أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن الناخبين الأميركيين يعدون المرشح الجمهوري دونالد ترامب أفضل في الاقتصاد من الرئيس الحالي جو بايدن، وذلك في ظل تراجع معدلات شعبية بايدن في أبريل عن الشهر السابق.

وذكر 41 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع الذي استمر ثلاثة أيام وانتهى يوم الأحد أن ترامب لديه نهج أفضل في التعامل مع الاقتصاد، مقارنة مع 34 بالمئة اختاروا بايدن.

ومن المتوقع أن يتنافس بايدن مع ترامب في الانتخابات الرئاسية التي تُجرى في الخامس من نوفمبر المقبل.

يريد الرئيس الأميركي أن يشيد بما يسمى "بايدنوميكس" لكن التضخم يحول دون ذلك إذ تتعثر حملة جو بايدن لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية مجددا أمام غلاء المعيشة الذي يشوّش على نجاح سياسته الاقتصادية.

ويؤدى ارتفاع الأسعار إلى تراجع شعبية بايدن وميزانيات الأسر الأميركية منذ صيف 2021، ويضر بصورة ابن الطبقة المتوسطة الذي يدرك هموم الحياة اليومية.

وفي الأشهر الأخيرة كان بايدن الذي سيواجه الجمهوري دونالد ترامب في نوفمبر، يشعر بالارتياح للعودة النسبية إلى الهدوء على جبهة التضخم.  

لكن الأسبوع الجاري شهد سلسلة من الأخبار السيئة بالنسبة للديموقراطيين.

فقد أعلنت وزارة العمل الأميركية الأربعاء عن انتعاش التضخم بينما أشارت جامعة ميشيغن الجمعة إلى انخفاض في ثقة المستهلك.

وقالت جوان شو التي تشرف على دراسة شهرية تجريها هذه الجامعة حول معنويات الأسر وتحظى باهتمام كبير، لوكالة فرانس برس، إن "هناك قلقا من أن يكون التباطؤ في التضخم يقترب من نهايته".

وهذا يكفي لإثارة حالة من التوتر لدى المقربين من الرئيس الديموقراطي البالغ من العمر 81 عاماً، بمن فيهم رون كلين "كبير موظفي البيت الأبيض" السابق.

وقال كلين لموقع "بوليتيكو" مؤخرا "أعتقد أن الرئيس يمضي الكثير من الوقت في الحديث عن الجسور"، وهو أمر "غير مهم"، وفي الوقت نفسه، "تذهب إلى السوبرماركت، وتجد أسعار البيض والحليب مرتفعة ...".

ومن مشاريع الجسور الكبرى والبنية التحتية المختلفة في جميع أنحاء البلاد، وفتح مصانع، وتوظيف جيد ونمو قوي، حاول البيت الأبيض، ببعض النجاح إعطاء اسم للتعافي في هذه المرحلة "بايدنوميكس".

هذه الرؤية المتفائلة بشدة لا تحقق نجاحا إذ إن العديد من الأسر الأميركية تكافح لتأمين احتياجاتها وتستدين او تضطر للسحب من مدخراتها.

وأكد جو بايدن الخميس أنه "لدينا خطة" لإدارة التضخم، في إشارة إلى تدابير تهدف لتحسين القدرة الشرائية بالنسبة للأدوية أو الإسكان.

وتتمثل استراتيجيته أيضًا في انتقاد الشركات الكبيرة، التي يرى أنها تراكم "أرباحًا قياسية" على حساب المستهلكين.

هل سيكون هذا العرض فعالا سياسيا في مواجهة معارضة محافظة تلاحقه بلا هوادة في موضوع الأسعار؟

قال دوغ لامبورن النائب الجمهوري عن كولورادو الخميس، أن "جميع الأميركيين يشعرون بآثار (التضخم) ولن تتمكن الولايات المتحدة من الصمود أمام أربع سنوات أخرى من هذه الإدارة الكارثية".

أسعار البيض

يرى ريان سويت، الخبير الاقتصادي في جامعة أكسفورد إيكونوميكس أن "تطور التضخم من الآن وحتى الانتخابات الرئاسية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على النتيجة".

ويتهم اليمين جو بايدن بأنه تسبب في ارتفاع الأسعار عبر سياسته للتعافي من خلال الإنفاق العام، ويعتمد على أمثلة عملية بقدر ما لا يمكن تجنبها.

وسعر البيض من بين ما ذكره كلين. فبعد تنصيب جو بايدن مباشرة في فبراير 2021، كان سعر هذا المكون الأساسي في وجبة فطور الأميركيين 1.60 دولار لكل 12 بيضة، بينما بلغ سعرها ثلاثة دولارات في فبراير الماضي. أي انه ارتفع بمقدار الضعف تقريبا.

