بانخفاض حاد عندما أمر الرئيس فلاديمير بوتين القوات العسكرية باجتياز الحدود في فبراير 2022.
تراجع التضخم العالميووفقا لتقرير صندوق النقد الدولي لآفاق الاقتصاد العالمي، توقع الصندوق تراجع التضخم العالمي إلى 5.9% خلال عام 2024 من 6.8% العام الماضى، متوقعا تراجع التضخم العالمى إلى 4.5% العام المقبل 2025.
وقال صندوق النقد الدولى في التقرير، إنه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الأمريكى نسبة نمو 1.9% فى عام 2025 انخفاضا من نسبة 2.7% خلال عام 2024 لافتا إلى أن الاقتصاد الأمريكى حقق نسبة نمو فى الناتج المحلى الإجمالى 2.5% خلال العام الماضى 2023.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صندوق النقد البنك الدولي الاقتصاد العالمى محمد معيط وزير المالية رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية توقعات صندوق النقد للاقتصاد الدولي تراجع التضخم العالمي
إقرأ أيضاً:
يوم التحرير التجاري.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي
في خطوة تعيد إلى الأذهان سياسات الحماية الاقتصادية التي اتبعتها الولايات المتحدة في عهدها السابق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه تنفيذ تصعيد واسع النطاق في سياسته التجارية، وذلك من خلال ما وصفه بـ"يوم التحرير" التجاري في الثاني من أبريل/نيسان المقبل.
ووفقا لما نشرته فايننشال تايمز، يعتزم ترامب فرض رسوم جمركية انتقامية شاملة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، مما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الحروب التجارية ويضع النظام التجاري العالمي أمام تحديات غير مسبوقة.
"يوم التحرير".. تفاصيل خطة ترامب التجاريةوتتضمن خطة ترامب عدة مراحل، تبدأ بوصول تقارير تحقيقات تجارية أمر بإعدادها منذ يوم تنصيبه، وتستهدف تقييم العلاقات التجارية الأميركية مع عدد كبير من الدول.
هذه التحقيقات، التي من المقرر أن تُرفع له في الأول من أبريل/نيسان، تمهّد للإعلان الرسمي في اليوم التالي عن رسوم "متبادلة" تهدف لمعادلة ما تراه الإدارة ضرائب غير عادلة، ودعما صناعيا مفرطا، أو حواجز تنظيمية تفرضها الدول الأخرى على المنتجات الأميركية.
وفي هذا السياق، نقلت فايننشال تايمز عن الرئيس ترامب قوله -في منشور له على منصة تروث سوشيال- "لقد جرى استغلال أميركا لعقود من كل دولة في العالم، حان الوقت لنسترد أموالنا واحترامنا".
وفي 26 مارس/آذار الجاري، استبق ترامب الإعلان الرسمي وفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات، كما لمّح إلى إمكانية فرض رسوم إضافية على واردات الرقائق الإلكترونية والأدوية، وإن كان الإعلان عنها قد يُؤجَّل لموعد لاحق.
إعلانكذلك، يُتوقع أن تُعاد فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الولايات المتحدة من كندا والمكسيك، بعدما منح الرئيس إعفاء مؤقتا للسلع المطابقة لشروط اتفاقية التجارة الموقعة بين الدول الثلاث عام 2020.
تعريف "الرسوم المتبادلة" وتطبيقهاوبحسب فايننشال تايمز، تسعى إدارة ترامب إلى تطبيق هذه الرسوم بشكل انتقائي "حسب الدولة"، بناء على الفروقات في الرسوم الجمركية والسياسات التنظيمية بين واشنطن وشركائها.
من الأمثلة التي ذكرها مسؤولون أميركيون مرارا ضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي، التي يعتبرونها تمييزا ضد المنتجات الأميركية، وكذلك الضرائب الرقمية المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية.
وفي حال تنفيذ الرسوم فورا، قد تلجأ الإدارة إلى قوانين طوارئ مثل "قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية للطوارئ" أو المادة 338 من قانون الجمارك لعام 1930، والتي تسمح بفرض رسوم تصل إلى 50%.
الرسوم الحالية وردود الفعل العالميةوفرضت إدارة ترامب بالفعل رسوما بنسبة 20% على جميع الواردات من الصين، و25% على واردات الصلب والألمنيوم، إضافة إلى قائمة واسعة من المنتجات المصنعة بهذه المعادن.
كما فرضت رسوما بنسبة 25% على جميع الواردات من المكسيك وكندا في محاولة للحد من الهجرة غير الشرعية وتدفق الفنتانيل.
وأصدر ترامب في 24 مارس/آذار أمرا تنفيذيا بفرض "رسوم ثانوية" على الدول التي تشتري النفط من فنزويلا، بدءا من الثاني من أبريل/نيسان، لتستمر لمدة عام ما لم تُلغَ بقرار من كبار المسؤولين الأميركيين.
ردود الفعل لم تتأخر، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيرد برسوم على منتجات أميركية تصل قيمتها إلى 28 مليار دولار، في حين فرضت الصين رسوما على صادرات زراعية أميركية بقيمة 22 مليار دولار، مثل فول الصويا، ولحم الخنزير، والذرة.
وفرضت كندا رسوما على منتجات أميركية بقيمة 21 مليار دولار في مارس/آذار، تبعتها حزمة ثانية بالقيمة ذاتها. أما بريطانيا، ففضّلت التفاوض بدلا من التصعيد.
وحسب ما ورد في فايننشال تايمز، تشمل قائمة الدول المستهدفة بالرسوم: اليابان، والهند، والاتحاد الأوروبي، والبرازيل، ودول مجموعة العشرين، فضلا عن الدول التي تمتلك أكبر عجز تجاري مع الولايات المتحدة، مثل تركيا، وفيتنام، وماليزيا.
إعلانويخشى مسؤولو مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى موجة تضخمية واسعة، خصوصا أن الاقتصاد الأميركي لم يتعافَ بالكامل من موجة التضخم الكبيرة التي ضربته مؤخرا. وعلّق الخبير الاقتصادي ستيفن مور من مؤسسة هيريتدج قائلا إن الرد بالمثل "خطأ كبير ويزيد من تعنت ترامب".
وتخلص فايننشال تايمز إلى أن "يوم التحرير"، كما تصفه إدارة ترامب، قد يصبح يوم اضطراب عالمي في العلاقات التجارية، مع تصاعد التوترات وردود الأفعال المتبادلة.
وبينما يرى ترامب في هذه الخطوة استعادة للعدالة التجارية، فإن شركاء واشنطن التجاريين يستعدون لمواجهة موجة جديدة من الحرب التجارية المتعددة الجبهات.