شارك المجلس الوطني الاتحادي، أمس الثلاثاء، في أعمال منتدى مشرعي سياسات الطاقة المتجددة الذي تنظمه الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” في أبوظبي، تحت عنوان “اللبنات الأساسية لمستقبل متجدد .. تسريع التقدم نحو مضاعفة مصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات”.

وشهد المنتدى، الذي يعقد ضمن الأعمال المصاحبة للدورة الـ 14 للجمعية العامة للوكالة التي تستضيفها العاصمة أبوظبي، حضور سعادة فرانشيسكو لا كاميرا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وممثلي الاتحاد البرلماني الدولي، ومختلف برلمانات العالم.

وقالت سعادة ميرة سلطان السويدي عضو المجلس الوطني الاتحادي، في كلمة المجلس أمام المنتدى، إن دولة الإمارات قيادة وشعبا ملتزمة بالإجراءات والخطط التي تحقق غدا أنظف وأكثر اخضرارا، وتقوم دولة الإمارات بدور رائد في الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة منذ أكثر من 15 عاما، باستغلال إمكانات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من الطاقات النظيفة، مشيرة إلى أن الاستثمارات في هذا المجال تجاوزت أكثر من 150 مليار دولار على الرغم من كونها دولة غنية بالنفط، حيث أدركت الدولة الحاجة إلى التنويع، واحترمنا الحاجة إلى الحفظ وعرفنا أننا سنحتفل يوما ما بآخر برميل نفط منتج، وقد وضعت قيادة دولة الإمارات هذا النهج المستقبلي في السعي العالمي لإيجاد حلول الطاقة المستدامة.

وأضافت السويدي: وبينما نشهد درجات حرارة قياسية وظواهر مناخية شديدة بشكل متزايد، يجب علينا التصرف بشكل حاسم للحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية، ويؤكد التوافق الذي تم التوصل إليه في COP28، المعروف باسم “اتفاق الإمارات التاريخي بشأن المناخ”، التزامنا الجماعي بزيادة قدرة الطاقة المتجددة العالمية ثلاث مرات بحلول عام 2030، هذا التعهد بمثابة نجمنا التوجيهي في رسم مسار نحو مستقبل مستدام.

وأشارت إلى أن الالتزام بزيادة قدرة الطاقة ثلاث مرات بحلول عام 2030 خطوة حيوية نحو تحقيق أهدافنا المناخية، ومع ذلك، يجب أن يقابل هذا الطموح إجراءات ملموسة، ومن الضروري أن نسرع الانتقال إلى الطاقة المتجددة، ويشمل ذلك معالجة قضايا تمويل المناخ، لضمان توجيه الموارد نحو المناطق الأكثر احتياجا، فضلا عن إعطاء الأولوية لرفاهية المجتمعات وسبل العيش المتأثرة بهذا التحول وخاصة المجتمعات الأكثر ضعفا والدول الجزرية، ويجب أن تكون الشمولية في صميم جهودنا، وعدم ترك أي شخص خلف الركب ونحن نمضي قدما نحو مستقبل أكثر استدامة.

وقالت: قبل النظر إلى دورنا كمشرعين، نحتاج إلى التفكير في أننا قدوة ونحتاج إلى غرس عادات مستدامة في حياتنا اليومية وفي أدوارنا، نحن نمارس تأثيرا كبيرا على السياسات والأطر التي تشكل مجتمعاتنا؛ من خلال ضمان التزامات حكوماتنا بمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، فإننا نحترم مسؤوليتنا تجاه البشرية والكوكب؛ ومع ذلك لا يزال عملنا غير كاف، ويجب أن نتخذ إجراءات تشريعية ملموسة لتيسير وتحفيز الاستثمار في الهياكل الأساسية والتكنولوجيات للطاقة المتجددة.

وقدمت مقترحات المجلس الوطني الاتحادي في الكلمة، التي أكدت على أهمية سن إصلاحات تشريعية تزيل الحواجز وتهيئ بيئة تمكينية للاستثمار في الطاقة المتجددة، وهذا يشمل: تبسيط العمليات التنظيمية، وتوفير حوافز لاعتماد الطاقة النظيفة، وتعزيز التعاون الدولي في مجال البحث والتطوير، وهذه الإجراءات تحفز النمو الاقتصادي، وتسهم في خلق فرص العمل وتعزز الجهود الجماعية في مكافحة تغير المناخ.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ

يمانيون|

كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.

وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.

وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.

ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.

وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.

وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.

وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.

وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.

وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.

وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.

من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.

وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.

وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.

“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.

وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.

وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.

وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.

مقالات مشابهة

  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • منتدى الإمارات للرياضة المجتمعية ينطلق في دبي 14 أبريل
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • مصرف التنمية الدولي يشارك في قمة «AIM» للاستثمار بأبوظبي
  • رئيس الديوان العام للمحاسبة يشارك في اجتماع مجلس إدارة مبادرة “الإنتوساي” للتنمية في مملكة بوتان
  • أردوغان يشارك في وداع صديقه “بورهان أبيش”
  • صفقات استحواذ استراتيجية تعزز توسع «مصدر» بأوروبا
  • لا تتوقف عن تناول التمر بعد رمضان.. لهذه الأسباب
  • في اجتماع بريكس.. الإمارات تؤكد التزامها بمواصلة دعم التحول العالمي للطاقة
  • الإمارات تؤكد التزامها بمواصلة دعم التحول العالمي للطاقة