ويؤخر التضخم الخفض المحتمل لسعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفدرالي الذي يحدد سعر الفائدة ومهمته إبقاء الأسعار تحت السيطرة. فإذا خفض أسعار الفائدة، سيؤدي ذلك إلى زيادة التضخم، لأن الأسر ستكون أكثر استعداداً للاستهلاك عن طريق الاقتراض.

ويواجه الأميركيون بذلك غلاء المعيشة، وارتفاع أسعار الفائدة، مما يضطرهم إلى تأجيل مشاريعهم العقارية، على سبيل المثال.

وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها جو بايدن صعوبة في أن يجد ما يقوله حول كلفة المعيشة.

عندما ارتفع التضخم في 2021، استغرق الأمر أسابيع أو حتى أشهر للكف عن اعتباره ظاهرة "مؤقتة".

وفي مواجهة ارتفاع الأسعار غير المسبوق منذ ثلاثين عاما، وعد الرئيس الأميركي في نهاية المطاف في خريف 2021، بجعل الأمر "أولوية مطلقة".

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دونالد ترامب جو بايدن شعبية بايدن انتخابات أمريكا جو بایدن

إقرأ أيضاً:

مورّدون: انخفاض أسعار الخضار والفاكهة 40% خلال رمضان

دبي: يمامة بدوان
أكد عدد من المورّدين والتجار، أن الاستقرار وتوفر كافة المنتجات بمختلف الأنواع بكميات وفيرة، هي السمة التي تميز الاستعداد لشهر رمضان المبارك الذي يهلّ علينا بعد أيام قليلة، فضلاً عن التنافسية في الأسعار، والعروض الترويجية التي تشمل أغلبية المنتجات، وهو ما يصبّ في صالح المستهلكين ذوي الدخل المحدود، فيما استبعد بعضهم ارتفاع الأسعار في أصناف الخضر والفواكه خلال الشهر الفضيل، مؤكدين ل«الخليج» أن هناك رقابة صارمة ستنفذها مختلف الجهات الرسمية.
أدى دخول نحو 15 ألف طن من الخضر يومياً إلى سوق الخضر والفواكه المركزي بالعوير في دبي، والاستيراد من أسواق بديلة بأسعار مخفضة، إلى انخفاض الأسعار بنسبة 40% على هذه المنتجات مع حلول شهر رمضان مقارنة بفترة الصيف، إضافة إلى توفر منتجات طازجة من المزارع المحلية تمتاز بجودة عالية وسعر أقل.
وقال موردون وتجار، إن نحو 80% من منافذ البيع بالدولة، ستقدم عروضاً ترويجية، تشمل أغلبية المنتجات، وهو ما يصب في صالح المستهلكين ذوي الدخل المحدود، كما استبعد بعضهم وجود أي مظاهر لارتفاع الأسعار في أصناف الخضر والفواكه خلال رمضان، في ظل الرقابة الصارمة التي تنفذها مختلف الجهات الرسمية.
وأكد حسام راشد، مستشار قانوني في لجنة مورّدي سوق الخضر والفواكه المركزي بالعوير في دبي، أنه في الغالب يتم الاستعداد لرمضان كل عام، من خلال طلب كميات كبيرة، لتواكب الطلب الزائد في الشهر الكريم، حيث تكون الكميات الزائدة عن المعتاد من جميع الأصناف، وتزيد في مختلف أصناف الخضر بشكل خاص.
وقال إنه غالباً ما يدخل السوق أكثر من 500 حاوية أو براد يومياً، أي ما يعادل نحو 15 ألف طن من جميع الأصناف، كما أن الكميات مرشحة للزيادة طوال شهر رمضان، بينما هناك أصناف يزيد عليها الطلب، مثل الورقيات والبصل والبطاطا والطماطم، إلا أنه لمواجهة ذلك، هناك أسواق بديلة يجري الاستيراد منها، لتلبية الطلب المرتفع في حالة النقص، مثل الهند وباكستان وتركيا وإيران والأردن ومصر ولبنان وسوريا والمغرب واليمن والسودان.
وحول شكاوى المستهلكين من ارتفاع أسعار المنتجات الأساسية قبيل رمضان، أكد راشد أن الأسعار في السوق المركزي لم تتغير وهي نفسها، إلا أن منافذ البيع الأخرى هي التي تتسبب في الزيادة، حيث إن سعر صندوق طماطم وزف 7 كغم يراوح بين 7 و8 دراهم فقط، بينما سعره في أماكن أخرى أكثر من ذلك.
وتوقع أن تؤثر منتجات الموسم المحلي في الدولة بالإيجاب على أسعار الخضر وكمياتها، خاصة أنه يتزامن مع الشهر الكريم، حيث يبدأ الموسم المحلي من بداية ديسمبر ويستمر حتى نهاية إبريل، ما سيؤدي إلى زيادة المعروض من أصناف الخضر، ويسهم في تلبية احتياجات السوق إلى حد ما، إلا أنه سيتم تعويض النقص من خلال الاستيراد من بلدان مختلفة.
تلبية الطلب
قال فريد الشمندي، مورد رئيسي في دبي، إن الاستقرار وتوافر السلع بكميات وفيرة هي السمة التي تميز الاستعداد لشهر رمضان بعد أيام، في ظل قدوم الشهر الكريم بالتزامن مع الموسم الشتوي في البلدان التي يجري الاستيراد منها، وهو ما يشكل فائضاً لديها، ما يجعل الأسعار تنافسية، وأقل من فترة الصيف بنسبة تصل إلى 40% لمنتجات، مثل الطماطم والخيار والكوسا والجزر والتمور، فضلاً عن الموسم المحلي، والذي يلبّي الطلب في السوق بنسبة تراوح بين 30 و40%.
وأضاف أن ما بين 70 إلى 80% من منافذ الدولة، تقدم قبل حلول رمضان كل عام عروضاً ترويجية، تشمل أغلبية المنتجات، وهو ما يصبّ في صالح المستهلكين ذوي الدخل المحدود، مشيراً إلى أن الأسواق البديلة أيضاً تمتاز بالتنافسية مع أسعار السوق المحلي، نتيجة كلفة العمالة، وحاجة الكثير من التجار بالعملات الأجنبية ما يدفعهم للتصدير لأسواق الإمارات.
وأوضح أن هناك العديد من الأسواق البديلة، التي يجري الاستيراد منها حسب السلعة والكثافة الإنتاجية فيها، إذ يكثر استيراد البصل والفلفل بأنواعه والعنب من الهند، بينما يتم الاعتماد على كل من الأردن وسوريا ولبنان في استيراد الطماطم، أما البرتقال بمختلف أصنافه فيجري توفيره من مصر.
وأرجع الشمندي تفاوت سعر منتج ما بين سوق الجملة ومنافذ التجزئة، إلى ارتفاع الكلفة على المنافذ، والتي تعمل على إضافة الكلفة على السلعة، لافتاً إلى أن بعض التجار يسعون إلى تحقيق هامش ربح يراوح بين 5 و30%، ما يجعل الأسعار في متناول الأيدي باختلاف أماكن عرضها في السوق.
رقابة صارمة
أوضح عيسى خوري، المدير التنفيذي لشركة «ميراك» للأغذية وتوريد الخضر، أن التجار والموردين يلجؤون في كل عام، وضمن الاستعداد لشهر رمضان إلى زيادة تعاقدات التوريد بنسب متباينة، لدعم وفرة المعروض في السوق المحلي، وتلبية احتياجات إعادة التصدير للعديد من الدول المجاورة، إضافة إلى أن العديد من التجار يعمدون إلى زيادة كميات الاستيراد بنسب تصل إلى 30% طوال شهر رمضان، لتلبية احتياجات السوق المحلي.
وأكد عدم وجود أي مظاهر لارتفاع الأسعار خلال رمضان في أصناف الخضر والفواكه، في ظل الرقابة الصارمة التي تنفذها مختلف الدوائر والجهات الحكومية بالدولة، فضلاً عن توجه التجار إلى المحافظة على كسب ثقة المستهلكين بهم.

مقالات مشابهة

  • تآكل الأجور في ليبيا.. زيادة في الرواتب يقابلها تضخم بالأسعار
  • استياء واسع عبر منصات التواصل جراء فيديو ترامب غزة الذي نشره الرئيس الأمريكي
  • فيتش تكشف: البنك المركزي قد يخفض الفائدة 1-2% في هذا التوقيت
  • بعد خسائر الطماطم.. هل تواجه مصر ضرورة لإعادة رسم خريطتها الزراعية؟
  • «آي صاغة»: استقرار نسبي في أسعار الذهب وسط تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة
  • مورّدون: انخفاض أسعار الخضار والفاكهة 40% خلال رمضان
  • هل ترتفع أسعار الذهب في مصر مع قدوم رمضان؟.. خبير يجيب
  • غرفة القليوبية: معدل التضخم مرشح للتراجع مما يسمح للبنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة
  • بعد ارتفاع التضخم.. بنك إسرائيل يبقي أسعار الفائدة دون تغيير
  • الذهب يتراجع من أعلى مستوياته